• 18 يوليو، 2018 الساعة 11:37 ص
    هلال الهاجري
    ثقافة البناء

    الحمدُ للهِ الذي يَرحمُ العُيونَ إذا دَمَعتْ، والقُلوبَ إذا خَشَعتْ، والنُّفوسَ إذا خَضَعتْ، والعَزائمَ إذا اجتمعتْ، الموجودِ إذا الأسبابُ انقطعتْ، المقصودِ إذا الأبوابُ امتنعتْ، اللطيفِ إذا صَدمتْ الخُطوبُ وصَدَّعتْ، رُبَّ أَقضيةٍ نَزلتْ فجاءتْ ألطافُ اللهِ فدَفعتْ، فسبحانَ من وَسِعتْ رحمتُه كلَّ شيءٍ، وحقُّ لها إذ وَسِعتْ، وسَعَتْ إلى طاعتِه السَّمواتُ والأرضُ حينَ قَالَ (ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) فأطَاعتْ وسَمعتْ.

    أحمدُه لصفاتٍ بَهَرتْ، وأشكرُه على نِعمٍ ظَهرتْ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، شهادةً عن اليَقينِ صَدَرتْ، وأشهدُ أنَّ مُحمداً عبدُه ورسولُه، بعثَه والفِتنةُ قد احتدَّتْ، والحاجةُ قد اشتَدَّتْ، ويَدُ الضَّلالِ قد امتدَّتْ، وظُلماتُ الظُّلمِ قد اسودَّتْ، والجاهليةُ قد أخذتْ نهايتَها، وبلغتْ غايتَها، فجاءَ بمحمدٍ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فمَلكَ عِنانَها، وكَبَتْ أعيانَها، وظَهرتْ آياتُه في الجبابرةِ، فهَلكتْ فُرسانُها، وفي القَياصرةِ فنُكِّستْ صُلبانُها، وفي الأكاسرةِ فصُدِّعتْ إيوانُها، وأوضحَ على يدِه المحجَّةَ وأبانَها، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه فُروعِ الأصلِ الطَّيبِ، فما أَثبتَها شَجرةٌ وأَكَرَمَ أغصانَها .. أما بعدُ:

    عبادَ اللهِ ..

    لا ينبغي أن يكونَ حالُنا كحالِ رجلٍ قالَ لصاحبِه: ألا تنظرُ ما يدورُ حولَكَ من الأمورِ، وقد فُتحتْ على الأمَّةِ الإسلاميةِ أبوابُ الشُّرورِ، فهناكَ قتلٌ وهناكَ تشريدٌ وهناكَ حاكمٌ دِكتاتورٌ، وهناكَ خمرٌ وهناكَ رِبا وهناكَ معازفٌ وفُجورٌ، وإخوانُنا بينَ مَقهورٍ ومظلومٍ ومأسورٍ، فماذا عسى أن ينفعَ النُّصحُ في قلوبٍ كالصُّخورِ، وصدقَ القائلُ:

    متى يَبلُغُ البُنيَانُ يَومًا تَمَامَهُ *** إِذَا كُنتَ تَبنِيهِ وَغَيرُكَ يَهدِمُ

    فقالَ له صاحبُه وهو متكىءٌ على أريكتِه: صَدقتْ يا صاحبي فيما قُلتَه من الكلامِ، وإنَّ القلبَ ليتقطَّعَ لِمَا يَرى من حَالةِ أهلِ الإسلامِ، حتى اختلفتْ قُلوبُ العِبادِ فلا محبةَ ولا وِئامَ، وتسلَّطَ علينا الأعداءُ عن طريقِ السِّلاحِ والإعلامِ، فبثُّوا الأفكارَ والعاداتِ وثقافةَ الإجرامِ، بل أصبحنا كما قالَ القائلُ:

    أَرَى أَلفَ بَانٍ لا تَقُومُ لِهَادِمٍ *** فَكَيفَ بِبَانٍ خَلفَهُ أَلفُ هَادِمِ

    وهكذا يتكرَّرُ في كثيرٍ من المجالسِ هذا الكلامُ والمشهدُ، فنصيحتي: فِرَّ من أمثالِ هؤلاءِ أشدَّ من فِرارِكَ من الأسدِ، فإن كانَ الأسدُ قد يقتلُكَ فتموتَ بأجلٍ، فإن هؤلاءِ يقتلونَ فيكَ الأملَ والعِزَّةَ والعملَ، فتعيشَ إنسانٌ يائسٌ مُحطَّمٌ قانطٌ محزونٌ، وقد قالَ اللهُ تعالى: (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ).

    يا أهلَ الإيمانِ ..

    من يتأملْ سُننَ اللهِ تعالى الكونيةَ في الكتابِ والسُّنةِ، يعرفُ يقيناً أنَّه لا بُدَّ من نَصرٍ وهزيمةٍ، ورَفعٍ وخَفضٍ، وقوَّةٍ وضَعفٍ، كما قالَ تعالى: (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)، لماذا؟، (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا)، وتأملوا معي هذا الكلامَ: (لو انتصرَ الحقُّ دائماً لامتلأتِ صُفوفُ الدُّعاةِ بالمنافقينَ، ولو انتصرَ البَاطلُ دائماً لشَّكَّ الدُّعاةُ في الطَّريقِ، ولكنَّها سَاعةٌ وسَاعةٌ، فسَاعةُ انتصارِ البَاطلِ فيها غَربلةٌ للدُّعاةِ، وسَاعةُ انتصارِ الحقِّ فيها يأتي اليَقينُ، والحقُّ والباطلُ في سِجالٍ إلى يومِ القيامةِ، والسَّعيدُ المُوَّفقُ من عَلِمَ الحقَّ وعَمِلَ به ودَعا إليه، وصَبرَ على الأذى فيهِ)، وصدقَ اللهِ تعالى: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).

    ينبغي علينا جميعاً أن نُشيعَ ثَقافةَ البِناءِ والأملِ، فنَبني بالتَّفاؤلِ ثم نَبني بالتَّشجيعِ ثم نَبني بالعملِ، فما دامتْ الأرواحُ في الأجسادِ فعلينا بالبِناءِ، ولو كانَ خَلفَنا ألفُ هادمٍ من الأعداءِ، فنحنُ مأمورونَ بالعملِ وموعودونَ بالنَّصرِ (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)، ومن يَهدمُ مُحاسَبٌ من ربِّه وهو موعودٌ بالهزيمةِ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ).

    إذا رأينا من يهدمُ في الإسلامِ وعقيدةِ المسلمينَ، فعلينا أن نبنيَ جدارَ التَّوحيدِ وأصولِ الدِّينِ، فدينُ اللهِ تعالى محفوظٌ بحفظِ اللهِ تعالى لكتابِه، مهما قالَ من قالَ، ومهما استهزأَ من استهزأَ، بعيداً عن الإحباطِ، واسمعوا إلى نبي اللهِ هودٍ عليه السَّلامُ وهو يدعو إلى توحيدِ اللهِ تعالى ويُدافعُ عن عقيدتِه بأرقى وأجملَ أُسلوبٍ: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ)، وهكذا أهلُ الحقِّ في كلِّ زمانٍ وحينٍ.

    إذا رأينا من يهدمُ محاسنَ الأخلاقِ بأيدٍ آثمةٍ، فعلينا أن نبنيَ ونستثمرَ في الأجيالِ القادمةِ، ليتعاونَ الجميعُ في سبيلِ ترسيخِ الآدابِ في المجتمعِ، الأسرةُ في بيتِها، والمعلمُ في مدرستِه، والإمامُ في مسجدِه، حتى الجارَ والرَّجلَ في الشَّارعِ، واسمع إلى لقمانَ الحكيمِ الذي لم ينسَ درسَ الآدابِ، في وصاياهُ لابنِه التي خلَّدَها اللهُ تعالى في الكتابِ، فيقولُ له: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ)، وصدقَ الشَّاعرُ:

    عَوِّد بَنيكَ على الآدابِ في الصِّغَرِ **** كي ما تقرَّ بهم عَيناكَ في الكِبَرِ
    فإنّما مَثَلُ الآدابِ تجمعُها **** في عُنفوانِ الصِّبا كالنَّقشِ في الحَجَرِ

    إذا رأينا من يهدمُ الأُسرةَ ويسعى لها في الشَّتاتِ، فعلينا أن نبنيَ الأُسرةَ ونُعيدُ بنائها مرَّاتٍ ومرَّاتٍ، فالأُسرةُ هي مصنعُ الرِّجالِ والأبطالِ، إذا قامتْ بدورِها على أكملِ حالٍ، فيا أيُّها الأمُّ بيتُكِ بيتُكِ، فطفلُكِ مع كلِّ رَضعةٍ، ومع كلِّ ضَمَّةٍ، ومع كلِّ قُبلةٍ، يأخذُ عطفًا وشفقةً وحنانًا تملأُ ما بينَ جنبيه، وأنتَ أيُّها الأبُ .. ابنُكَ يستمِّدُ منكَ قُوةَ الفِكرِ، وصلابةَ الرَّأي، وشَجاعةَ الإقدامِ، واقتحامَ الأهوالِ والمصاعبِ في مُعتركِ الحياةِ، فأنتما جَناحا الطِّفلِ الذي لا يَطيرُ إلا بِهما، ولا يِحُطُّ إلا بهما؛ فالأمُ حنانٌ وعطفٌ ومودةٌ، والأبُ قوةٌ وصلابةٌ وشجاعةٌ، وحالَ من فقدَهما كما قالَ القائلُ:

    ليس اليتيمُ مَن انتهى أبواهُ مِن *** هَمِّ الحياةِ وخَلّفاهُ ذَليلا
    إنّ اليتيمَ هو الذي تلقَى لهُ *** أُمّاً تَخَلّتْ أو أباً مَشغولا

    إذا رأينا من يهدمُ بتشويهِ الحقائقِ وتلويثِ الفِكرِ، فعلينا أن نبنيَ بمواجهةِ الفِكرِ بالفكرِ، وإذا رأينا من يهدمُ بواسطةِ الإعلامِ المقروءِ والفضائيِّ، فعلينا أن نبنيَ في وسائلِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ، وإذا رأينا من يهدمُ بنشرِ الفتاوى العَليلةِ، فعلينا أن نبنيَ بنشرِ الفتاوى الأصيلةِ، وإذا رأينا من يهدمُ بينَ الإخوانِ، فعلينا أن نبنيَ أُخوَّةَ الإيمانِ، وكلما هدموا بنينا دونَ مَللٍ أو عناءٍ، حتى يفصلَ اللهُ بيننا أو نلقاهُ ونحنُ أهلُ بِناءٍ.

    أَقُولُ ما تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْكَرِيمَ الْعَظِيمَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

    الخطبة الثانية:

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الصَّادِقُ الأَمِينُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

    يا أهلَ الإيمانِ .. تأملوا هذا الحديثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ)، لا إلهَ إلا اللهُ .. حياةٌ عامرةٌ بالعطاءِ، وسيرةٌ مليئةٌ بالبناءِ، ثُمَّ يأتي النَّبيُّ ومعه الرَّجلُ والرَّجلانِ، بل والنَّبيُّ وليسَ معه أحدٍ، بعد سنينَ من الدَّعوةِ والموعظةِ والتَّذكيرِ، من قلوبٍ مُخلصةٍ هي أحرصُ النَّاسِ على الخيرِ، ولكن صدقَ اللهُ تعالى: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ)، ثُمَّ ذكرَ السببَ سُبحانَه فقالَ: (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)، فهو أعلمُ بمن يستحقُّ الهدايةَ، فعليكَ بالغرسِ وسقيِّ الشَّجرةِ، واللهُ سبحانَه إن أرادَ أراكَ الثَّمرةَ.

    فعلينا أن نقتديَ برسلِ اللهِ تعالى كما أمرنا عزَّ وجلَّ بقولِه: (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)، ولنجعلْ نُصحَنا وبناءَنا خالصاً لوجهِ اللهِ تعالى، ولنُردِّدْ: (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ)، فعلينا بالنَّظرةِ الإيجابيَّةِ، ولنبني كلَّ ما هو جميلٌ، ولنتفاءَلْ بمُستقبلِ الإسلامِ، ولنعلمْ أنَّ هناكَ أياماً عصيبةً في الزَّمانِ، يُميِّزُ اللهُ تعالى فيها أهلَ النِّفاقِ من أهلِ الإيمانِ، (مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)، ومتى تنتهي هذه الأيامُ؟، (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ)، ولكن علينا بالبِناءِ بعيداً عن التَّشاؤمِ والحرجِ، واللهُ تعالى له الحكمةُ ويعلمُ متى يكونُ الفَرجُ.

    اللهمَّ وفقنا لما يرُضيك عنا، اللهم إنا نعوذُ بك من الفتنِ ما ظَهرَ منها وما بَطنَ، اللهم أصلحْ لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرِنا، وأصلحْ لنا دُنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا، واجعل الدنيا زيادةً لنا في كلِّ خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كلِّ شرٍّ، اللهم احفظنا بالإسلامِ قائمينَ، واحفظنا بالإسلامِ قاعدينَ، ولا تُشمت بنا أعداءً ولا حاسدينَ يا ربَّ العالمينَ، اللهم ألِّف بينَ قلوبِ المؤمنينَ وأصلح ذاتَ بينِهم، واهدهم سبلَ السلامِ ونجّهم من الظلماتِ إلى النورِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ، اللهم أصلح أحوالَ المسلمينَ حُكاماً ومحكومينَ، اللهم ولِّ على المسلمينَ خيارَهم واجمع كلمتَهم على الحقِّ يا ربَّ العالمينَ، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ وأذلَّ الشركَ والمشركينَ، وانصر عبادَك المؤمنين في كلِّ مكانٍ، اللهم ارفع البلاءَ عن المستضعفينَ من المؤمنينَ، اللهم احفظ لهذه البلادِ دينَها وعقيدتَها وأمنَها، اللهم احفظها ممن يَكيدُ لها، اللهم اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ إنك سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعواتِ، سبحانَ ربِّك ربِّ العزةِ عما يصفونَ، وسلامٌ على المرسلينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

جميع الحقوق محفوظة لموقع خطباء © 2019