الأجور العظيمة في العشر الكريمة.
الشيخ عبد الله بن علي الطريف
الأجور العظيمة في العشر الكريمة 1447/12/5هـ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَعَ لَنَا مِنَ العِبَادَاتِ مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيهِ وَيُدْنِينَا، وَأَشْهَدُ أَن لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَعَثَهُ اللهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ.. (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] ثم أَمَّا بَعْدُ أيها الإخوة: ونحن نعيش ربيعَ أعظمَ الأيّامِ عند اللهِ فضلًا وأكثرَها أجرًا، وأحسنَها حُسْنًا.. هذه العشر التي أثنى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- على العملِ الصالحِ فيها ثناءً لم يقلْه بغيرِها، فجمعَ للعمل في هذه العشرِ أجملَ أوصاف الكمال فقال عنه بأنَّه: «أَفْضَلُ العَمَلِ، وأَزْكَى العَمَلِ، وأَحَبُّ العَمَلِ» ثُمَ فَضَّلَ زَمَنَهَا كُلَهُ فَقَالَ إِنْهَا: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا».. وبحمد الله بقي منها أيام، وهي أيام إجازة عن الأعمال والدراسة ولهذا تتسع فرصة استثمارها في الأعمال الصالحة.. قال ابنُ رجبٍ -رَحِمَهُ اللهُ- عن عموم فضل الله تعالى على عباده في هذه العشر: "جَعَلَ اللهُ مَوْسِمَ الْعَشْرِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ السَّائِرِينَ وَالْقَاعِدِينَ، فَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْحَجِّ في عَامٍ قَدَرَ في الْعَشْرِ عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ في بَيْتِهِ، يَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ". وكأنه يشيرُ -رَحِمَهُ اللهُ- إلى قولِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- «مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي العَشْرِ الْأَضْحَى» رواه البيهقيّ والدارمي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وحسنه الألباني. وقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- «إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ» يعني عشرَ ذِي الحجّةِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجَهَهُ فِي التُّرَابِ» رواه البزّار في مسنده عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-. وقال الألباني صحيح لغيره. وأَفضَلُ أَيَامِ العشر وَأَعْظَمُهَا؛ يَومُ عَرَفَةَ، وَيَومُ عِيدِ الأَضْحَى.. فَمَا أشرَقَتْ الشَّمسُ فِي دَهْرِهَا على يَومٍ خَيرٍ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ.. ولا غَرَبَت على يومٍ أكثرَ عطاءٍ منه.!! ففيه يُجزلُ المولى لقَاصِدِيهِ العَطَايَا.. فيغفرُ الذنُوبَ والخطَايَا.. وَيَرفَعُ دَرَجَاتِ الواقِفِينَ فِيهِ.. وَيَغْمُرُهم بالهدَايا.. ويُباهى اللهُ أي يُفاخرُ بأهلِ الموقف أهلَ السَمَاءِ من الملائكةِ الأبرارِ الأطهارِ. يقول النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ اللهَ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ.؟» رواه مسلم فعن عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-. وزاد رزين: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- فيقول الله: «اشْهَدُوا يا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرتُ لَهُم».. ويُكرمُ القاعِدينَ وَيمنَحُهم مِنَحاً وَمَزَايَا.. فشَرَعَ لِمَنْ لَمْ يَحُجْ صِيَامَهُ وَخَصَّهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: بِأَجْرٍ عَظِيْمٍ فَقَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». رواه مسلم عَنْ أَبِي قَتَادَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-...
أيها الإخوة: وأَعْظَمُ أَيَّامِ العَشْرِ عِنْدَ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ». رواه أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وصححه الألباني. ويَوْمُ الْقَرِّ أول يوم من أيامِ التشريق.. وَاليومُ العَاشِرُ هُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، كما قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- رواه البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-. وَلَقَدْ عَظَّمَ اللهُ أَمْرَ اليومِ العَاشِرِ، ورَفعَ عَلَى الأيامِ قَدْرَهُ، وخَصَّهُ بأعمالٍ صالحةٍ لم تجتمعْ لِغَيرِهِ مِنْ الأَيَامِ..
ففي لَيلتِهِ الوُقُوفُ بعَرفةَ، والمبِيتُ بالمشْعَرِ الحرامِ المزدلِفَةَ، وَرَمْيُ جَمرةَ العَقَبَةِ.. وفي نَهارِهِ نَحرُ الهَديِ والحَلقُ والطَوافُ والسَعيُ وهي مُجملُ أَعْمَالِ الحُجَاجِ.. وللمقيمينَ فيهِ صلاةُ العيدِ، وبدايةُ ذَبحِ الأضاحِي وَهُوَ شَعِيرَةٌ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الدين، قالَ اللهُ تعالى آمراً بها نبيَهُ: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ)، قَالَ شَيْخُ الإِسلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي تَفْسِيرِهَا: "أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْعِبَادَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ وَهُمَا الصَّلَاةُ وَالنُّسُكُ الدَّالَّتَانِ عَلَى الْقُرْبِ وَالتَّوَاضُعِ وَالِافْتِقَارِ وَحُسْنِ الظَّنِّ وَقُوَّةِ الْيَقِينِ وَطُمَأْنِينَةِ الْقَلْبِ إلَى اللَّهِ وَإِلَى عِدَتِهِ وَأَمْرِهِ وَفَضْلِهِ وَخُلْفِهِ"..
وَقَالَ: "الْمَقْصُودُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالنُّسُكَ هُمَا أَجَلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ أَتَى فِيهِمَا بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى السَّبَبِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ ذَلِكَ وَهُوَ الصَّلَاةُ وَالنَّحْرُ سَبَبٌ لِلْقِيَامِ بِشُكْرِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ إيَّاهُ مِنْ الْكَوْثَرِ..
وَقَالَ: وَأَجَلُّ الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ النَّحْرُ، وَأَجَلُّ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الصَّلَاةُ، وَمَا يَجْتَمِعُ لِلْعَبْدِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجْتَمِعُ لَهُ فِي غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ؛ كَمَا عَرَفَهُ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ الْحَيَّةِ وَأَصْحَابُ الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ، وَمَا يَجْتَمِعُ لَهُ فِي نَحْرِهِ مِنْ إيثَارِ اللَّهِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ وَقُوَّةِ الْيَقِينِ، وَالْوُثُوقِ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَمْرٌ عَجِيبٌ إذَا قَارَنَ ذَلِكَ الْإِيمَانَ وَالْإِخْلَاصَ.. وَقَالَ: وَقَدْ امْتَثَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ- أَمْرَ رَبِّهِ فَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ لِرَبِّهِ كَثِيرَ النَّحْرِ حَتَّى نَحَرَ بِيَدِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَكَانَ يَنْحَرُ فِي الْأَعْيَادِ وَغَيْرِهَا.. وقال: وَالأَجْرُ فِي الأُضْحِيَةِ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا..
ومما يجبُ التفطنُ له أنَّ مَقصُودَ الأُضْحيةِ الأعظمُ هُوَ التقربُ للهِ تعالى بالذبحِ.. وليسَ المقْصُودُ منها الصدَقَة بلحمِهَا على الفقراءِ لَكِنَّهُ من بعضِ ما يقصدُ منها، ولذلِك قالَ اللهُ تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) [الحج:37] أي: ليسَ المقصودُ منها ذبحُها فقطْ. ولا يَنَالُ اللهُ من لحومِها ولا دمائِها شيءٌ، لكونِه الغنيُّ الحميدُ، وإنَّما ينالُه الإخلاصُ فيها، والاحتسابُ، والنيَّةُ الصالحةُ، ولهذا قال: وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ..
وفي هذا حثٌّ وترغيبٌ على الإخْلَاصِ في النَّحرِ، وأنْ يَكُونَ القَصْدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ وحدَه، لا فَخْراً، ولا رِياءً، ولا سُمعةً، ولا مُجرَّدَ عَادَةٍ، وهكذا سَائرُ العِبادَاتِ، إنْ لم يَقْترنْ بها الإِخلاصُ وتقوى اللهِ، كانتْ كالقُشورِ الذي لا لبَّ فيه، والجَسدِ الذي لا رُوحَ فيه..
ومما ينبغي التنبه له ما يقع من حديث في بعض المجالس عن قيمة الأضاحي، وربما ذكر بعضُهم غلاءَها وأنه اشترى أضحيته بكذا وكذا، وهذا القول فيه خطر على قبول العمل، وأخشى أن يكون ذلك من باب المنة بالعمل والإدلال على الله، فلو أن أحد هؤلاء استضاف ناسًا وقال لهم لما جلسوا للأكل: الذبائح غالية هذه الأيام تصدقون هذه الذبيحة اشتريتها بكذا وكذا.! فما موقف الضيوف.؟! أسألُ اللهَ تعَالَى أنْ يجعلَنا ممنْ يستمعُ القولَ فيتبعُ أحسَنَهُ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ للهِ، حَمْداً كثيراً طَيباً مُباركاً فيه كَمَا يُحِبُ رَبُنَا وَيَرْضَا، نَحمَدُهُ تَعَالَى وَنَشْكُرُهُ، ونتوبُ إليه ونَستَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ ألَا إِلَهَ إِلَا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرَيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، اللّهُمَ صَلِيِ وَسَلّم وَبَارِكْ عَلَيهِ وَعَلَى آَلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَومِ الدِينِ.. أما بَعَدُ أَيُهَا الإِخْوَةَ: اتقوا الله حق التقوى واعلموا أن من فضائلِ هذين اليومين ابتداءُ التكبيرِ المقيدِ فيهما؛ فيبدأُ للمقيمين من فجرِ يومِ عرفة، ويبدأ وقت التكبير المقيد للحاج من بعد صلاة الظهر يوم النحر وينتهي لهما بعد صلاة العصر آخر أيام التشريق.. ويقصدُ بالتكبير المقيد الذي يكون بعد السلام من صلاةِ الفريضةِ، وبعد قول المصلي: استغفرَ اللهَ ثلاثاً وقول: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» يَبْدَأُ بالتكبير مرتين أو ثلاثاً أو أكثر ثم يعودُ للذكرِ المشروع بعد الصلاة.. ويستمرُ فيهما وبعدهما التكبير المطلق إلى غروبِ شمسِ آخرِ أيام التشريق.
وبعد أيها الإخوة: هذه مواسمُ عظيمةٌ لاكتسابِ الأجورِ الكبيرةِ فلا تُفرطُوا فيها بأيِ عَملٍ صَالحٍ.. وأبشروا فمنْ أهل بحَجٍ أو عمرة، أو كَبرَ الله في العَشْرِ من ذيِ الحجة فقد بُشر بالجنة قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آَلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَا أَهَلَّ مُهِلٌّ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ، وَلَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ قَطُّ إِلَّا بُشِّرَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» رواه الطبراني في المعجم الأوسط عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وحسنه الألباني. والإهلال: رفع الصوت بالتلبية في حج أو عمرة..
واخرجوا لصلاة العيد متنظفين متطيبين مكبرين مهللين حامدين، والبسوا أحسن الثياب. وستقام صلاة العيد إن شاء الله الساعة 5:27 الخامسةِ وسبعٍ وعشرين دقيقة في جامعنا هذا وستٍ وثلاثين غيره، وجميع المصليات.. أسأل الله أن يتقبل منا وأن يبلغنا العيد ونحن بصحة وعافية وأن يديم علينا الأمن والأمان ويتقبل من الحاجين حجهم ويعين القائمين عليه إنه جواد كريم..