صَلَاةُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (1447-2026)
محمد البدر
صَلَاةُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (1447-2026)
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ , وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾.﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا(70)يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمدُ.
عِبَادَ اللَّهِ:قَالَ تَعَالَى﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾وَقَالَ تَعَالَى﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِﷺالْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ:مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا:كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَﷺ«إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا:يَوْمَ الْأَضْحَى،وَيَوْمَ الْفِطْرِ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ،لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ،اللَّهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمدُ.فالْيَوْمُ يَوْم عِيدٍ وَفَرَحٍ وَسُرُورٍ، فَاشْكَرُوا اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيكُمْ مِنْ إِكْمَالِ الصُّيَّامِ،وبلوغ يَوْم عِيدَ الْفِطْرِ المُبَارَكِ،قَالَﷺ«قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ،فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ،وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَد مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ مَتَى اجتَمَعَتِ في يَومٍ وَاحِدٍ، سَقَطَ وُجُوبُ الجُمُعَةِ وَحُضُورُهُا عَمَّن صَلَّى العِيدَ، وَيُصَلِّي مَكَانَهَا صَلاةَ الظَّهرِ إِن شَاءَ،وَإِنْ شَاءَ صَلَّى الجُمُعَةَ وَهُوَ الأَفضَلُ.اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الحَمدُ،اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا.
عِبَادَ اللَّهِ:قَالَ تَعَالَى﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾وَعَنْ النُّعْمَان بْن بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُول اللهِﷺ كَانَ يُسَوِّي صُفُوفَنَا،حَتَّى كَأنَّمَا يُسَوِّي بِهَا القِدَاحَ حَتَّى رَأى أنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ،خَرَجَ يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلاً بَادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فَقَالَ«عِبَادَ اللهِ،لتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ،أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.وَقَالَﷺ«سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.وَقَالَﷺ«مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِﷺيَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاَةِ وَيَقُولُ«اسْتَوُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِم.قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلاَفًا.ومن السنة إتمام الصف الأول فالأول قَالَﷺ«أتِمُّوا الصَّفَّ المُقَدَّمَ،ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ،فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ في الصَّفِّ المُؤَخَّرِ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.ومن السنة سد الفرج وفضل مَيَامِنِ الصُّفُوفِ قَالَﷺ«إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً»رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَﷺ«إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ »رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.ولكن في هذه الأيام نلاحظ أن الصفوف فيها خلل،والكثير من الناس يتساهل ويتهاون في إقامة الصفوف والله المستعان فاللهَ اللهَ بالاقتداء بالنَّبِيِّﷺوتعاونوا وتناصحوا فيما بينكم ولا تهجروها فالقلوب أصبحت متنافرة بسبب ترك هذه السنة.اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ،اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.
عِبَادَ اللهِ:إياكم والبدع فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ومن البدع تخصيص أيام العيد لزيارة المقابر،وَتخلقوا ياعِبَادَ اللَّهِ بالآداب الفاضلة والصفات الحميدة،ومنها غض البصر،وحفظ الفرج،وصيانة اللسان،وعليكم بالصدق والأمانة ونشر المحبة والوئام وتحقيق التعاون على البر والتقوى وأن يحب المرء المسلم لإخيه ما يحب لنفسه، واجتنبوا مساوىء الأخلاق من الكذب والغيبة والنميمة والحسد والخيانة واجتنبوا المعاملات والعادات السيئة والمحرمة مثل الربا والزنا وشرب الدخان وتعاطي المسكرات والمخدرات وكل ما يُذهب العقل،وابتعدوا عن المكاسب المحرمة وغيرها قَالَ ﷺ«اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ،وَللهِ الحَمدُ،اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا.
عِبَادَ اللَّهِ:كان من هدي النَّبِيَّﷺ التوجه إلى مصلى النساء فيعظهن ويذكرهن وينصحهن وحيث أن الصوت ولله الحمد يصل إليهن فنقول بالله التوفيق يا نساء المؤمنين أطعن الله ورسولهﷺوأطعن أزواجكن بالمعروف،واحفَظنَ فروجكنّ وأقمن الصلاة،وآتين الزكاة،وأكثرن من الصدقة،واحذرن من دعاة التحرر والفجور والسفور والتبرج والاختلاط ،وَاحرصي على الحجاب والستِر والحشمة ،وغضُ البصر،واحذَري من كل ما يلفِت الأنظار ويُغرِي مرضَى القلوبِ.اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ،وَللهِ الحَمدُ،اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا.
عِبَادَ اللَّهِ:ولا ننسى أبطال الحد الجنوبي الذين ضحوا بكل شيء من أجل حمايتنا والذب عن حياض مقدسات المسلمين في هذا الوطن الغالي، فاللهم سدد رميهم وانزل السكينة عليهم وثبت أقدامهم واجزهم عنا خير الجزاء وانصرهم على أعداء التَّوْحِيدِ والسنة.أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ؛لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ،اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ.الاوَصَلُّوا عِبَادَ اللهِ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد،وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ،وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ،وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ،وَاحْفَظْ اللّهمّ ولاةَ أمورنا،وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا،اللّهمّ وَهيِّئْ لَهُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَالَّتِي تَدُلُّهُ عَلَى الْخَيرِ وَتُعِينُهُ عَلَيْهِ،واصرِفْ عَنه بِطانةَ السُّوءِ يَا رَبَّ العَالمينَ،وَاللّهمّ وَفِّقْ جَميعَ ولاةِ أَمرِ الْمُسْلِمِينَ لما تُحبهُ وَتَرضَاهُ لمَا فِيهِ صَلَاحُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ يَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
عِبَادَ اللَّهِ:فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ،وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ
يَزِدْكُمْ ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾.
المرفقات
1773787672_صَلَاةُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.pdf
1773787719_صَلَاةُ الْعِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.docx