تنبيه
تم تحويل رابط المقال من
https://khutabaa.com/ar/discussions/عين-الحقيقة-للحياة-السعيدة-1
إلى رابط جديد
https://khutabaa.com/ar/discussions/سلسلة-عين-الحقيقة-للحياة-السعيدة-الأولى
يرجى استخدام الرابط الجديد لمشاركة هذا الموضوع
سلسلة عين الحقيقة للحياة السعيدة ( الأولى )
محمد بن سليمان المهوس
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: النَّاظِرُ بِعَيْنِ الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ فِي أَحْوَالِ الْحَيَاةِ الْيَوْمَ ؛ يَجِدُ أَنَّ الْحَيَاةَ أَبْدَعَتْ فِي أَسَالِيبِ الرَّفَاهِيَةِ وَالْمُتْعَةِ لِبَنِي الْبَشَرِ، حَتَّى تَصَوَّرَهَا بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ السَّعِيدَةُ الْمُقْتَرِنَةُ بِالأَضْوَاءِ الْبَرَّاقَةِ وَالْمَنَاصِبِ الْخَدَّاعَةِ، وَيَتَصَوَّرُهَا آخَرُونَ فِيِ تَكْدِيسِ الأَمْوَالِ وَالاِنْغِمَاسِ فِي أَوْحَالِ الشَّهَوَاتِ وَاحْتِسَاءِ سُمُومِ الْمُخَدِّرَاتِ، وَآخَرُونَ فِيِ تَشْيِيدِ الْقُصُورِ الْفَخْمَةِ، وَغَيْرُهُمْ بِالشَّهَادَاتِ الْعَالِيَةِ وَالتَّخَصُّصَاتِ الْفَرِيدَةِ! لَكِنَّهَا لَمْ تُصِبْ عَيْنَ الْحَقِيقَةِ لِلْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ ، وَلَمْ تَسْتَطِعْ تَأْمِينَ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ ؛ مِنْ سَعَادَةِ الْقَلْبِ وَبَهْجَتِهِ، وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَرَاحَتِهِ، وَزَوَالِ هُمُومِ النَّفْسِ وَغُمُومِهَا، وَذَهَابِ كَرْبِهَا وَأَكْدَارِهَا ؛ وَالَّذِي هُوَ الْمَطْلَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ! أَنْ يَعِيشَ حَيَاةً سَعِيدَةً هَادِئَةً مُسْتَقِرَّةً يَتَذَوَّقُهَا فِي نَفْسِهِ، وَيَعِيشُهَا فِي بَيْتِهِ وَوَسَطَ مُجْتَمَعِهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ -بِاسْتِقْرَاءِ الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ- أَنَّهُ ثَمَّ وَسَائِلُ لِلْحُصُولِ عَلَى الْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ، مِنْ أَهَمِّهَا: الإِيمَانُ الْمَقْرُونُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي هُوَ سِرُّ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، وَوَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ الْكَرَامَةِ وَالْفَلاَحِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97] فَبِتَحْقِيقِ الإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ يَسْعَدُ الْعَبْدُ وَيَنْعَمُ بِحَيَاةٍ طَيِّبَةٍ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَبِالْجَزَاءِ الْحَسَنِ فِي دَارِ الْقَرَارِ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ وَاضِحٌ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ الإِيمَانَ الصَّحِيحَ، الْمُثْمِرَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ ، الْمُصْلِحَ لِلْقُلُوبِ وَالأَخْلاَقِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، مَعَهُمْ أُصُولٌ وَأُسُسٌ يَتَلَقَّوْنَ فِيهَا جَمِيعَ مَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَسْبَابِ السُّرُورِ وَالاِبْتِهَاجِ، وَأَسْبَابِ الْقَلَقِ وَالْهَمِّ وَالأَحْزَانِ!
يَتَلَقَّوْنَ الْمَحَابَّ وَالْمَسَارَّ بِقَبُولٍ لَهَا، وَشُكْرٍ عَلَيْهَا ، وَاسْتِعْمَالٍ لَهَا فِيمَا يَنْفَعُ ، فَإِذَا اسْتَعْمَلُوهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ؛ أَحْدَثَ لَهُمْ مِنَ الاِبْتِهَاجِ بِهَا ، وَالطَّمَعِ فِي بَقَائِهَا وَبَرَكَتِهَا ، وَرَجَاءِ ثَوَابِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا ؛ وَيَتَلَقَّوْنَ الْمَكَارِهَ وَالْمَضَارَّ وَالْهَمَّ وَالْغَمَّ بِالْمُقَاوَمَةِ لِمَا يُمْكِنُهُمْ مُقَاوَمَتُهُ ، وَتَخْفِيفِ مَا يُمْكِنُهُمْ تَخْفِيفُهُ ، وَالصَّبْرِ الْجَمِيلِ لِمَا لَيْسَ لَهُمْ مِنْهُ بُدٌّ ؛ وَبِذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُمْ أُمُورٌ عَظِيمَةٌ تَضْمَحِلُّ مَعَهَا الْمَكَارِهُ ، وَتَحُلُّ مَحَلَّهَا الْمَسَارُّ وَالآمَالُ الطَّيِّبَةُ ، وَالطَّمَعُ فِي فَضْلِ اللهِ وَثَوَابِه ِ؛ كَمَا عَبَّرَ النَّبِيُّ عَنْ هَذَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي قَالَ فِيهِ: «عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ» [رواه مسلم].
وَكُلُّ هَذَا مُشَاهَدٌ بِالتَّجْرِبَةِ؛ فَإِذَا تَدَبَّرْتَ هَذَا الْحَدِيثَ وَنَزَّلْتَهُ عَلَى أَحْوَالِ النَّاسِ، رَأَيْتَ الْفَرْقَ الْعَظِيمَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ الْعَامِلِ بِمُقْتَضَى إِيمَانِهِ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ الدِّينَ يَحُثُّ غَايَةَ الْحَثِّ عَلَى الْقَنَاعَةِ بِرِزْقِ اللهِ، وَبِمَا آتَى الْعِبَادَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ الْمُتَنَوِّعِ ؛ فَالْمُؤْمِنُ إِذَا ابْتُلِيَ بِمَرَضٍ أَوْ فَقْرٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنَ الأَعْرَاضِ الَّتِي كُلُّ أَحَدٍ عُرْضَةٌ لَهَا، فَإِنَّهُ يَرْضَى وَيَقْنَعُ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ فَتَسْكُنُ نَفْسُهُ ، وَيَهْدَأُ بَالُهُ ؛ كَمَا تَجِدُ هَذَا الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ عَمَلٌ بِمُقْتَضَى الإِيمَانِ إِذَا ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَقْرِ، أَوْ فَقَدَ بَعْضَ الْمَطَالِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ ، تَجِدُهُ فِي غَايَةِ التَّعَاسَةِ وَالشَّقَاءِ ؛ وَهَكَذَا فِي الْمَخَاوِفِ: تَجِدُهُ صَحِيحَ الإِيمَانِ، ثَابِتَ الْقَلْبِ، مُطْمَئِنَّ النَّفْسِ، مُتَمَكِّنًا مِنْ تَدْبِيرِهِ وَتَسْيِيرِهِ لِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي دَاهَمَهُ ؛ كَمَا تَجِدُ فَاقِدَ الإِيمَانِ بِعَكْسِ هَذِهِ الْحَالِ؛ إِذَا وَقَعَتِ الْمَخَاوِفُ انْزَعَجَ لَهَا ضَمِيرُهُ، وَتَوَتَّرَتْ أَعْصَابُهُ، وَتَشَتَّتَتْ أَفْكَارُهُ، وَدَاخَلَهُ الْخَوْفُ وَالرُّعْبُ، بَلْ رُبَّمَا انْهَارَتْ قُوَاهُ وَتَوَتَّرَتْ أَعْصَابُهُ، وَذَلِكَ لِفَقْدِ الإِيمَانِ الَّذِي يَحْمِلُ عَلَى الصَّبْرِ، خُصُوصًا فِي الْمَحَالِّ الْحَرِجَةِ، وَالأَحْوَالِ الْمُحْزِنَةِ الْمُزْعِجَةِ.
وَمِنَ وَسَائِلِ الْحُصُولِ عَلَى الْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ: تَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ لِرَبِّ الْعَبِيدِ؛ الَّذِي هُوَ أَوْجَبُ الْوَاجِبَاتِ وَأَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ ! رَتَّبَ اللهُ لِمَنْ حَقَّقَهُ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالأَجْرَ الْجَزِيلَ، وَالسَّعَادَةَ التَّامَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
قَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، أَيْ: أَخْلَصُوا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ، وَلَمْ يُخْلِطُوا تَوْحِيدَهُمْ بِشِرْكٍ، ثُمَّ ذَكَرَ -عَزَّ وَجَلَّ- مَا أَعَدَّ لِعِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ مِنَ الْجَزَاءِ: ﴿أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾، أَيْ: هُمُ الآمِنُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، الْمُهْتَدُونَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ – رَحِمَهُ اللهُ - : وَمَنْ تَدَبَّرَ أَحْوَالَ الْعَالَمِ وَجَدَ كُلَّ صَلاَحٍ فِي الأَرْضِ فَسَبَبُهُ تَوْحِيدُ اللهِ وَعِبَادَتُهُ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ ، وَكُلَّ شَرٍّ فِي الْعَالَمِ وَفِتْنَةٍ وَبَلاَءٍ وَقَحْطٍ وَتَسْلِيطِ عَدُوٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَسَبَبُهُ مُخَالَفَةُ الرَّسُولِ، وَالدَّعْوَةُ إِلَى غَيْرِ اللهِ، وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا حَقَّ التَّدَبُّرِ وَجَدَ هَذَا الأَمْرَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِهِ عُمُومًا وَخُصُوصًا.
فَعَلَى حَسَبِ كَمَالِ تَوْحِيدِكَ تَكُونُ سَعَادَةُ حَيَاتِكَ.
اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَنَا، وَاقْرِنْ بِالسَّعَادَةِ غُدُوَّنَا وَآصَالَنَا، وَاجْعَلْ إِلَى جَنَّتِكَ مَصِيرَنَا وَمَآلَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا..
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى-، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ وَسَائِلِ الْحُصُولِ عَلَى الْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ: الاِعْتِصَامَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-بِفَهْمِ الصَّحَابَةِ الأَخْيَارِ ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ الأَبْرَارِ، وَهُمَا الأَصْلاَنِ الْمُهِمَّانِ اللَّذَانِ لاَ عُدُولَ عَنْهُمَا، وَلاَ هَدْيَ إِلاَّ مِنْهُمَا ؛ وَالْعِصْمَةُ وَالنَّجَاةُ وَالسَّعَادَةُ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا، وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِهمَا، قَالَ تَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24].
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» [رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ].
وَمِنْ مَعَالِمِ التَّوْفِيقِ وَالسَّعَادَةِ لِلْمُسْلِمِ: السَّيْرُ عَلَى مَا جَاءَ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- ، فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-، وَاسْلُكُوا سُبُلَ الْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ فِي دُنْيَاكُمْ لِتَسْعَدُوا فِي دُنْيَاكُمْ وَأُخْرَاكُمْ، وَتَفُوزُوا بِرِضَا رَبِّكُمْ وَمَوْلاَكُمْ ؛ وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- : «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»
[رَوَاهُ مُسْلِم].
المرفقات
1608611806_عين الحقيقة للحياة السعيدة (1 ).doc
محمد بن سليمان المهوس
سلسلة عين الحقيقة للحياة السعيدة تحتوي على أربع خطب
تعديل التعليق