استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفق ما ورد في التعميم
الشيخ فهد بن حمد الحوشان
الحَمْدُ لِلَّهِ لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَأَصَحْابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا أَنْ عَلَّمَنَا مَا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ وَيَسَّرَ لَنَا مَا لَمْ يَتَيَسَّرْ لِمَنْ قَبْلَنَا وَمِنْ ذَلِكَ التَّطَورِ الَّذِي نُشَاهِدُهُ فِي التِّقَنِيَةِ وَالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ الَّذِي لَا يَشُكُّ عَاقِلٌ بِأَنَّهُ مِنْ تَسْخِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ تَعَالَى (( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ )) يَقُولُ الشَّيِخُ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ عِنْدَ كَلَامِهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَمِنْهُ جَوَازُ اسْتِخْدَامِ مَا فِي هَذَا الْكَوْنِ لِمَصَالِحِنَا لِأَنَّهُ مُسَخَّرٌ لَنَا فَإِذَا كَانَ مُسَخَّرًا لَنَا فَلَنَا أَنْ نَنْتَفِعَ بِهِ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا . ا.ه ومَعَ تَطَورِ التِّقَنِيَةِ وَكَثْرَةِ البَرَامِجِ فِي وَسَائِلِ الاِتِّصَالِ أَصْبَحَ لِزَامًا عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَتَثَبْتَ وَيَتَأَكَدَ مِنْ صِحَّةِ المَعْلُومَةِ أَوْ الخَبَرِ قَبْلَ نَقْلِهِ وَليَسْتَشْعِرَ عِظَمَ مَسْؤُولِيَةِ الكَلِمَةِ وَخَطَرِ نَشْرِهَا خُصُوصًا وَنَحْنُ فِي زَمَنٍ تَوَفَرَتْ فِيهِ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ بِيْنَ أَفْرَادِ المُجْتَمَعِ وَلْنَمْتَثِلْ مَا أَمَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ قَالَ تَعَالَى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )) وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَقُولُ ﷺ ( كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ ) فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَاسْتَعْمِلُوا النِّعَمَ فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونَ التِّقْنِيَةُ سَبِيلًا لِنَشْرِ الكَذِبِ والبُهْتَانِ وَمَا يُغْضِبُ اللَّهَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى سُوءِ اِسْتِخْدَامِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِي وَتَقْنِيَاتِ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِي مِنْ مَفَاسِدَ عَظِيمَةٍ عَلَى الفَرْدِ وَالأُسْرَةِ وَالمُجْتَمَعِ كَتَشْوِيهِ السُمْعَةِ وَانْتِهَاكِ الخُصُوصِيَةِ وَإِشَاعَةِ الفِتْنَةِ وَزَعْزَعَةِ الثِقَةِ وَالإِضْرَارِ بِأَمْنِ المُجْتَمَعِ اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حَقًّا وَارْزُقْنَا اِتِّبَاعَهُ والبَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اِجْتِنَابَهُ باركَ اللهُ لَنَا فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَنَفَعَنَا بِمَا فِيِهِمَا مِنْ الآيَاتِ وَالحِكْمَةِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَاسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم ولِلْمُسْلِمِين وَالمُسْلِمَاتِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وَأَشْهَدُ أَنَّ محمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَا كَثِيرًا أَمَّا بَعْدُ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللَّهِ وَأَحْسِنُوا اِسْتِعْمَالَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ خَاصَّةً مَعَ سُرْعَةِ التَّطَورِ فِي التَّقْنِيَةِ ووَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاِجْتِمَاعِي بِمُخْتَلَفِ اِسْتِخْدَامَاتِهَا لْيَكُنْ المُسْلِمُ عَلَى حَذَرٍ فَلَا يَسْتَخْدِمْ التَّقْنِيَةَ وَالذَّكَاءِ الصِّنَاعِي فِي نَشْرِ الْكَذِبِ وَالتَّزْييفِ وَتَّزْوِيرِ الحَقَائِقِ وَنَشْرِ الشَّائِعَاتِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْإِضْرَارِ بِالآخَرِيْنَ وَإِنَّ عَلَى المُسْلِمِ ضَرُورَةُ التَثَبُّتِ فِي الأَخْبَارِ وَالمَقَاطِعِ المُتَدَاوَلَةِ وَعَدَمُ الاِنْسِيَاقِ خَلْفَ مَا يُنْشَرُ فِي وَسَائِل التَّوَاصُلِ وَالحَذَرُ مِنْ إِعَادَةِ نَشْرِ المُحْتَوَى المُفَبْرَكِ أَوْ المَنْسُوبِ زُورًا إِلَى الأَشْخَاصِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ نَشْرٍ لِلكَذِبِ وَالبُهْتَانِ وَإِشَاعَةٍ لِلبَاطِلِ وَإِثَارَةٍ لِلفِتَنِ وَالبَلْبَلَةِ بَيْنَ النَّاسِ
أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا رَحِمَكُم اللهُ عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ فقالَ سُبِحَانَهُ قَولاً كَرِيمًا(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِ بَيْتِهِ الطَّيبِين الطَّاهِرِين وَأَزْوَاجِهِ أُمْهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِين أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِي وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيْهِمْ بِإِحْسَانٍ وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَاْمَ وَأَهْلَهُ وَانْصُرِ المُسْلِمِينَ وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَخَاءً سَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ
اللَّهُمَّ احْفَظْ وليَّ أَمْرَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ المَلَكَ سَلْمَانَ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ صَاحِبَ السُّمُوِ المَلَكِي الأَمِيْرَ مُحَمَّدَ بنَ سَلْمَانَ ووفِّقْهُمَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ولِمَا فِيهِ خَيرٌ للِبِلَادِ وَالعِبَادِ ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار ) عِبَادَ اللهِ اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (( وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))
المرفقات
1778076123_خطبة الجمعة 21 من ذي القعدة 1447هـ وفق التعميم الوارد.pdf
1778076205_خطبة الجمعة 21 من ذي القعدة 1447هـ وفق التعميم الوارد.docx