خطبة عيد الفطر ١٤٤٧

راشد بن عبد الرحمن البداح
1447/09/28 - 2026/03/17 18:52PM

 
4

 
عيد الفطر 1447 ( راشد البداح – جامع ابن عثيمين بالزلفي )
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) أما بعدُ:

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

اللهُ أكبرُ على ما هديتَنا، ولله الحمدُ على ما أعطيتَنا.

معاشرَ المتعيِّدينَ المفطِرِينَ: لنحمدِ اللهَ كثيراً أنْ أدرَكْنا صيامَرمضانَ، ولا نَحزنْ لفراقِهِ، بل لِتفرحُوا ولِتكبرُوا اللهَ على ما هَداكُمْ. ألمْ تعلمُوا أن الصومَ لوحدِهِ أجرُهُ لا يُوازِيْ أجرَ النوافلِ؟! واسمعْلهذهِ البشرَى يسوقُها رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيقولُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ. قَالَ اللهُ عز وجل: ‌إِلَّا ‌الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِيبِهِ(). أي أنَّ الأعمالَ كلَّها تُضاعَفُ بعَشرِ أمثالِهِا إلى سبعِ مئةِضِعفٍ، إلَّا الصيامَ؛ فإنّ اللهَ يُضاعِفُهُ أضعافًا كثيرةً بغيرِ حَصْرِ عددٍ().

نعمْ وداعاً رمضانُ موسمُ البركاتِ. لكنْ أهلاً بالعيدِ موسمِالمسراتِ، فالعيدُ موسمُ وفاءِ الجيرانِ والأصدقاءِ، والتوسعةِ على الفقراءِ، والعيدُ تجديدٌ لتواصُلِ الأقرباءِ، فبارَكَ اللهُ لمنْ أعانَ على جمعِ كلمةِ أُولِي قُرباهُ، وأجابَ دعواتِهِم باجتماعاتِهِم، ومناسباتِهِم، وتَنَاسَى كلَّ أضغانٍ بينَهم.

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

أيُّها المتعيِّدونَ: ثَمَّتَ مُحسِنونَ أحسَنُوا لنا، فلنشكُرهمْ ولندْعُ لهمْ، فنقولُ:

• شكرًا للمؤذِنينَ الضابِطينَ إفطارَنا وسحورَنا من أولِ دقيقةٍ.
• شكرًا لأئمةِ المساجدِ المرابِطينَ، بتراويحَ وقيامٍ واهتمامٍ.
• شكرًا للآباءِ الذين أَمَرُوا أولادَهم بالصلاةِ واصطَبَرُوا عليها.
• شكراً لجنودِنا الأبطالِ المرابِطينَ جواً وبحراً وبراً.
• وشكراً لإمامِنا خادِمِ الحرمينِ الشريفينِ ووليِّ عهدِهِ؛ لخدمتِهِمالحرمينِ الخدمةَ الجبارةَ، بتجهيزِها وتطهيرِها للطائفِينَ،والعاكِفِينَ، والركعِ السجودِ. وأخرَى تحبُّونَها، هَبَّةٌ سعوديةٌ،وشهامةٌ أخويةٌ، فإنه لما قدرَ اللهُ هذهِ الحربَ الظالمةَ الجويةَ، تفانَوابحمايةِ إخوانِهِم في الخليجِ والرافدينِ والشامِ، ففتحُوا المطاراتِ، وسيَّرُوا الشاحناتِ، وهيؤُوا الفنادقَ والنقلَ البريَّ مجاناً. حقاً مملكتُنا كالأمِ الرؤومِ لبلدانِ المسلمينَ، فجزَى اللهُ ملوكَنا خيرًا ورحِمَهُم، على ما قدَّموا ويقدِّمونَ عند الكروبِ، وفي كلِّ الدروبِ.
أيُّها المؤمنونَ: لقد صلَّى المسلمونَ آمِنينَ ببلادِ الحرمينِ برغمِ أن الأجواءَ ملتهبةٌ، وعِشْنا ثلثَي رمضانَ، وكأننا لأولِ مرةٍ نسمعُ قولَربِّنا: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ).

ولقدْ عايَشنا كثيراً عبارةَ: (تمَّ التصدِّيْ لمُسَيَّـراتٍ، وتمَّ اعتراضُصواريخَ) عِشْنا هذه الأخبارَ، ولكننا -بحمدِ اللهِ- آمِنونَ لم يُصِبنا أذىً. أليستْ نعمةً كبرَى؟!: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

فاللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ على الإيمانِ، والأمانِ بالبلدانِ، والعافيةِ في الأبدانِ، وعلى ولاةٍ حُماةٍ على الأوطانِ، وعلى جنودٍأشاوسَ ردَّ اللهُ بهم كيدَ العدوانِ: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}.اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

اللهُ أكبرُ على ما هديتَنا، ولله الحمدُ على ما أعطيتَنا.

معاشرَ النساءِ: انقطعتنَّ عنْ تلاواتٍ وصلواتٍ، لتفطيرِ أهلِكُنَّ، وهنيئًا لكُنَّ بأجورِ: منْ فَطّرَ صائمًا فلَهُ مِثلُ أجرِهِ.

فلنشكُرْ ولندْعُ لزوجاتِنا وأمهاتِنا وأخواتِنا على ما يُعانِينَهُ من الوقوفِ في المطبخِ لتحضيرِ الإفطارِ والسحورِ، بلْ يَبحثْنَ عما يَستلِذُّهُ أهلُ البيتِ، ولو كانَ مُجهِداً. فما أجملَ أن نُهدِيَهُنَ اليومَ هديةًتَليقُ بهنَّ؛ تعبيراً عن شُكرِنا لجُهدِهِنَّ.

أمَةَ اللهِ: أمَا وقدْ خرجتِ من رمضانَ بحسناتٍ كثيراتٍ، فاخرُجِيمن العيدِ بما يُرضي ربَّ الأرضِ والسمواتِ، نعم تزيَّنِي لأهلِكِ، لكنِاحذرِي القصيرَ والشفافَ والضيقَ. واحذرِي الزينةَ بالحجابِ،فالحجابُ سِترٌ وليسَ زينةً، وعِبادةٌ وليسَ عادةً.

معاشرَ المتعيِّدِينَ: قَدِ اجْتَمَعَ فِى يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، والأفضلُحُضورُهُما جميعاً، ومَن لم يحضرِ الجمعةَ فيجبُ أنْ يُصليَها ظُهرًا وقتَ الظهرِ، ومَنْ لم يَحضرِ العيدِ فيجبُ عليهِ حضورُ الجمعةِ.

• فاللهُمَّ يا عظيمَ المَنِّ، يا واسعَ المغفرةِ، تقبلْ صيامَنا وقيامَنا، وزكواتِنا وزياراتِنا ومعايداتِنا.
• اللهم واغفرْ لمنْ قضَى نَحْبَهُ قبلَ شهودِ رمضانَ، واغفرْ لنا ووالدِيناوأهلِينا.
• اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ ‌النَّعِيمَ ‌يَوْمَ ‌الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ.
• اللهم احفظْ أجواءَنا وأرجَاءَنَا، وأرضَنَا وسَمَاءَنا، وخَلِيجَنا وشَامَنا.
• اللهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الباغِيْنَ المُعتَدِيْنَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ.اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، ‌وَنَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ.
• اللهم وفِّقْ إمامَنا خادمَ الحرمينِ الشريفينِ، ووليَ عهدِهِ لما فيه عزُّ الإسلامِ وصلاحُ المسلمينَ.
• اللهم اجزِهِمْ خيراً على دِفاعِهمْ، وبَذْلِهمْ لرعيتِهِمْ وللمسلمينَ. اللهم سدِّدْهُمْ في أقوالِهِمْ وأفعالِهِمْ، وانصرهُمْ على مَن نَاوَأَهُمْ.
• اللهم احفظْ جنودَنا في كلِّ القِطاعاتِ، وسدِّدْ رميَهُمْ ورأيَهُمْ.
• اللهم صلِّ وسلِّمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ.
• اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ.

المرفقات

1773762761_‎⁨عيد الفطر 1447⁩.docx

1773762761_‎⁨عيد الفطر 1447⁩.pdf

المشاهدات 1188 | التعليقات 0