الحمد لله ..

فمنذ يومين وأنا أتأمل المصائب والفتن التي أحاطب بنا وبأمتنا من الداخل والخارج ..

وأقول لنفسي :

تكاثرت الظباء على خراش ** فما يدري خراش ما يصيد

ولو كان سهما واحد لاتقيته ** ولكنه سهم وثان (وعاشر)

وتأملت ما أرسل الله من النذر في الاعوام الأخيرة .. فإذا هي كثيرة ومتنوعة ..

وإذا معها شي من العقوبات ..

والشي المخيف المرعب أن الفتن تزداد .. ويزداد معها الصد والإعراض والعناد ..

{وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} سورة الأنعام
{وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} سورة المؤمنون

{أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} سورة التوبة

ومما أتذكر من تلك النذر والعقوبات ..

الأمراض المتنوعة ..
الإنهيارات الاقتصادية .. وغلاء الاسعار ..
الزلازل والبراكين .. والفيضانات .. والأعاصير ..
الحروب والهرج والمرج ..
تكالب الأعداء من الداخل والخارج ..
تفرق لحمة المجتمع وتشتت اهتماماتهم ..
إضعاف شعيرة الاحتساب ومحاربتها بكل شراسة ..
ظهور أنواع من المنكرات التي لم تكن مألوفة ..
الاستعلان بالإلحاد والزندقة .. وسب الدين ..
التكالب على الدنيا .. وضعف الغيرة ..
الخ .. ففي النفس أشياء وفيك فطانة ..

ثم أجد هذه الخطبة الرائعة لتدلني على الحل الشامل ..

[فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا]{الإنسان}.

شيخنا الحبيب .. وفيت وكفيت .. جزاك الله أحسن الجزاء وأوفاه ..

دمت مسددأ .. موفقاً .. مبدعاً ..

محبكم في الله / عبدالله الطوالة