يوسفيون

عاصم محمد الخضيري

2016-12-31 - 1438/04/02
عناصر الخطبة
1/ تأملات في قصة نبي الله يوسف 2/ البلاء في حياة الأنبياء 3/ لن تمكن الأمة أو تنصر حتى تبتلى 4/ دلالات رسائل الابتلاء.

اقتباس

لن يكون هناك مجد لماجد إلا ومجده قد مر على صومعة ابتلاء، ولن يكون الخلد لخالد إلا وخلوده مر على مقصلة عذاب ووهج أتعاب وأنصاب وأوصاب،.. من كان يظن يومًا وذلك الرجل المهدد بالسجن، ثم يُزج فيه بعد ذاك آمادًا طويلة وسنينًا بعيدة أن يمكّن من خزائن الأرض فيكون حفيظًا عليمًا.. أو كنتم تظنون ظنًّا أن ذاك الملقَى في غياهب الجب في الغياهب الظلماء أن يكون يومًا عزيز مصر، وأن يكون كريمها، وأن يكون شريفها، أو كنتم تظنون أو تحسبون حسابًا، إن في ذلك لآيات لأولى العزم من الناس، أن الصبر مفتاح كل انفراجة، وأنه بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين.

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد ، الحمد لله (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) [البروج: 13- 16].

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب كل شيء ومليكه (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) [فصلت:46]، وأشهد أن محمدًا ابن عبدالله عبدُ الله ورسوله إمام الصابرين وسلوة المستضعفين صلى إله الحق في ملكوته والصالحون عليه والأبرار، اللهم صل على النبي محمد ما استقبلت حجب المساء نهار، وما أشرقت أفواهنا بصلاتنا وتعطرت بنبينا الأذكار.

 

اللهم صل وسلم عليه وصل اللهم على آله وصحبه أجمعين وصل اللهم على التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، اللهم سلم تسليمًا كثيرًا..

 

ثم أما بعد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ)  [لقمان:33].

 

كان ملء عين أبويه، كان في رعايتهما، ولقد عاش تحت أهدابهما، عاش في كنف حنون ملئ أعشاشه سلامًا وحبًّا، عاش عيشة السلام تحفه حمائم النعم وترجيع اليمام كانت حياته إذ ذاك أهنأ بردًا وسلامًا حسنُت مستقرًّا ومقامًا.

 

لم يكن ليتمنى إذ كل شيء حوله في عيشة هنية وحياة راضية مرضية، كان يستدفئ تحت جناحين جناح أبيه وجناح أقدار الله الرضية، من رآه ثم رآه قال: ما جرب بؤسًا قط، ومن سمع به ثم سمع قال: يا ليت لنا مثل ما أوتي فلان؛ إنه لذو حظ عظيم.

 

قدَّر الله وما شاء فعل..

أن يتحول العهد من عهد إلى عهد لتستحيل النعماء إلى شقاء، ويستحيل الرخاء إلى بأساء والفرح إلى ترح..

 

قدر الله وما شاء فعل..

أن يستخرجه مما هو فيه الحاسدون، ومن أنعم الله الساخطون الناقمون الغاضبون الماقتون، وقد جرت سنة الله أن كل ذي نعمة محسود ما رضوا أن تغدو عليه نعم الله تترى فلجُّوا في كيدهم يعمهون، وفي سبيل إضاعته يتربصون.

 

قدر الله وما شاء فعل..

لقد سعوا على أن ينتشلوه من كنف أبيه ليستريحوا وليتربصوا وحدهم به دونه.

 

قدر الله وما شاء فعل..

حين عملوا على تغييب أخيهم عن عين أبيه، وحسبوا أن الله تخفى عليه حينما كانوا يصنعون، عند ذاك المكر الكُبار بدأت مهمة الاستضعاف وعند الاستضعاف يبدأ الاستخلاف..

 

سعى الحاسدون بكل ما أوتوا من دهاء ومكر كبار واستكبار أن يوظفوا ما آتاهم الله بإزالة أنعمه على الناس، تآمروا عليه ذات ليلة، فقال بعضهم لبعض: اقتلوه، فتردد بعضهم. ثم قال بعض: بل غيبوه وألقوه وعن عيني أبيه أخرجوه اطرحوه وأبعدوه خلف فلاة واستريحوا من بعده وأريحوا.

 

لم تكن التآمرات لتغيب عن أعين الله، ولكن الله يفعل ما أراد، وإذا أراد الله شيئًا من عالم، أي شيء قال له: كن فيكون، لا يغيب عن أعين الله، ولكن الله أراد أن تكون هذه المغالق بابًا يدخل معه المجد الأبدي والخلود السرمدي.

 

هل كانت لتغيب تلك التآمرات عن علم الله، وعن قدر الله وعن إرادة الله؟! كلا، ولكن أراد الله أن تكون طريقًا للاصطفاء سبيلاً للعقبى الحميدة.

 

تآمروا عليه فألقوه في الجب ولسان قدر الله يهتف بهم: ألقوه في الجب ليتعلق بعدها بأهداب السماء، ألقوه في الجب ليكتب بعدها في صدر الأحياء، ألقوه في الجب لتستقبله بعدها السماء الثالثة.

ومن غير يوسف -عليه السلام- لتستقبله السماء الثالثة.

 

إن المعادلة الصحيحة حسدوه، ثم ألقوه ثم خلّدوه،

وإذا أراد نشر فضيلة طُويت *** أتاح لها لسان حسود

 

إنه ليأخذنا العجب ونحن نستلهم قصة يوسف -عليه السلام- في كل مرة ونأخذ في كل مقام خطابي ملمحًا منها، والله يحدثنا أنه قد ألقي في ظلمات الجبّ، ثم جاء نفر سيارة، فأرسلوا من يرد الماء فيه فأدلوا دلائهم، وهو يدلي تلك الدلاء إذ يبشرهم بخير بشرى، هذا غلام ليس غلام، لكنه مفتتح المدارس اليوسفية التي خرجت حدائد من عظام وقلوبًا من إيمان، ليس غلامًا بل همامًا رماه الله بالحسن يافعًا كأن الثريا علقت في جبينه... وفي أنفه الشعرى وفي جيده القمر.

 

هذا غلام!! ليس غلامًا، هذا إمام سرت في الناس آيته، وفي جبين صبر عليه الخيم والشيم، هذا صاحب المجد وصاحب السؤدد، وصاحب الخلود، وصاحب السماء الثالثة.

 

يا بشرى هذا غلام.. ثم أخذوه ليبيعوه، ثم باعوه بدراهم معدودة كانوا فيه من الزاهدين.

 

إنا ليأخذنا العجب والله يقصّ لنا قصة ذلك المستضعف ذلك الضعيف وهو يسوق قصة بيعه بقوله سبحانه (وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ) [يوسف: 21].

 

أيكون يا الله! أيكون الاستضعاف تمكينًا؟! أيكون يا الله إلقاؤه في الجب تمكينًا!، أيكون بيعه بدراهم معدودة هو التمكين! أيكون سجنه تمكينًا!، أيكون مملوكًا في إحدى بيوتات مصر يكدح يها وينثر عند سيده أثمن عرقه وهو العبد المأمور المسود غير المأجور أيكون كل ذلك تمكينا؟!

 

أيكون استضعافه ومراودة النساء له عن نفسه حتى يتمنى السجن من قلبه أيكون كل ذلك تمكينًا؟! أيكون هذا الانتزاع من حضن أبويه وسفره وغربته، وهذه المجامع من البليات العظيمات أتكون تلك هي التمكين؟!

 

نعم إنها هي التمكين، تمكين يقول لنا الله: الله مَن قدَّر البلوى، ورفعها ممكن، منقذ المستضعف في النار، نعم إنه التمكين.

 

لن يكون هناك مجد لماجد إلا ومجده قد مر على صومعة ابتلاء، ولن يكون الخلد لخالد إلا وخلوده مر على مقصلة عذاب ووهج أتعاب وأنصاب وأوصاب، وكذلك كان يوسف -عليه السلام-، لما يكون كل ذاك؛ لأن رسول الهدى -عليه الصلاة والسلام- لما سئل في الحديث الذي رواه سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-: أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ قال: "الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاءه، وإن كان في دينه رقة ابتُلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".

 

ذاك هو أحد أسباب بلوغ الأماني والرتب، ولأن الراحة الكبرى أقسمت ألا تُنال على جسر من التعب، ومن زعم أن لقيان المعالي رخيصة فقد أعظم الفرية على سنن الله؛ فلابد دون الشهد من إبر النحل.

 

يوسف -عليه السلام- كان نبيًّا رسولاً، وكانت رسالته هبة واصطفاء من الله ليس فيها كسب ولا اكتساب، ولكن في قصته وهو يُوهَب النبوة أمر من الابتلاء عجيب في تلك رسالة من الله ليوسف -عليه السلام- كما كنت نبيًّا رسولاً فإن هذه الخطا التي تركتها قبلك الأنبياء وستتلوها بعدك الأنبياء هي خطا المصاعب والمتاعب، والأنبياء هم أمثل الناس بحلول الابتلاء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل.

 

(قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر:10].

 

أستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صل الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.

 

 أما بعد: استمر يوسف -عليه السلام- في رحلة الابتلاء حتى وهو يجرع في كل حادثة جرعة من المصيبات والبليات والابتلاء الذي ابتلاه يوسف -عليه السلام- جعله يقولها في أحد المرات وهو يخرجها حزينة متعبة كئيبة لكنها راضية (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ) [يوسف:33].

 

إنه ابتلاء الأعراض، يالابتلاء ابتلاه الله يوسف -عليه السلام- وهو يباع في سوق كاسدة، وثمن زهيدة ثم يستقر به سوق البيع في إحدى بيوتات مصر، ثم يصبر محتسبًا على هوان الزمان وبُعد المكان وبين الأحبة؛ إنه ابتلاء هوان القيمة والغربة.

 

يالابتلاء ابتُلي به يوسف -عليه السلام- يذكر فيه ظلم أحبابه له متجرعًا من أقربيه ظلم ذوي القربى وهو أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند.

 

إنه ابتلاء بيع الإخوة في مضامير النخاسة، وتضييع عقد المحبة بأثمان رخيصة بخسة، إنه ابتلاء ضياع الأحباب أيضًا.

 

يالابتلاء ابتُلي به يوسف -عليه السلام- يدخل على إثرها سجون مصر الصغيرة على تهمة باطلة وبتهمة هو فيها أبرأ من حكاية ذئب أسكتوا بها من قبل أباه؛ إنه ابتلاء التضييق والمحنة العظيمة الكبيرة.

 

روى بعض المفسرين في سجن يوسف -عليه السلام- أن يوسف -عليه السلام- قد لبس في سجنه نحوًا من أربعين عامًا، من ذا الذي يصبر الصبر العظيم كصبره لولا الإله وهذا الصبر من عنده، أربعون عاماً!! عليك السلام نبي الإله، فهذا اصطبارك قد صار في الخالدين، عليك السلام وهذا ابتلاءاتك سلوة لكل حزين، عليك السلام فقد روت الخلد عنك أطايب في لحنها يسمر السامرون.

 

رحمة الله على كل مستضعف كان له من يوسف -عليه السلام- أسوة حسنة فصبر صبره حتى أتاه اليقين.

 

كان ابتلاء رحل منه يوسف -عليه السلام- من غيابة الجب إلى عزيزية مصر، ثم ليكون يوسف بعدها من الخالدين الممكنين المخلصين ومن المصطفين الأخيار.

 

إن رسالة يوسف -عليه السلام- واضحة وضوح اليقين أن عقبى العسرى يسرين؛ إن رسالته واضحة أن عقبى الصبر تمكينًا فاصبروا ثم اصبروا واصبري ثم اصبري أيتها الأمة فنحن في مرحلة الاستضعاف والمكاشفة التي تسبق التمكين كما كان ذلك النبي الممكن.

 

إن رسالة يوسف -عليه السلام- واضحة وضوح اليقين وأنه مهما كان الصبر مر مذاقته فعواقبه أحلى من العسل.

 

من كان يظن يومًا وذلك الرجل المهدد بالسجن، ثم يُزج فيه بعد ذاك آمادًا طويلة وسنينًا بعيدة أن يمكّن من خزائن الأرض وهو يقولها لعزيز مصر: اجعلني على خزائن مصر، إني حفيظ عليم، فيكون حفيظًا عليمًا من بعد الله الحفيظ العليم.

 

أو كنتم تظنون ظنًّا أو تحسبون حسابًا وذاك الملقَى في غياهب الجب في الغياهب الظلماء أن يكون يومًا عزيز مصر، وأن يكون كريمها، وأن يكون شريفها، أو كنتم تظنون أو تحسبون حسابًا، إن في ذلك لآيات لأولى العزم من الناس، أن الصبر مفتاح كل انفراجة، وأنه بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين.

لو يعلم الإنسان ما بالصبر من *** خير تجرع كل مُرّ علقم

 

هذه رسائل الاستضعاف في الأرض، إن موسى -عليه السلام- لم يكن من أولي العزم من الرسل إلا لما مر على مشانق المؤامرات؛ مؤامرة تتلوها مؤامرة حتى أترى اليوم الذي غرق فيه المؤتمرون ونجا فيها موسى -عليه السلام- ومن معه استُضعف موسى -عليه السلام- وقومه حتى قال الله عنهم (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) [القصص:5].

 

وحتى بشرهم الله بتلك البشارة العظيمة (وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) [القصص:6].

اللهم يومًا كيوم موسى ومن معه إلى كل مستضعف في الأرض.

 

إن أنبياء الله أسوة لكل مستضعَف حزين، إن نبي الهدى -عليه الصلاة والسلام- لم تمر جيوشه سابحة بكل مكان وزمان شرقًا ومغربًا إلا لما مرت عليه عشر سنين شداد استُضعف فيها وأوذي وعُذب أصحابه وقُتلوا.

 

إن نبي الهدى -عليه الصلاة والسلام- لم تحلق دعوته في رأس كسرى وقيصر إلا لما مرت دعوته بكل استضعاف وحتى بلغ من عذاب أصحابه أن وُضعوا فوق الثرى المحمي تصهرهم شمس مكة ومعها رمضاء التضييق والتجويع والترويع فما يبلغ بأحدهم إلا أن ينشد لحن الاستضعاف الخالد أحَد أحد، ثم لا يرده كل ذلك عن دينه.

 

إن في ذلك لآية للمستضعفين أن اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

إن في ذلك لآية لهم لعل الله أن يمنّ عليهم وعلى أمتهم في الأرض ويمكّن لهم ويري أعداءه منه ما كانوا يحذرون.

 

هذه بعض من رسائل الاستضعاف في الأرض، وهي رسالة تقول: هذه أمة محمد بن عبدالله مهما طال عليها البلاء فهو ابتلاء وارتقاء واصطفاء، فلا تذهب نفسك عليها حسرات إن الله عليم بما يصنع أعداؤها بها، فالله مُعْلٍ كلمته ولو كره الكافرون، وإن الله ناصرٌ شرعته لو كره المنافقون، هذه رسالة تقول: لا تتمنوا لقاء العدو، ولكن إذا لقيتموهم فاصبروا، واسألوا الله العافية.

 

اللهم إنا نسألك العافية من البلاء، والصبر على البأساء، والشكر على النعماء..

 

 

المرفقات
إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات