خُطْبَةٌ مُوَافِقَةٌ لِتَعْمِيمِ وَزَارَةِ الشَّؤُونِ الإِسْلَامِيَّة - الشرافي

خُطْبَةٌ مُوَافِقَةٌ لِتَعْمِيمِ وَزَارَةِ الشَّؤُونِ الإِسْلَامِيَّة 17 صَفَر 1440هـ


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ, الحَمْدُ للهِ حَمْدَاً حَمْدَاً, والشُكْرُ للهِ شُكْرَاً شُكْرَاً, الحمْدُ للهِ الذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِالإِسْلَامِ, وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا بِالإِيمَانِ, وَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِاتِّبَاعِ سَيِّدِ الأَنَامِ, مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ السَلَامِ, أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَشْهَدُ أنَّ مٌحَمَّدَاً عَبْدُهُ ورسُولُهُ , صلَّى اللهُ عليْهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تَسْلِيمَاً كثَيراً.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ امْتَنَّ عَلَيْنَا فِي بَلَدِنَا الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ لَيْسَتْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ! اسْتِقَامَةٍ فِي الأَدْيَانِ, وَأَمْنٍ فِي الأَوْطَانِ, وَرَغَدٍ فِي الْعَيْشِ, وَخَيْرَاتٍ تَفْتَقُدُهَا كَثِيرٌ مِنَ الْبُلْدَانِ ! وَإِنَّ أَعْظَمَ النِّعَمِ التِي تَسْتَحِقُّ الْوُقُوفَ مَعَهَا مَا حَبَانَا اللهُ بِهِ فِي هَذَا الْعَصْرِ مِنَ السَّيْرِ عَلَى الْمَنْهَجِ الإِسْلامِيِّ الصَّحِيحِ فِي زَمَنٍ صَارَ الإِسْلامُ يُحَارَبُ حَتَّى مِمَّنْ يَنْتَسِبُ لَهُ !

أَيُّهَا الْمُسلِمُونَ : إِنَّنَا نَجِدُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ هَجْمَةً كَبِيرَةً مُنَظَّمَةً عَلَى بِلَادِنَا, تَتَعَاوُنَ فِيهَا وَسَائِلُ إِعْلَامٍ عَالَمِيَّةٍ بِطُرُقٍ مُتَنَوِّعَةٍ, وَبِشَكْلٍ غير مَسْبُوقٍ, حَيْثُ إِنَّ الْمُتَابِعَ يَتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ, فَقَدْ وَقَعَتْ حَوادِثُ مُشَابِهَةٌ بَلْ أَضْخَمُ وَأَكْبَرُ, وَقَعَتْ فِي غَيْرِ بِلَادِنَا وَلَمْ تَكُنْ لَهَا هَذِهِ الرُّدُودُ الْكَبِيرَةُ وَالْكَثِيرَةُ وَالتَّنَادِي الْعَالَمِيُّ عَلَيْهَا, مِمَّا يَدْعُو الإِنَسَانَ الْعَاقِلَ لِمَعْرِفَةِ أَنَّهَا مُؤَامَرَةٌ عَلَى بِلَادِنَا لِتَفْكِيكِهَا وَلِزَرْعِ الْفُرْقَةِ بَيْنَ أَهْلِهَا, وَلِنَزْعِ الثِّقَةِ بَيْنَ الْمُوَاطِنِ وَدَوْلَتِهِ, إِنَّهَا مُؤَامَرِةٌ مَحْبُوكَةٌ وَمَكِيدَةٌ مُدَبَّرَةٌ وَخِطَّة ٌمَقْصَودَةٌ.

وَالحَقِيقَةُ أَنَّ هَذِهِ الهَجْمَةَ وَهَذَا التَّنَادِي مِنَ أَهْلِ الشَّرِ عَلَى بِلَادِنَا وَعلَى حُكَّامِنَا لَيْسَ وَلِيدَ اليَوْمِ, بَلْ هُوَ مِنَ القِدَمِ, وَلَكِنَّهُ يَتَجَدَّدُ مَعَ الأَحْدَاثِ التِي فِي الغَالِبِ تَكُونُ مفْتَعَلَةً, وَمَعَ الأَسَفِ أَنَّهُ قَدْ يَنْخَدِعُ بِهَا بَعْضُ البُسَطَاءِ مِنْ أَبْنَاءِ بَلَدِنَا, وَيَنْسَاقُونَ خَلْفَ التَّشْوِيِهِ وَيُصَدِّقُونَ الكَذِبَ, ثُمَّ يَعُودُونَ بِالذَّمِّ عَلَى بِلَادِهِمْ وَرُبَّمَا عَلَى حُكَّامِهِمْ, وَهَذَا مَا يَصْبُوا إِلَيِّهِ الأَعْدَاءِ, وَيُضْعِفُ بَلَدَنَا وَيُوِهنُ تَمَاسِكَنَا, مِمَّا يَجْعَلُنَا لُقْمَةً سَائِغَةً لِأَعْدَائِنَا . وَلَو أَنَّ هَؤُلَاءِ انْتَبَهُوا لِمَا يُرَادُ مِنْهُمْ وَنَظَرُوا بِعَيْنِ البَصِيرَةِ فِي حَالِ مَمْلَكَتِنَا لَوَجَدُوا خَيْراً كَثِيراً لَا تَنْعَمُ بِهِ بِلَادٌ غَيْرُ بِلَادِنَا.

أَيُّهَا الْمُسلِمُونَ : لَقَدْ امْتَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بِلادِنَا بِخَصَائِصَ كَثِيرَةٍ وَمَزَايًا مُتَنَوْعَةً أَظْهَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى يَدِ الْمَلِكِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ ثُمَّ أَوْلادِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

فَمِنْ ذَلِكَ: تَحْكِيمُ الشَّرِيعَةِ الإِسْلامِيَّةِ, فَالنِّظَامُ الأَسَاسِيُّ لِلْحُكْمِ فِي دَوْلَتِنَا -وَللهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ- قَامَ فِي أُصُولِهِ وَمَصَادِرِهِ عَلَى الإِسْلامِ, وَكَانَ حُكَّامُنَا وَلا زَالُوا فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ وَمَجْمَعٍ كَبِيرٍ يُعْلِنُونَ هَذَا وَيَدْعُونَ إِلَيْهِ, فَكُلُّ مَنْ تَوَلَّى يُعَاهِدُ اللهَ أَوَّلاً ثُمَّ شَعْبَهُ ثَانِيَاً أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ دُسْتُورَهُ وَالسُّنَّةُ مَنْهَجَهُ ! فَقُولُوا لِي بِرَبِّكُمْ أَيُوجَدُ هَذَا فِي أَيِّ بَلَدٍ عَرَبِيٍّ أَوْ إِسْلامِيٍّ مِنْ حَوْلِنَا ؟ الْوَاقِعُ أَنَّهُ نَادِرٌ أَوْ مَعْدُوم!

ثُمَّ لَوْ حَصَلَ تَقْصِيرٌ أَوْ قُصُورٌ مِنْ حُكَّامِنَا فَهَذَا مِنْ طَبِيعَةِ الْبَشَرِ.

وَمَنْ ذَا الذِي تُرْضَى سَجَاياهَ كُلُّهَا كَفَى الْمَرْءَ نُبْلاً أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُهُ

وَمِنْ خَصَائِصِ بِلادِنَا: مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ رِعَايَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ , فَكَانَتْ وَلا تَزَالُ جُهُودُ دَوْلَتِنَا ظَاهِرَةً فِي خِدْمَةِ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ, مِمَّا يُيَسِّرُ عَلَى الْحُجَّاجُ وَالْمُعْتَمِرِينَ وَالزُّوَّارِ أَدَاءَ مَنَاسِكِهِمْ وَالارْتِيَاحِ فِي عِبَادَاتِهِمْ, فَكَمْ مِنَ الْمَلايِينِ بُذِلَتْ وَكَمْ مِنَ الْجُهُودِ صُرِفَتْ, وَكَمْ مِنَ الْخُطَطِ عُمِلَتْ لِأَجْلِ رَاحَةِ النَّاسِ وَلأَجْلِ خِدْمَةِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ الْمُعَظَّمَيْنِ.

وَمِنَ الْخَصَائِصِ التِي امْتَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِهَا فِي هَذِهِ الْبِلادِ : الْقِيَامُ بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ, فَمَرَاكِزُ الدَّعْوَةِ وَمَكَاتِبُ الْجَالِيَاتِ التِي تُعَدَّ بِالْمِئَاتِ تَنْتَشِرُ فِي شَرْقَ بِلادِنَا وَغَرْبِهَا, وَأَصْحَابُ الْفَضِيلَةِ الدُّعَاةُ الذِينَ يُعَدَّونَ بِالآلافِ قَدْ فَرَّغَتْهُمْ الدَّوْلَةُ لِمُهِمَّةِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ وَبَذِلَتْ لَهُمْ الرَّوَاتِبَ وَالْمُخَصَّصَاتِ الْمَالِيِّةَ فِي سَبِيلِ نَشْرِ هَذَا الدِّينِ وَالِقيَامِ عَلَيْهِ فِي دَاخِلِ بِلادِنَا وَخَارِجِهَا !

أَيُّهَا الْمُسلِمُونَ: وَمِمَّا أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَى دَوْلَتِنَا: خِدْمَتُهَا لِلْقَضَايَا الإسْلامِيَّةِ, فَفِي كُلِّ مَحْفَلٍ وَكُلِّ مُنَاسَبَةٍ تَكُونُ حُكُومَتُنَا وَفَّقَهَا اللهُ فِي طَلِيعَةِ الْبُلْدَانِ الدَّاعِمَةِ لِقَضَايَا الْمُسْلِمِينَ , بَلْ فِي الْوَاقِعِ هِيَ الْقَائِدَةُ دَائِمَاً لِلْجُهُودِ فِي ذَلِكَ , فَقَضَيَّةُ فِلَسْطِينَ وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى الذِي يُرِيدُ الصَّهَايِنَةُ هَدْمَهُ وَتَدْنِيسَهُ لَيْسَتْ عَنَّا بِبَعِيدٍ, وَحَرْبُ الْبُوسَنَةِ وَالهَرْسَكْ وَالشِّيشَانِ وَأَفْغَانِسْتَانَ كَانَ لِبَلادِنَا وُحُكَّامِهَا جُهُودٌ ظَاهِرَةٌ وَوَقَفَاتٌ مَعْرَوفَةٌ !

وَأَخِيرَاً فِي سُوريَا وَقَفْتَ دَوْلَتُنَا مَعَ الشَّعْبِ السُّورِيِّ الْمُسْتَضْعَفِ وَبَذَلَتْ مَا فِي وِسْعِهَا لِمُسَانَدَتِهِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ آلامِهِ, وَلا يُنْكِرُ ذَلِكَ إِلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُغْرِضٌ!

أَسْأَلُ اللهَ بِمَنَّهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يَحْفَظَ دِينَنَا وَأَمْنَنَا وَأَنْ يُوَفِّقَ وُلاةَ أَمْرِنَا لِمَا يُحِبِّهُ وَيَرْضَاهُ وَأَنْ يَأْخُذَ بِنَواصِيهِمْ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ , وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ !


الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمَينَ , وَأَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللهُ وَلِيُّ الصَّالحِينَ , وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأَمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ !

أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الظُّرُوفِ أَنْ نَقِفَ صَفًّا مَعَ وُلاةِ أَمْرِنَا وَمَعَ عُلَمَائِنَا, وَأَنْ نَحْذَرَ الإِعْلَامَ الْمُغْرِضَ, وَنَكُونَ وَاعِينَ وَمُدْرِكِينَ لِمَا يُرَادُ لِبَلَادِنَا, وَأَنْ لا نَكُونَ أَبْوَاقًا تُرَدِّدُ مَا يَقُولُهُ الْمُغْرِضُونَ, وَلا نَبْتَلِعَ السُّمُومَ التِي يُلْقِيهَا الْحَاقِدُونَ, وَأَنْ نَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّنَا بِالدُّعَاءِ أَنْ يَحْفَظَ دِينَنَا وَأَنْ يُتَمَّ أَمْنَنَا وَأَنْ يُصْلِحَ وُلاةَ أَمْرِنَا.

أَيُّهَا الْمُسلِمُونَ: إِنَّ الاجْتِمَاعَ تَحْتَ إِمْرَةِ السُّلْطَانِ وَالطَّاعَةَ لِوَلِيِّ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْحَذَرَ مِنَ الْفُرقَةِ وَالاخْتِلافِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ وَتَكَاثَرَتْ عَلَيْهِ الأَدِلَّةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ! قَالَ اللهُ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ), وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ, مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَيْلَزَمُ الْجَمَاعَةَ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : وَإِنَّ مِنْ صِفَاتِ أَهْلِ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونُوا فِي جَمَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَحْتَ إِمْرَةِ إِمَامٍ وَاحِدٍ خِلافَاً لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الذِينَ لا يَجْمَعُهُمْ حُكْمٌ وَلا يَتَوَلَّاهُمْ أَمِيرٌ , ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّهُ لا جَمَاعَةِ إِلَّا بِإِمَامٍ وَلا إِمَامَ إِلَّا بِطَاعَةٍ ! وَإِنَّ مِمَّا امْتَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْنَا فِي بِلادِنَا السُّعُودِيِّةِ اجْتَمَاعَنَا عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَدُخُولَنَا فِي إِمَامِةِ حُكَّامِنَا وَفَّقَهُمُ اللهُ, فَالْبَيْعَةُ لَهُمْ بَيْعَةٌ عَلَى الإسْلَامِ وَطَاعَتُهُمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَّةٍ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ وَطَاعَةٌ لَهُ سُبْحَانَهُ ! وَمَنْ تَأَمَّلَ مَا نَحْنُ فِيهِ وَقَارَنَهُ بِتِلْكَ الْبِلادِ التِي تَدَّعِي الدِّيمُقْرَاطِيِّةَ وَحِمَايَةَ حُقُوقِ الشُّعُوبِ وَجَدَ الْبَوْنَ وَاسِعَاً وَالْفَرْقَ ظَاهِرَاً, فَجُلُّ كَلامِهِمْ حِبْرٌ عَلَى وَرَقٍ, وَدِعَايَاتٌ إِعْلامِيَّةٌ, وَحِيَلٌ انْتِخَابِيَّةٌ. فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَحْفَظَ لَنَا نِعْمَتَهُ وَأَنْ يَزِيدَ حُكَّامَنَا تَمَسُّكَاً بِطَاعَتِهِ وَأَنْ يَنْصُرَهُمْ بِالإسْلامِ وَأَنْ يَنْصُرَ الإسْلامَ بِهِمْ وَأَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى إِصْلاحِ شَعْبِهِمْ وَأَنْ يُصْلِحَ بِطَانَتَهْمْ وَأَعْوَانَهَمْ ! كَمَا نَسْأَلُهُ بِمَنَّهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يُسَدِّدَ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلصَّوَابِ وَالرَّشَادِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيُبَارِكَ فِي جُهُودِهِ وَمَسَاعِيهِ , كَمَا نَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُوَفِّقَ وَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَّا يُحِبِّهُ وَيَرْضَاهُ وَأَنْ يُعِينَهُ عَلَى الأَمَانَةِ التِي تَحَمَّلَهَا, وَأَنْ يُصْلِحَ وُزَرَاءَهُمْ وَأَعْوَانَهُمْ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ! اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا يَا رَبَّنَا وَلَوالِدِينَا وَأَصْلَحِ لَنَّا ذَرَّيَاتِنَا وَأَهَالِينَا, وَأَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ! رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ , سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ, وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

المرفقات

مُوَافِقَةٌ-لِتَعْمِيمِ-وَزَارَةِ-ا

مُوَافِقَةٌ-لِتَعْمِيمِ-وَزَارَةِ-ا

مُوَافِقَةٌ-لِتَعْمِيمِ-وَزَارَةِ-ا-2

مُوَافِقَةٌ-لِتَعْمِيمِ-وَزَارَةِ-ا-2

المشاهدات 4579 | التعليقات 1

جزاك الله خيرا