استهلال يصلح للتذكير بمصيبة الموت و خطر المعاد :
قال العلاّمة الفاضل عبدُ الله بن حُسين المخضُوب- رحمه الله – :
[ الحمدُ للهِ الملِكِ العلاّم ، القُدُّوسِ السَّلام ، المُحيطِ علمُهُ بالخاصِّ والعام . تعالى عن دَرَكِ الظُّنُونِ و خواطِرِ الأوهام ، لا تغيِّرُهُ الدُّهورُ والأعوام ، ولا تختلفُ عليهِ اللُّغاتُ بأيِّ كلام .
حَكَمَ فعَدَل ، و إليه ترجِعُ الأحكام ، وقدَّرَ و قضَى فلا اعتراضَ ولاَ ملاَم . و سوَّى بالموتِ بين المُلوكِ و العَوَام ، والمخدُومِينَ والخُدَّام ، [font=&quot](كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان (26 )وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَام[font=&quot])[/font] ( الرحمن : 26-27 ) . [/font]
أحمَدُهُ سبحانَهُ على نِعَمِهِ الجِسام ، و أشْكُرُهُ على ما أَولاَهُ من جَزِيلِ الفضلِ و الإِنعام .
و أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريكَ له المتفرِّدُ بالبقاءِ و الدَّوام ، شهادةً أرجو بها السَّلامَةَ يومَ القُدُومِ عليه ، فهُوَ المُسَلّمُ والسّلام .
و أشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ و رسُولُه ، أشرَفُ مُرسَلٍ و أكمَلُ إِمام ، اللهم صلِّ و سلّم على عبدِكَ ورسُولِكَ محمَّدٍ المختومِ بخاتَمِ النبوَّةِ و المُظَلّلِ بالغمام ، وعلى آلِهِ و أصحابِهِ البرَرَةِ الكِرام ، صلاةً و سلامًا دائِمَينِ مُتَعاقِبينِ ما أعقبَ ضوءًا ظلام . أما بعد ؛ فيا أيها النّاسُ اتّقوا الله تعالى . . ] .
الحكمة البالغة في خطب الشهور و السَّنَة : العلامة الفاضل الشيخ عبد الله بن حسين المخضوب – ط 2 – 1422هـ ، دار الكتاب العربي – بيروت ، لبنان – ص 29.
ترجمة قصيرة :
[font=&quot]هو العلاّمة الفاضل عبد الله بن الحسين المخضوب ، قاضي بلد الخرج بنجد ، من بني هاجر ، من قحطان ، كان خطيبًا و قاضيًا بالخرج ، وهو أحد شيوخ العلاّمة عبد العزيز بن باز رحم الله الجميع ، ( ت1317هـ – 1899م ) . [/font]