المجاهرة بالمعاصي والمنكرات: حقيقتها ومخاطرها وسبل الوقاية منها

أحمد عماري

2022-10-12 - 1444/03/16
عناصر الخطبة
1/المقصود بالمجاهرة بالمعاصي والمنكرات 2/ مخاطر المجاهرة بالمعاصي والمنكرات 3/ سبل الوقاية من المجاهرة بالمعاصي والمنكرات

اقتباس

انتشرت الخمور والمسكرات والمخدرات، وكَثُر أكل الحرام، وتنوعت فيه الحيل، شهاداتٌ باطلة، وأيمانٌ فاجرة، وخصومات ظالمة، غصب وسرقة، ونهب لأموال العباد ظلما وعدوانا، نهارا جهارا. انتشرت فاحشة الزنا، والعلاقات المحرمة بين الذكور والإناث في الطرقات بلا...

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

 

ثم أما بعد:

 

إخوتي الكرام: حديثنا اليوم عن خُلق ذميم، ووصف قبيح، وذنب كبير، يدل على ضعف الإيمان، وقسوة القلب، وقلة الأدب، وانخرام المروءة، وانعدام الخوف والحياء من الله..

 

من ابتلي به هتك ستر الله عليه، فخسر في دنياه وفي أخراه؛ إنها المجاهرة بالمعاصي والمنكرات.

 

بلية عُظمى، ورَزية كُبْرَى؛ أن يتبجّحَ المرء بمعصيته لله -عز وجل-، ويُعلنها صريحة مدوية بلسان حاله ومقاله، ناسياً أو متناسياً حق الله وفضله عليه.

 

فالمجاهرة بالمعاصي والمنكرات: أن يرتكب الشّخص الإثم علانية، ويقع في المعصية جهارا، أمام أعين الناس وأنظارهم، بدون حياء ولا خجل.

 

والمجاهرة كذلك: أن يرتكبَ المرء المعصية سرّا فيسترُه الله -عز وجل-، ولكنّه يُخبرُ الناس بما ارتكبه من الذنب والإثم، مستهينا بستر الله له.

 

المجاهرة بالمعاصي داء انتشر بين الناس في هذا الزمان؛ فنحن في زمن أصبحت فيه المعصية وسيلة للتفاخر وإظهار الشجاعة والبطولة عند كثير من الناس، يرتكبون المنكرات أمام أعين الناس ويفتخرون بها، ويتحدثون بها في مجالسهم ومنتدياتهم، وكأنها رمز للتقدم والرفاهية والسعادة، وما هي إلا انتكاسة وسقوط وخزي وخسران وندامة.

 

انتشرت الخمور والمسكرات والمخدرات، وكَثُر أكل الحرام، وتنوعت فيه الحيل، شهاداتٌ باطلة، وأيمانٌ فاجرة، وخصومات ظالمة، غصب وسرقة، ونهب لأموال العباد ظلما وعدوانا، نهارا جهارا.

 

انتشرت فاحشة الزنا، والعلاقات المحرمة بين الذكور والإناث في الطرقات بلا حياء ولا خجل، كلام فاحش ساقط تسمعه في كل مكان.

 

قطيعة الرحم، وعقوق الوالدين، وسوء الجوار، ترك للصلاة، ومنع للزكاة، ودعوة إلى الإفطار علانية في نهار رمضان.

 

منكرات ظاهرة، ومعاصي معلنة، يفتخر بها كثير من الناس، ويتبجحون بها، ويَدْعون إليها.

 

وهذا ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلمَ- فقال: "إنَّ الله لا يحبُّ الفحش، أو يبغض الفاحش والمتفحّش"، قال: "ولا تقوم السّاعة حتّى يظهرَ الفحش والتّفاحش، وقطيعة الرّحم، وسوء المجاورة، وحتّى يُؤتمنَ الخائن، ويُخوّنَ الأمين".

 

وربنا -سبحانه وتعالى- يقول: (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) [النساء: 148] أي لا يحب الله الفحش في القول، والإيذاء باللسان؛ إلا المظلوم فإنه يباح له أن يجهر بالدعاء على ظالمه، وأن يذكره بما فيه من السوء.

 

ويقول عز وجل: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) [البقرة: 204 - 206].

 

المجاهرة بالمعاصي والمنكرات كبيرة من أعظم الكبائر وأخطرها؛ فمِنْ أظلمِ الظلمِ أن يُسيءَ المرْءُ إلى من أحسن إليه، وأن يعصيه في أوامره، وأن يخالف تعاليمه.

 

ويزدادُ هذا القبحُ وذاك الظلمُ حين يُعلن المرءُ مخالفته ويُجاهر بها، ولا يبالي ولا يخاف ولا يستحي من ربه الذي يراه ويسمعه، وهو الذي أحسن إليه وجاد عليه وتكرّم وتفضل سبحانه.

 

بالمجاهرة بالمعاصي يكشف المرء ستر الله عليه، ويُعرّض نفسه لسخط الله وغضبه وعقابه؛ فلا يزال المرء في سلامة وعافية مادام أنه يذنب ويتوب إلى الله، ما لم يُجاهِرْ ويفاخرْ بمعصيته وذنبه؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- يقول: "كل أمتي مُعافى إلا المُجاهرين، وإنّ من المُجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول: يا فلان؛ عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه" (متفق عليه، واللفظ للبخاري)، "كل أمتي معافى" أي في عافية وسلامة، أقرب من عفوِ الله وتجاوزه ومغفرتِه، فهو العفوّ الغفور -سبحانه-. "إلا المجاهرين" الذين يَجهرون بالمعاصي ويُظهرونها ويُعلنونها ويَفتخرون بارتكابها، فهؤلاء قد كشفوا ستر الله عنهم، واستهانوا بحق الله عليهم، وعرّضوا أنفسهم لغضبه وعقابه.

 

في المجاهرة بالمعاصي دعوة للناس إلى الوقوع فيها واستصغارها والاستهانة بها؛ فحين ترتكبُ المعاصي أمام أعين الناس ويُداوم أصحابُها على ارتكابها، يألفها الناس ويستصغرونها ويحتقرونها حتى تشيع وتنتشر، فيصعُبُ على المصلحين تغييرها وإزالتها، وقد توعّد الله –تعالى- من يسعى إلى نشر الفاحشة والمنكر بين الناس بالعذاب في الدنيا والآخرة، فقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النور: 19].

 

والذي يدعو الناس بحاله أو مقاله إلى الوقوع في المعصية، يتحمّلُ مثلَ أوزار من تأثر بدعوته واقتدى بأفعاله، إضافة إلى وزره وإثمه؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثلُ آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" (رواه مسلم).

 

المجاهرة بالمعاصي والمنكرات سبب في الدمار والهلاك؛ وهذه سنة الله -تعالى- في الأولين والآخرين، فما أعلن قوم المنكرَ وتجرّؤوا على الله بالمعاصي وتبجّحوا بها إلا وأهلكهم الله وقضى عليهم ودمّرَهم، ليستريحَ المستضعَفون من شرّهم، وليكونوا عبرة لمن يأتي من بعدِهم.

 

والمتأمّلُ في سِيَر الغابرين والأقوام السالفين يجد ذلك جلياً واضحاً، فما الذي أغرق قوم نوح بالطوفان؟ وما الذي أهلك عادا بريح صرصر عاتية؟ وما الذي أهلك ثمود بالصاعقة؟ وما الذي قلب على قوم لوط ديارَهم وأمطرَها بالحجارة من السماء؟ وما الذي أغرَق فرعون وجنده في اليمّ؟

 

إنها المعاصي والمجاهرَة بها والتفاخرُ بها.

 

وهذا ما حذر منه النبي -صلى الله عليه وسلمَ- أمته؛ فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: أقبل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ-: فقال: "يا معشرَ المهاجرين خمسٌ إذا ابتليتم بهنّ، وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتّى يعلنوا بها، إلّا فشا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضتْ في أسلافهم الّذين مَضوْا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخِذوا بالسّنين وشدّة المئونة وجَوْر السّلطان عليهم، ولم يَمنعوا زكاة أموالهم إلّا مُنِعوا القطرَ من السّماء، ولولا البهائمُ لم يُمْطروا، ولم يَنقضوا عهدَ الله وعهد رسوله إلّا سَلّطَ عليهم عدوّا من غيرهم فأخَذوا بعضَ ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله، ويتخيّروا ممّا أنزل الله، إلّا جعل الله بأسهم بينهم" (أخرجه ابن ماجة في سننه، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة).

 

وفي الصحيحين عن زينب بنت جحش زوج النبي -صلى الله عليه وسلمَ- قالت: استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلمَ- من نومه وهو مُحْمَرّ وجْهُه وهو يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب؛ فتح اليوم من رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثل هذا"، وَحَلق، قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا كثر الخبَث".

 

وعن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- قال: "كان يقال: إنّ الله -تبارك وتعالى- لا يعذّب العامّة بذنب الخاصّة، ولكن إذا عُمِلَ المنكرُ جهارا استحقّوا العقوبة كلّهم" (رواه مالك في الموطأ).

 

أضرارٌ كثيرة، ومخاطرُ جسيمة، نتيجةَ المجاهَرَةِ بالمعاصي والمنكرات.

 

فما السبيلُ إلى وقاية النفس من هذا الجُرم الكبير والإثمِ العظيم؟

 

أولا: الخوف من الله –تعالى-، والحياء منه سبحانه؛ فما من داء يصيب المرءَ في دينه إلا والخوفُ من الله علاجُه، والحياءُ من الله دواؤه. فإذا سوّلتْ لك نفسُك أن تقعَ في معصيةٍ أو تدعوَ الناس إليها، فتذكرْ أن الله يسمعك ويراك، وتذكر أنك ستقف بين يديه وحيدا فريدا، لا أحدَ يغني عنك من الله شيئا. فأين خوفك من الله؟ وأين حياؤك من الله؟ والله -تعالى- يقول: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [المجادلة: 7].

 

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ-: "استحيوا من الله حق الحياء" قال: قلنا: يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله، قال: "ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء" (أخرجه الترمذي والطبراني والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب).

 

ثانيا: الإيمانُ والعملُ الصالح؛ فمن قوي إيمانه وحسنت أعماله نجا من هذا الداء العضال الذي لا يليق بمؤمن عاقل يخاف الله ويرجو لقاءه؛ فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ-: "ليس المؤمن بالطّعّان، ولا اللّعّان، ولا الفاحش، ولا البذيء" (أخرجه الترمذي والبيهقي وابن حبان، والبخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني في صحيح الترمذي).

 

ثالثا: تعلق القلب بالدار الآخرة؛ فمن تعلق قلبه بالدار الآخرة واشتاقت نفسه إلى نعيم الجنة، منعه ذلك من التجرّؤ على محارم الله، فضلا عن المجاهرة بانتهاكها، قال تعالى: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص: 83]، وفي الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- يقول: "إن الله يُدني المؤمن، فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعْرفُ ذنبَ كذا، أتعْرفُ ذنبَ كذا؟ فيقول: نعَمْ أيْ رَبّ، حتى إذا قرّره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرُها لك اليوم، فيُعطى كتاب حسناته، وأما الكافر والمنافقون، فيقول الأشهاد: (هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [هود: 18].

 

رابعا: الرفقة الصالحة؛ فالمرءُ على دين خليله، والصاحبُ ساحب، فإياك أن تصاحب من يقودك إلى معصية، ويدعوك إلى منكر، فإنه لن يغني عنك من الله شيئا، وستندم على مصاحبته عند لقاء ربك: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا) [الفرقان: 27 - 29].

 

خامسا: التخلق بخلق الستر أن يستر المرء نفسه، وأن يستر على أخيه، حتى لا تشيعَ الفاحشة، وينتشرَ المنكر، ويتجرّأ الناس على محارم الله -عز وجل-؛ عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- قام بعد أن رَجَمَ الأسلمِيَّ فقال: "اجتنبوا هذه القاذورَة التي نهى الله عنها، فمَنْ ألمّ فليستترْ بستر الله، وليتبْ إلى الله، فإنه من يُبدِ لنا صفحته نقِمْ عليه كتابَ الله -عز و جل-" (أخرجه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع).

 

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلمَ- قال: "لا يسترُ عبدٌ عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة" (رواه مسلم)، وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّجَ عن مسلم كربة، فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن سترَ مسلما ستره الله يوم القيامة".

 

فاتقوا الله -عباد الله-، وتحلوا بمكارم الأخلاق، وجميل الخصال ومَحاسن الفِعال، واجتنبوا مَساوئَ الأخلاق وقبيحَ الخصال..

 

توبوا إلى ربكم من ذنوب تمنع نزول الغيث، وأقلِعوا عن مظالمَ تحجُبُ أبوابَ البركة.

 

أدّوا الحقوق إلى أصحابها، ورُدّوا المظالم إلى أهلها.

 

مُرُوا بالمعروف وانهوْا عن المنكر، وأصلحوا ذات بينكم، وأحسنوا تربية أبنائِكم، وبَرّوا آباءكم، وصِلوا أرحامكم.

 

أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة.

 

وتناصَحوا وتصافحوا، ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا.

 

نسأل الله -تعالى- أن يغفر ذنوبنا وأن يستر عيوبنا، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

 

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا يا مولانا من الراشدين.

 

اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين، ونفس كرب المكروبين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين أجمعين يا رب العالمين.

 

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

 

(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201].

 

وصل الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الصافات: 180 - 182].

 

 

المرفقات

بالمعاصي والمنكرات حقيقتها ومخاطرها وسبل الوقاية منها

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات