عزم

2022-10-05 - 1444/03/09

التعريف

العناصر

1- فساد الأمر في التردد .

 

 

2- أعمال الإنسان ناتجة عن عزم الإنسان واختياره إضافة إلى قدرته التي أعطاه الله إياها .

 

 

3- تذكر الله عزم وجد واجتهاد وعمل .

 

 

4- أهمية استحضار النية عند العزم في الأمر .

 

 

5- الصبر و التقوى من عزم الأمور .

 

 

6- من عزم على شيء أعانه الله عليه وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل .

 

 

7- الإنسان يدرك بنيته ثواب العمل الصالح الذي عزم عليه، وإن منعه عذر من فعله .

 

الايات

- قال الله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران:159].

الاحاديث

1- عن شدّاد بن أوس- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول في صلاته: «اللّهمّ إنّي أسألك الثّبات في الأمر، والعزيمة على الرّشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم» [النسائي (3/ 54) واللفظ له. والترمذي (3407)، أحمد (4/ 125)، وقال محقق «جامع الأصول» (4/ 259): ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه برقم (2416) ] .

 

2- عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقولنّ اللّهمّ إن شئت فأعطني، فإنّه لا مستكره له» [البخاري- الفتح 11 (6338) ] .

 

3- عن عبد اللّه بن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّه قال لمؤذّنه في يوم مطير إذا قلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فلا تقل حيّ على الصّلاة، قل: صلّوا في بيوتكم. قال: فكأنّ النّاس استنكروا ذاك- فقال: أتعجبون من ذا؟ قد فعل ذا من هو خير منّي. إنّ الجمعة عزمة وإنّي كرهت أن أحرجكم، فتمشوا في الطّين والدّحض [البخاري- الفتح 2 (901)، مسلم (699) واللفظ له] .

 

4- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال صلّى اللّه عليه وسلّم: (ص) ليس من عزائم السّجود، وقد رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يسجد فيها [البخاري- الفتح 2 (1069) ] .

 

5- عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أردّ عليه، فقال أرأيت رجلا مؤديا نشيطا يخرج مع أمرائنا في المغازي فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها، فقلت له: واللّه لا أدري ما أقول لك، إلّا أنّا كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فعسى ألّا يعزم علينا في أمر إلّا مرّة حتّى نفعله، وإنّ أحدكم لن يزال بخير ما اتّقى اللّه وإذا شكّ في نفسه شيء سأل رجلا فشفاه منه، وأوشك ألّا تجدوه، والّذي لا إله إلّا هو ما أذكر ما غبر من الدّنيا إلّا كالثّغب شرب صفوه وبقي كدره [البخاري- الفتح 6 (2964) ] .

 

6- عن عبد اللّه بن أبي أوفى الأسلميّ قال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «من كانت له حاجة إلى اللّه أو إلى أحد من خلقه فليتوضّأ وليصلّ ركعتين ثمّ ليقل: لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، سبحان اللّه ربّ العرش العظيم، الحمد للّه ربّ العالمين. اللّهمّ إنّي أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كلّ برّ والسّلامة من كلّ إثم، أسألك ألّا تدع لي ذنبا إلّا غفرته، ولا همّا إلّا فرّجته، ولا حاجة هي لك رضا إلّا قضيتها لي، ثمّ يسأل اللّه من أمر الدّنيا والآخرة ما شاء فإنّه يقدّر» [ابن ماجة فى الإمامة حديث رقم (1384) ] .

الاثار

- قال الشافعي رحمه الله: " صحة النظر في الأمور نجاة من الغرور، والعزم في الرأي سلامة من التفريط والندم، والروية والفكر يكشفان عن الحزم والفطنة، ومشاورة الحكماء ثبات في النفس، وقوة في البصيرة؛ ففكر قبل أن تعزم، وتدبر قبل أن تهجم، وشاور قبل أن تتقدم " إحياء علوم الدين.

القصص

الاشعار

وَعَزْمٌ صَحِيحٌ لَـوْ ضَرَبْتُ بِحَـدِّهِ *** شَمَارِيخَ رَضْوَى لانْحَطَطْنَ إِلَى التُّرْبِ
[ابن أبي هند بن قيس بن خالد]

لَيْسَتْ تَكُونُ عَزِيـمَةٌ مَا لَمْ يَكُـنْ *** مَعَهَـا مِنَ الرَّأْي الْمُشَيِّـدِ رَافِعُ
[..........]

وَمَـنْ حَاوَلَ الأَمْرَ الْمُحَالَ بِعَزْمِـهِ *** يَنَلْهُ وَمَنْ يَعْجَزْ عَنِ الْحَزْمِ يُحْـرَمِ
[الفقيه: أحمد الزُّهيري]

إِذَا هَـمَّ لَمْ تُـرْدَعْ عَزِيـمَةُ هَمِّهِ *** وَلَمْ يَأْتِ مَا يَأْتِي مِـنَ الأَمْرِ هَائِبَا
إِذَا هَـمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيـهِ عَزْمَـهُ *** وَنَكَّبَ عَنْ ذِكْـرِ الْعَواقِبِ جَانِبَا
[سعد بن ناشب المازنيِّ]

إِذَا هَـمَّ هَمًّا لَـمْ يَرَ اللَّيْلَ غُمَّـةً *** عَلَيْهِ وَلَمْ تَصْعُـبْ عَلَيْهِ الْمَرَاكِبُ
[عُبيد بن المَضَرحيّ]

فَكُـنْ رَجُـلاً رِجْلُهُ فِـي الثَّـرَى *** وَهَامَـةُ هِمَّـتِـهِ فِـي الثُّرَيَّـا
[أبو الحسن النُّعيمي]

لا خَيْـرَ فِي عَـزْمٍ بِغَيْـرِ رَوِيَّـةٍ *** وَالشَّكُّ وَهْنٌ إِنْ أَرَدْتَ سَـرَاحَا
[النابغة]

وَإِذَا كَـانَتِ النُّـفُـوسُ كِبَـارًا *** تَعِبَـتْ فِـي مُرَادِهَـا الأَجْسَامُ
[المُتَنَبّي]

عَلَى قَـدْرِ أَهْـلِ الْعَزْمِ تأتِي العَزَائِمُ *** وتَأَتِي عَلَى قَدْرِ الْكِرَامِ الْمَكَـارِمُ
وَتَعْظُمُ فِي عَيْنِ الصَّغِيـرِ صِغَـارُهَا *** وَتصْغُرُ فِي عَيْنِ الْعَظِيمِ الْعظَـائِمُ
[المتنَبِّي]

وَلَمْ أَرَ فِي عُيُـوبِ النَّـاسِ شَيئًـا *** كَنَقْـصِ الْقَـادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ
[المُتَنبِّي]
دَعِ الْمَكَـارِمَ لا تَـرْحَلْ لِبُغْيَتِهَـا *** وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي
[الحُطَيئَة]

حُبُّ السَّـلامَةِ يَثْنِي عَـزْمَ صَاحِبِهِ *** عَنِ الْمَعَالِي وَيُغْرِي الْمَرءَ بِالْكَسَلِ
[الطُّغرائيّ]

لَحَى الله صُعْلُوكًـا مُنَـاهُ وَهَمُّـهُ *** مِنَ الْعَيْشِ أَنْ يَلْقَى لَبُوسًا وَمَطْعَمًا
[حاتم الطائي]

وَإِنِّي عَلَى عُدْمِـي لَصَاحِبُ هِمَّـةٍ *** لَهَا مَذْهَبٌ بَيْنَ الْمَجَرَّةِ والنَّسْـرِ
[أبو الأسد التميمي]

عَلَى كُلِّ حَالٍ فَاجْعَلِ الْحَزْمَ عُدَّةً *** لِمَـا أَنْتَ بَأغِيهِ وَعَوْنًا عَلَى الدَّهْـرِ
فَـإِنْ نِلْتَ أَمْرًا نِلْتَـهُ عَنْ عَزِيـمَةٍ *** وَإِنْ قَصُرَتْ عَنْكَ الْحُظُوظُ فَعَنْ عُـذْرِ
[........]

مَنْ ضَيَّـعَ الْحَزْمَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ *** وَمَـنْ رَمَى بِسِهَـامِ الْعُجْبِ لَمْ يَنَـلِ
[صلاح الدين الصفدي]

وَاشْـرَحْ لِكُلِّ مُلِمَّةٍ صَدْرَا وَخُـذْ *** بِالْحَـزْمِ فِـي كُـلِّ الأُمُورِ وَشَمٍّـرِ
[الجزيري]

لا تَتْرُكِ الْحَـزْمَ فِي أَمْرٍ هَمَمْتَ بِهِ *** فَـإِنْ سَلِمْتَ فَمَا بِالْحَـزْمِ مِنْ باسِ
الْعَجْزُ ضُرٌّ وَمَا بِالْحَزْمِ مِنْ ضَـرَرٍ *** وَأَحْزَمُ الْحَـزْمِ سُـوءُ الظَـنِّ بِالنَّاسِ
[.......]

لَيْسَتْ تَكُونُ عَزِيـمَةٌ مَـا لَمْ يَكُنْ *** مَعَهَـا مِنَ الـرَّأْيِ الْمُشَـيَّـدِ رَافِعٌ
[.......]

وَمَا أَقْبَحَ التَّفْرِيط فِي زَمَـنِ الصِّبَـا *** فَكَيْفَ بِهِ والشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ نَازِلُ
[عبد الله بن المعتز]

وَمَنْ رَعَى غَنَـمً فِي أَرْضِ مَسْبَعَـةٍ *** وَنَامَ عَنْهَـا تَوَلَّى رَعْيَهَا الأَسَـدُ
[.............]

وَكُنْتُ كَذَاتِ الْحَيْضِ لَمْ تُبْقِ مَاءَهَا *** وَلا هِـيَ مِنْ مَاءِ الْعذَابَـةِ طَاهِرُ
[الفرزدق]

كَمُرْضِعَـةٍ أَوْلادَ أُخْـرَى وَضَيَّعَتْ *** بَنِي بَطْنِهَا الضَّـلالُ عَنِ الْقَصْـدِ
[العُدَيل بن الفرخ العجلي]

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا *** نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي زَمَنِ الْبَدْرِ
[.............]

فَيَا مُوقِدًا نَـارًا لِغَيْـرِكَ ضَـوْؤُهَا *** وَيَا حَاطِبًا فِي حَبْلِ غَيْرِكَ تَحْطِبُ
[الكميت]

كَفَتِيلَةِ الـمِصْبَاحِ تَجْـرَحُ نَفْسَهَا *** وَتُضِيءُ لِلسَّـارِي وَأَنْتَ كَذَلِكَا
[.............]

كَمُرْضِعَـةٍ أَوْلادَ أُخْـرَى وَضَيَّعَتْ *** بَنِيهَا فَلَـمْ تَرْقَـعْ بـذَلِكَ مَوْقِعَا
[ابن جذل الطِّعان]

كَتَـارِكَـةٍ بَيْضَـهَـا بِالْـعَـرَاءِ *** وَمُلْبِسَـةٍ بَيْـضَ أُخْـرَى جَنَاحَا
[ابن هَرْمة]

أَوْرَدَهَا سَعْـدٌ وسَعْـدٌ مُشْتَمِـلْ *** مَا هَكَـذَا يَا سَعْـدُ تُوْرَدُ الإِبِلْ
[النَّوار بنت جَلِّ بن عدي]

الدراسات

متفرقات

1- قال ابن القيّم، في معنى التّوبة النّصوح: أن يكون العبد نادما على ما مضى مجمعا على ألايعود فيه. وقال الكلبيّ: أن يستغفر باللّسان ويندم بالقلب ويمسك بالبدن. وقال سعيد بن المسيّب: التّوبة النّصوح ما تنصحون بها أنفسكم. وقال محمّد بن كعب القرظيّ: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللّسان، الإقلاع بالأبدان، إضمار ترك العود بالجنان، مهاجرة سيّيء الإخوان [ مدارج السالكين (1/ 309- 310) ] .

 

2- قال أبو حازم: عند تصحيح الضّمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الاثام أمّه الفتوح [حلية الأولياء للأصبهاني (2/ 230) ] .

 

3- قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فإذا استحكم قصده صار (عزما) جازما مستلزما للشروع في السفر مقرونا بالتوكل على الله قال تعالى (فإذا عزمت فتوكل على الله) [آل عمران: 159]. و(العزم) هو القصد الجازم المتصل بالفعل ولذلك قيل: "إنه أول الشروع في الحركة لطلب المقصود" وأن التحقيق: أن الشروع في الحركة ناشيء عن العزم لا أنه هو نفسه ولكن لما اتصل به من غير فصل ظن أنه هو. وحقيقته: هو استجماع قوى الإرادة على الفعل. و (العزم) نوعان: أحدهما: عزم المريد على الدخول في الطريق وهو من البدايات. والثاني: عزم في حال السير معه وهو أخص من هذا وهو من المقامات (مدارج السالكين) .

التحليلات

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (7/2849) .

2- العظمة المؤلف : عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد الناشر : دار العاصمة – الرياض الطبعة الأولى ، 1408 تحقيق : رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري (1/264) .

3- أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة د/محمود عبد الرازق الرضواني السابع من شعبان سنة 1426هـ الحادي عشر من سبتمبر سنة 2005م الطبعة الأولى 1426هـ - 2005م (1/286) .

4- كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : نخبة من العلماء الطبعة : الأولى الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر : 1421هـ (1/220) .

5- فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (4/51) .

6- عودة الروح ويقظة الإيمان المؤلف: مجدي الهلالي الناشر: دار السراج الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م (1/10) .

7- موسوعة الأخلاق الإسلامية إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت - dorar.net الترغيب على العزم والعزيمة في فعل الخير من القرآن والسنة (1/390) .

8- تزكية النفوس المؤلف: أحمد فريد الناشر: دار العقيدة للتراث – الإسكندرية سنة النشر: 1413 هـ - 1993 م (1/18) .

9- التوبة إلى الله - معناها، حقيقتها، فضلها، شروطها المؤلف: أ. د صالح بن غانم بن عبد الله بن سليمان بن علي السدلان الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الرابعة، 1416 هـ (1/23) .

10- علو الهمة المؤلف: محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم الناشر: دار القمة - دار الإيمان، مصر عام النشر: 2004 م (1/36) .

11- شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة المؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني الناشر: مطبعة سفير، الرياض توزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض (1/26) .