اسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ 25 شَعْبَانَ 1447 ه

محمد بن مبارك الشرافي
1447/08/23 - 2026/02/11 16:26PM

 
إِنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُه وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغِفْرُهُ؛ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا؛ وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا؛ مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ؛ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا, ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِين ءَامَنُواْ اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فيِ النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَى عَبْدِهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِبُلُوغِ مَوَاسِمِ الْخَيْرِ التِي تُضَاعَفُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ، وَتُكَفَّرُ فِيهَا السَّيِّئَاتُ، وَلِلْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهَا مَزِيَّةٌ عَنْ غَيْرِهِ.
وَمِنْ هَذِهِ الْمَوَاسِمِ: شَهْرُ رَمْضَانَ الذِي نَنْتَظِرُ دُخُولَهُ قَرِيبًا، فَهُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وَأَكْثَرُهَا بَرَكَةً، فَإِنَّ مَنْ صَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُبَلِّغَنَا إِيَّاهُ، فَإِنَّ بُلُوغَهُ فُرْصَةٌ قَدْ لا تَتَكَرَّرُ لِلْعَبْدِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعَظِّمَ هَذَا الشَّهْرَ وَأَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، فَوَ اللهِ إِنَّ هُنَاكَ مَنْ يَبْكِي فَرَحًا بِدُخُولِ شَهْرِ رَمْضَانَ، ثُمَّ هُوَ يَبْكِي حُزْنًا عَلَى فِرَاقِ رَمْضَانَ , فَيَبْكُونَ فَرَحًا بِدُخُولِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ، وَلِأَنَّ اللهَ مَدَّ بِأَعْمَارِهِمْ حَتَّى أَدْرَكُوهُ، وَلِأَنَّ الْعُتَقَاءَ فِيهِ مِنَ النَّارِ كَثِيرٌ، وَلِكَثْرَةِ فَضَائِلِهِ وَمَزَايَاهُ التِي سَمِعْتُمْ بَعْضَهَا.
وَيَبْكُونَ أَيْضًا لِفِرَاقِهِ لِأَنَّهُمْ يَوُدِّعُونَ أَفْضَلَ الشُّهُورِ وَلِأَنَّهُمْ لا يَدْرُونَ هَلْ تَقَبَّلَ اللهُ مِنْهُمْ أَمْ لَا؟ وَلِأَنَّهُمْ لا يَدْرُونَ هَلْ يُدْرِكُونَهُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ أَمْ لا؟ وَلِأَنَّهُمْ سَوْفَ يُفَارِقُونَ تِلْكَ الْأَجْوَاءَ الإِيمَانِيَّةَ التِي يُشَارِكُونَ فِيهَا إِخْوَانَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِيَامٍ وَقِيَامٍ وَدُعَاءٍ وَبُكَاءٍ وَتَعَاوُنٍ عَلَى بَذْلِ الْخَيْرِ.
فَفَرْقٌ بِيْنَ هَؤُلاءِ وَبَيْنَ مَنْ يَتَضايَقُ عِنْدَ دُخُولِ الشَّهْرِ، وَيَشْعُرُ بِأَنَّهُ سَيَدْخُلُ سِجْنًا يَمْنَعُهُ مِنْ شَهَوَاتِهِ وَلَذَّاتِهِ، فَتَجِدُهُ يَنْتَظِرُ خُرُوجِهِ عَلَى أَحَرِّ مِنَ الْجَمْرِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اسْمَعُوا لِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَجِيبِ الذِي يُبَيِّنُ أَثَرَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي مَنَازِلِ الْجَنَّةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ [قَبِيلَةِ] بَلِيٍّ, قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ (مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ‍ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟) قَالُوا: بَلَى، قَالَ (وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟) قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خيرٌ؟ قَالَ (مَن طالَ عمُرُه وحسُنَ عَمَلُهُ)، قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ (مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هُنَا أُمُورٌ يَنْبَغِي الاهْتِمَامُ بِهَا قَبْلَ دُخُولِ شَهْرِ رَمْضَانَ، فَ(أَوَّلُهَا) التَّفَقُّهُ فِي أَحْكَامِ الصِّيَامِ، فَإِنَّ الْعِبَادَاتَ مَبْنَاهَا عَلَى الْأَدِلَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ لا تَقُومُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا مَرْدُودَةٌ عَلَى صَاحِبَهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالتَّفَقُّهُ فِي أَحْكَامِ الصَّوْمِ سَهْلٌ يَسِيرٌ خٌصٌوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ الذِي تَوَفَّرَتْ فِيهِ جَمِيعُ سُبُلُ الْعِلْمِ مِنْ مَقْرُوءٍ وَمَسْمُوعٍ وَمَرْئِيٍّ.
(الثَّانِي) التَّوْبَةُ النَّصُوحُ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَإِنَّ هَذَا الشَّهْرَ فُرْصَةٌ لِتَصْحِيحِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَاحْذَرْ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ - أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ لا يَتُوبُ إِلَّا فِي رَمْضَانَ، فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُ الْعِبَادِ، وَيَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى.
(الثَّالِثُ) يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ التِي حَرَّمَهَا اللهُ فِي غَيْرِ الصِّيَامِ يَعْظُمُ إِثْمُهَا حَالَ الصِّيَامِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الظَّمَأُ وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ من قِيَامه إِلَّا السهر) رَوَاهُ الدَّارمِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الْبَطْنَ يَصُومُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالْفَرْجَ يَصُومُ عَنِ الاسْتِمْتَاعِ، فَكَذَلِكَ الْعَيْنُ يَجِبُ أَنْ تَصُومَ عَنِ النَّظَرِ الْحَرَامِ، وَالْأُذُنُ يَجِبُ أَنْ تَصُومَ عَنِ السَّمَاعِ الْمُحَرَّمِ كَسَمَاعِ الْمُوسِيقَى وَالْأَغَانِي وَكُلِّ مَا يُسْخِطُ اللهَ، وَهَكَذَا اللِّسَانُ يَصُومُ عَنِ الْغِيبَةِ وَالْكَذَبِ وَسَائِرِ الْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ؛ وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ؛ أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ؛ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ؛ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الرَّابِعَ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ بِهِ رَمْضَانَ: أَنْ تَتَذَكَّرَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ أَنَّ جِبرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَعَا عَلَى رَجُلٍ أَدْرَكَ رَمْضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ وَأمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: (آمِينَ آمِينَ آمِينَ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ قَالَ: (إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغفر لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ: آمِينَ فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُما فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ, قُلْ: آمِينَ فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فأبعده الله, قل: آمين فقلت: آمين) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
فَاللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَأَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ عَلَى الْوَجْهِ الذِي يُرْضِيكَ عَنَّا يَا رَبَّ الْعَالِمِينَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ حُكَّامًا وَمَحْكُومِينَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ رَحْمَةً عَامَّةً وَهِدَايَةً يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ, اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْكَفَرَةِ وَالْمُلْحِدِينَ الذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ دِينِكَ وَيُقْتُلُونَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَكَ, اللَّهُمَّ زَلْزِلَ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمْ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابَ يَا قَوِيُّ يَا مَتِين، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلادَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ وَاجْعَلْ كَيْدَهَ فِي نَحْرِهِ وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا لَهُ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ وَفِقّْ وُلاةَ أَمْرِنَا بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ وَاجْعَلْهُمْ مِنْ أَنْصَارِ دِينِكَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْخَيْرَ وأَهْلَهُ وَبَغِّضْ إِلَيْهِمُ الشَّرَّ وَأَهْلَهُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.

المرفقات

1770816370_اسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ 25 شَعْبَانَ 1447هـ.pdf

المشاهدات 621 | التعليقات 1

جزاك الله خيرا