• 22 مايو، 2018 الساعة 11:37 م
    أبو ناصر فرج الدوسري
    القرآن والصدقة في رمضان

    أما بعد: فاتقوا الله يا عباد الله فإن تقوى الله سبحانه وتعالى، هي وصيَّة اللهِ للأوَّلين والآخِرين، يقول سبحانه: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ فلنتق الله ـ أحبتي في الله ـ وخاصة أننا في شهر التقوى، وفي موسم يدفعنا إلى التقوى

    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَات

    صدق الله سبحانه وتعالى ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا، رمضان أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، فتأمل أيام معدودات، هذا الذي يستثقله بعض الناس، ويتمنى بعضهم نهايته، ماهو إلا أيام معدودات، والله أعلم بما نقضي هذه الأيام، فالناس بين رابح وخاسر، وبين غانم ومغبون.

    ولكن ينبغي لنا، بل يجب علينا، الإحسان والتقرب إلى الله فيما بقي من أيام، التي سوف تمر كما مرت الأيام التي قبلها.

    عباد الله: إن من العبادات العظيمة في رمضان وفي كل الأوقات الصدقة: فالصدقة أيها الأحبة تطفئ غضب الله عز وجل وتدفع عن العبد المصائب والبلاء والخاتمة السيئة بسبب رضا الرحمن عنه لأنه تصدق. يقول ﷺ:”تصدقوا فإن الصدقَةَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وتَدْفَعُ مِيتَة السُّوءِ” الصدقة تسد سبعين بابًا من السوء، والصدقة تحصين للمال وزيادة له ونماء ودفع للفقر، والحاجة والفاقة يقول ﷺ:”مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا” والصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.

    ولقد اخبرنا رسولنا ﷺ وهو الذي لا ينطق عن الهوى، أن الصدقة دواءً للأمراض البدنية فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ

    وكما أنها دواء للأمراض الحسية فهي كذلك دواءً للأمراض القلبية والمعنوية: فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رجلاً شكا إلى رسول اللَّه ﷺ قسوة قلبه فقال ﷺ: “إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ، فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ

    ومن ثمراتها أن تحل البركة و النماء في ذلك المال كما اخبر بذلك سيد الرجال ﷺ عن أبي هريرة – رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله ﷺ: “مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ“. أخرجه مسلم

    ومن ثمرات الصدقة أن صاحبها يُدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة: فالله تعالى بكرمة ومنه جعل لكل عمل من أمهات الأعمال بابا في الجنة يدخل منه أهله فهناك باب للصلاة وهناك باب للجهاد، وهناك باب للصوم، وكذلكم هناك باب للصدقة، كما في حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أنّ رسول الله ﷺ قال: “مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ“. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ ﷺ: “نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ“. في الصحيحين.

    ومن ثمرات الصدقة أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة فعن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: “كلُّ امْرِىءٍ فِي ظِلِّ صَدقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ”. قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أبو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ لا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إلاَّ تَصَدَّقَ فِيهِ- بِشَيءٍ، وَلَوْ كَعْكَة، أوْ بَصَلَةً

    والصدقة أجرها ثابت ولو كانت على البهائم أو الطيور.

    ‏عباد الله: إن ما سمعتموه من ثواب الصدقة عام في كل وقت فكيف إذا كانت في رمضان؟ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ

    وقال ﷺ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا» قال ابن رجب: وذكر أبو بكر بن أبي مريم عن أشياخه أنهم كانوا يقولون: إذا حضر شهر رمضان فانبسطوا فيه بالنفقة، فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله، وتسبيحه فيه أفضل من ألف تسبيحه في غيره.

    فاحرصوا على ما يقربكم من ربكم، وما يكون سببا في رفع درجاتكم، وإعلاء منازلكم يوم القيامة.

    ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

    الخطبة الثانية

    الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً.

    أما بعد: فاتقوا الله أيها المؤمنون: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ

    عباد الله: في يوم الإثنين لإحدى وعشرين مضت من شهر رمضان ليلاً والنبي ﷺ في الأربعين من عمره أذِنَ الله عز وجل للنور أن يَتَنَزَلُ على النبي ﷺ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، وكان أول ما نزل من القرآن ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلاْكْرَمُ.

    وهكذا نزلت أول آية من هذا الكتاب العظيم على النبي الرؤوف الرحيم في هذا الشهر العظيم.

    وهكذا شهدت أيامه المباركة اتصال الأرض بالسماء، وتنزل الوحي بالنور والضياء، فأشرقت الأرض بنور ربها وانقشعت ظلمات الجاهلية الجهلاء. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ

    ومن قبل ذلك شهد هذا الشهر الكريم نزولاً آخر، إنه نزول القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وكان ذلك في ليلة القدر ﴿إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ﴾. ﴿إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ﴾. قال ابن عباس: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ . ثُمَّ أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً. النسائي والحاكم.

    عباد الله: إن ثواب قراءة القرآن عظيم، وهو أعظم في شهر القرآن، عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: “كَانَ النَّبِيُّ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ“.

    وقال ﷺ: “مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ” أخرجه البخاري.

    وعلينا ألا نستعجل في قراءة القرآن فالمقصود ليس عدد الصفحات.
    قال ابن القيم:فقراءة آيَة بتفكر وتفهم، خير من قِرَاءَة ختمة بِغَيْر تدبر وتفهم، وأنفع للقلب، وأدعى الى حُصُول الايمان وذوق حلاوة الْقُرْآن، وَهَذِه كَانَت عَادَة السّلف يردد احدهم الآية الى الصَّباح“.

    فيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا وِرْدٌ يَوْمِيٌّ طُوَالَ السَّنَةِ، كَمَا هِيَ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ.

    ويَنْبَغِي لَكَ أَيُّهَا الصَّائِمُ الْعِنَايَةُ التَّامَّةُ بِالْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ الْوَقْتَ الْمُنَاسِبَ لِتَقْرَأَ كَلَامَ رَبِّكَ، وَتَتَمَتَّعَ بِحَدِيثِ مَوْلَاكَ.

    عَنْ أَبِيْ أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُاقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِمُسْلِمٌ.

    وهنا تنبيه بخصوص قراءة القرآن أنه يجب في قراءة القرآن تحريك الشفتين وأن يخرج منك صوت القراءة، أما مجرد مطالعة المصحف والقراءة في الصدر فهذا لا يحصل له أجر القراءة.

    وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل يجب تحريك اللسان بالقرآن في الصلاة؟ أو يكفي بالقلب؟ فأجاب: “القراءة لابد أن تكون باللسان، فإذا قرأ الإنسان بقلبه في الصلاة فإن ذلك لا يجزئه، وكذلك أيضاً سائر الأذكار، لا تجزئ بالقلب، بل لابد أن يحرك الإنسان بها لسانه وشفتيه ؛ لأنها أقوال، ولا تتحقق إلا بتحريك اللسان والشفتين” انتهى. مجموع فتاوى ابن عثيمين 13/156

    أَسْأَلُ اللهَ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، وَمِمَّنِ اعْتَنَى بِهِ فَقَرَأَهُ وَحَفِظَهُ وَتَدَبَّرَهُ وَعَمِلَ بِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا وَنُورَ صُدُورِنَا وَذَهَابَ غُمُومِنَا وَهُمُومِنَا، اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مِنْهُ مَا جَهِلْنَا وَذَكِّرْنَا مِنْهُ مَا نُسِّيْنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ أَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَعَمِلَ بِمُحْكَمِهِ وَآمَنَ بِمُتَشَابِهِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ شَاهِدَاً لَنَا لا شَاهِداً عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ شَفِيعاً لَنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

    اللَّهُمَّ تقبل منا صيامنا وقيامنا وصدقاتنا وصالح أعمالنا وأجعلها خالصة لوجهك الكريم.

    اللهم انصر الإسلام والمسلمين، اللهم أنصر المسلمين في الشام والعراق واليمن وأراكان وفي كل مكان يارب العالمين،

    اللهم واحمي حوزة الدين، واجعل بلدنا هذا آمنا مطمئنا وجميع بلاد المسلمين،

    اللهم آمِنَّا في أوطاننا، واستعمل علينا خيارنا، واكفنا شرَّ شرارِنا، واجعل ولايتنا وولاية جميع المسلمين في من خافك واتقاك واتبع رضاك يارب العالمين. اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار.

    ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

    اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، اللهُمَّ ارْضَ عَنْ صَحَابَتِهِ وَعَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعيِهِم إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُم بِعَفْوِكَ وَمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

    http://fnaldossary.blogspot.com/2018/05/blog-post_34.html

جميع الحقوق محفوظة لموقع خطباء © 2019