الثُّلُثُ كَثِيرٌ 10 /9/1447هـ
خالد محمد القرعاوي
1447/09/08 - 2026/02/25 00:39AM
الثُّلُثُ كَثِيرٌ 10 /9/1447هـ
الحمدُ للهِ يُحبُّ التَّوابِينَ، وَيغفِرُ لِلمُستَغفِرِينَ، عَظُمَ حِلمُهُ فَسَتَرَ، وَبَسطَ يَدَهُ بِالعَطَاءِ فَأَكثَرَ، أَشهدُ ألاَّ إله إلاَّ اللهَ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ تَفَضَّلَ بِالنِّعَمِ، وَغَفَرَ بِالتَّوبَةِ والنَّدَمِ، وأَشهَدُ أنَّ نَبِيَّنَا وَحَبِيبَنا مُحمَّداً عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَرسَلَهُ اللهُ إِلَينَا هُدَىً وَرَحْمَةً وَأَمْنَاً وَأَمَانَاً، صلـَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَليه وعلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَأَصحَابِهِ الغُرِّ الْمَيَامِينِ، والتَّابِعينَ لَهُم وَمَنْ تَبِعَهم بِإحسَانٍ إلى يَومِ الدِّينِ. أمَّا بعدُ. (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).
أَيُّهَا الصَّائِمونَ: اللهُ تَعالى يُريدُ مِنَّا فِي صِيَامِنَا أنَّ نُحَقِّقَ التَّقوى لَهُ، يُريدُ مِنَّا أنَّ نَتُوبَ إليهِ ، لأَنَّ التَّوبةَ خُضُوعٌ وَتَذلُّلٌ واستِغفَارٌ، وَابْتِعَادٌ عن دَواعِي الْمَعصيةِ ونَوازِعِ الشرِّ وَمَجالِسِ الفِتنةِ وسُبُلِ الفَسَادِ. التَّوبةُ يا صَّائِمونَ: بَابُها مَفتُوحٌ وخَيرُها مَمنُوحٌ مَا لَمْ تُغرغِرُ الرُّوحَ، قَالَ رَسُولُ الله صلـَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: (لو أَخطَأتُم حَتى تَبْلُغَ خَطَايَاكُم السَّمَاءَ ثُمَّ تُبتُم لَتَابَ اللهُ عَليكُم). وقَالَ رَسُولُ اللهِ صلـَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ( قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ).
أيُّها الصَّائِمونَ: تَأمَّلوا هذا التَّوَدُّدَ العظِيمَ: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِى أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً». سُبْحَانَهُ يَعفُو وَيصفَحُ، وَبِتَوبةِ عَبدِهِ يَفْرَحْ، القَائِلُ : ( وَهُوَ الذي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ).
فَأكثِرُوا عِبَادَ اللهِ: مِن التَّوبةِ والاستِغفَارِ بألسِنَتِكُم، وقُلُوبِكُم، وَجَوَارِحِكُم. فَقد كَانَ رَسُولُ اللهِ صلـَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُكثِرُ مِنْها في كُلِّ وَقْتٍ وَحينٍ، يَقُولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: مَا رَأيتُ أَكثرَ استِغْفَارًا مِنْ رَسُولِ اللهِ .وَنَبِيُّنا يُحَدِّثُ عن نَفْسِهِ فَيَقُولُ: (وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً).
عبادَ اللهِ: رُكنُ التَّوبةِ الأَعظَمُ وَشَرطُها الْمُقدَّمُ هُو الإقْلاعُ عن الْمَعصِيَةِ، والعَزْمُ على عَدَمِ العَودَةِ، ولا تَوبَةَ إلاَّ بِفعلِ الْمَأمُورِ واجتِنَابِ الْمَحظُورِ والتَّخَلُّصِ مِنْ الْمَظَالِمِ وإِبرَاءِ الذِّمَّةِ مِن حُقوقِ الآخَرِينَ. (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
أيُّها التَّائِبُونَ الأبرَارُ: إنَّ أَبْوابَ الجَنَّةِ قَد فُتِحتْ لَكُم أَلا تُحبُّونَ أنْ يَغفِرَ اللهُ لَكُم؟ فَلِمَا الجَفَاءُ لِمنْ يُقابِلُكُم بِالإحسَانِ؟ ولِمَا الإِعرَاضُ لِمَنْ يُقابِلُكُمْ بِالغُفْرَانِ؟ فَلْنَتْرُكْ عَنًّا الأَمَانِيَ الكَاذِبَةَ وَلْنُخْلِصْ لِرَبِّنَا بِتَوبَةٍ صَادِقَةٍ؛ فَوَا أَسَفَا عليَّ وَعَلَيكَ إنْ خَرَجَ رَمَضَانُ وَلَمْ يُغَيِّرْ حَالَنا! وَلَمْ تُرْفَعْ تَوبَتُنَا: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) .
أيُّها الصَّائِمُ الَّلبِيبُ: إنْ كُنتَ مِمَّن ابتُلِيَ بِأَكْلِ الرِّبَا وأَخْذِ الرَّشَاوِي فَاكْتَفِ بِالحَلالِ عن الحَرامِ. وَإِنْ كُنْتَ مِمَّن ابتُلِيَ بِالخَمْرِ والْمُخَدِّرِ فَاعْلَمِ أنَّ عَشَرَةً مَلعُونِينَ فِيها، فَاهْجُرْهَا وَفَارِقْ أهلَها لا كَثَّرَهُمُ اللهُ، إِنْ كُنتَ مُتَهَاوِناً فِي الصَّلاةِ فَعَاهِدْ رَبَّكَ، وَرَبِّ نَفْسَكَ على الْمَسَاجِدِ فَذَالِكُمُ الرِّبَاطُ. إن كُنتَ مِمَّن أطْلَقَ لِنَفْسِهِ العَنانَ يَنظُرُ مَا شَاءَ ويَستَمِعُ مَا يَشَاءُ ويُقَلِّبُ مِن الأجْهِزَةِ والقَنَواتِ ما شَاءَ فاتَّقِ اللهَ في أعضَائِكَ فَعَنْهَا سَوفَ نُسألُ وَنُحَاسَبُ! حَاشَاكَ أنْ تَكُونَ مِمَّن عَقَّ وَالِدَيْهِ، وَآذَى زَوجَتَهُ وَأَولادَهُ، وَهَجَرَ أَقَارِبَهُ! فَرَمَضَانُ فُرصَةٌ لِتَّوَدُّدِ والْمَحَبَّةِ والصَّفاءِ.
سُبحانَ اللهِ يا صائِمُونَ: لقد مَضَى مِن رَمَضَانَ ثُلُثُهُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ! فَاغْتَنِمُوا فُرَصَاً تَمرُّ مرَّ السَّحابِ، واجتهدوا في الطَّاعاتِ قبل أنْ يُغلقَ البابُ، فَأَحسِنوا فيما بَقِيَ، يُغْفَرُ لَكُم مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ. يَقُولُ الرَّبُّ في الحديث القدسيِّ: "يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرَاً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ" أخرجه مسلم.
أيُّها الصَّائِمونَ: ومِمَّا يُجدِّدُ النَّشاطَ في مُنتصَفِ رَمضانَ عدمُ الاقتصارِ على نوعِ عِبَادَةٍ، فَلا بُدَّ مِن التَّنويعِ حتى تَطرُدَ الْمَلَلَ، فمن قُرآنٍ إلى دُعاءٍ، إلى إطعامٍ وإنْفَاقٍ، إلى سعيٍ على الفقراءِ وَالْمساكينِ، وتَلَمُّسٍ لِحَاجَاتِ الأُسرِ والْمُحتَاجِينَ، وغيرها من أنواعِ البرِّ والإحسانِ، فَيتَجَدَّدُ عِنْدَكَ النَّشاطُ وتعودُ لك الحَيَويَّةُ، (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). فاللهمَّ كَما وَفَّقتَنا لإدْرَاكِ رَمَضَانَ فَوفَّقنا فيهِ لِلتَّوبَةِ الصَّادِقَةِ النَّصُوحِ،. أقولُ ما سَمَعْتُمْ، وأستغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِلمُسلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍّ وَخَطِيئَةٍ، فَاستَغْفِرُوه إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ وَعَدَ الْمُتَّقِينَ لَهُ مَغْفِرَةً مِنهُ وَفَضْلاً، أَشْهدُ أن لا إله إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ حِكْمَةً مِنْهُ وَعَدْلاً، وَأَشْهَدُ أنَّ نَبِينَا مُحمَّداً عبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، الَّلهُمَ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَاركْ عليهِ، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ والتَّابِعِينَ لَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إلى يَومِ الدِّينِ. أمَّا بعد: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَأَطِيعُوهُ، وَرَاقِبُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَلا تَعْصُوهُ، وَاحْذَرُوا الشَّيطَانَ وَادْحَرُوهُ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ).
أيُّها الصَّائِمونَ: تَذَكُّرُ فَضَائِلِ رَمضانَ، يُجدِّدُ النَّشاطَ في النَّفسِ، لأنَّنا مع الأَسَفِ نَلحظُ أَنَّنَا أوَّلَ الشَّهرِ نُشطَاءَ، ثُمَّ نَفتُرُ شيئاً فَشَيئاً! فَلْنُجَدِّدَ النِّيَّةَ وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّنَا نَصُومُ وَنَقُومُ للهِ رَبِّ العالَمينَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، و «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى». علينا أنْ نتَذَكَّر دَائِمًا قَوَلَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ومَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
يا صائِمونَ: مِمَّا يُجدِّدُ نَشاطَنَا في ذَهَابِ ثُلُثِ شَهْرِنَا أَنَّ: «لِلَّهِ عُتَقَاءُ من النَّار، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ». فَلَعَلَّكَ تَكُونُ أنتَ عَتِيقَ اللهِ أوَّلَ الشَّهرِ أو أوسَطَهُ، فَلِمَا التَّكَاسَلُ والتَّوانِي؟.
أيُّهَا الْمُؤمِنُونَ، مَرَّ ثُلُثُ رَمَضَانَ، كَسَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ، فَاللهَ نَسْأَلُ أَنْ نَكُونَ فِيهِ مِن الفَائِزِينَ الْمَقْبُولِينَ، رَحَلَ ثُلُثَهُ، وبينَ صُفُوفِنا بِحمدِ اللهِ صَائمُونَ سَاجدُون، مُسْتَغفِرُونُ، مُنفِقُونَ، طيِّبُوا الذَّكرِ والسِّيرَةِ، نَقِيُّوا القَلْبِ وَالسَّرِيرَةِ، زَادَنَا اللهُ وإيَّاهم هُدَىً وتوفيقاً: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ).
رَحلَ ثُلُثُ رَمَضَانَ: وَبينَ صُفُوفِنَا صَائِمُونَ عَن الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، مُفطِرُونَ عَلى أَعْرَاضِ النَّاسِ وَالْحُرُمَاتِ، مُطلِقُون أعينَهم للشَّاشَاتِ والشَّبكاتِ! رَحَلَ ثُلُثَهُ وبينَ صُفُوفِنا مَنْ فَاتَتْهُم الصَّلواتُ والجماعاتُ! رَحَلَ ثُلُثَهُ ولا يَزَالُ بَينَ صُفوفِنا بَخيلٌ شَحيحٌ على إخوانِهِ الْمُحْتَاجِينَ! فَلِهؤلاءِ نقولُ: أَحسَنَ اللهُ عَزائَكُم في ثُلُثِ شهرِكُم، فَلا تَتَمَادَوا في التَّسويف فرحمةُ اللهِ واسِعَةٌ، وبابهُ مَفتوحٌ، فَاسْتَدْرِكُوا مَا فَاتَ، وَاعْقِدُوا العَزْمَ من السَّاعةِ على الصَّلاحِ والإصلاحِ! فَمَنْ رُحِمَ في رمضانَ فهو الْمَرحُومُ، وَمَنْ حُرِمَ خيرَهُ فَهُوَ الْمَحرُومُ، ومن لَمْ يَتزوَّدْ فيه فهوَ الظَّلومُ الْمَلومُ.
يَا مُسْلِمُونَ: قُومُوا بحقِّ شهرِكُم، واتَّقوا اللهَ في سرِّكم وجهرِكُم، فَقَدْ قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
يا عبدَ اللهِ: جَدَّ القومُ وأنتَ قاعِدٌ، وَتَقَرَّبُوا منْ رَبّهم وأنت مُتَبَاعِدٌ:(يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً). فَالَّلهُمَّ ارْزُقنا الإنَابَةَ إليكَ، والتَّوبَةَ مِن مَعَاصِيكَ، اللهمَّ أَلْهِمْنَا رُشْدَنَا وَقِنَا شُرورَ أنفُسَنَا، اللهم اغفر زلَّاتِنا، وأمِّن روعاتِنا، واستر عوراتِنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائِلنا ومن فوقنا، ونعوذ بك اللهم أن نُغتالَ من تحتنا، اللهم أعزَّ الإسلامَ والْمسلمين، وأذِلَّ الشِّرك والْمشركينَ، ودمِّر أعداءَك أعداءَ الدِّينِ. اللهم من أرادَ دِينَنَا وَبِلادَنَا وَأَمْنَنَا بِسُوءٍ فَأشْغِلهُ في نَفْسِهِ وَشَتِّتْ شَملَهُ وافضحه على رؤوس الأشهاد، اللهم وفِّق ولاةَ أمورنا لِمَا تُحبُّ وترضى وأعنهم على البرِّ والتقوى. اللهم أَعِنْهم على الحقِّ ولا تُعِنْ عَلَيهم، وانصُرهم ولا تَنْصُرْ عَلَيهم، وأهدهم ويَسِّر الهُدَى لهم، وَاجْزِهِمْ خَيرًا على خِدْمَةِ الإسْلامِ والْمُسْلِمِينَ. اللهم انصُرْ جُنُودَنا واحفظ حُدُودَنا والْمُسلِمِينَ أجمَعينَ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ الْسَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْتَّوَّابُ الْرَّحِيْمُ. الْلَّهُمَّ اجْعَلْنَا مُقَيِّمِي الْصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّاتِنَا رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءْ. الْلَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَىَ دِيْنِكَ وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيْمِ، الْلَّهُمَّ ارْزُقْنَا َعِلْمِا نَافِعا، وَعَمَلا صَالِحا مُتَقَبَّلا، فَاذْكُرُوْا الْلَّهَ الْعَظِيْمُ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوْهُ عَلَىَ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ الْلَّهِ أَكْبَرُ وَالْلَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُوْنَ.
شبيب القحطاني
عضو نشطجزاك الله خيرا
تعديل التعليق