• 16 أكتوبر، 2018 الساعة 9:31 ص
    عبدالله عوض الأسمري
    خطبه عن الصلاة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    خطبة عن الصلاة

    الحمد لله والصلاة والسلام على محمد

    نتكلم في هذه الخطبة عن الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة ألا وهي الصلاة .

    ومن أهمية الصلاة في الحديث عنه صل الله عليه وسلم انه قال: ” رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ” ولم تعرض الصلاة في الأرض وإنما فرضت في السماء حيث أسرى بالرسول صلى الله عليه وسلـم إلى السماء السابعة ثم إلى سدرة المنتهى فكلمة الله عز وجل وفرض على أمته خمسين صلاة ثم طلب ربي التخفيف بنصح من موسى حتى أصبحت خمس صلوات فهي خمسين في الأجر وخمس في العمل .

    وهي أول ما يحاسب عن المرء يوم القيامة فإن صلحت فقد أفلح وإن فسدت فسد سائر عمله .

    عباد الله

    إن عذاب النار لمن يترك الصلاة يوم القيامة أنهم يدخلون سقر وسقر هذه شديدة حرارتها وعذابها قال تعالى:

    ” ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ “.

    وثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلـم قال ” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ” أخرجه أحمد ويقول النبي صلى الله عليه وسلـم ” بين الرجل والكفر أو الشرك ترك الصلاة ” أخرجه مسلم .

    وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن من يدعي الإسلام ويقول أنه مسلم لكنه لا يصلي فإنه يكفر استناداً على الحديث السابق أما من كان يصلي أحياناً فإنه العلماء اختلفوا في كفره فبعضهم قالوا أنه يكفر والبعض الآخر قالوا أنه فاسق أما الذي يتركها تهاوناً وكسلاً فقد اختلفوا في تكفيره فبعضهم كفّره والبعض الآخر لم يكفره بل قالوا انه فاسق .

    فالأمر خطير أيها المسلمون لمن يتهاون بالصلاة ولا يصليها إلا على مزاجه فينبغي للمسلم أن يراجع نفسه وأن يستعد لله عز وجل ويتوب إليه ويعزم على عدم الإهمال فيها .

    وتوعد الله عز وجل من يؤخر الصلاة عن وقتها بالويل وهو وادي في جهنم فقال سبحانه وتعالى :

    ” ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ” أي يؤخرون الصلاة عن وقتها فهم ساهون عن وقت وجوبها أما نوماً أو لهواً أو شغلا فإن الله عز وجل توعدهم لأن الله عز وجل أمر بها في وقتها فقال تعالى : ” إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ” أي مؤقتة بوقت محدد لا يجوز تأخيرها عن الوقت  .

    وهناك من يؤخر صلاة الفجر والعصر عن وقتها لأنه توافق وقت نومهم وهؤلاء قد فوتوا على أنفسهم أجراً عظيماً واكتسبوا إثما مبينا اً خاصة من يتعمد تأخير الصلاة إلى وقت دوامه بعد شروق الشمس فقد تعمد تأخيرها فإن النبي صلى الله عليه وسلـم يقول في حديث الرؤيا ” أنه رأى رجلاً مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخره وإذا هو يهوى بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر هنا فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان ثم يعود إليه فيفعل به كما فعل المرة الأولى ” .

    فقال صلى الله عليه وسلـم ما هذا قال : الذي يرفض القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة ” أخرجه البخاري .

    ورجل نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس فقال عنه صلى الله عليه وسلـم ” ذاك رجل بال الشيطان في أذيته ” .

    ولأهميته هاتين الصلاتين الفجر والعصر ولأنها تأتي وقت نوم أو عمل ولا يهتم بها إلا مؤمن فقد قال عنها صلى الله عليه وسلـم ” من صلى البردان دخل الجنة “

    البردان هي الفجر والعصر …

    فلنهتم بهاتين الصلاتين وغيرها من الصلوات وفقنا الله وإياكم لما يرضه أقول ما سمعتم واستغفر الله لنا ولكم فاستغفروه  أنه هو الغفور الرحيم

                                       

                                        الخطبة الثانية عن الصلاه

    الحمد لله والصلاة والسلم على محمد

    فقد سمعتم أهمية الصلاة وأنها الفرق بين المسلم والكافر  وأن الذي يتهاون في الصلاة ولا يصليها فإنه يكفر في أصح أقوال العلماء وكذلك وعيد من الله عز وجل بالويل لمن يؤخرها عن أوقاتها .

    ” ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ” وكثير من الناس يقع في تأخير الصلوات فينام عن صلاة أو صلاتين ثم يؤديها معاً وينبغي للمسلم أن يجاهد نفسه في أداء الصلاة في وقتها ولا يجوز تأخيرها إلا من عذر كالمرض مثلا أما النوم فليس عذراً تتخذه عذراً بل يجب أن تتخذ الأسباب للاستيقاظ من منبه أو أحد يوقظك من أهلك والأب والأم في البيت عليهم المسئولية لإيقاظ أولادهم قال تعالى ” وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ” اللهم وفقنا لاداء الصلاه جماعة مع المسلمين  انه ولي ذلك والقادر عليه .

    .  ثم صلوا على الرسول عليه الصلاة والسلام  محمد فقد امركم الله بذلك فقال سبحانه (ان الله وملائكته يصلون على النبي ياايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

     اللهم اعز الاسلام والمسلمين اللهم ابرم لهذه الامه امر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويذل فيه اهل معصيتك  اللهم لاتدع لنا ذنبا الاغفرته ولاهما الا فرجته ولادينا الا قضيته ولا عسرا الايسرته ولامريضا الا شفيته  اللهم وفق ولي امرنا لما يرضيك اللهم ارزقه البطانه الصالحه وابعد عنه بطانة السوء الفاسده يارب العالمين اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخرة حسنه واقنا عذاب النار واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصل وسلم على سيدنا ونبينا محمد واله وصحبه وسلم

     

جميع الحقوق محفوظة لموقع خطباء © 2019