في الصحيحين وغيرهما : ” فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع ” وأنت ـ أخي الشيخ إبراهيم ـ أحلتني لا إلى مليء واحد فحسب ، بل إلى أعمدة ، فلعل الله أن ييسر لي الاطلاع على ما يمكنني لأستفيد ،، ولا حرمك الله أجر الدلالة على الخير .

وأما العبارة فليس نقدي إياها من باب أن ذكر بعض الأفراد ينفي غيرها ، ولكني استنكرت العبارة بناء على أنها من عبارات بعض من ضلوا .
وللفائدة فقد ورد مثل هذا الكلام أو قريبًا منه في حديث موضوع ، قال ابن الجوزي في كتابه (الموضوعات) :


باب في الدعاء عشية عرفة
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا ابن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا ابن الدخيل حدثنا العقيلى حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي حدثنا عزرة بن قيس اليحمدى حدثتني أم الفيض مولاة عبدالملك بن مروان قالت : سمعت عبدالله بن مسعود يقول : ما من عبد ولا أمة دعا الله ليلة عرفات بهذه الدعوات – وهى عشر كلمات – ألف مرة ، إلا لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه إلا قطيعة رحم أو مأثم : سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذى في الأرض موطئه ، سبحان الذى في البحر سبيله ، سبحان الذى في السماء سلطانه ، سبحان الذى في الجنة رحمته ، سبحان الذى في القبور قضاؤه ، سبحان الذى في الهواء روحه ، سبحان الذى رفع السماء ، سبحان الذى وضع الأرض ، سبحان الذى لا منجا ولا ملجا منه إلا إليه .
قالت أم الفيض : فقلت لعبد الله بن مسعود : عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت [ قال ] : نعم .
أنبأنا به ابن ناصر أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد حدثنا ابن أبى الفوارس حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن عبدالله بن رميثة حدثنا عبد السلام بن عمر الخشني حدثنا عرزة بن ثابت بن قيس فذكر نحوه .
هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعلى كل حال ـ أخي الكريم ـ فنحن نريد الفائدة ، وأن يكون في ملتقانا حراك علمي ونقاش هادف ، جزاك الله خيرًا وزادنا وإياك وجميع الإخوة علمًا ورزقنا فهمًا .