حسن الختام في شهر الصيام

فيصل بن جميل غزاوي

2026-03-13 - 1447/09/24 2026-03-14 - 1447/09/25
التصنيفات: رمضان
عناصر الخطبة
1/الحث على اغتنام خير الليالي 2/عمل يسير وأجر كثير 3/الوصية بالتوبة والإنابة إلى الله 4/من علامات القبول التوفيق للمداومة على العمل الصالح

اقتباس

ها نحن الآنَ نرى شهرَنا وقد شَمَّرَ عن ساقٍ مُؤذِنًا بالفِراقِ، وقد قُوِّضَتْ خيامُه وتصرَّمَتْ أيامُه، وأزِفَ بالرحيل ولم يبقَ منه إلَّا القليلُ، والسعيدُ الرابِحُ في هذا الشهر المُبارَك من وُفِّقَ لإتمام العمل وإخلاصِه، ومُحاسَبَة النفس والاستغفار في خِتامِه؛ فإن العبرةَ بكمال النهاياتِ، لا بنقص البداياتِ...

الخطبة الأولى:

 

إنَّ الحمدَ للهِ؛ نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه، ونعوذُ باللهِ من شُرور أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: استجِيبُوا لربِّكم، واغتنِمُوا ما بقيَ من أيام شهرِكم، وتفكَّروا في عاقبة أمرِكم، واستبدِلوا بكلٍّ جُهدٍ بُذِلَ أيامَ الإضاعةِ، جُهدًا مُضاعَفًا في الطاعة، ولا تتثاقَلُوا عن اغتِنام القُرُبات التي بين أيديكم وتفتُرُوا، ولا تغفُلُوا عن هذه المغانِم فتُحرَمُوا.

 

قال ابن رجبٍ -رحمه الله-: "لَمَّا كثُرَتْ أسبابُ المغفرة في رمضان؛ كان الذي تفوتُه فيه المغفرةُ محرومًا غايةَ الحرمانِ".

 

ألَا واعلموا -عبادَ اللهِ- أنَّ مِنْ أعظمِ المرابِحِ، وأوفرِ المكاسِبِ: أَنْ يفتحَ اللهُ للعبدِ بابًا من أبواب رحمتِه؛ فيغتنِمَه ويلتزِمَه رَاجِيًا ثوابَ ربِّه، وقد شهِدَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لبعض أصحابِه بالجنةِ وأعالِي الدرجاتِ، رغمَ أنَّه لم يمُرَّ على إسلامِهم إلَّا بضعُ ساعات، جاهَدُوا فيها مع رسولِه فَقُتِلُوا، ورزقَهم الله الشهادةَ في سبيلِه.

 

فمن ذلك أنَّه أتَى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ مُقَنَّعٌ بالحديد -أي مُغطَّى الوجهِ بالحديد- فقال: "يا رسولَ اللهِ، أُقاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟" قال: "أسلِمْ ثم قاتِلْ". فأسلَمَ ثم قاتَلَ فَقُتِلَ. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "عملَ قليلًا وأُجِر كثيرًا".

 

فأفادَ الحديثُ أنَّ الأجرَ الكثيرَ قد يحصُلُ بالعملِ اليسير؛ فضلًا من الله وإنعامًا وإحسانًا وامتِنانًا. فهذا الرجلُ قد فازَ بإسلامه، فنالَ الشهادةَ والخيرَ العميم في جنات النعيم. كما أن هذا الحديث يدلُّ على أن الأعمالَ بالخواتيم؛ فمن أساءَ في أول عمره ثم تابَ وأصلحَ في آخره -فتركَ الذنوبَ وانتهى- غُفِرَ له ما سلَفَ ومضَى.

 

فلنستكثِرْ -عبادَ اللهِ- من عطايا ربِّنا الكريم، ولنستقِم على دينِه القويم، ولنكُفَّ عن ارتِكاب المعاصِي والزلَل؛ فالعمرُ يمضِي في عَجَلٍ، والمنيةُ تقطَعُ حِبالَ الأمل. فلابدَّ لنا من أن نستعِد؛ فما من ورود الموتِ بُدّ، وما مضَى لا يُسترَدّ.

 

قال ابن الجوزيِّ -رحمه الله-: "عبادَ الله؛ ما هذه الغفلةُ وأنتم مُستبصِرون؟! وما هذه الرَّقدةُ وأنتم مُستيقِظُون؟! كيف نسيتُم الزَّادَ وأنتم راحِلُون؟! أين من كان قبلَكم؟ ألا تتفكَّرون؟! أما رأيتم كيف نازَلَهم المنون؟! فلا يستطيعون توصيةً ولا إلى أهلِهم يرجِعون".

 

فرحمَ اللهُ عبدًا أعتقَ نفسَه من رِقِّ شهواتِها، ونظرَ لها قبل مماتِها؛ وأخذَ من جِدَتِهِ عتادًا لفقرِه، وادَّخَرَ من صحَّته زادًا لقبرِه، قبل أن يفوتَ زمنُ الاستِدراك بوقوع الهلاك.

 

وممَّا ندعُو إليه أنفسَنا كذلك -عبادَ الله- ألا نيأَسَ من رَوْحِ الله، ولا نقنَطَ من رحمتِه. فمهما كان حالُ المرء فيما مضَى من لهوِه وغفلتِه؛ فلا تزالُ الفرصةُ سانِحة، والتجارةُ مع الله رابِحة، فما على من فرَّط في حقِّ ربِّه إلَّا أن يُقبِلَ نادِمًا على ما سلَفَ من أمرِه.

 

قال ابن تيمية -رحمه الله-: "مَنْ أذنبَ فندمَ فتاب، فقد أشبَه أباه. ومن أشبَه أباه فما ظلم". وحقًّا -أيُّها الإخوة-؛ فَمَنْ شابَه أباه آدمَ -عليه السلام- فأقرَّ بذنبِه وندمَ وأقلَع؛ اجتَباه ربُّه وهدَاه. ومن شابَه إبليس بالاستِكبار والإصرار على معصيتِه؛ ازدادَ من الله بُعدًا وقَلَاهُ.

 

وقد آنَ الأوان ونحن في آخر شهر العفو والغفران أن نُعجِّل بالتوبة ولا نُسوِّف بها. فمن لم يتُب في رمضان فمتى يتوب؟! ومن لم يعُد إلى مولاه في هذه الليالي المُبارَكة فمتى يَؤُوب؟! وخيرُ أيام التائِب يوم توبته؛ فما أعظمَ فرحتَه بأوبته، وما أجملَ بهجتَه بعد غَيبتِه! إذ عاد راشدًا إلى مولاه، فمحا ربُّه بمنِّه ما اقترَفَت يدَاه. وصدقَ فيه قولُ ربِّ البريَّات: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ)[الْفُرْقَانِ: 70].

 

قال يحيى بن معاذٍ -رحمه الله-: "للتائب فخرٌ لا يُعادِله فخرٌ في جميع أفخاره: فرحُ اللهِ بتوبتِه".

 

فيا عبادَ اللهِ: هذا نداءٌ عاجل؛ لكل من غفلَ عمَّا فات، وأسرَفَ على نفسه بالهفوات، ولكل من شعرَ بالتقصير -وكلُّنا ذوو تقصير- أن يتدارَك ما بقيَ من زمانِه، ويُصلِحَ ما أفسدَ من شأنِه. فكلُّ ما نُقدِّمُه اليوم من عمل فهو محفوظٌ لنا، وسنجدُه مُحضَرًا غدًا حين نلقَى ربَّنا؛ فالأيامُ خزائنُ للناس، ممتلئةٌ بما خزَنُوه فيها من خير الأعمال وشرِّها. وفي يوم القيامة تُفتحُ هذه الخزائنُ لأهلها؛ فالمُتقون يجِدون في خزائنهم العزَّ والكرامة، والمُذنِبون يجِدون في خزائنهم الحسرةَ والندامةَ.

 

وشهرُ الصيام شاهدٌ لنا أو علينا؛ يشهدُ للمُشمِّرين بصيامِهم وقيامِهم وبرِّهم وإحسانِهم، ويشهدُ على المُقصِّرين بغفلتهم وإعراضهم؛ فالمُبادرةَ المُبادرةَ إلى مُجاهَدة أنفسنا، واغتِنام العمل فيما بقيَ من الشهر؛ فعسى أن يُسْتَدْرَكَ به ما فاتَ من ضياع العمر.

 

ويا ليتَ شِعْرِي! من منَّا سيمتدُّ به الأجل ويُدرِكُ رمضان في العام المُقبِل؟! ومن منَّا سيرحَلُ قبل أن يحِلّ؟! وقد رأينا مَنْ ماتَ منا قبل أن يبلُغَ الشهرُ تمامَه؛ فباغتَه هادمُ اللذَّات، ووارى أمنيَّاتِه وأحلامَه.

 

عبادَ اللهِ: لِنعلَمْ أن من أعظم الناس أجرًا، وأوفرهم حظًّا؛ من أدركَ رمضان، وتزوَّد بزاد التقوى والإيمان، ونفعَ غيره بأنواع النفع والإحسان، ونَصَحَ الخلقَ ودَعاهُمْ إلى سبيل الحق والرشاد، والرجوع إلى ربِّ العبادِ.

 

وها نحن الآنَ نرى شهرَنا وقد شَمَّرَ عن ساقٍ مُؤذِنًا بالفِراقِ، وقد قُوِّضَتْ خيامُه وتصرَّمَتْ أيامُه، وأزِفَ بالرحيل ولم يبقَ منه إلَّا القليلُ، والسعيدُ الرابِحُ في هذا الشهر المُبارَك من وُفِّقَ لإتمام العمل وإخلاصِه، ومُحاسَبَة النفس والاستغفار في خِتامِه؛ فإن العبرةَ بكمال النهاياتِ، لا بنقص البداياتِ.

 

ومِنْ علامات قَبول العبادةِ أن يكون العبدُ ممَّنْ يُخلِصون العملَ لله ويُحسِنون، وهم من خشْيَةِ ربِّهم مشفِقون، قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)[الْمُؤْمِنُونَ: 60].

 

وهكذا كان حالُ السلف الصالح؛ يجتهدُ المرءُ منهم في إتقان العمل وإتمامه، ثم يهتمُّ بعد ذلك بقَبولِه، ويخافُ مِنْ ردِّه وبطلانِه، عن عليٍّ -رضي الله عنه- قال: "كونوا لقَبولِ العملِ أشدَّ اهتِمامًا منكم بالعمل". فلنكُنْ -عباد الله- مُستحضِرينَ دائمًا قولَ ربِّ العالمينَ: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[الْمَائِدَةِ: 27].

 

قد قلتُ ما سمعتُم، وأستغفرُ اللهَ لي ولكم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ للهِ عظيمِ الإحسانِ، واسعِ الفضلِ والجُودِ والامتِنانِ. وأشهد أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه. صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ: وكما أنَّ رمضانَ سيرحلُ عَنَّا وينقضي، فإنَّ كلَّ امرئ منا سيمضي وأَجَلُه سينتهي؛ فالأعمارُ محدودةٌ، والأنفاسُ معدودةٌ، قال بعضُ الحُكماء: "كيف يفرحُ بالدنيا من يومُه يهدِمُ شهرَه، وشهرُه يهدِمُ سنتَه، وسنتُه تهدِمُ عُمرَه؟! كيف يفرحُ بالدنيا من يقودُه عُمرُه إلى أجلِه، وتقودُه حياتُه إلى موتِه؟!". ألَا فلنعتبِرْ بذلك -عباد الله-؛ فما أعظمَها من موعِظةٍ جليلة، وموقِظةٍ جزيلة!

 

أيُّها المسلمون: لنبقَ دائمًا على العهد مع ربِّنا؛ فلا ننقطِع عن عبادتِه، ولا نتوانَى في طاعتِه؛ عملًا بقولِه -تعالى- في كتابِه المُبين: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)[الْحِجْرِ: 99]، كما علينا أن نُكثِرَ من دعاءِ ربِّنا أن يُثبِّتَنا على الإيمان، وأن يُحسِنَ لنا الخِتامَ، وأَنْ يجعلَ خيرَ أيامِنا آخرَها، وخيرَ أعمالنا خواتِمَها.

 

وممَّا نُذكِّرُ به -عبادَ اللهِ- ونحن على مشارِف شهر شوال: أن نلتزمَ دائمًا شرعَ ربِّنا المُتعال، فنؤدِّي الطاعات المشروعةَ في وقتِها، ومن ذلك ختمُ هذا الشهر بإخراج زكاة فطرنا من قُوتِ البلد لمُستحِقِّها.

 

ويومُ عيدِ الفطرِ يومُ فرحٍ وطاعةٍ، فلا نجعلُه يومَ بَطَرٍ وعصيانٍ وإضاعةٍ، ويُسَنُّ فيه ما شُرِعَ لنا من الآداب: من التكبير، والاغتِسال، ولُبْسِ أحسنِ الثيابِ، والإفطارِ قبلَ صلاةِ العيدِ على تمراتٍ، ويزدانُ هذا اليومُ وما يَتبَعُه بما اعتادَه الناسُ فيه من تعزيز الروابط الاجتماعية، وتقوية الصِّلات، وتبادُل التهاني والزيارات.

 

وأيامُ شوالٍ يُستحَبُّ صيامُ ستةٍ أيامٍ منها بعدَ يومِ عيدِنا؛ عملًا بقول نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ صامَ رمضانَ ثمَّ أتبعَه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر"؛ أي: يُكتَبُ له أجرُ صيام سنةٍ كاملةٍ. فليهنَأ بذلك أصحابُ النفوس الزاكية.

 

ألَا واستشعِروا -عبادَ اللهِ- أنَّكم في يومٍ من أعظم الأيام؛ فأكثِروا فيه من الصلاة والسلام على سيد الأنام، خيرِ مَنْ صلَّى وصام، وتهجَّد بالليل وقام؛ محمدٍ -عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ السلامِ-، واستجيبوا لأمر ربِّكم في مُحكَم تنزيله، إذ قال وهو الصادقُ في قيله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِكْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعينَ.

 

اللهمَّ أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافرين، وانصُر عبادك الموحِّدين، ودمِّر أعداءَك أعداءَ الدين، ورُدَّ كيدَهم في نُحورِهم، واجعَلْ تدبيرَهم تدميرًا عليهم.

 

اللهمَّ احفَظ هذه البلادَ وأمنَها واستِقرارَها وجنودَها، اللهمَّ اجعَلْها حائِزةً كلَّ خيرٍ، سالمةً من كل شر، آمنةً مُطمئنةً رخاءً وسعةً وسائرَ بلادِ المسلمينَ.

 

اللهمَّ احفَظ أمةَ الإسلام من كل سوءٍ وفتنةٍ، وادفع عنها شرَّ الأشرار، وكيدَ الفُجَّار، وشرَّ طوارِق الليل والنهار، واصرِف عنها الحروبَ والشدائدَ والمحنَ، وأعِذها من مُضلَّات الفتن ما ظهرَ منها وما بطن.

 

اللهمَّ انصُر المُستضعَفينَ والمُجاهدينَ في سبيلِكَ، والمُرابِطينَ على الثُّغور وحُمَاةَ الحُدودِ.

 

اللهمَّ آمِنَّا في الأوطان والدُّور، وأصلِح الأئمة وولاةَ الأمور، واجعل ولايتَنا فيمن خافَك واتقاك واتبع رِضاك يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ وفِّق وليَّ أمرنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ لِمَا تحبُّ وترضى من الأقوال والأفعال يا حي يا قيوم. اللهمَّ وفِّقه ووليَّ عهدِه لهُداكَ وتقوَاكَ.

 

اللهمَّ إنَّا نسألُكَ النصرَ والعزةَ والتمكينَ لأوليائك المؤمنين. اللهمَّ كُن لإخواننا في فلسطين وفي كل مكانٍ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ فرِّج همَّهم، ونفِّسْ كَرْبَهم، وعافِهْم واحفَظهم، والْطُف بهم، واحقِنْ دماءَهم، وأصلِحْ ذاتَ بينِهم، وتولَّ أمرَهم، وسُدَّ جوعَتَهم، وآمِنْ روعَتَهم.

 

اللهمَّ إنَّا نسألُك إيمانًا لا يرتدُّ، ونعيمًا لا ينفَدُ، ومُرافقةَ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- في أعلى جَنَّةِ الْخُلْدِ.

 

(رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)[الْكَهْفِ: 10].

 

اللهمَّ اجعلنا ممَّنْ صامَ وقامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، وممَّنْ قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، وممَّنْ هديتَه وقبِلتَه، وغفرتَ ذنبَه وأصلحتَ قلبَه.

 

اللهمَّ اعفُ عن تقصيرِنا، وارزُقنا الاستقامةَ على شرعِكَ، والثباتَ على دينِكَ، وحُسنَ الخِتام. اللهمَّ إنَّا نسألُك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنى.

 

اللهمَّ اغفِرْ لنا ولوالِدِينا وللمؤمنينَ يومَ يقومُ الحساب. اللهمَّ صلِّ وسلِّم على محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.

 

 

المرفقات

حسن الختام في شهر الصيام.doc

حسن الختام في شهر الصيام.pdf

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات