مرحباً رمضان
يحيى الشيخي
1447/08/25 - 2026/02/13 14:18PM
خطبة: مرحبا يا رمضان
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
أما بعد عباد الله، فرمضان قد دنا مجيئه، فما هي إلا أيام قلائل ويحل علينا ضيفا كريما ، فسبحان الله، تمر بنا الأيام وتمضي الشهور وما أعجلها، ويطل علينا أحبُّ الشهور، وأجمل المواسم وأحلى اللحظات، إنه أحبُّ وافد، وأعز ضيف، إنه رمضان المبارك أجواؤه إيمانية، وأيامه مباركة ولياليه متلألئة، مرحبًا يا رمضان، إنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
فيه ليلة خير من ألف شهر, قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه)، و(مَن حُرم خيرها فهو المحروم).
كيف لا تفرَح القلوب بقدومه وهو شهر المغفرة، قال عليه الصلاة والسلام: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه).
تفتَّح فيه الجنان وتُغلَّق أبوابُ النار، وعن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطِينُ؛ متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه تُضاعف الحسنات عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وقد كان السلف الصالح من هذه الأمة يحرصون على إطعام الطعام وتفطير الصائمين، ويقدمون ذلك على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع، أو إطعام أخ صالح.
عباد الله، شهر رمضان شهر الخير والجود والكرم، شهر العبادة: (الصيام والقيام وقراءة القرآن والإطعام والصدقة والمواساة)، إنه فرصة العمر وبركة في العمل، فمن رُزِقَ بلوغه والتوفيق فيه فهو الموفَّق، ومَن حُرم بلوغه، وحُرم العمل فيه واستثماره، فهو المحروم.
عباد الله، ما دام أن ضيفنا المنتظر بهذه المكانة وبهذا الفضل، فينبغي أن نستقبله، بعدة أمور:
أولًا: أن نتعلُّم أحكام الصوم والإفطار، حتى نصوم على بيِّنة،
ثانيًا: التخلص من كل ما يشغل القلب ويُضيع الوقت من وسائل اللهو من القنوات الفضائية، أو برامج التواصل الاجتماعي التي قد تمحو كل حسناتك، وتزيد من سيئاتك،
ثالثًا: من أحسن ما نستقبل به رمضان أن نتوب إلى الله بترك الذنوب، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، و(رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب)،
اللهم بلِّغنا رمضان، ووفِّقنا فيه للصيام والقيام وصالح الأعمال.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد عباد الله، فشهر مضان ليس شهر خمول ونوم وكسل، بل شهر جهاد وعبادة وعملٍ، لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكريم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم، لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
شهر رمضان فضله عظيم والأجر على الله، فعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي»؛ (رواه مسلم).
فينبغي أن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم، فنجدِّد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات، وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، لنكون من الفائزين يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فاتقوا الله عباد الله وصلُّوا وسلِّمُوا على مَن أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقد قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
كتبها: يحيى الشيخي
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
أما بعد عباد الله، فرمضان قد دنا مجيئه، فما هي إلا أيام قلائل ويحل علينا ضيفا كريما ، فسبحان الله، تمر بنا الأيام وتمضي الشهور وما أعجلها، ويطل علينا أحبُّ الشهور، وأجمل المواسم وأحلى اللحظات، إنه أحبُّ وافد، وأعز ضيف، إنه رمضان المبارك أجواؤه إيمانية، وأيامه مباركة ولياليه متلألئة، مرحبًا يا رمضان، إنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [البقرة: 185].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
فيه ليلة خير من ألف شهر, قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه)، و(مَن حُرم خيرها فهو المحروم).
كيف لا تفرَح القلوب بقدومه وهو شهر المغفرة، قال عليه الصلاة والسلام: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه).
تفتَّح فيه الجنان وتُغلَّق أبوابُ النار، وعن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطِينُ؛ متفقٌ عَلَيْهِ.
فيه تُضاعف الحسنات عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا؛ رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وقد كان السلف الصالح من هذه الأمة يحرصون على إطعام الطعام وتفطير الصائمين، ويقدمون ذلك على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع، أو إطعام أخ صالح.
عباد الله، شهر رمضان شهر الخير والجود والكرم، شهر العبادة: (الصيام والقيام وقراءة القرآن والإطعام والصدقة والمواساة)، إنه فرصة العمر وبركة في العمل، فمن رُزِقَ بلوغه والتوفيق فيه فهو الموفَّق، ومَن حُرم بلوغه، وحُرم العمل فيه واستثماره، فهو المحروم.
عباد الله، ما دام أن ضيفنا المنتظر بهذه المكانة وبهذا الفضل، فينبغي أن نستقبله، بعدة أمور:
أولًا: أن نتعلُّم أحكام الصوم والإفطار، حتى نصوم على بيِّنة،
ثانيًا: التخلص من كل ما يشغل القلب ويُضيع الوقت من وسائل اللهو من القنوات الفضائية، أو برامج التواصل الاجتماعي التي قد تمحو كل حسناتك، وتزيد من سيئاتك،
ثالثًا: من أحسن ما نستقبل به رمضان أن نتوب إلى الله بترك الذنوب، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، و(رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب)،
اللهم بلِّغنا رمضان، ووفِّقنا فيه للصيام والقيام وصالح الأعمال.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد عباد الله، فشهر مضان ليس شهر خمول ونوم وكسل، بل شهر جهاد وعبادة وعملٍ، لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكريم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم، لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
شهر رمضان فضله عظيم والأجر على الله، فعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي»؛ (رواه مسلم).
فينبغي أن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم، فنجدِّد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات، وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، لنكون من الفائزين يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
فاتقوا الله عباد الله وصلُّوا وسلِّمُوا على مَن أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقد قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
كتبها: يحيى الشيخي