صَاحِبَ الْفَضِيلَةِ خَطِيبَ الْجُمْعَةِ , إِنْ حَصَلَ وَوَقَعَ الْعِيدُ بِالْجُمْعَةِ فَأَضِفْ قَبْلَ خِتَامَ الْخُطْبَةِ هَذِهِ الْجُمَل , أَسْعَدَك اللهُ , وَإِنْ تَمَّ الشَّهْرُ وَصَارَ الْعِيدُ يَوْمَ الْسَّبْتِ فَدَعْهَا وَفَقَّكَ اللهُ !

وَاعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ قَدْ تَوَافَقَ فِي يَوْمِنَا هَذَا عِيدَانِ : عِيدُ الْفِطْرِ وَالْجُمْعَةِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِيدَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا , فَعنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْعِيدَ , ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ , فَقَالَ (مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ) رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة والألباني رحمها الله.

وَلَكِنْ عَلَى أَئِمَّةِ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلُّوا , فَيُقِيمُوا الْجُمُعَةَ فِي الْجَوَامِعِ , فَمَنْ حَضَرَهَا مِمَّنْ حَضَرَ الْعِيدَ فَهُوَ أَفْضَلُ , وَمَنْ أَحَبَّ أّنْ لا يَحْضُرَ فَلا بَأَسْ . وَلَكِنْ هُنَا لابُدَّ أَنْ يُصَلِّيَ الْظُهْرَ , وَلا يَظُنُّ أَحَدٌ أَنَّهُ يَسْقَطُ عَنْهُ الظَّهْرُ فَهَذَا غَلَطٌ , فَلا بُدَّ أَنَّ يُصَلِّيَ الْجُمْعَةَ أَوِ الظَّهْرَ . فَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ هَذَا فَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ وَلا الْجُمْعَةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فَنَبِّهُوا النَّاسَ عَلَى هَذَا . وَلَكِنْ أَيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ ؟  الْجَوَابُ : يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ , وَلا  يَجُوزُ أَنْ تُقَامَ صَلاةُ الظُّهْرِ فِي الْمَسَاجِدِ فِي هَذَا الْيَوْمِ , وَقَدْ نَصَّ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , كَالشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمِ رَحِمَهُ اللهُ مُفْتِي الدِّيَارِ السُّعُودِيَّةِ سَابِقَا , وَالشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللهُ حَيْثُ قَالَ : إِنَّهُ لَوْ أُقِيمَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ فِي الْمَسَاجِدِ مَعَ وَجُودِ الْجُمْعَةِ فِي الْجَوَامِعِ لَكَانَ ذَلِكَ تَنَاقُضَا .