معاناة الملطقه وابنائها:


“سأخذ البنات لكي احرق قلبك”سأخذ الاولاد ولن ادعك ترينهم مدي الحياة” ” انت طالق ولا تحلمي تشوفي ابنائك مرة ثانيه” “انت طالق والابناء من حقي والقضاء في صفي”!!!
كلمات قاسيه البطل فيها هو الاقوي لانه يعلم مسبقا وقبل الخوض في معمعة المحاكم بأن الحكم والنظام المتعارف عليه في المملكه سيحكم له بالابناء وكأنهم قطع معدنيه وليسوا بشر!!

الاسبوع الماضي توفت فتاة في السابعة عشر من عمرها علي يد والدها لانه ضبطها تتحدث مع والدتها التي طلقها وشدد علي ان لا تعرف امها وحرمها من التحدث اليها – هي نفس الام التي انجبتها وربتها ولكن لم يستطع هو ان يمنع فطرة الانسان الطبيعيه باللجوء الي امه … وهل هناك انسان عاقل يمنع ام من ابنتها ؟؟فلم تستطيع تهديدات والدها بمنعها عن الانجذاب الي امها والحنين اليها … ماتت ابنة السبعة عشر ربيعا علي يد والدها من الضرب… متفوقا بذلك علي اذي عذاب كفار قريش لعبيدهم !!!! …وماتت قبلها اريج وغصون واخريات… وحالات اخري لم يتم الابلاغ عنها وقيدت بعضها سقوط من دباب… سقوط من علي السلم … وحادث سياره !!!! … ماتت العديد من الفتيات وهناك من تحاول في هذه اللحظه علي انهاء حياتها… ولم يصدر قانون خاص بحماية ابناء الطلاق الي الان علي الرغم من تكاثر حالات الوفاة والانتحار ؟؟؟
واليوم هل سنستطيع ان ننقذ ابنة الستة عشر ربيعا سجينة دار الحمايه في مكه المكرمه قبل ان تموت هي الاخري علي يد والدها او باحد محاولاتها للانتحار؟؟
هذه الفتاة اختطفت من قبل والدها حين كان عمرها 9 سنوات وابعدت بالاكراه عن والدتها سبع سنوات بائسه مليئه بالعذاب يعلم الله وحده فقط كيف قضتها تلك الطفله المسكينه… لم يعلمها والدها ولم يلحقها بالمدرسه مثلها مثل اختها من ابيها التي تصغرها بسنتين !!!
اي حياة تلك التي تتعرض لهاالبنات الصغار في مجتمعنا من قبل الولي او الاب …تصفية حسابات بين الاب ومطلقته تدفعه الي اذية وتعذيب ابناءه لكي يحرق قلب مطلقته ويلقنها درسا في من الاقوي!!… انتهاكات للانسانيه وللطفوله وتجاهل لحقوق الطفل ونرفع الصوت مطالبين ومشاركين في الندوات والمؤتمرات العالميه لحقوق الانسان … حتي مساجين جوانتاناموا ناشدنا لهم حقوق الانسان… ثم تركنا اطفالنا تموت من الضرب علي صفحات الجرائد ونحن مكتوفي الايدي …

والدة فتاة دار الحمايه تريد الطلاق من زوجها الجديد لتنقذ حياة ابنتها بعد ان اقدمت علي محاوله فاشله للانتحار خوفا من العوده الي ابيها, علي استعداد من ان تهدم بيتها واستقرارها لتحمي ابنتها من حياة الذل والعذاب التي عاشته علي يد ابيها !!!
ما يثير الحنق ان دار الحمايه التي تحتمي فيها الفتاة في مكه المكرمه منذ سنه ونصف, اعتادت فيها المشرفات علي تهديد الفتاة بتسليمها الي والدها اذا لم ترضخ الي الاوامر اوالتعليمات …و كأن الفتاة لم تكتفي من التخويف والضرب والعذاب من والدها وعمتها وبدلا من ان توفر دار الحمايه الرعايه النفسيه للفتاة المسكينه تم ترهيبها في المكان الذي من المفترض ان يحميها … واذا كان ذلك حال المشرفات وسياستهم ترهيب وتخويف الضعيفات وكسيرات النفس ممن تعرضن الي اسوأ انواع العذاب خارج الدار, فمن المسؤل عن تهديد وتدمير نفسية مراهقه هي بأمس الحاجه الي من يمد يدا حانيه نحوها تعوضها فقدها لحنان والدتها وتداوي جراح ما تجرعته من ذل وهوان ايام وسنين .. …فمن باب اولي ان تغلق تلك الدارابوابها وترسل البنات الطالبين الي الحمايه الي القبراختصارا للعذاب لان نهايتهم الانتحار… ثم نعود نتسائل بكل سلبيه عن اسباب انتحار الفتيات في المملكه وهل اصبحت تلك ظاهره تستدعي الدراسه ام لا… !!! وندعي بأنها حاله او اثنين ولا يمكن تعميمها علي المجتمع لذلك دائما نعود لنقطة البدايه وانها ليست ظاهره ( فلتنتحر البنات) !!!
لذلك نتمني من المسؤليين التحقيق في الامر ودراسة سلوكيات موظفات دور الحمايه بصفه عامه لانه هو المكان الوحيد الذي تلجأ له ضحايا العنف الاسري … وفي نفس الوقت لا اعتقد لو ذهبت تلك الام الي القاضي وطلبت منه الطلاق من زوجها الثاني لتحمي ابنتها وطلقها سيحكم لها فعليا بالفتاة … !!!؟؟؟ تلك الام لا تعلم بأن الاسلام وضح من خلال الكثير من الادله والمعطيات الشرعيه وكما ثبت في الاقوال الراجحه من اهل العلم بأن الام المطلقه اولي بحضانة بناتها الي ان يتزوجن حتي لو تزوجت الام … وقد صرح بذلك الاسبوع الماضي فضيلة الشيخ الفاضل ( عبد المحسن العبيكان) علي قناة الاخباريه في برنامج دوائر في حديث من اجمل الاحاديث التي سمعناها من قبل حيث اثلج ذلك قلوب العديد من السيدات المطلقات الاتي اعتقدن بأن قوانين الاسلام وقوانين الشرع في جانب الرجل … لذلك يحكم له القضاء دائما!
الاسلام لم يبخس المرأه حقها ولم يظلمها … بل النظام والمجتمع والقائمين عليه هم الذين ظلموها حين حرموها من حضانة ابنائها او حتي رؤيتهم في حالة طلاقها او اصدار قانون يعطيها الحق برؤيتهم في حالة الانفصال! بل العديد من السيدات يكابدن ويعانين في ظل ازواج لاتطاق معهم الحياة في سبيل ان يبقين بجوار ابنائهن لعلمهن بالخسارة مسبقا!
سبق وتقدم الشيخ العبيكان جزاه الله خير بهذا الطلب للجهات المختصه ولم يلقي طلبه للأسف اي تجاوب ولم يطبق الي اليوم في المحاكم السعوديه و لا ادري لماذا لا يطبق وينهي زمن الذل الذي تعرضت له المطلقه السعوديه احقابا من الزمن!!!!!
اليوم من خلال هذا المنبر نجدد هذا الطلب مرة اخري ونضم صوتنا الي صوت الشيخ العبيكان بتقنين الاحكام الفقهيه واعتماد القول الراجح من اقوال العلماء… كما ينبغي ان يتم تطبيقها من جميع القضاة في المملكه خاصة القضاة القائمين علي النظر والبت في قضايا الاحوال الشخصية
لذلك ندعو الجهات العليا بمساعدة المرأه المطلقه وابنائها باستصدارقانون فوري لحمايتها من الظلم الذي يقع عليها من المجتمع ومن بعض الاحكام القضائيه وافضل وسيلة لذلك تكريس الجهود لمساندة مبادرة الطلاق السعودي الذي اطلق منذ فتره وذلك بأصدار نظام احوال شخصيه عاجل يعني بضبط وتقنين اجراءات الطلاق وحفظ حقوق وكرامة المطلقات وابنائهن ومتابعة شؤنهن الاجتماعيه من دراسه وسكن ونفقه وعلاج لنعلن بذلك نهاية زمن الذل للمطلقه !!!!

هاله عبد الله القحطاني
كاتبه سعوديه