خُطْبَةٌ مُخْتَصَرَةٍ

محمد البدر
1447/07/12 - 2026/01/01 23:03PM

خُطْبَةٌ مُخْتَصَرَةٍ عَنْ«تَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»

الْخُطْبَةُ الأُولَى:

عِبَادَ اللهِ:قَالَ تَعَالَى﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾وَقَالَﷺ«لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا،وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.وَقَالَﷺ«أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ»رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وهذه من السنن التي قلل الناس من استعمالها وللأسف وهي إفشاء السلام فيما بينهم خصوصا في بلادنا المسلمة، فتجد الشخص يمر بعدد من إخوانه المسلمين ولايلقي عليهم السلام،بل وصل الحد لأن يدخل بعضم إلى الأماكن العامة بل وبعض المكاتب والشركات وأمكنة تجمع الناس ومع هذا لايلقي التحية إنه لشيء مؤسف،و البعض منهم من يرد عليك بغير السلام الشرعي مثل(هَلَا،مرحبا) ونحو ذلك.فلتفخروا ياعبادالله بهذه الشعيرة العظيمة،ولتعتزوا بها،فإن اليهود يحسدونكم عليها فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّﷺ قَالَ«مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلاَمِ وَالتَّأْمِينِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَﷺ«لا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ ولا النَّصارَى بِالسَّلامِ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عِبَادَ اللهِ:قَالَﷺ«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ»قِيلَ مَا هُنَّ يَا رَسُول اللَّهِ قَالَ«إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ،وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ،وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ،وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ،وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّﷺأَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ قَالَ«تُطْعِمُ الطَّعَامَ،وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.إن من المؤسف جدا في هذا الزمان أن بعض المسلمين هداهم الله لا يسلم إلا على من يعرفه فقط ومنهم من إذا سلمت عليه لا يرد عليك السلام لأنه لا يعرفك،وهذه من علامات الساعة،قَالَﷺ«إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لاَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلاَّ لِلْمَعْرِفَةِ»رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

عِبَادَ اللهِ:ومن السنن المهجورة إلقاء السلام عند اللقاء بعد التفرق اليسير،وهذه سنة قلّ من يعمل بها اليوم،فلنحرص على إحيائها، قَالَﷺ«إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ،فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ،أَوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضًا»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

عِبَادَ اللَّهِ:وللسلامِ آدابٌ،منها:أن يكون بأحسن الألفاظ وأكملها: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ويكون الجواب بمثله أو بأحسن منه قَالَ تَعَالَى﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾أما التحية بصباح الخير ومساء الخير ،فهذا لا بأس به إذا كان بعد السلام الشرعي.

أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ،وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطبَةُ الثَّانِيَةُ:

عِبَادَ اللَّهِ: ومن آداب السلام أَن يبَدَأَ ويبادر بالسَّلامِ قَالَﷺ«مَنْ بَدَأَ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلامِ فَلا تُجِيبُوهُ»رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

ومن آداب السلام قَالَﷺ «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ،وَالقَليلُ عَلَى الكَثِيرِ»متفقٌ عَلَيْهِ.وَقَالَﷺ «لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ،والْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ،والْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.فإذا كانا متقاربين في السن فالذي يسبق الآخر بالسلام أكثرهما أجراً،قَالَﷺ«إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلاَمِ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.وقد كانﷺ لتواضعه ورحمته ورأفته إذا مرّ بالصبيان يسلّم عليهم،مَرَّأَنَسٌ-رضي الله عنه-عَلَى صِبْيَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ:كَانَ النبيُّﷺيَفعلُهُ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ومن آداب الإسلام إتباعه بالمصافحة،قَالَﷺ«ما من مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلا غُفِرَ لَهُمَا قبل أَنْ يَفْتَرِقَا»رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.وَقَالَﷺ«إن المؤمنَ إذا لقيَ المؤمنَ فسلَّمَ عليه،وأخذَ بيدِهِ فصافَحَهُ، تَنَاثَرتْ خَطَايَاهُمَا كما يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجر»رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.الاوَصَلُّوا..

المرفقات

1767297773_خُطْبَةٌ مُخْتَصَرَةٍ عَنْ«تَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».pdf

المشاهدات 573 | التعليقات 0