خطبة عيد الفطر ليوم الأحد 1 10 1446هـ
خالد الكناني
خطبة عيد الفطر ليوم الأحد 1 / 10 / 1446هـ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبعفوه تغفر الذنوب والسيئات ، وبكرمه تُقبل العطايا والقربات ، وبلطفه تُستر العيوب والزلَّات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبدهُ ورسوُلهُ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ تسليما كثيرا.
اللهُ أكبرُ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ، ولله الحمد
أيها المسلمون : العيدُ شكرٌ لله تعالى ، وصلاة وتكبير ، وإطعام طعام ، وبر وإحسان ، وصلة رحم وعفو وصفح ، وتآلف وفرح وسرور ووئام ، وطيب كلام ، ومكارم أخلاق .
العيد مناسبة عظيمة لنبذ الفرقة والشحناء وترك التقاطع والهجران ، وفرصة للتسامح والتآخي والتآلف ، قال تعالى : { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ، وفي صحيح مسلم ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «... وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ»
اللهُ أكبرُ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ، ولله الحمد
أيها المسلمون : افرحوا بفطركم وابتهجوا في يومكم فإنه يومُ الفرح في الدنيا
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. ، لنفرح اليوم بفطرنا ونبتهج بإتمام صومنا في شهرنا ، والفرح الأكبر حين نرى ما أعده الله تعالى لنا جزاء صيامينا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ )) هنيئًا لكم حين يقول الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين المتقين في الجنة ، { كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ }
أيها المسلمون : العيد في الحقيقة شكر للمنعم سبحانه وتعالى ، على توفيقه وإعانته للعباد على تمام الصيام والقيام وقراءة القرآن في شهر رمضان ، قال تعالى : { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
اللهُ أكبرُ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ، ولله الحمد
أيها المسلمون : أديموا على العمل الصالح بعد رمضان فإن الله تعالى يعبد في كل الأزمنة والأحوال ، استمروا على الطاعات من الصلاة والقيام وقراءة القرآن والبر والصدقة والاحسان ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ»
أيها المسلمون : حافظوا على الصلوات الخمس في أوقاتها وأدوا النوافل والرواتب وأوتروا في ليلكم وتعاهدوا الأقارب واستمروا على الفضائل والمكارم وانشروا بينكم التحية والسلام وصلة الأرحام وكل فضيلة وإحسان لتفوزا بالجنة والرضوان ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ، وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»
اللهُ أكبرُ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ، ولله الحمد
قال تعالى : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم
الحمد لله كثيرا والله أكبر كبيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبدهُ ورسوُلهُ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّمَ تسليما كثيرا
اللهُ أكبرُ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ، ولله الحمد
أمَّا بعد : أيها المسلمون : اتقوا الله تعالى حق التقوى ، وبادروا بقضاء ماعليكم من الصيام فمن أفطر في رمضان بعذر ، فإنه يقضي ذلك متى ما أستطاع على ذلك سبيلا ، وعدم التكاسل في ذلك أو التهاون به فإن الواحد منا لا يدري متى يحين أجله ، وكذلك تزودوا من نوافل الصيام ومن ذلك صيام ست من شوال عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»
أيها المؤمنات الصالحات القانتات ، اتقين الله تعالى وحافظوا على أوامر الله تعالى وتمسكوا بكتاب ربكم وسنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ، وقمن بما يجب عليكن لأزواجكم وأهلكم وتربية أولادكم على الدين والاخلاق .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ))
اللهُ أكبرُ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ،الله أكبر ، ولله الحمد.
اللهم تقبل منا الصيام والقيام وارزقنا حسن التمامِ والختام
اللهم اغفر زلاتنا وأقل عثراتنا واستر عيوبنا وأصلح ذرياتنا وزوجاتنا واشف مرضانا وارحم موتانا ، اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمَها وخيرَ أيامِنا يوم نلقاك ، اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا وعافيتنا وأرزاقنا وانصر جنودنا ووفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لما تحبه وترضاه يا رب العالمين .
هذا وصلوا وسلموا على البشير النذير والسراج المنير كما أمركم ربكم في التنزيل ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ،، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ،، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))
المرفقات
1743280211_خطبة عيد الفطر ليوم الأحد 1 10 1446هـ.pdf