مشروعية أخذ الزينة لصلاة الجمعة، ومن ذلك: لبس المشلح

محمد بن عبدالله التميمي
1443/01/03 - 2021/08/11 11:51AM

مشروعية أخذ الزينة لصلاة الجمعة، ومن ذلك: لبس المشلح الحمد لله رب العالمين، مَنَّ عَلَيْنا فَهَدانا، وكُلَّ بَلاءٍ حَسَنٍ أبْلانا، فله الحمد وله الشكر وله الثناء الحسن، وصلى الله وسلم على نبينا محمد أعظم المنن، ونحن على إثره آخذين بالسُّنن، أما بعد: فإن الله عز وجل واسع العطاء، ومنه وحده الفضل وله الثناء، وإن الله سبحانه غفور رحيم، والإنسان كفور جحود، فالحمد له واجب، وبشكره تزيد النعم {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} وقد أمر سبحانه بالتحدث بنعمة الله {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ومن ذلك كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" أخرجه الترمذي (٢٨١٩)، وإنه تمرُّ بالمرء مواسم يأخذ لها زينته، وآكدها العيدان، ومن ذلك عيد الأسبوع "يوم الجمعة" ومن تلك الزينة: لبس المشلح، وقد دل على هذا عدد من النصوص منها: ١. في صحيح البخاري (٥٩٨١) واللفظ له، ومسلم (٢٠٦٨) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: رَأى عُمَرُ حُلَّةَ سِيَراءَ تُباعُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هذِه والبَسْها يَومَ الجُمُعَةِ، وإذا جاءَكَ الوُفُودُ... الحديث ٢. أخرج الإمام أحمد (٢٦٩٨٧)، والنسائي في السنن الكبرى (٩٦١٩)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٤٨) واللفظ له، وحسنه الألباني أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أهرجت جُبَّةً مِن طَيالِسةٍ عليها لَبِنَةٌ شِبْرٌ مِن دِيباجٍ، وإنَّ فَرْجَيْها مَكْفُوفانِ بهِ، فقالتْ: هذهِ جُبَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ، كان يَلْبَسُها للوُفودِ، ويومَ الجُمُعةِ. وهو في صحيح ابن خزيمة (١٧٦٦) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: كانت للنبيِّ ﷺ جُبَّةٌ يَلْبَسُها في العِيدَيْنِ ويومَ الجُمُعةِ.
٣. عموم الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من الحث على لبس أحسن الثياب يوم الجمعة، وذلك من حديث عدد من الصحابة، منهم: أبوهريرة وأبوسعيد وأبوالدرداء وأبو أيوب وعبدالله بن عباس وأبي ذر وسلمان الفارسي وحاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنهم أجمعين.  وإذ يأخذ الناس زينتهم في أعراسهم ففي أعيادهم الأمر آكد، ومن ذلك لبسه لصلاة الجمعة، وقد كان الأمر إلى عهد قريب مشهور جدا، بل ومشهور لبسه لكل صلاة من المشايخ وكبار السن. هذا وأسأل الله عز وجل التوفيق لطاعته، وحسن عبادته، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

المشاهدات 688 | التعليقات 0