• 19 أغسطس، 2018 الساعة 2:14 ص
    محمد البدر
    خُطْبَةِ عِيدِ الأَضْحَى المبارك لعام 1439هـ
    الْخُطْبَةِ
    أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾.
    وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ»رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
    اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ
    عِبَادَ اللهِ:يَومُكُم هَذَا هُوَ يَومُ الحَجِّ الأَكبَرِ، أَعظَمُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ بِشَهَادَةِ رَسُولِ اللهِ، إِنَّهُ يَومُ النَّحرِ وَعِيدُ الأَضحَى، آخِرُ الأَيَّامِ العَشرِ المَعلُومَاتِ، تَتلُوهُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ، هِيَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلام:  أَعظَمُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ يَومُ النَّحرِ ثُمَّ يَومُ القَرِّ ” رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ  .
    وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: “يَومُ الفِطرِ وَيَومُ النَّحرِ وَأَيَّامُ التَّشرِيقِ عِيدُنَا أَهلَ الإِسلامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ” رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ .
    اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ
    في هذه الأَيَّامِ يَجمَعُ المُسلِمُونَ بَينَ ذِكرِ اللهِ بِالصَّلاةِ وَالتَّكبِيرِ وَالتَّهلِيلِ وَالتَّحمِيدِ، وَبَينَ التَّقَرُّبِ إِلَيهِ بِذَبحِ الأَضَاحِي وَإِرَاقَةِ دِمَائِهَا عَلَى اسمِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى فإيّاكم والشِّركَ بالله والذّبح لغير الله والدّعاءِ والاستِعانة والاستِغاثة والاستِعاذة والنذر والتوكُّل والخوف والرجاء ونحو ذلك من العبادة لغير الله ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾.وينتهي بنهاية اليوم الثالث عشر .
    فَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ« إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّى ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَعطَينَاكَ الكَوثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ﴾.
    وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: أَيَّامُ التَّشرِيقِ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ “رَوَاهُ مُسلِمٌ .
    وليس من السنة ذبح الأضاحي عن الموتى ،فإن نوى بها عن نفسه وعن أهل بيته ونوى عن الأحياء والأموات فيرجى أن يشملهم الأجر إن شاء الله.
    اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ
    وَمِن ثَمَّ فَإِنَّ أَعظَمَ شُكرِ المُسلِمِ لِمَولاهُ عَلَى مَا أَعطَاهُ مِنَ النِّعَمِ وَمَا خَصَّهُ بِهِ مِنَ الفَضَائِلِ، أَن يَعمَلَ بِطَاعَتِهِ وَيَتَقَرَّبَ إِلَيهِ بما يُحِبُّهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ اِعمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكرًا وَقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾.
    واحذروا يا عِبَادَ اللهِ من البدع قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: “مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنَا فَهُوَ رَدٌّ”أَيْ: مَردُودٌ عَلَيهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَد كَانَ لَكُم في رَسُولِ اللهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرجُو اللهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴾.وَقَالَ تَعَالَى:﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ ينبغي لنا أن نقتدي بالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونتبع سنته وأن نرضى بشرع الله ورسوله ،قَالَ تَعَالَى:﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ {النور: 51}.
    لذا علينا أن نتعاون فيما بيننا لتوجيه الناشئة إلى العقيدة الصحيحة والبعد عن الغلو والتطرف وكذلك تحذيرهم من الخروج عن جادة الشرع والتحلل من أحكامه وقيمه ومن الأمور التي تحفظ الشباب من الأفكار الهدامة هو تعلم العلمُ الشرعي الصحيح المبني على الكتاب والسنة وفهم علماء الأمة وانتهاج منهج السلف الصالح والأخذ عن العلماء المعتبرين المعروفين بسلامة المنهج والرأي السليم , والصدور عنهم قَالَ تَعَالَى:﴿ وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الامن أَوِ الخوف أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرسول وإلى أُوْلِى الامر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذين يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ .
    اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ
    عِبَادَ اللهِ: كان النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخص النساء في الْخُطْبَةِ وحيث ان مكبرات الصوت تنقل صوت الْخُطْبَةِ إلى النساء فنقول وبالله التوفيق يا معشرَ النِّساء، اتَّقين اللهَ تعالى، وأطِعن الله ورسوله، وحافِظن على صلاتِكنّ، وأطعنَ أزواجكنّ، وارعَينَ حقوقهم، وأحسِنَّ الجوار، وعليكنّ بتربيةِ أولادكنّ التربيةَ الإسلامية ورعاية الأمانة، وإيّاكنّ والتبرجَ والسفور والاختلاطَ بالرّجال، وعليكنّ بالسِّتر والعفاف؛تكنَّ من الفائزات، وتدخُلنَ الجنّةَ مع القانتات، فًعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ»رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.
    وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: جاء النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع بلال إلى النّساء فقرأ : ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلْـٰدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَـٰنٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . ثم قال: آنْتُنَّ عَلَى ذلِكِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ قَالَ: فَتَصَدَّقْنَ فَبَسَطَ بِلاَلٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ:هَلُمَّ لَكُنَّ فِدَاءً أَبِي وَأُمِّي فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلاَلٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
     
    الا وصلو…
جميع الحقوق محفوظة لموقع خطباء © 2018