صدقت أستاذ منديل ؛ اليهودُ هم اليهودُ لم يتغيّروا ولم يتبدّلوا ، ولكن نحنُ من بدّلَ وغيَّر !
اليهودُ اليوم مجتمعٌ في الأرض المحتلة يتألَّفُ من مُهاجري 102 دولة،يتكلمون 70 لغة مختلفة من شتات الأرض جمعهم الهمُّ الواحد والهدفُ الواحد والعقيدة الواحدة،رغم اختلاف الألوان واللغات والقوميات والعناصر والأوطان والأفكار . . !
على رغم جُبنِهم وخُنوعهم هم يدٌ واحدةٌ على من سواهُم،شعبًا وحكومة، ساسةً وقادةً حربيّين،صغارًا وكبارًا،نساءً ورجالاً،أغنياءَ وفقراء،مثقَّفين وغير مثقَّفين،كلُّهم في طريق واحد :” العملُ لمجد إسرائيل الكبيرة التي تمتدُّ من النيل إلى الفُرات ولو بعد ألف سنة ” . . !
وأمَّا العربُ فالواقعُ أثبت أنَّهم كياناتٌ متضاربةٌ متصارعة،شيعٌ وأحزاب،فرقٌ وطرائق، قتلهم الاختلافُ وفرَّقتهم المصالحُ والأهواء،على مستوى الشعوب والحكومات،على مستوى ساستهم وعسكرهم،نسائهم ورجالهم،أغنيائهم وفقرائهم،مثقَّفيهم وجُهَّالهم . .كلُّ في طريق،ولكلٍّ ليلاه،لا يجمعهم همٌّ ولا هدف . .

أتدرون أحبّتي لماذا تميَّزَ اليهودُ عن العرب فكان الذُّلُّ والعار على العرب رغم كثرتهم،وكان الانتفاشُ والانتصار لليهود رغمَ قِلَّتِهم وذِلَّتهم…؟

انتبهوا- أيها الأحباب- : اليهودُ جعلوا العقيدةَ والشعورَ الدّيني أساسَ حياتهم ومماتهم،أساسَ قيامِ دولتهم وبناءِ مناهجِ تعليمهم و تربيةِ شعبهم، عليها يعيشون، وفي سبيلها يقاتلون..
وأما المسلمون فهم باللغة الدارجة :” غاشي عظيم“.. اتَّخَذُوا عقيدَتَهم الصافية الصحيحة وراءَهم ظِهريَّا،لا علاقة لها بحياتهم،ولا بمناهج تعليمهم ولا بسياستهم ومؤسَّساتهم،لا تصنعُ مصالحهم وآمالَهم،ولا دخلَ لها في حروبهم ووَلائِهم،غايةُ ما لها في حياتهم أنَّهم بها ينطقون، ولحروفها يردّدون،وفي خمس أوقات بها يصلُّون،ثم لا يُسْمَعُ لها بعد ذلك في الحياة رِكزٌ ولا صَدَى..[font=&quot]!
نسأل الله السلامة والعافية . ولك كامل الشكر والتقدير أستاذ منديل .
[/font]