[FONT=&quot]مثلما بيّن الشيخ الفاضل حفظه الله :[/FONT][FONT=&quot] [/FONT][FONT=&quot]فإنَّ التعزيةَ هي حمل ذوي الميِّتِ على الصبر والاحتساب،بذكر الصبر وفضله،والابتلاء وأجره،والمصيبة وثوابها ، فهي مشاركة مع أهل الميِّتِ في مصابهم بما يُجَمِّلُ المصيبة وينفع الميِّتَ ولا يضُرُّه .[/FONT]
[FONT=&quot]قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”ما من مؤمن يعزِّي أخاه بمصيبة إلاَّ كساه اللهُ[/FONT][FONT=&quot][FONT=&quot]U[/FONT][/FONT][FONT=&quot] من حُلَلِ الكرامة يوم القيامة[/FONT][FONT=&quot]”[FONT=&quot][1][/FONT].[/FONT][FONT=&quot] [/FONT]
[FONT=&quot] والنساءُ نصف المجتمع بل أكثر ، وهنَّ في أحكام العزاءِ شقائق الرّجال ، وهذا حكمٌ عامٌّ في جميع أبواب الدّين إلا ما وردَ فيه التخصيص من الشرع ، كما قال النبي صلى الله عليه :” إنما النساء شقائق الرّجال ” ( صحيح الجامع : 2333 ) . [/FONT]
[FONT=&quot] غيرَ أنَّنا نعاني في العزاءِ من جهةِ النّساءِ نفسَ ما نعانيهِ من الرّجال من تقصيرٍ وعدوانٍ ووقوعٍ في البِدع ، أو رُبّما أكثر ، لأنَّ النّساءَ هنَّ من يُشرفُ على داخل بيتِ المصاب ، و لوعةُ المُصابِ بالنّسبة للمرأةِ ومظاهرُهُ أقوى منها عند الرّجُل لما علمتموهُ من الفرق بين الجِنسين ، ومظاهر الإسراف في الطعام منهن أكثر ، فمن هذا الباب وجبَ التأكيدُ على ما يتعلّقُ بعزاءِ المرأةِ من أحكامٍ و آداب : [/FONT]
[FONT=&quot]منها : القضاءُ على عوائدِ الجاهليّة في العزاء[/FONT][FONT=&quot] : فالعزاءُ في الجاهلية إسعادٌ لأهل المُصابِ بشق الجيوب و خمش الوجوه و الدعاء بالويل والثبور ، وهذا من شرّ ما تقع فيه النّساء عند التعزية : عن أم سلمة قالت : لما مات أبو سلمة قلت غريبٌ وفي أرض غربة ، لأبكينَّهُ بكاءً يُتَحَدّث عنه ، فكنت قد تهيأت للبكاء عليه ، إذ أقبلت امرأة تريد أن تسعِدَنِي فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : “أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتا أخرجه الله منه ؟! ” مرتين ، وكففت عن البكاء فلم أبك . رواه مسلم . [/FONT][FONT=&quot]فالمسلمة إنّما تأتي إن جاءت للعزاءِ بالتخفيف والحمل على الصبر كالرّجال تمامًا ، أما الإسعادُ بالبُكاءِ و النّوح و اللطم فهذا خلافُ الشرع ، فانتبهي ! . [/FONT][FONT=&quot][/FONT]
[FONT=&quot]ومنها عدم إطالة المكث إن حصلت التعزية في بيت المصاب[/FONT][FONT=&quot] : فإنّ الاجتماع عند أهل الميّت منهيٌّ عنه كما أشار الشيخ ، وهو من النياحة وممَّا يجدّد الحُزن ، وهو في حق النّساء أشد ، لما في النساءِ عمومًا من ضعفٍ و إسراعٍ إلى مظاهر تجديدِ الحزن ، واجتماع النساء أشدّ من اجتماع الرجال ، وهو من أسباب توسّع ظاهرة إطعام الناس في المصائب ، فقومي بالعزاءِ و انصرفي على الفور ينصرف معك زوجُك ، فتسلمي ويسلم المجتمع . [/FONT]
[FONT=&quot]ومنها المساهمة في التقليل من عادة صنع الطعام للناس[/FONT][FONT=&quot] : فالنساء هنّ من يُشرفن على الطبخ ، بل ويتباهين به و يتوسّعن فيه، فلو قامت النساء بالقضاء على هذه العادة ولو على وجه التدرّج لرجع الرجالُ إلى السنّة شيئًا فشيئًا ، وسهل عليهم ذلك ، فهذا واجبك أختي في الله . [/FONT]
[FONT=&quot] هذا ما تيسّر إعدادُهُ و للشيوخ الأفاضل الزيادة و الإفادة . [/FONT]
[FONT=&quot][1][/FONT] – حسن: سنن ابن ماجه(1601).