• 21 يونيو، 2018 الساعة 8:13 م
    محمد البدر
    حَقُّ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَاعَتِهِ وَتَصدِيقِهِ
    الْخُطْبَةِ الأُولَى:
    أَمَّا بَعْدُ:عِبَادَ اللَّهِ:قَالَ تَعَالَى:﴿وَاعبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشرِكُوا بِهِ شَيئًا﴾.إن أَعظَمُ الحُقُوقِ على العِبَادِ حَقُّ اللهِ تَعَالَى بِإِفرَادِهِ بِالعِبَادَةِ دُونَ مَن سِوَاهُ.
    وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:« كُنْتُ رِدْفَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى عِبَادِهِ ؟ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى الله ؟قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ . قَالَ : فإنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى العِبَادِ أنْ يَعْبُدُوهُ ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيئاً ، وَحَقَّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيئاً  فقلتُ : يَا رَسُول الله ، أفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ ؟ قَالَ : لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    عِبَادَ اللَّهِ:وَبَعدَ حَقِّ اللهِ تعالى يَأتي حَقُّ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَاعَتِهِ وَتَصدِيقِهِ وَاتِّبَاعِهِ ،وَالأَدِلَّةُ على ذَلِكَ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ. قَالَ تَعَالَى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ﴾.
    وَقَالَ تَعَالَى:﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾.
    وَقَالَ تَعَالَى:﴿قُلْ إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُوني يُحبِبْكُمُ اللهُ وَيَغفِرْ لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
    وَقَالَ تَعَالَى:﴿فَليَحذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصِيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
    وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :قَالَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :« لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
    قَالَ تَعَالَى:﴿وَمَا أَرسَلنَا مِن رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذنِ اللهِ﴾.
    وَلَقَد كَانَت حَيَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطبِيقًا عَمَلِيًّا لِلتَّوحِيدِ الخَالِصِ، وَتَعلِيمًا لِصَفَاءِ العَقِيدَةِ، وَدَعوَةً إِلى سَلامَةِ القَصدِ، وَنهيًا عَنِ الشِّركِ وَالكُفرِ، وتَحذِيرًا مِنَ الغُلُوِّ فِيهِ عليه الصلاةُ والسلامُ؛ وَلِهَذَا لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ أَوِ اليَمَنِ فَسَجَدَ لَهُ نهاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ذَلِكَ وقال: لَو كُنتُ آمِرًا أَحَدًا أَن يَسجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرتُ المَرأَةَ أَن تَسجُدَ لِزَوجِهَا»رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
    وَنهى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الانحِناءِ في التَّحِيَّةِ.
    وَنهى أَصحَابَهُ أَن يَقُومُوا خَلفَهُ في الصَّلاةِ وَهُوَ قَاعِدٌ،وَقَالَ عليه الصلاةُ والسلامُ:اللَّهُمَّ لا تَجعَلْ قَبرِي وَثَنًا يُعبَدُ ، اِشتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قَومٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِم مَسَاجِدَ » صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
    وقال عليه الصلاةُ والسلامُ: “لا تُطرُوني كَمَا أَطرَتِ النَّصَارَى ابنَ مَريم، فَإِنما أَنَا عَبدٌ، فَقُولُوا: عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
    أقول قولي هذا ……
     
     
     
     
     
     
     
    الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ:
    أَمَّا بَعدُ: عِبَادَ اللَّهِ:اعلموا أَن الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ كَانُوا أَشَدَّ مِنَّا مَحَبَّةً لِلنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعظِيمًا لَهُ، وَهُم عَلَى الخَيرِ أَحرَصُ وَإِلى البِرِّ أَسبَقُ، وَلَكِنَّهُم عَلِمُوا أَنَّ مَحَبَّتَهُ عليه الصلاةُ والسلامُ وَتَعظِيمَهُ في مُتَابَعَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمرِهِ وَإِحيَاءِ سُنَّتِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَنَشْرِ مَا بُعِثَ بِهِ وَالجِهَادِ عَلَى ذَلِكَ بِالقَلبِ وَاليَدِ وَاللِّسَانِ، عَمِلُوا بِذَلِكَ وَسَارُوا عَلَيهِ فيسعكم ما وسعهم ولا تزيدوا عليهم واجعلموا منهم قدوة حسنة تفلحوا.
    عِبَادَ اللَّهِ:بِلادَنَا وَللهِ الحَمدُ والمنة في أمن وأمان ورغد عيش وليس فيها شرك ولا بدع ظاهرة وليس فيها قبور اولياء تعبد وتدعوا من دون الله بلادنا فيها ولله الحمد ولاة أمر على الحق سائرون يقيمون حدود الله ويحاربون كل ما يقدح في العقيدة ويقفون سدا منيعا ضد كل الفرق الضَالَّةٍ المنحرفة من (الصُّوفِيَّةِ والاخوان و الرَّافِضَةِ وداعش وَغَيْرُهُمْ) وضد كل الأفكار المنحرفة المخالفة السنة والتوحيد ويشاركهم في ذلك علماء اجلاء يتمسكون بالتوحيد والسنة ويحثون الناس على ذلك.
    أَلا فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وعَلَيكُم بِالسُّنَنِ وَاحذَرُوا البِدَعَ، وَاطلُبُوا العِلمَ الشَّرعِيَّ وَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ، فَإِنَّ مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ،وعليكم بالجماعة واحذرو من سلوك طريق من انحرف في الدين من الرَّافِضَةِ المَخذُولِينَ أَوِ الصُّوفِيَّةِ المُخَرِّفِينَ قَالَ تَعَالَى:﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُستَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ﴾.ألا وصلوا عبادالله …                                 
جميع الحقوق محفوظة لموقع خطباء © 2019