رجال الأمن
هلال الهاجري
الحَمدُ للهِ الذي جَعَلَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَزِيزَةً بِإيمَانِهَا، قَويَّةً بِإسلامِهَا، وَجَعَلنَا مِن أَتبَاعِ مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عِليهِ وَسَلَّمَ، وَأَشهَدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَصَفيُّهُ وَخَلِيلُهُ، نَشهدُ أَنَّهُ بَلَّغَ الرِّسَالةَ وَأَدَّى الأَمَانةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ وَجَاهَدَ في اللهِ حَقَّ الجِهَادِ، تَركَنَا عَلى البَيضَاءِ لَيلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنهَا إلا هَالِكٌ، اللهمَّ صَلِّ عَلَى عَبدِكِ وَرَسُولِكَ مُحمدٍ مَا تَتَابَعَ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ، وَعَلى آلِه وَصَحبِهِ وَسَلمْ تَسلِيمَاً كَثِيراً إلى يَومِ الدِّينِ، أَمَّا بَعدُ:
فَإذَا كَانَ الحَدِيثُ عَنِ الشَّجَاعَةِ وَالرِّجَالِ، فَيَحتَارُ المَرءُ مِن أَينَ يَبدَأُ المَقَالَ، وَإذَا كَانَ الحَدِيثُ عَن بَسَالةِ الكِرَامِ، تَلَعثَمَ اللِّسَانُ وَتَكَسَّرَتِ الأَقلامُ، مَن يَستَطِيعُ أَن يَتَحَدَّثَ عَن رِجَالٍ يَخرُجُونَ كُلَّ يَومٍ مِن بُيُوتِهم إلى مُوَاجَهَةِ المَوتِ، وَكَأنَّهُ قَد خَرَجَ للِقَاءِ حَبِيبٍ، أَو لِزِيَارَةِ قَرِيبٍ، مُؤمِنِينَ بِقَولِهِ تَعَالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا)، قَد عَلِمَ أَحَدُهُم أَنَّ لِلمَوتِ سَاعَةً، وَتَحزَّمَ بِالشَّجَاعَةِ، وَلِسَانُ حَالِهِ:
وإِذَا لَـمْ يَكُـنْ مِـنَ المَـوْتِ بُـدٌّ *** فَمِـنَ العَـارِ أَنْ تَمُـوتَ جَبَـانَـا
فَهَل يَستَطِيعُ أَن يَرسِمَ تَضحِيَاتِهم في لَوحَتِهِ الفَنَّانُ، وَهَل سَتَوفِّي حَقَّهم الفِكرَةُ وَالأَلوَانُ، وَهَل يَستَطِيعُ أَن يُسَطِّرَ إنجَازَاتِهم الشَّاعِرُ القَدِيرُ، أَم سَيَلحَقُ أَبيَاتِه الضَّعفُ والتَّقصِيرُ، فِئةٌ غَالِيةٌ، قَد قَصَّرنَا كَثِيراً في الوَفَاءِ بِحَقِّهَا، بَل تَعجَزُ الكَلِمَاتُ في بُلُوغِ وَصفِهَا، فَمَاذَا عَسَى أَن يُقَالَ، في رِجَالِ أَمنِنَا الأَبطَالُ؟.
هُم الذينَ يَسهَرُونَ اللَّيلَ لِنَنَامَ، وَهُم الذينَ يَتعَبُونَ في الحِرَاسَةِ لِنرتَاحَ، وَهُم الذينَ يُضَحُّونَ بِأَنفسِهِم لِنَنجُوَ، وَهُم الذينَ يَتَعرَّضُونَ لِلخَطَرِ لِنَأمَنَ، وَهُم الذينَ يُقتَلُونَ شُهدَاءَ لِنحيَا، فعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ).
أَلا تَعجَبُونَ أيُّها الأَحِبَّةُ مِمَنْ يُشيِّعُونَ صَاحِبَهُم الذي استُشهِدَ في سَبِيلِ الدِّفاعِ عَن دِينِهِ وَأَهلِهِ وَوَطَنِهِ وَعِرضِهِ، ثُمَّ يَعُودُونَ إلى مَكَانِهم بِكُلِّ قُوَّةٍ وَعَزِيمَةٍ وَيَقِينٍ، لِحمَايةِ الوَطَنِ وَالمُوَاطِنِينَ، حَتَى أَصبَحَ المَوتُ رَفِيقَاً لَهُم بِالعَمَلِ، وَذَهَبَتْ الوَحشَةُ بَينَهُم وَبَينَ الأَجَلِ، فَهُم يُردِّدونَ أَبيَاتَ عَنتَرةَ بنِ شَدَّادٍ:
إِذَا كَشَـفَ الـزَّمَـانُ لَكَ القِنَـاعَا *** وَمَدَّ إِلَيْـكَ صَـرْفُ الدَّهْـرِ بَـاعَا
فَـلاَ تَـخْشَـى المَنِيَّــةَ وَالتَقِيْـهَا *** وَدَافِـعْ مَا اسْتَطَـعْتَ لَهَـا دِفَـاعَا
أَلَا تَعجَبُونَ مِن مُصَابِهم عَلَى سَرِيرِ المَرضِ، يَستَعجِلُ الطَّبيبَ لِيعُودَ إلى مَيدَانِ العِزِّ وَالشَّرَفِ، حَتَى لا يِسبِقَهُ إخوَانُهُ في الفَضلِ وَالأَجرِ، وَرَحمَةِ رَبِّ البَشرِ: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، وَلَقَد كُنَّا واللهِ نَعجَبُ مِمَا نَقرَأَهُ في سِيرَةِ الصَّالِحِينَ، فَهَا هُوَ عَبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ وَقَد قُطِعَتْ إصبُعُهُ يَومَ مُؤتَةَ، وَاستُشهِدَ أَمَامَهُ صَاحِبَاهُ؛ زَيدُ بنُ حَارِثةَ وَجعفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُم، فَارتَجَزَ قَائلاً:
هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ *** وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ
يَا نَفْسُ إِلاَّ تُقْتَلِي تَمُوتِي *** هَذَا حِمَامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيتِ
إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ *** وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ
فَأَصبَحنَا نَرى مِثلَ هَذِهِ المَوَاقِفِ العَظِيمَةِ وَاقِعَاً عَمَليَّاً يَومِيَّاً بِمَا نَسمَعُهُ وَنُشَاهِدُهُ مِن جُنُودِنَا وَرِجَالِ أَمنِنَا البَوَاسِلِ.
مِنهُم قَاهِرُ الجَرِيمَةِ وَالإرهَابِ، ضَابِطُ الأَمنِ وَالآدَابِ، لا تَسمَعُ بِجَرِيمَةٍ مُعقَّدَةٍ إلا وَتَسمَعُ بَعدَهَا بِالقَبضِ عَلَى المُتَّهَمِينَ، وَلا تَكُونُ عَمَليَّةٌ إرهَابِيَّةٌ إلا وَيُعلَنُ بَعدَ سَاعَاتٍ عَن أَسمَاءِ المُجرِمِينَ، وَلا يُجَاهِرُ مُجَاهِرٌ بِمَا يُخالِفُ الشَّرعَ وَالعَادَاتِ، إلا وَيُسلَّمُ سَرِيعَاً إلى العَدَالَةِ لِيَكُونَ عِبرةً لِلفَاسِقِينَ وَالفَاسِقَاتِ، يَحمُونَ الأَروَاحَ وَالأَعرَاضَ وَالأَموَالَ، قَد قَطَعُوا الطَّريقَ عَلَى كُلِّ مُجرِمٍ وَخَارِجِيِّ، وَعَلَى كُلِّ فَاسِقٍ وَمَاجِنِيِّ، قالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أَنفَعُهُم لِلنَّاسِ)، وَمَنْ أَعظَمُ نَفعَاً مِمَّنْ وَفَرَّ لِلنَّاسِ الأَمنَ وَالأَمَانَ، لِيتَفَرَغُوا لأُمُورِ دِينِهِم وَدُنيَاهُم بِسَلامٍ، فَنُشهِدُ اللهِ عَلَى حُبِّهِم كَمَا أَحَبَّهُم ذُو الجَلالِ وَالإكرَامِ.
وَمِنهُم مَن يَنغَمِسُ في أَلسِنَةِ اللَّهبِ المُشتَعِلَةِ، وَسُحُبِ الدُّخَانِ المُتصَاعِدَةِ، وَيَختَرِقُ السِّيولَ الجَارِيةَ، وَفَيضَانَاتِ الأَمطَارِ العَاتِيَّةِ، فَهَل رَأَيتُم مَن يُوَاجِهُ النِّيرانَ بِصَدرِ التَّضحِيَةِ وَالعَزِيمةِ؟، أَو سَمِعتُم عَمَّن يَخُوضُ الأَخطَارَ وَالكَوَارِثَ بِثِقَةٍ وَسَكِينَةٍ؟، لإنقَاذِ طِفلٍ صَغِيرٍ أَو شَيخٍ كَبِيرٍ، يَبتَغُونَ بِذَلِكَ أَجرَ إنقاذِ النَّفسِ المَعصُومَةِ، فَهَنيئاً لَهم قَولُهُ تَعَالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)، بطولاتٌ وتَضحياتٌ، تُكتَبُ فِي مَجدِ الذِّكرَيَاتِ.
وَمِنهُم مَن يُرابِطُ عَلَى الثُّغُورِ وَالحُدُودِ، لِحِمَايةِ البِلادِ وَأَهلِهَا مِن كُلِّ عَدوٍّ لَدُودٍ، فَنَنَامُ وَقَد أَمِنَّا مِن كُلِّ مُتَسَلِّلٍ مُريبٍ، وَمِن تَهرِيبِ كُلُّ مَا فِيهِ فَسَادٍ وَتَخرِيبٍ، قَد أَحَاطُوا آلافَ الكِيلُومِيترَاتِ مَنَ البَرِّ وَالبَحرِ بِسِيَاجٍ مَنِيعٍ، وَسَدٍّ رَفِيعٍ، عُيُونٌ في سَبِيلِ اللهِ سَاهِرَةٌ، لا حَرمَهَا اللهُ تَعَالى الأُجُورَ الوَافِرَةَ، قَالَ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله).
وَمِنهُم عَدُو آفَةِ الزَّمَانِ المُخَدِرَاتِ، وَخَصمُ أمِّ الخَبَائثِ المُسكِرَاتِ، قَد قَبضُوا بِقَبضَةٍ مِن حَدِيدٍ عَلَى كُلِّ مُروِّجٍ عَتِيدٍ، وَأَخذُوا بِيَدِ كُلِّ مُتَعَاطٍ إلى الطَّريقِ السَّدِيدِ، كَم أَعَادُوا السَّعَادَةَ لِبُيُوتٍ بَعدَ أَن مُلِئتْ بِالحَسَرَاتِ، وَكَم أَعَادُوا الحَيَاةَ لأُنَاسٍ كَانُوا في عِدَادِ الأَموَاتِ، كَم مِن أُسرَةٍ تَفَرَّقتْ، وَكَم مِن أَطفَالٍ تَيَّتَمَتْ، وَكَم مِن أَعرَاضٍ هُدِرَتْ، وَكُم مِن دِمَاءٍ سُفِكَتْ، فَوَقَفَ لَهَا رِجَالُ المُكَافَحَةِ بِالمِرصَادِ، فَمَا أَعظَمَ أَجرُهُم عِندَ رَبِّ العِبَادِ، ذَكَرَ الشَّيخُ عَبدُ العَزِيزِ بنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ شَرَّ المُخدِرَاتِ ثمَّ قالَ: (ومَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ مُكَافَحَةِ هَذَا الشَّرِ وَهُوَ حَسُنَ النَّيةِ فَهُوَ مِن الشُّهَدَاءِ).
سَأَحْمِلُ رُوحِي عَلَى رَاحَتي *** وأُلْقِي بِهَا فِي مَهَاوي الرَّدَى
فَإِمَّا حَيَاةٌ تَسُرُّ الصَّدِيقَ *** وَإِمَّا مَمَاتٌ يَغِيظُ العِدَى
هَؤلاءِ هُم رِجَالُ أَمنِنَا .. فَحُقَّ لأُمَّةٍ هَؤلاءِ أَبنَاؤهُا أَن تَفخَرَ، وَحُقَّ لِدِينٍ هَؤلاءِ أَتبَاعُهُ أَن يَزخَرَ، وَحُقَّ لِوَطَنٍ هَؤلاءِ رِجَالُهُ أَن يَقوَى بَأسُهُ، وَحُقَّ لِشعَبٍ هَؤلاءِ إخوَانُه أَن يُرفَعَ رَأسُهُ.
بَارَكَ اللهُ لي وَلَكُم في القُرآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعني وإيَاكُم بِمَا فِيهِ مِن الآياتِ وَالذِّكرِ الحَكِيمِ، أَقُولُ مَا تَسمَعُونَ، وَأَسأَلُ اللهَ لي وَلَكُم السَّدَّادَ وَالعَونَ، وَأَستَغفِرُ اللهَ لي وَلَكُم وَلِجمِيعِ المُسلِمِينَ مِن كُلِّ ذَنبٍ، فَاستَغفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية:
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، أَحمَدُهُ سُبحَانَهُ وَأَشكُرُهُ عَلى نِعمَةِ الأَمنِ وَالدِّينِ، وَأَشهَدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَليُّ الصَّالِحِينَ، وَأَشهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا وَنَبيَّنَا مُحَمَّدًا عَبدُه وَرَسُولُهُ إمَامُ المتَّقِينَ وَقَائدُ الغِرِّ المُحَجَّلِينَ، صَلَّى اللهُ عَليهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ، أَمَّا بَعدُ:
وَالعَجِيبُ أَنَّكَ إذا التَفَتَّ نَحوَ الحَرمِينِ، رَأَيتَ مَوَاقِفَ الرَّحمةِ وَالشَّفَقَةِ لِهؤلاءِ الأَبطَالِ، فَهَذَا يَرُشُّ المَاءَ لِيُبرِّدَ عَلَى الحُجَّاجِ، وَهَذَا قَد أَمسَكَ بِطِفلٍ يَبحَثُ لَهُ عَن وَالدِيهِ، وَهَؤلاءِ يَرفَعُونَ عَجُوزَاً كَبِيرةً عَلى كُرسِيِّهَا لِتَرميَ الجِمَارَ، وَهَؤلاءِ يُحيطُونَ بِشَيخٍ كَبِيرٍ لِيَخرُجَ مِنَ الزِّحَامِ، وَهَذَا يُظلِّلُ عَلَى مَن أَنهَكَهُ التَّعَبُ وَالشَّمسُ، حَتَى رَأَينَا مَن يُضحِّي بِنفسِهِ لِيُنقِذَ مُعتَمِّراً كَادَ أَن يُلقِيَ بِنفسِهِ إلى الهَلاكِ، مَوَاقِفُ مُشَرِّفةٌ كَبِيرةٌ، وَاضِحَةٌ لِكُلِّ عَينٍ بَصِيرةٍ، وَهَكَذَا هُم رِجَالُ أَمنِنَا، يَدٌ مِن حَدِيدٍ تَقبِضُ عَلَى المُفسدِينَ، وَيَدٌ مِن حَرِيرٍ تُساعِدُ المَسَاكِينَ، وَجهٌ عَبُوسٌ في وَجهِ كُلِّ مُجرمٍ، وَوَجهٌ مُبتَسِمٌ في وَجهِ كُلِّ مُسلِمٍ.
فَيَا رِجَالَ الأَمنِ .. اللهَ اللهَ بِالنِّيةِ الصَّادقةِ، وَالأَعمَالِ الصَّالِحَةِ، مُحتَسِبِينَ الدِّفاعَ عَن دِينِكُم وَوَطَنِكُم وَأَهلِكُم، لَعلَّكُم تَكُونُوا بِإذنِ اللهِ تَعَالى في رَكبِ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً).
أيُّها الأَحِبَّةُ .. حَقِيقٌ عَلينَا جَمِيعَاً أَن نَشكُرَهُم وَأَن نُساعِدَهُم وَأَن نُشجِّعَهُم وَأَن نَضَعَ أَيدِينَا بِأَيدِيهُم .. شُكرَاً لَكُم يَا رِجَالَ الأَمنِ، وَجَزَاكُم اللهُ خَيرَاً، وَغَفَرَ اللهُ لَكُم، تَحيَّةٌ وَإكبَارٌ، لأَصحَابِ النُّفوسِ الكِبَارِ.
اللهمَّ وَفِّقْ وَاحفَظْ رَجَالَ أَمنِنا وَجُنُودَنا المُرابطينَ عَلَى ثُغُورِ حُدُودِنا وَبِلادِنَا، اللهمَّ اجزِهم خَيرًا عَلَى مَا يُقدِّمُونَ لِحفظِ أَمنِ البِلادِ وَالعِبَادِ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ، اللهمَّ تَقبَّلْ شُهَدَاءَهم، اللهمَّ سَدِّدْ رَأيَهُم وَرَميَهم، اللهمَّ اشفِ مَرضَاهُم، وَعَافِ جَرحَاهُم، وَاربِطْ عَلَى قُلُوبِهم يَا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ، يَا ذَا الطَّولِ والإنعامِ، وَاخلُفهُم في أَهلِيهم، وَأَموَالِهم، وَأَولادِهم بِخَيرٍ يَا ربَّ العالمينَ، ورُدَّهُم سَالِمِينَ غَانِمِينَ، اللهمَّ آمِنَّا في أَوطَانِنا، وَأَدِمِ الأمنَ وَالاستِقرَارَ في رُبُوعِنا، وَوَفِّق أئمَّتَنا وَوُلاةَ أُمُورنا، وَأَيِّدْ بِالحَقِّ إمَامَنَا وَوَليَّ أَمرِنِا، اللهمَّ وَفِّقهُ لِمَا تُحِبُّ وَتَرضَى، وَخُذْ بِنَاصِيتِهِ لِلبرِّ وَالتَّقوَى، وَهيِّئ لَهُ البِطَانةَ الصَّالحةَ وَاجزِهِ خَيرَ الجَزَاءِ عَلى ما قَدَّم لِلحَرَمِينِ الشَّريفِينِ، وَلِلحُجَّاجِ وَالمعتَمِرِينَ، وَلِقَضَايا الإسلامِ والمسلمينَ في كُلِّ مَكَانٍ يَا ذَا الجَلالِ وَالإكرَامِ، اللهمَّ تَقبَّل مِنَّا إنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، وَتُبْ عَلينا إنَّكَ أَنتَ التَّوابُ الرَّحِيمُ، وَاغفِر لَنَا وَلِوَالدِينا ولِجَمِيعِ المُسلِمينَ يَا حَيُّ يَا قيُّومُ.
المرفقات
1767184814_رجال الأمن.docx
1767184819_رجال الأمن.pdf