هذه خاطرة قديمة بعض الشيء لكن وجدت المكان المناسب لها هنا

الحمد لله جاء المولود الجديد (منذر )
قبل يومين وبالتحديد في يوم 2009/10/13الموافق 24 من شوال 1430 رزقني الله بمولود جديد أسميته (منذر) وقد جالت في خاطري كلمات أحببت أن أعبر عنها .
فأولا بالنسبة للاسم فأنا وزوجتي متفقان على أن صاحب الاسم المميز دائما –إن شاء الله – يكون متميزا وقد رأيت وشاهدت بعيني أن كثيرا من الناس له من اسمه نصيب ولما استقر بنا الحال في كندا تمنينا فعلا أنا وزوجتي أن يهب الله لنا أنثى ، فشاء الله أن يخفي عنا الأمر حتى ماعلمنا نوع الجنين إلا في الشهر الثامن من الحمل واحترنا ماذا نسميه ؟؟؟
وكنا وقتها في رمضان نسمع ونرتل آيات القرآن فلاحظت تكرار تسمية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بـ (منذر )مثل قول الله تعالى (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) الرعد آية 7
و (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم ) ص آية 4

و(قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ) ص 65


و (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم ) ق2 و( إنما أنت منذر من يخشاها ) النازعات 45

فقلت سبحان الله غريب هذا الأمر وكأني لم أسمع من قبل بهذه الآيات ، ولكن إذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه فأسميته (منذر ) على اسم سيدنا الحبيب صلى الله عليه وسلم فعساه أن يكون إن شاء الله من الدعاة إلى الله هنا في كندا أو في غيرها من بلاد الله فيكون له من اسمه أوفر الحظ والنصيب (ولكل قوم هاد) فنسأل الله ألا يخيب فألنا … فله الحمد..والمنة،هوالوهاب .
هذه قصة الاسم أما عن الخواطر فأول درس تعلمته طوال حياتي هو اللجوء إلى الله عند الشدائد والتعلق به وسبحان الله كان ذهابنا إلى المستشفى فجرا والسماء تمطر فتفاءلت خيرا بنزول رحمة الله علينا فأخذنا في الابتهال والدعاء وقول حسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
وصراحة الحق يقال أن الناس هنا في كندا يراعون إنسانية الإنسان ويحفظون عليه آدميته ولا يتاجرون بآلام الإنسان فرأينا فعلا قول القائل إسلاما بلا مسلمين ، نسأل الله أن يرفع راية القرآن على العالمين .
الخاطرة الثانية كل شئ بميعاد “الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار”الرعد 8
( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) فاطر11
سبحان الله كل شئ بميعاد وكل شئ بإرادته سبحانه … سبحانه
“يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما، إنه علي حكيم”..!
لا إله إلا الله يخرج الجنين من بطن أمه ….براءة ….وذهولا…وبكاء !!
فتذكرت قول الخالق عز وجل: ” والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون”
فالحمد والشكر له وحده…
يا الله …….يا لضعف الإنسان
كلنا مر بهذه اللحظة لحظة خروجه من بطن أمه
قال تعالى (وخلق الإنسان ضعيفا ) سورة النساء الآية 28
قل للجنين يعيـش معـزولاً بـلا = راع ٍ ومرعى ما الذي يرعاكـا ؟
قل للوليد بكى وأجهـش بالبكـا = عند الـولادة ماالـذي أبكاكـا ؟
تعال أيها المتكبر.. وانظر واستمع.. “قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه؟؟! من نطفة خلقه فقدره.. ثم السبيل يسره.. ثم أماته فأقبره.. ثم إذا شاء أنشره…!!!
وتذكرت قول القائل :(يا ابن آدم علام تتكبر وأنت الذي خرجت من مجرى البول مرتين :

-الأولى :- من أبيك ؛خرجت ماء متدفقاً مذراً برائحة أشبة ما تكون برائحة البيض الفاسد .
– والثانية :- من أمك ؛خرجت جنيناً صارخاً عارياً ؛ تبكي ، لا حول لك ولا قوة !!!
وما إن يرى المولود النور حتى يدر له الله الرازق اللبن، كيف تشكل؟
وكيف در في هذا الوقت؟
إنه الرزاق… !!
” لبنا خالصا سائغا للمولود “
ولنتأمل أحبتي من ألهم هذا المولود أن رزقه في ثدي أمه ومن علمه كيف يمتص الحليب إنه الله (ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) طه 50
سبحانك …. سبحانك

” هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا.. إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا..”…!!!
والخواطر كثيرة لكني أسأل الله تعالى أن يبارك فيه وأن ينبته نباتا حسنا وأن يجعله قرة عين لوالديه وأن يكون له من اسمه أوفر الحظ والنصيب وقدوته في ذلك إمامنا المعصوم صلى الله عليه وسلم