و لهذا تنوعت كلمات الرب جل وعلا في الحث على التقوى تارة بالأمر،و تارة بالحض والتحبيب , وتارة بعرض محاسن التقوى وفضائلها , وتارة بالتخويف:
قال تعالى:/color][color=red]واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس [/color][color=red]ما كسبت وهم لا يظلمون[/color][color=black ،
وقال تعالى
:/color][color=red]يا أيها الناس[/color][color=red] اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم[/color][color=black، وقال تعالى:/color][color=red]يا[/color][color=red]أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها وبث منهما رجالا[/color][color=red] كثيرا و نساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيب [/color][color=black، وقال تعالى:/color][color=red]يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا [/color][color=red]قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا [/color][color=red]عظيما[/color][color=black،و قال تعالى: [ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون]وقال تعالى: [ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و أنتممسلمون]، و قال تعالى:/color][color=red]ومن يتق الله يجعل له مخرجا و[/color][color=red]يرزقه من حيث لا يحتسب[/color][color=black، وقال تعالى:/color][color=red]ومن يتق الله[/color][color=red]يجعل له من أمره يسرا[/color][color=black، و قال تعالى:/color][color=red]ومن يتق الله[/color][color=red] يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا[/color][color=black، و قال تعالى:/color][color=red]إنه من[/color][color=red] يتق و يصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين[/color][color=black.

و أخبرنا الله تعالى في كتابه الكريم أنه سبحانه و تعالى لا يتقبل إلا من المتقين , فقال جل في علاه: /color][color=red]إنما يتقبل الله من المتقين[/color][color=black.

بل جعل الله المتقين هم خاصتَه و صفوته , و أيدهم بنصره وتأييده ، فقال سبحانه: [ واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين]، فأي فضل أعظم من هذا الفضل؟! , أن يكون الله معك ، أن يكون الله معك بنصره و تأييده و حفظه و كلاءته و رعايته , وهذه هي معية الله الخاصة التي تكون لخاصته من خلقه أعني المتقين.
وهناك معية عامة للرب جل وعلا ولكنها لخلقه جميعا , وهي معية الربوبية و معانيها , وهي التي في قوله تعالى:[ ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم].
هذه المعية في هذه الآية هي المعية العامة : وهي التي يكون فيها سبحانه و تعالى مع خلقه بعلمه وبصره وسمعه و إدراكه و إحاطته و تدبيره وتصريفه سبحانه وتعالى؛
أما معيته سبحانه و تعالى للمتقين فهي معية خاصة هي معية النصر والتأييد والكلاءة و الحفظ والرعاية.

يتبع..