جزاك الله خيرا على هذه الملاحظات ولعلي أرد عليها بحسب علمي ومن أراد ان يدلي بدلوه فليشاركنا الرأي نستفد

قولك: فهل يصح تعدية فعل الاستواء بـ (في)؛ هل لها وجه في اللغة ؟!

قد ورد في القرآن الكريم كثيراً أن تأتي في بمعنى على كقوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16]  و {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] و{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} [الطور: 38] وحينئذٍ فلا إشكال في ذلك.

  وقولك: كما أن فيها بعض مواطن التي لا يحسن فيها الإجمال -سيما في هذا الزمان- كقوله (ونبغض الكفار ونعادي)…

الإجمال هو سمة المتون المختصرة فضلاً عن المنظومات فكيف إذا كانت هذه المنظومة خاصة بالأطفال أو المبتدئين والتفصيل والشرح سمة الحواشي والتعليقات فالشروح تفصل ما أجمل وتبين ما أبهم وتفتح ما أغلق منها.

قولك: ومما يؤخذ عليها كذلك! :إغفالها ذكر بعض أركان الإسلام وكذا إغفال الإشارة لحقيقة الإيمان المركبة -وأنه قول وعمل-، وكذا إغفال ذكر أقسام التوحيد.

فأما إغفال الإشارة لحقيقة الإيمان المركبة -وأنه قول وعمل فهذا لأنها منظومة للمبتدئين ومثل هذا لا يعطي للمبتدئ في ما كان شرحاً مفصلاً فكيف بمنظومة مختصرة؟!

وأما إغفالها ذكر بعض أركان الإسلام وكذا إغفال ذكر أقسام التوحيد.

قد ذكرت أقسام التوحيد تلميحاً لا تصريحاً في:

وأول السؤال عـن مَـنْ ربـي *** فهو الإلـهُ الحـقُ دون ريْـبِ

عرفـتُه بالخلـقِ والآيـــاتِ *** قد استوى في عرشـه بالـذات

فهذان البيتان مشتملان على أقسام التوحيد الثلاثة.

وأما أركان الإسلام بل وأركان الإيمان والإحسان فقد ذكرت أيضاً إشارة وتلميحاص في الأبيات:

إسـلامُ والإيمانُ والإحســانُ *** أصـولُ هـذا الدينِ والأركــانُ

كـلٌ لـه بـشرعـنا تفصــيلُ *** بـذا أتـى معـلِّــماً جـبريـلُ

يجـيبـه النبيُّ وهـو يســألُ *** عن هـذه الأركــانِ فيما نقـلوا

  فالمقصود منه حديث جبريل حين أتى معلما للصحابة والحديث مشهور ولا يخفى حتى على كثير من الطلاب الصغار فذكر الحديث في الأبيات يغني عن ذكر أركان الإيمان والإسلام والإحسان بما يطيل الأبيات.

والله أعلم