• موضوع متجدد : مفكّرة درر و فوائد تنفع الخطيب

    في الصحيحة ( 906 ) عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال :”جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله ؟ وأي الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” أَحَبُّ النّاسِ إلى اللهِ تعالى أنفَعُهُم للنّاس ، وأحبُّ الأعمَالِ إلى اللهِ عز وجل سُرورٌ يُدْخِلُهُ على مُسلم ، أو يَكْشِفَ عنهُ كُرْبَة ، أو يَقْضِيَ عنهُ دَينًا ،أو يَطْرُدَ عنهُ جُوعًا ،ولأن أمشِيَ مع أخٍ في حاجَةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكِفَ في هذا المسجِدِ ( يعني مسجد المدينة ) شهرًا ، ومن كفَّ غَضَبَهُ ستر الله عورَتَهُ ، ومن كَظَمَ غيظَهُ _ ولو شاء أن يمضيه أمضاه _ مَلَأَ اللهُ قلبَه رجاءً يوم القيامة ، ومن مَشَى مع أخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتهيأ لهُ أثبتَ اللهُ قدمَهُ يوم تزُولُ الأقدام “.
    أحبُّ النّاس إلى الله جلَّ جلالُهُ أنفعهُم للنَّاس لا لنفسه . . !
    قائمُ الليل بالصَّلاة حبيبٌ إلى الله عزَّ وجل . . وقائمُ الليل في حاجَةِ الأرملَةِ والمِسكينِ أحبُّ إلى الله منه ؛ لأنَّ الأوَّلَ ساعٍ في نفع نفسه وإن كان في طريق الآخرة ، والآخَرُ ساعٍ في نفع الآخرين فأعطاهُ اللهُ أعظمَ ما يُعطي عبادَهُ الصالحين . .
    شهرُ اعتكافٍ من الأوّلِ في مسجدِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم يفوقُهُ بعضُ خطواتٍ من الثاني في فكّ كُربةٍ أخويَّة . . ، وفرقٌ كبيرٌ بين النَّفسين ، وبين القلبين ، و بالتالي بين الأجرين . . ! و صدقَ من قال : إنَّما السيرُ سيرُ القلب ! .

جميع الحقوق محفوظة لموقع خطباء © 2019