سُننُ رمضان
غازي بن طامي بن حماد الحكمي
سنن رمضان
﴿الخُطْبَةُ الأُوْلَى﴾
الحمد لله الذي جعلَ جنةَ الفردوسِ لعبادهِ المؤمنينَ نزلا ويسرهم للأعمالِ الصالحةِ الموصلةِ إليها ، فلم يتخذوا سِواها شُغلا، وسهلَ لهم طرقُها فسلكوا السبيلَ الموصلةِ إليها ذُللا، خلقها لهم قبلَ أن يخلُقُهم، وأسكنهم إياها قبل أن يوجِدُهُم، وحفها بالمكارهِ، وأخرجهم إلى دارِ الامتحانِ ليبلوهم أيهم أحسن عملا، وأودعَ فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ: } تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً{ وبشرهم بما أعدَ لهم على لسانِ رسولهِِِ فهي خير البِشْر في كتابِ اللهِ على لسانِ البشرِ.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبدُهُ ورسولُهُ وأمينُهُ على وحيهِ، وخيرتُهُ من خلقِهِِِ، أرسلهُ اللهُ رحمةً للعالمين ومحجةً للسالكين صلى الله عليه و على أصحابه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد
فاتقوا الله عباد الله، واخشوا يومًا ترجعون فيه إلى الله، } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ { الحشر: 18.
عباد الله
في الصحيح عنه r أنه قال: (( وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ )) متفق عليه من حديث أبي هريرة t .
أيها الم شرع الله الصيام لتهذيب النفوس ، وتزكية الأخلاق ، لتهذيب النفوس وتزكيتها ، وتنقيتها من الأخلاق الرذيلة ، وتحليتها بالأخلاق الكريمة.
شرع الله الصيام ليكون تذكرة للعبد ، وعظة له ، وسبباً لإقباله على طاعة الله ، واستنقاذه من غفلته وسنته ، وليكون هذا الصوم كفارةً لما مضى من الذنوب بتوفيق رب العالمين، قال r (( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ )) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة t .
إنه جنة ، وحاجز بين العبد وبين معاصي الله ، كلما هم بخطيئة ، ذكّر نفسه أنه صائم ، فدعاه ذلك إلى الإعراض عما حرم الله عليه .
أيها المسلم
فالصوم جُنة لك ، جُنَّة من عذاب الله ، جُنةٌ عن محارم الله ، وقايةٌ لك عن الوقوع فيما حرم الله عليك .
أيها المؤمنون
فالزم آداب الصيام ، لتكون من الصائمين حقاً ، فما الصيام لأجل ترك الطعام والشراب والنساء ، ولكنه لتهذيب الأخلاق ، لتهذيب السلوك ، لإعداد المرء الإعداد الصحيح ، ليسير في حياته على منهج قويم وخلق فاضل .
عباد الله
إن من أهم الأمور الصلوات الخمس ، فإنها الركن الثاني من أركان الإسلام ، فلازمها أيها الصائم ، لازمها في وقتها، وأدّها مع جماعة المسلمين في المساجد ، ولا تكن من الغافلين عنها .
فاحذر – أيها الصائم المسلم – التهاون بالصلاة ، لا في رمضان ولا في غيره ، حافظ عليها واعتن بها } وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا رَبّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رٰجِعُونَ { البقرة:45، 46 } حَـٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوٰتِ وٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ { البقرة:238.
أيها الصائم
كن متخلقاً بالحلم والأناة ، أعرض عن الجاهلين ، واحلم على السفهاء والغاوين ، وتدرّع بالصبر والحلم ، فالنبي يقول r: (( فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ )) متفق عليه من حديث أبي هريرة t ، يذكره بأن المانع له من إجابته كونه صائماً ، والصوم يمنعه من اللغط والأقوال السيئة .
ولذا قال r : (( وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ )) متفق عليه من حديث أبي هريرة t ، يبتعد عن كل قول رذيل، كل قول سيئ ، وكل قول فاحش ، وكل عمل سيئ ، يبتعد عنه طاعة لله ، قال تعالى} ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ { فصلت:34، 35.
عباد الله
إن سنة نبيكم r المحافظة على أكلة السحر ، يقول r : (( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً )) متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه فأمرنا بالسحور أمر ترغيب وحث ، وأخبرنا أن في السحور بركة ، بركة في ذات السحور ، يعينك أيها الصائم على صومك ، وبركة في ذلك الوقت الذي فيه التنزّل الإلهي، تقوم من فراشك ، تذكر الله وتثني عليه ، وتصلي ما قسم لك ، وتضرع بين يدي الله ، وتتناول وجبة السحر ، اقتداءً بنبيك r ، فكان سحوره متأخراً حتى قال زيد بن ثابت t في الحديث المتفق عليه [ كان بين سحور النبي وأن تقام الصلاة مقدار خمسين آية م]، فكان يؤخر السحور، ويقول: (( إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ )) متفق عليه من حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما .
فإذا تأكدتم من طلوع الفجر بسماع صوت المؤذن، فإنه يجب عليك الامتناع عن الطعام والشراب.
والسحور سنة ولو باليسير ، يقولr (( السحور خير فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين )) أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد t .
وسنة نبيكم r تعجيل الفطور ، عندما نتأكد من غروب الشمس ، أو نسمع صوت المؤذن ، فإن بعد ذلك نبادر بالفطر اتباعاً لمحمد r ، فإنه يقول لنا: (( لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ )) متفق عليه من حديث سهل بن سعد t ، ويقول أيضاً عن ربه أنه قال: (( أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا )) أخرجه أحمد و غيره من حديث أبي هريرة t .
وكان نبيكم r يفطر على ما يسر الله له مما كان موجوداً في بيته ، فيذكر أنس بن مالك أن محمداً r يفطر على رطب وقت الرطب ، فإن لم يكن رطب أفطر على تمرات ، فإن لم يكن تمرات أفطر على ماء ، أي أن محمداً r ربما يحضر وقت الفطر وما في بيته تمر ولا رطب ، وإنما هو الماء فقط ، يشرب الماء فيفطر به صلوات الله وسلامه عليه.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: } يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ { الأنفال:20، 21.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
﴿الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ﴾
الحمد لله رب العالمين، قلوب العباد بين إصبعيه يقلبها كيف يشاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واتبع ملته.
أيها المؤمنون
عباد الله كتاب الله العزيز الذكر الحكيم الذي } لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ { فصلت:42. هذا الكتاب العظيم الذي جعله الله معجزة لمحمد r ، يقول r : (( مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ )) أخرجه البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها .
هذا القرآن العظيم الذي اختار الله لنزوله أشرف الأزمان وأفضل الشهور } شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِى أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ { البقرة:185، و يقول تعالى }إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ { الدخان:3، و يقول عز شأنه } إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ { القدر:1.
هذا القرآن العظيم أنزله الله بلاغاً للأمة ، ودعوةً إلى الدين } وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ { الأنعام:19.
وأودع الله فيه من العظة والعبرة ما يهزّ القلوب ويزجر الضمائر قال تعالى } وَكَذٰلِكَ أَنزَلْنَـٰهُ قُرْءاناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً { طه:113.
تحدى به الخلق جنِّهم وإنسِهم أن يأتوا بمثله } قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا { الإسراء:88.
نوّع الله فيه الأمثال والعبر ، } وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ ٱلْعَـٰلِمُونَ { العنكبوت:43، هو ذكر للمؤمن ، } فَذَكّرْ بِٱلْقُرْءانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ { ق:45.
اقرأ القرآن في رمضان وفي غيره ، وأكثر من قراءته في رمضان ، قف عند حدوده ، وتأمل وعده ووعيده ، وتأدب بآدابه ، وتخلق بأخلاقه ، نفّذ أوامره ، اجتنب نواهيه ، اقرأه قراءة المتدبر المتأمل } كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لّيَدَّبَّرُواْ ءايَـٰتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُو ٱلأَلْبَـٰبِ { ص:29، و قال تعالى } أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلَـٰفاً كَثِيراً { النساء:82.
فاقرأه ايها المؤمن ، اقرأه في ليلك ونهارك ، اقرأه واختمه إن كنت قادراً ، وتقرب إلى الله بذلك ، فنبيكم rكان يلقى جبريل في رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله r حين يلقاه جبريل فيدارسه أجود بالخير من الريح المرسلة متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. كان يعرض عليه القرآن كل رمضان مرة ، وعرض عليه في آخر رمضان من حياته عرض عليه القرآن مرتين أخرجه أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، فصلوات الله وسلامه عليه أبداً دائماً إلى يوم الدين.
فاقرؤوه ، وتدبروه تدبر المتأمل له ، المؤمن به ، المهتدي بهديه ، المقتفي بأثره ، فإنه كتاب الله ، أنزله الله للعمل به } كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ { إبراهيم:1.
هو شافع لك يوم القيامة يقول r (( اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ )) أخرجه مسلم من حديث أبي أمامة t .
واعلموا - رحمكم الله - أن أحسن الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد r ...
ألا وصلّوا عباد الله على رسول الهدَى، فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال: ] إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56.
اللّهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولك محمّد، وارضَ اللّهمّ عن الخلفاءِ الأربعة الرّاشدين...
اللهم أعز الإسلام والمسلمين .....
اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه .
اللهم اجعلنا ممن يعظم شعائرك .
اللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك .
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمت أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا .
اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان .
اللهم انصرهم على عدوك و عدوهم .
اللهم أصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر .
اللهم أبرم لهذه الأمة أمراً يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ياسميع الدعاء .
اللهم أعنا فيه على الصيام و القيام و الذكر و قراءة القرآن .
اللهم ارحم موتانا وأشف مرضانا وتولى أمرنا و أصلح أحوالنا .
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
المرفقات
1770791508_سنن رمضان ملتقى الخطباء.doc
1770791519_سنن رمضان ملتقى الخطباء.pdf