جَاءَ الْبَشِيرُ فَأَبْشِرُوا 25/8/1447هـ

خالد محمد القرعاوي
1447/08/22 - 2026/02/10 12:55PM
جَاءَ الْبَشِيرُ فَأَبْشِرُوا 25/8/1447هـ
الحمدُ للهِ علاَّمِ الغُيُوبِ، أَشهدُ ألَّا إله إلَّا اللهُ وحده لا شريكَ لَهُ, غَفَّارُ الذُّنُوبِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدًا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ صلَّى اللهُ وسَلَّمَ وَبَارَكَ عليهِ وَعلى آلِهِ وأَصحَابِهِ، وَمَنْ تَبِعَهم بِإحْسَانٍ إلى يومِ الدِّين. أَمَّا بَعْدُ: فَأوصِيكُم عِبَادَ اللهِ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تعالى حَقَّ التَّقْوَى، وَتَزَوَّدُوا فإنَّ خيرَ الزَّاد التَّقوى.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: القَلْبُ أَشْرَفُ الأَعْضَاءِ فَهُوَ وِعَاءُ للخَيرِ، وقَائِدٌ للجَوَارِحِ، أَوْ لا قدَّرَ اللهُ وعَاءً للشَّرِّ، غَافِلاً عَنِ اللهِ، لِذَا كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في سُجُودَهِ:(يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ). فَلِلقُلُوبِ حَيَاةٌ، وَلَهَا أَمْرَاضٌ. وَعَلَى قَدْرِ حَيَاةِ القَلْبِ تَكُونُ سعادةُ الجَسَدِ وَالرُّوحِ، وَبِقَدْرِ فَسَادِهِ وَأَمْرَاضِهِ تَكُونُ العِلَلُ والأَسْقَامُ! يَجْمَعُها قَولُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ).
أيُّهَا الْمُؤمِنُونَ: من أَخْطَرِ أَمْرَاضِ القُلُوبِ مَرَضُ القَسْوَةِ واللهُ تَعَالى تَوَعَّدَ أَهْلَهُ فَقَالَ: (فَوَيلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) . فَقَسْوَةُ القَلْبِ مَعْنَاهُ: غِلْظَتُهُ وَبُعْدُهُ عَنِ إتِّبَاعِ الحَقِّ، وَهُوَ عِقَابٌ مِنَ اللهِ للمُعْرِضِينَ عَنْ شَرْعِهِ الْمُبْتَعِدِينَ عَنْ دِينِهِ.
وَلْتَعْلَمُوا يَا رَعَا كُمُ اللهُ: أَنَّ مَنِ اسْتَغْرَقَ في الْمَعَاصِي وَالآثَامِ ونَقَضَ مَوَاثِيقَهُ مَعَ اللهِ طَرَدَهُ اللهُ مِنْ صُفُوفِ أَهْلِ التَّقْوَى وَأَبْعَدَهُ، حَتَّى يَقْسُوَ قَلْبُهُ ويَعْلُوهُ الرَّانُ والظُّلْمَةُ حَقًّا. (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).
أَيُّهَا الكِرَامُ: نَحْنُ مُقْبِلُونَ عَلى شَهْرِ صِيَامٍ، وصَلاةٍ، وَدُعَاءٍ، وَإنْفَاقٍ. فأَكْثِرُوا مِنْ دُعَاءِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا).
يَا مُؤمِنُونَ: مَا أَسْعَدَنا بِقُدومِ رَمَضَانَ، فَقَدْ هَبَّتْ رِيَاحُ الإيمانِ، نَحنُ واللهِ أَحوَجُ مَا نَكونُ إلى رَمَضَانَ, لأَنَّهُ شَهرُ تَحقِيقِ التَّقْوَى للهِ القَائِلِ: (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» رَواهُ البُخَاريُّ. فَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ لا تَجْعَلْنَا عن بَابِكَ مَطرُودِينَ، ولا مِن فَضلِكَ مَحرُومِينَ، فَقَد أَثقَلَتْنا ذُنُوبُنا وَغَلَبَت عَلينا شِقْوتُنَا، فَنَحْنُ مُؤمِنُونَ بقَولِ رَبِّنَا: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). فَأبْشِرُوا وَاستَقْبِلُوا شَهرَكُم بِتَوبَةٍ صَادِقَةٍ نَصُوحٍ، وَتَطهَّرَوا مِن أَدْرَانِ الذُّنوبِ. فَإنَّ صَاحِبَ الْمَعْصِيَةِ لا يُوَفَّقُ لِطَاعَةٍ، ولا يُهْدَى لِلتِي هِيَ أَقْوَمُ!
أبْشِرُوا يَا مُؤمِنُونَ: بِقُدُومِ شَهْرِ القُرْآنِ فَقَد قَالَ اللهُ:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ). وَقَدْ كَانَ جِبريلُ عَليهُ السَّلامُ يَلْقى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فيهِ كُلَّ لَيلَةٍ فَيُدَارِسُهُ القُرآنَ! فَرَطِّبوا ألسِنَتَكُمْ بِتِلاوَتِهِ، وَزَكُّوا أنْفُسَكُمْ بِتَدبُّرِهِ. و: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ».
شَهرُنَا يَا مُؤمِنُونَ: افتَرضَ اللهُ علينَا صِيَامـَهُ وجَعَلَهُ أَحَدَ أَرْكَانِ دِينِنَا! أمَّا ثَوابُ الصَّائِمِينَ فَذاكَ مَرَدُّهُ إلى أَكرَمِ الأَكرَمِينَ، في الصَّحيحِ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ».
يَا عَبْدَ اللهِ: أَقْبَلَ رَمَضانُ, فَإِنْ كانَ حَانَ وَقْتُ زَكاتِكَ. فَبَادِرْ بِإخْرَاجِهَا، وَأَتْقِنْ حِسَابَها، وأَحْسِنْ بَذْلَها، واجْتَهِدِ في مَصارِفِها. ولا تَغْفَلْ عَن جارٍ مُسْتَحِقٍّ أَو قَرِيْبٍ مِنْكَ. فَقَدْ قَالَ نَبيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى الْقَرِيبِ صَدَقَتَانِ؛ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ».
يَا مُؤمِنُونَ: أَقْبَلَ رَمَضانُ وَفَتَّحَتِ الْمَسَاجِدُ أَبْوَابَهَا, فَيا سَعادَةَ مَنْ عَمَرَهَا بِالْطَّاعَاتَ, وتَعاهَدَها وَهَيَّأَهَا للمُصَلِينَ، وَانْشَغَلَ بِنَفْسِهِ عَنْ القِيلِ وَالقَالِ، وَتَرَفَّعَ عَنْ أَيِّ خِصَامٍ لأجْلِ مُكَيِّفٍ هُنَا أَو نَافِذَةٍ هُنَاكَ! فَقَدْ بَيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَولِهِ: «إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» أي مِنَ الصَّلاةِ, وَذِكْرِ اللهِ, والتِّلاوةِ والدِّعُاءِ. بَعِيدًا عَنْ كُلِّ الْمُهَاتَرَاتِ!
شَهْرُنا يَا كِرَامُ: شَهْرُ القِيامِ والتَّرَاويحِ، فاعمُروهُ كُلَّهُ بالصَّلاةِ والدُّعاءِ وقِراءَةِ القُرآنِ، فقد جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَغفِرَةَ الذُّنوبِ لِمَن قَامَهُ كُلَّهُ لا بعَضَهُ! فَلا تُفرِّط فِي لَيلَةٍ مِنْ لَيَالِيهِ. فالَّلهُمَّ أَعنَّا جَمِيعًا على صيامِ رمضانَ وقيامِهِ إيمَانَا واحتِسَابَا, أقولُ ما سَمِعتم واستغفرُ الله لي ولكم وللمسلمينَ فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرَّحيمُ.
الخطبة الثانية:
الحمدُ للهِ أَنْعَمَ عَلَينَا بِشَهْرِ الصِّيامِ، أشهدُ ألَّا إله إلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ العَلاَّمُ, وَأَشهدُ أنَّ مُحمَّدا عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ نَبِيُّ اليُسْرِ والسَّلامِ, صلَّى اللهُ وسلَّمَ وبَارَكَ عليهِ وَعلى آلِهِ صَحْبِهِ الكِرامِ, وَمَنْ تَبِعَهم بِإحسَانٍ على الدَّوامِ. أَمَّا بَعدُ: فَأوصِيكُم وَنَفْسي بِتَقَوى اللهِ الْقَائِل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
وَلَمَّا كانَ الصَّيامُ أَحَدَ أَركَانِ الإسلامِ، كانَ لِزاماً أنْ يَتَعَلَّمَ الْمٌسْلِمُ مَا يَحتَاجُهُ مِن أَحكَامٍ وحِكَمٍ حتى يَعبُدَ اللهَ على عِلمٍ وَبَصِيرةٍ. وإليكم جُملَةً مِنْ أَحكَامِهِ التي لا غِنى لِلمُسلِمِ عَنها، فَالصِّيامُ: هو التَّعبُّدُ للهِ بِالامتِنَاعِ عن جَمِيعِ الْمُفَطِّراتِ مِن طُلوعِ الفَجرِ إلى غُرُوبِ الشَّمسِ. وَأَنَّ مَنْ تَنَاوَلَ شَيئاً من الْمُفَطِّراتِ عَالِمَا عَامِداً ذَاكراً لِصومِهِ بَطَلَ صَومُهُ، أَمَّا النَّاسِيَ فَلا شَيءَ عليه، وصِيامُهُ صَحِيحٌ لِقَولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهْوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاه». كَمَا أَنَّهُ لا يَجُوزُ لَنا أنْ َنَتَقَدَّمَ رَمَضَانَ بِصِيامٍ. لِقَولِ نَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :«لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ».
عبادَ اللهِ: لَعلَّنا فِي إقْبَالِ رَمَضَانَ أنْ نُجاهِدَ أَنفُسَنا ونُحَقِّقَ تَقوى اللهِ بِالبُعْدِ عن الْمُنكرَاتِ فإنَّ نَبِيَّنا صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ». فَهُناكَ سُرَّاقٌ لِرمَضَانَ، يَصُدُّونَ الخَلْقَ ويُضِلُّونَهم عن سَبِيلِ الرَّشَادِ، وَيُشَكِّكُونَ في ثَوَابِتِهِمْ، مُرْتَزِقَةٌ أفَّاكُونَ يَدُورُونَ مَعَ الإعْلامِ والْمُسَلْسَلاتِ حَيثُ يَتَأَكَّلُونَ لا مَبَادِئَ ولا قِيَمٍ، فَقَاطِعُوهُم قَطَعَهمُ اللهُ، واهجُروهم أَخْزَاهُمُ اللهُ، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ دِينِنَا وَأَفْسَدُوا أَبنَائَنا وبَنَاتِنا. وَسُبْحَانَ اللهِ: (وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً).
ولا تُشْغِلَنَّكُمُ الأجْهِزَةُ! فَقَدْ تَجُرَّكُمْ إلى الْمَهَالِكِ مِنْ حَيثُ لا تَشْعُرُونَ. فَاعْتَصِمُوا بِاللهِ وَأَحْسِنُوا التَّعَامُلَ مَعَهَا، فَلا عَاصِمَ اليَومَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إلاَّ مَنْ رَحِمَ.
أيُّها الأَخُ الْمُدَخِّنُ ها هِيَ فُرصَتُكَ بِأَنْ تَتَخَلَّصَ مِنْ أَذَىً جَاثِمٍ على نَفْسِكَ وَمَالِكَ وَأَولادِكَ! أَعَانَكَ اللهُ وَعَصَمَكَ وَسَدَّدَكَ.
أيُّها الْمُسلِمونَ: الجُودُ والإنفاقُ مُرتَبِط بِرَمَضَانَ، فَقَدْ كَانَ نَبِيُّنا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ. فَأَطعِمُوا الطَّعامَ, وجُودُوا على الفُقَراءِ, وفَطِّروا الصَّائِمينَ عُمُومًا, (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).وَهَا هِيَ الجَمْعِيَّاتُ الخَيرِيَّةُ, تَقُومُ بِواجِبِها في شَتَّى الْمَجَالاتِ، فَلا تَبْخَلُوا على أنْفُسِكُمْ. فَمَنْ أَنْفَقَ جَادَ اللهُ عليهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خيرا.
يَا مُسْلِمُونَ: حذَرُوا التَّسخُّطَ مِنْ شَرْعِ اللهِ وَحُكْمِهِ فَلِلَّهِ الحِكْمَةُ البَالِغَةُ! وَلَهُ الْمِنَّةُ أنْ هَدَانَا لِدِينِهِ وَسَهَّلَ لَنَا العَمَلَ بِهِ. فاللهمَّ أَعِنَّا على صِيامِ رَمَضَانَ وَقِيامِهِ إيمَانَا وَاحتِسَابَاً. اللهمَّ وَفْقْنَا لإدراكهِ وَنحنُ فِي صِحَّةٍ وَسَلامَةٍ وَأَمْنٍ وَأَمَانٍ. اللهمَّ أَعِنَّا فِيهِ على ذِكْرِكَ وَشُكرِكَ وَحُسنِ عِبادَتِكَ. اللهم أعزَّ الإسلامَ والْمسلمين وأذِلَّ الشِّرك والْمشركينَ، ودمِّر أعداءَك أعداءَ الدِّينِ. اللهم وفِّق ولاةَ أمورنا لِمَا تُحبُّ وترضى وأعنهم على البرِّ والتقوى. وَاجْزِهِمْ خَيراً على خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمُسْلِمِينَ. اللهم أَعِنْ إخوَانَنَا في كُلِّ مَكَانٍ، ولا تُعِنْ عَلَيهم، وانصرهم على من بَغَى عَلَيهم. اللهم انصُرْ جُنُودَنا واحفظ حُدُودَنا والْمُسلِمِينَ أجمَعينَ. اللهم اغفر لنا ولِوالِدينا والْمُسلمينَ أجمعينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعلمُ مَا تَصْنَعونُ.
 
 
 
 
 
 
 
 
المشاهدات 102 | التعليقات 0