وفقك الله وسددك ـ أخي الخطيب المفوه ـ ونفع بك … وأعلم أنك لم تقل ما قلت إلا من محبتك لإخوانك وأخواتك عامة ، ومن حسن ظنك بأخيك المقصر خاصة ، وأنت ـ إن شاء الله ـ مأجور على اهتمامك بشأن أخواتك المؤمنات ، من نساء هذا البلد المبارك ، اللاتي لم يأل بعض المخذولين جهدًا في تغريبهن ونزع ثياب الحياء من عليهن .
وأنا لست من أصحاب الإبل ولا الغنم ولكني جارٌ لهم ، ومن حق الجوار أن أعيش شيئًا من همومهم ، وأنصح لهم ؛ لأني أراهم يعيشون في دوامة من الهموم ، ويقعون في بواقع وأخطاء ما كان لنا أن نراهم يقعون فيها ونسكت عن تنبيههم عليها ، خاصة وهي مما يقطع نسيج الأخوة ويقطع أواصر المحبة التي بينهم ، بل ويزرع في مجتمعهم بذور الفتن والإحن ، ويسقي جذور التشاحن والبغضاء ، وليس من رأى كمن سمع .
مرة أخرى ، أسأل الله أن يسددك ويوفقك ويثبتنا وإياك على طريق الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن يعيننا على إصلاح أنفسنا ومن حولنا .