الأخ الكريم : عبدالله وفقه الله وجميع الأحبة ..
في نظري الأمر واضح ، الآيات الكريمة في الخطبة وغيرها تفيد عموم أهل الأرض .. قال تعالى : وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك …
وقال تعالى : والعصر * إن الإنسان لفي خسر .. وهذه أيضا تفيد عموم جنس الإنسان ..
وكل هذه الآيات وما في معناها نزلت على أطهر المجتمعات وخير القرون ..
فلا شك إذن أن المقصود هو عموم أهل الآرض .. ولا شك أن أكثرهم كما بينت الآيات يميلون للباطل والشهوات و …
فمعارضة الآيات بنتائج محتمع يغلب عليه المحافظة والميل للصلاح ليس صحيحاً ، لأن (عينة البحث ) لا تمثل حقيقة الواقع كاملا ..
وحيث أن الوصول إلى حكم قطعي صحيح على رأي غالبية الناس (أهل الأرض) لا يمكن الوصول إليه إلا تخرصا .. لتقاطع المصالح ..
{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الأنعام : 116]
أخيراً .. فهذا الخبر وما في معناه .. أخبار إلاهية ليس للمؤمن حيالها إلا التسليم المطلق والإنقياد ..
{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد : 19]
والله أعلم وأحكم ..