فضل الستر
عبدالرحمن سليمان المصري
فضل الستر
الخطبة الأولى
الحَمْدُ للهِ الحَيِّي السِّتِيرِ ، يَغْفرُ الذَّنبَ الكَبِيرِ ، ويَسْتُرُ الفِعْلَ القَبِيحِ ، وأَشهدُ أن لا إِلهَ إِلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنَّ مُحمداً عبدهُ ورسولُهُ ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّمَ تَسليماً كَثيراً ، أمَّا بَعدُ :
أُوصِيكُمْ ونَفسِي بِتقوَى اللهِ تَعالى فهيَ وصِيَّةُ اللهِ للأَوَّلينَ والآخِرينَ ، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ النساء : 131.
عبادَ اللهِ : السِّتْرُ مِنْ نِعَمِ اللهِ تَعَالى الَّتِي امْتَنَّ بِهِ على الإِنْسانِ ، وفَضَّلًهُ بِهِ على الدَّوَابِّ ، فلا تَطِيبُ حَياةُ النَّاسِ ولا تَسعَدُ النُّفوسُ إلا بِهِ ، فَالسِّتْرُ جَوْهَرٌ نَفِيسٌ ، وعُمْلَةٌ ثَمِينَةٌ ، مَنْ فَقَدَهُ لَمْ يَتَلَذَّذَ بِنِعْمَةٍ ، ولَمْ يَهْنَأَ بِعَيْشٍ ، وصَارَ مَفْضُوحاً بَينَ
النَّاسِ ، فَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِالعَبْدِ أَنْ كَسَاهُ ثَوبَ السِّترِ , وحَجَبَ عُيُونَ النَّاسِ عَنْ رُؤْيَةِ مَعَايِبِهِ ومَعَاصِيهِ ، قَالَ سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ رحمهُ اللهُ : لَولَا سِتْرُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ؛ مَا جَالَسْنَا أَحَداً ، ولَا جَالَسَنَا أَحَدٌ . أ. هـ.
وقَدْ سَمَّى اللهُ تَعَالى نَفْسَهُ بِالسِّتِّيرِ وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِالسِّتْرِ ، قالَ صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَلِيمٌ ، حَيِيٌّ سَتِـيرٌ ، يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ " رواه أبو داود وصححه الألباني .
عبادَ اللهِ : حَكَى ابْنُ قُدَامَةَ رحمهُ اللهُ في كِتَابِ التَّوابِينَ: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَصَابَهمْ القَحْطُ ، فَدَعَا مُوسَى عَلَيهِ السَّلامُ رَبَّهُ أَنْ يَسْقِيَهُمْ ، فَأَوْحَى اللهُ إِليهِ : كَيْفَ أَسْقِيكُمْ ، وفِيكُمْ عَبْدٌ يُبَارِزُنِي بِالمَعَاصِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ، فَصَاحَ مُوسَى في قَوْمِهِ
: يَا مَنْ يُبَارِزُ اللهَ بِالمَعَاصِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ، أُخْرُجْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا ، فَلمَّا لَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ ؛ عَلِمَ العَاصِي أَنَّهُ المَقْصُودُ بِالخِطَابِ ، وخَشِيَ على نَفْسِهِ الفَضِيحَةَ ، فَانْكَسَرَتْ نَفْسُهُ ودَمَعَتْ عَيْنُهُ ، وأَدْخَلَ رَأْسَهُ في ثِيَابِهِ نَادِماً على فِعَالِهِ ،
وقَالَ: إِلَهِي وسَيِّدِي ؛ عَصَيْتُكَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ ، وأَمْهَلْتَنِي ، وقَدْ أَتَيْتُكَ طَائِعاً فَاقْبَلْنِي ، وأَخَذَ يَبْتَهِلُ إِلَى خَالِقِهِ ، فَلَمْ يُكْمِلْ كَلَامَهُ ؛ حَتَّى أُمْطِرُوا ، فَقَالَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلامُ : إِلَهِي سَقَيْتَنَا ومَا خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا أَحَدٌ ، فَقَالَ اللهُ : يَا مُوسَى ،
سَقَيْتُكُمْ بِالَّذِي بِهِ مَنَعْتُكُمْ ، فَقَالَ: أَرِنِي هَذَا العَبْدَ الطَّائِعَ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالى : يَا مُوسَى، إِنِّي لَمْ أَفْضَحْهُ وهُوَ يَعْصِينِي ، أَأَفْضَحُهُ وهُوَ يُطِيعُنِي . أ. هـ.
عِبادَ اللهِ : ومِنْ صُورِ السِّتْرِ؛ سِتْرُ الإِنْسَانِ على نَفْسِهِ ، بِإِخْفَاءِ عُيُوبِهِ وزَلَاّتِهِ ، وعَدَمِ كَشْفِهَا لِلنَّاسِ، مَعْ مَا يُطْلَبُ مِنَ النَّدمِ والتَّوبةِ والاسْتِغفَارِ ، قَالَ بَعضُ السَّلفِ: اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ إِذَا أُعْجِبُوا بِكَ , فَإِنَّما أُعْجِبُوا بِجَمِيْلِ سِتْرِ اللهِ عَلَيْكَ. أ. هـ.
وسِتْرُ المُسْلِمِ على نَفْسِهِ مَظِنَّةُ مَغْفِرَةِ اللهِ لَهُ يَومَ القِيامَةِ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم " إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ
أَنَّهُ هَلَكَ ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ " رواه البخاري.
أَمَّا التَّحَدُّثَ بِالمَعْصِيةِ سَواءً كَانتْ مِنَ الحَاضِرِ أو المَاضِي القَدِيمِ ، فَتَجِدِ البَعْضَ يَتَفَاخَرُ بِأَفَعَالِهِ المشِينَةِ مِنْ ارْتِكَابِهِ الفَوَاحِشَ ، أو بِمُعَاقَرَتِهِ لِلْمُسْكِراتِ والمُخَدِّرَاتِ ، أو بِظُلْمِهِ لِلعِبادِ ، فَهَذَا قَدْ هَتَكَ سِتْرَ اللهِ عَلَيهِ ، وجَاهَرَ بِمَعْصِيتِهِ ، وقَدْ
قَالَ صلى الله عليه وسلم " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَاهَرَةِ ؛ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ " رواه البخاري .
عِبادَ اللهِ : وإِذَا كَانَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ يُجَاهِرُ بِالمعَاصِي , بِإِخْبَارِ النَّاسِ بِأَفْعَالهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا , فَكَيْفَ بِمَنْ يُجَاهِرُ بِارْتِكَابِ المَعْصِيةِ أَمَامَ النَّاسِ فَالذَّنْبُ أَشَدُّ وأَعْظَمُ .
قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رحمهُ اللهُ : ومِنْ أَضْرَارِ الذُّنُوبِ ؛ أَنْ يَنْسَلِخَ مِنَ القَلْبِ اسْتِقْبَاحُهَا، فَتَصِيرَ لَهُ عَادَةً , فَلا يَسْتَقْبِحَ مِنْ نَفْسِهِ رُؤْيَةَ النَّاسِ لَهُ , ولَا كَلَامَهُمْ فِيهِ ؛ حَتَّى يَفْتَخِرَ بِالمَعْصِيَةِ ، ويُحَدِّثَ بِهَا ... وهَذَا الضَّربُ مِنَ النَّاسِ لَا يُعافَوْنَ ، ويُسدُّ
عَلَيْهمْ طَرِيقُ التَّوبَةِ ، وتُغْلَقُ عَنْهُمْ أَبْوَابُهَا في الغَالِبِ . أ. هـ.
ِعبادَ اللهِ : ومِنْ صُوَرِ السِّتْرِ ؛ سِتْرُ الإِنْسَانِ على غَيْرِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ ، إِذَا رَأَى هَفْوَةً أَوْ زَلَّةً أَوْ مَعْصِيَةً ؛ أَخْفَاهَا ولَمْ يُظْهِرْهَا لِلنَّاسِ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم :" مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ "رواه ابن ماجة وصححه الألباني.
وَنَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى أَوْ سَمِعَ بِمُنْكَرٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ ؛ عَرَّضَ ولَمْ يُصَرِّحْ ، وسَتَرَ ولَمْ يَفْضَحْ ، فَقَالَ : "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا " ، وقَالَ لهزَّالِ بِنِ يَزِيدٍ رضي الله عنه لمّا أَتَى بِمَاعِزٍ رضي الله عنه لِيَعْتَرِفَ بِالزِّنَى أَمَامَهُ ،
" لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوبِكَ لَكَانَ خَيْراً لَكَ "رواه أحمد بسند صحيح .
وأَوْجَبَ حَدَّ القّذْفِ على مَنْ رَمَى مُسْلِماً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ ، ونَهَانَا عَنْ هَتْكِ الأَسْتَارِ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم :" يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ
عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ" ، قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ: «مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ» رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ على إِحسانِهِ ، والشُّكرُ لهُ على تَوفِيقهِ وامتِنانهِ ، وأَشْهدُ أنْ لَا إِلهَ إِلا اللهُ وحْدهُ لا شَريكَ لهُ ، وأَشْهدُ أنَّ مُحمداً عبدهُ ورَسولُهُ ، صَلّى اللهُ عَليهِ وعَلى آلهِ وصَحبهِ ، وسَلَّمَ تسليماً كثيراً ، أمَّا بعدُ :
عِبادَ اللهِ : السِّتْرُ مِنْ صِفَاتِ الأَنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ ، ومِنْ أَخْلاقِ المُؤْمِنينَ المُحَسِنينَ ، والسِّتْرُ طَاعَةٌ وقُربَانٌ ، والمُؤمِنُ يَسْتُرُ ويَنْصَحُ ، والفَاجِرُ يَهْتِكُ ويَفْضَحُ ، وإِنَّ شُيُوعَ مَبْدَئِ السِّتْرِ في المُجْتَمَعِ ، سَبَبٌ لِانْتِشَارِ حُسْنِ الظَّنِّ بَينَ النَّاسِ ،
وشُيوعَ المَحَبَّةِ والأُلْفَةِ بَيْنَهُمْ ، وإِعَانَةَ العَاصِي على أَنْ يَسْتَدْرِكَ ويَتُوبَ إلى رَبِّهِ .
وإِنَّ مِنْ مَسَاوِئِ هَتْكِ الأَسْتَارِ ، سَواءً بِمُجَاهَرةِ العَبْدِ بِذَنْبِهِ ، أَوْ بِنَشْرِ عُيُوبِ الآخَرِينَ ؛ أَنَّها سَبَبٌ لِلتَّنَافُرِ وظُهُورِ العَدَاوةِ والبَغْضَاءِ ، وسَبَبٌ لِفَسَادِ القُلُوبِ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم :" إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ ، أَوْ كِدْتَ أَنْ
تُفْسِدَهُمْ " رواه أبو داود وصححه الألباني.
كَمَا أَنَّ تَتَبُعَ المَعَايِبِ والمَثَالِبِ ونَشْرِهَا ، سَواءٌ كَانَ ذَلكَ في المَجَالِسَ أو في وَسَائِلِ التَّواصُلِ ، يُجَرِئُ ضِعَافَ النُّفُوسِ على مُعَاقَرَتِهَا وشُيُوعِهِا في العَلانِيَةِ ، وقِيلَ : مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا ، فهُوَ فِيْهَا كَالَّذِي أَبْدَاهَا أ.هـ.
ومَنْ تَسَبَّبَ في ذَلِكَ فهُوَ مُتَوَعَّدٌ بِالعَذَابِ الأَلِيمِ في الدُّنْيَا والآخِرةِ ، قَالَ تَعَالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ النور:19 .
قَالَ بَعضُ السَّلفِ :اجتَهِدْ أَنْ تَسْتُرَ العُصَاةَ، فَإِنَّ ظُهُورَ مَعَاصِيهِمْ عَيْبٌ في أَهْلِ الإِسْلامِ ، وأَوْلَى الأُمُورِ سَتْرُ العُيُوبِ . أ. هـ.
عِبادَ اللهِ : إِنَّ سَتْرَ الأَخْطَاءِ والخَطَايَا لَا يَعْنِي تَهْوِينَ أَمْرِهَا، ولَا الدَّعْوةَ إلى اقْتِرَافِها ، بَلْ هُوَ فَتْحٌ لِبَابِ التَّوبَةِ، وتَطْهِيرٌ لِلقَلْبِ مِنَ الإِصْرَارِ على المَعْاصِي ، كَما أَنَّ السِّتْرَ لا يَقْتَضِي تَرْكَ النَّصِيحَةِ على مُرْتَكِبِ المَعْصِيَةِ إِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ،
وأَنَّ مَنْ اشْتَهَرَ بِالفَسَادِ والشُّرُورِ وعُرِفَ بِالأَذَى والفُجُورِ، وكَانَ ضَرَرُهُ مُتَعَدِّياً ، جَازَ رَفْعُ أَمْرِهِ لِوُلَاةِ الأَمْرِ ؛ حَتَّى يُحْسَمَ الدَّاءَ ويُصَانُ المُجْتَمعَ .
ولِيَعْلَمِ المُؤْمِنَ أَنَّ اللهَ يَسْتُرُ عِبَادَهُ لِكَمَالِ غِنَاهُ وحَيَاءُهُ ، ويُوَفِّقَ مَنْ شَاءَ لِلتَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ ، وأَلَّا يَغْتَرَ بِسِتْرِ اللهِ تَعَالى عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ هُنَاكَ يَوماً تُهْتَكُ فِيهِ الأَسْتَارُ , ويُحَاسَبُ فِيهِ العِبادُ على مَا عَمِلُوا ، فَفَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ .
اللهم لا تفضحنا بين خلقك, واسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض, إنك على كلِّ شيءٍ قدير.
هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ، فقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
المرفقات
1723136045_فضل الستر خطبة.docx
1723136045_فضل الستر خطبة.pdf
تركي العتيبي
جزاك الله خيرا خطبة مفيدة ومباركة
تعديل التعليق