عناصر الخطبة
1/ثناء الله على موسى واصطفاؤه 2/تكليم الله لموسى وكتابة التوراة 3/فضائل موسى في الأمة 4/أخلاق موسى عليه السلام ومنزلته.اقتباس
وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: "فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ.. عِظَمُ شَرِيعَتِهِ وَكَثْرَةُ أُمَّتِهِ .. عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ.. نُصْحُهُ لِنَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم-: "فَيَأْتُونَ مُوسَى...
الخطبة الأولى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ:
فَمُوسَى -عليه السلام- هُوَ كَبِيرُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَحَدُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، وَكَلِيمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقِصَّتُهُ هِيَ أَعْظَمُ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ ذِكْرًا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَقَدْ بُسِطَتْ سِيرَتُهُ فِي الْقُرْآنِ؛ مُنْذُ وِلَادَتِهِ، وَابْتِلَائِهِ وَهِجْرَتِهِ، وَنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَمُعَالَجَاتِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمُنَاظَرَاتِهِ لِفِرْعَوْنَ اللَّعِينِ، وَمِنْ فَضَائِلِ مُوسَى -عليه السلام-:
ثَنَاءُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ: قَالَ -تَعَالَى-: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا)[مَرْيَمَ: 51]؛ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ -رحمه الله-: "قَرَأَ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ اللَّامِ، مِنَ الْإِخْلَاصِ فِي الْعِبَادَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ مُصْطَفًى؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ)[الأَعْرَافِ: 144]، (وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا) جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ الْكِبَارِ أُولِي الْعَزْمِ الْخَمْسَةِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ أَجْمَعِينَ".
وَقَالَ -تَعَالَى-: (يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي)[الأَعْرَافِ:144]. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ -رحمه الله-: "الِاصْطِفَاءُ: الِاجْتِبَاءُ؛ أَيْ: فَضَّلْتُكَ. وَلَمْ يَقُلْ: "عَلَى الْخَلْقِ"؛ لِأَنَّ مِنْ هَذَا الِاصْطِفَاءِ أَنَّهُ كَلَّمَهُ وَقَدْ كَلَّمَ الْمَلَائِكَةَ، وَأَرْسَلَهُ وَأَرْسَلَ غَيْرَهُ، فَالْمُرَادُ: (عَلَى النَّاسِ) الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ".
وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى مُوسَى -عليه السلام- بِقَوْلِهِ: (وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا)، أَيْ: وَكَانَ مُوسَى عِنْدَ اللَّهِ ذَا قَدْرٍ عَظِيمٍ، وَمَنْزِلَةٍ عَالِيَةٍ، وَجَاهٍ، وَشَرَفٍ، وَكَرَامَةٍ.
خَطَّ اللَّهُ لِمُوسَى التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَأَعْطَاهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ -تَعَالَى-: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ)[الأَعْرَافِ: 145]؛ أَيْ: وَكَتَبْنَا لِمُوسَى فِي أَلْوَاحِهِ – الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّوْرَاةِ – كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ أُمَّتُهُ فِي دِينِهَا
وَفِي حَدِيثِ احْتِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى -عليهما السلام- عِنْدَ رَبِّهِمَا – قَوْلُ آدَمَ: "أَنْتَ مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ [أَيِ: التَّوْرَاةَ] بِيَدِهِ؟"(رواه البخاري ومسلم)، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ"(رواه ابن ماجه)، وَفِي رِوَايَةٍ: "أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟"(رواه أحمد).
كَلَّمَهُ اللَّهُ -تعالى- بِلَا وَاسِطَةٍ، وَأَسْمَعَهُ كَلَامَهُ، قَالَ -تَعَالَى-: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)[النِّسَاءِ: 164]، وَقَالَ -سُبْحَانَه-: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ)[الأَعْرَافِ:143]، وَقَالَ -تَعَالَى-: (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى)[الشُّعَرَاءِ: 10].
وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: "فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ"(رواه البخاري ومسلم).
عِظَمُ شَرِيعَتِهِ وَكَثْرَةُ أُمَّتِهِ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ..."(رواه البخاري).
نُصْحُهُ لِنَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم-: "فَيَأْتُونَ مُوسَى..."(رواه مسلم).
تَوَاضُعُهُ وَطَلَبُهُ لِلْعِلْمِ؛ (قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا)[الكَهْفِ:66].
"إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا..."(رواه البخاري).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى)[الأَحْزَابِ: 69].
"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا..."(رواه البخاري).
"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى..."(رواه مسلم).
"مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى..."(رواه مسلم).
"فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ..."(رواه مسلم).
الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ...
أَمَّا بَعْدُ:
الحياء: "إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا..."(رواه البخاري).
الصبر على الأذى؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى)[الأَحْزَابِ: 69].
"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى..."(رواه مسلم).
عبادته في قبره: "مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى..."(رواه مسلم).
البعث يوم القيامة: "فَيُنْفَخُ فِي الصُّورِ..."(رواه مسلم).
وَصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأَحْزَابِ: 56].
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم