[ عن عمر بن الخطاب[font=&quot] رضي الله عنه أنه قال لأصحابه يوما : تَمَنَّوا ! . [/font]فقال بعضهم : أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهبا أنفقه في سبيل الله وأتصدَّق . وقال رجل : أتمنى لو أنها مملوءة زبرجدا وجوهرا فأنفقه في سبيل الله وأتصدَّق . فقال رضي الله عنه : تَمَنَّوا ..! . فقالوا : ما ندري يا أمير المؤمنين ! ، فقال عمر رضي الله عنه : “ أتمنى لو أنها مملوءةٌ رجالاً مثل أبي عبيدةَ بنِ الجرَّاح ، ومعاذِ بن جبل ، وسالم مولى أبي حُذَيْفَة ، وحُذَيْفَةَ بنِ اليمان فأستعملهم في طاعة الله عز وجل ! ” ] . [ القصّة رواها الحاكم في المستدرك بسند صحّحه ( 3/ 252- ح 5005 ) ، ووافقه الذهبي ، وابن سعد في الطبقات ( 3/220 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 1/ 102 ) ، واسماعيل بن محمد الأصبهاني في (سير السلف الصالح 2 /650 ) ، وابن أبي الدنيا في المتمنّين ( 1/89 ) ، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم ( 6/156 ) ] .

تعليق : نظرةٌ عُمريَّةٌ فقِهت سُنَّةَ اللهِ تعالى في النَّهضةِ والتغيير ، الحق في حاجةٍ إلى الاستثمار في الرّجال ! .
فقد يكون في الأمَّة كثيرٌ من الذهب والفضةِ . . والزُّبرجدِ والياقوت . . ليُنفقَهُ الصَّالحونَ مرَّة . . ثمَّ يموتُ الصَّالحون . . فيتوقَّفُ الإنفاقُ والصَّدقة . . !
وقد يكونُ في الأمَّةِ من ينصرُ الحقَّ ويتكلَّمُ الصِّدق ، ثمَّ يموتُ الصَّالحون . . فتموتُ الكلمات . . وتعودُ الغفلةُ إلى الحياة . . !
وقد يكون في الأمة زخمُ أرقام ، وضخامةُ أموالٍ و أجسام . . .ولكنَّ الامتحاناتِ و الحقائقَ أثبتت تراجع الأرقامِ والأجسام عندما يحتاجُ أصحابُها إلى الدنيا أو يحتاجُهُم الحقُّ والإيمان . . سنَّةَ اللهِ في الأرقامِ والأجسام ولن تجدَ لسنَّةِ اللهِ تبديلاَ . . !
فالاستثمار الحقيقي في الرّجال أيُّها الأبطال ! .


[font=&quot][/font]