وصايا مهمة في أيام الامتحانات

أحمد بن عبد العزيز الشاوي

2012-01-04 - 1433/02/10
عناصر الخطبة
1/ اهتمام الأسر بالامتحانات وعدم اهتمامهم بالتربية الروحية 2/ مجاملة الأنظمة للطالب على حساب التعليم 3/ وقفات مع الآباء لا تخلو من عتاب 4/ إرشادات ونصائح مهمة للطلاب 5/ مقارنة بين امتحان الدنيا وامتحان الآخرة

اقتباس

ألم تر أن الامتحانات على الأبواب والمباريات تصاحبها؟ لم يعد الامتحان شبحا في زمن ضعفت فيه الهمم، وواقع الامتحانات يهب الثواب لمستحقي العقاب، ويمنح النجاح على طبق من ذهب في زمنٍ شعار التعليم فيه: "إن نجح الطالب فبجده وعبقريته وجهاده، وإن خفق فمن فشل أستاذه" ..

 

 

 

 

 

الحمد لله الذي خلق فسوى، وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم السر وأخفى، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وجده ربه ضالا فهدى، وعائلا فأغنى، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل الفضل والتقوى، وسلم تسليما.

أما بعد: فاتقوا الله أيها المسلمون، وراقبوه، واقدروه حق قدره، واخشوه حق خشيته، (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور:52].

قال لصاحبه وهو يحاوره: أكاد أجزم أن في مثل هذه الأيام تعلن البيوت استنفارها، وتوقف الأسر مناسباتها، وتبدأ همومها واهتماماتها، والآباء في هَمّ، والأمهات في غم، والكل تساوره المخاوف، ويعلوه القلق.

قال له صاحبه: ولماذا بلغت الأمور هذا المدى؟ قال: لأن الامتحانات ستبدأ غدا، فعقب صاحبه: قل للآباء والأمهات يخففوا من همومهم، ويحفظوا شعورهم، ذلك أسعد لقلوبهم.

هونوا عليكم أيها الآباء والأولياء! لو أننا بذلنا هذه الجهود والهموم في التربية الروحية والإيمانية إذاً لما وجدنا هذه الصور المؤسفة لانحراف الأجيال.

هونوا الأمر أيها الآباء والأولياء! لم يعد الامتحان عند أبناء اليوم وبناته شبحا، ولم يعودوا يحملون له هما ولا قلقا، ألم تر إليهم والامتحانات على الأبواب وهم مشغولون بتوافه الأمور، عاكفون على سفاسفها؟.

ألم تر أن الامتحانات على الأبواب والمباريات تصاحبها؟ لم يعد الامتحان شبحا في زمن ضعفت فيه الهمم، وواقع الامتحانات يهب الثواب لمستحقي العقاب، ويمنح النجاح على طبق من ذهب في زمنٍ شعار التعليم فيه: "إن نجح الطالب فبجده وعبقريته وجهاده، وإن خفق فمن فشل أستاذه".

أما الطالب ووليه فهم في معزل عن المسؤولية، لم يعد الامتحان شبحا في ظل النظرة اليائسة لأبنائنا إلى مستقبلهم، وبالتالي فهم يفتقدون روح المنافسة والجدية، إلا من رحم الله.

لم تعد الامتحانات شبحا في ظل أنظمة تربوية أسقطت من قاموسها مفردات الطموح والتنافس، فالمبدعون والضعفاء في النهاية سواء، ورقم واحد يناله الجميع، أنظمة جعلت غاية التعليم هي النجاح، والذي هو مرهون بأوراق تصور، وملخصات تقرر.

لم تعد الامتحانات شبحاً في ظل أنظمة تجامل الطالب على حساب مستقبله ومستقبل بلده، وفي ظل اهتمامات لأمور التعليم، غايتها وقصورها إدخال الرياضة للبنات، ودمج الطلاب مع الطالبات، أما قضايا التعليم ومخرجاته فما لها في اهتماماتهم من نصيب.

أيها الأخ العزيز: أخبر فيك حرصك على أبنائك واهتمامك بأمورهم الدراسية والحياتية؛ وبذْلك لأموالك وأوقاتك في سبيل تهيئة الظروف المناسبة لهم ليشقوا طريق الطلب ويصلوا إلى نقطة العمل.

ولكن؛ ائذن لي بوقفات يسيرة معك لا تخلو من عتاب رقيق:

الوقفة الأولى: ألا تشاركني أيها الأب أن هناك إفراطا أو تفريطا في رعاية الآباء لأبنائهم أيام الامتحانات؟ فبيت لا يكترث ولا يهمه كثيرا نجاح أولاده أو إخفاقهم، وربما كان هذا شأنه معهم في كثيرا من أمور حياتهم، وبيت أخر يبلغ به الاهتمام حد الغلو والتطرف، مع أن اللين والحكمة في التربية والتوجيه هي الطريقة لصلاح الأولاد واستفادتهم بإذن الله.

الوقفة الثانية: لماذا أيها الأب تركز جهدك واهتمامك وتحرق نفسك أيام الامتحانات فقط وتؤمن التوجيه وتقصر في المتابعة في الأحوال الأخرى؟ الأب الناجح هو الذي يكون عينا ساهرة، وقلبا نابضا، ويدا باذلة، وشعورا حيا في كل حين وآن، وحينها -بإذن الله- تنبت الشجرة وتزهو الثمرة.

الوقفة الثالثة: لماذا لا تستثمر -أيها الأب الكريم- مناسبة الامتحانات في زرع الجوانب العقدية في أبنائك فتنمي فيهم الشعور بالحاجة إلى الله الذي هو على كل شيء قدير، وتحبب إليهم الالتجاء إلى الله، والدعاء له، وطلب التوفيق منه، وتغرس في قلوب أبنائك الشعور بالخوف من الله ومراقبته والتوكل عليه وحده؛ لأنه وحده يملك الضر والنفع، وبيده مقاليد الأمور.

وإذا حالف أبناءك النجاح فاغرس فيهم الشعور بشكر المنعم، وأن ذلك بتوفيق الله: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) [النحل:53].

لا تكن من يجعل مقاييس النجاح والإخفاق قوة المذاكرة وضعفها دون الإشارة إلى أن عون الله وتوفيقه والبعد عن معاصيه هي من أكبر عوامل النجاح والتوفيق.
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي *** فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلـْمَ نُورٌ *** ونورُ الله لا يُؤتَى لعاصِي

ولو غرسنا هذه المفاهيم في نفوس أولادنا لما احتجنا إلى تشديد المراقبة على الطلاب ومتابعة حالات الغش؛ لأن من تعمّق في قلبه الخوف من الله ومراقبته والتوكل عليه يدرك خطورة البراءة النبوية من أهل الغش: "مَن غشَّنَا فليس منا".

الوقفة الرابعة: حينما أراك -أيها الأب- تحمل الهم ويعلوك الكرب والقلق، وعلمت أن ذلك هو هم الامتحانات، حينها استشعرت أنك تحمل همَّ جانبٍ خطير ومهم يحدث أثناء الامتحانات، ويتحدث عنه المتحدثون في كل عام، ولكن خاب أملي حينما كان همك مقصورا على نتائج الامتحانات، والحصول على الدرجات.

ليت همك كان حول قضية أقلقت الغيورين وأشغلت بال رجال الأمن والمحتسبين، إنها قضية ما بعد الخروج من الامتحانات.

أيها الأب: ألم يثر اهتمامك ويشغل بالك ما يحدث لأبنائنا وبناتنا بعد خروجهم من الامتحان؟ إن خروج بناتنا من مدارسهم في أوقات متفاوتة وبصورة غير جماعية يجعلهن عرضة لذئاب البشر ممن قل حياؤهم، واشتاط شرهم، وجعلوا مهمتهم التحرش بالطالبات ومضايقتهن بكلمة أحيانا، أو برسالة مختصرة أحيانا، أو برمي رقم الهاتف أحيانا أخرى، وكم خدع هؤلاء الذئاب بوسائلهم المختلفة عددا من فتيات المسلمين فأصابهن من لوثة العرض ما دنس حياءهن، وجاء بالفضيحة على عوائلهن، وربما كان السبب من الفتاة نفسها.

أيها الأب: أنا لا أعدمك الثقة في أولادك؛ ولكن لا تخلط بين الثقة والاحتياط، فالثقة أصل والاحتياط مطلوب، والتربية أمانة، والمسؤولية كبيرة، والوقاية خير من العلاج، والثقة الزائدة لا تعني السطحية والإهمال، ومن عُفِي فليحمد الله، ومن ابتلي فليستعن بالله، وليسارع بالعلاج.

أيها الأب المبارك: لا يكن حرصك على النجاح على حساب الفضيلة والفلاح، ولا يكن اهتمامك بأعلى الدرجات منسيا لك الحرص على سلامة العرض والفضيلة.

والكلام أيضا يقال عن أبنائنا؛ فهل حملت -أيها الأب- همَّ مصيرهم بعد انتهاء امتحاناتهم؟ ألم يخطر ببالك أين يذهبون ومع من يركبون ومن يجالسون؟ كم شاب تبدو على ظواهره مظاهر الخير والصلاح كانت الامتحانات نقطة تحوله إلى الانحراف والضياع حينما ركب مع المفسدين وجالس المنحرفين، فكانت النتيجة انحرافا وانتكاسا، والثمن انتهاك عرض ووأد فضيلة، فانتبِهوا أيها الآباء لهذه المخاطر وبداياتها في كل حين، ولاسيما في أيام الامتحانات.

الوقفة الخامسة: لا ألومك أيها الأب المبارك على حرصك واهتمامك بأولادك في أمور معاشهم، فتلك فطرة أبوية وغريزة إنسانية، لكن ليتك تجمع مع الاهتمام بالمعاش اهتماما بالميعاد وأنت تغلق وتمنع عن أولادك أجهزة الفساد والإفساد حرصا على دراستهم وتفوقهم، ليتك تمنعها أبد الدهر حماية لدينهم وأخلاقهم وعقائدهم، وحينما توقظهم مبكرين لدراستهم فليتك تفعل الأمر نفسه مع حق الله فتوقظهم لأداء فريضة الله في وقتها مع جماعة المسلمين.

أيها الأب المبارك: وأنت تزرع في نفوس أولادك الحرص على التميُّزِ والدرجات العالية، فليتك -مع هذا- تُنمِّي فيهم التنافس الحقيقي للحصول على الدرجات العُلَى في جنات النعيم، فذلك خيرٌ وأبقى.

الوقفة السادسة: أستأذنك -أيها الأب المبارك- في أنْ أوجِّه حديثي لأولادك من بنين وبنات قائلا لهم: اتقوا الله ويعلمكم الله. ومن يتق الله يجعل له مخرجا. وإذا سألتم فاسألوا الله، وإذا استعنتم فاستعينوا بالله. احفظوا الله يحفظكم، واذكروه يذكركم. تعرفوا إلى الله في الرخاء يعرفكم في الشدة. الاخفاق في الدنيا أهون من الفضيحة في الآخرة. من غش فليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

يا معاشر الأبناء والبنات: إياكم والغشَّ والتزويرَ! فإنه خيانة، وبئست البطانة! ومَن كانت حياته على الغش سلبه الله الخير في دنياه وآخرته؛ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "مَن خادع الله يخدعه الله، ولا خير في بناء يقوم على شفا جرف هار".

يا معاشر الطلاب: إن لله حرمة، ولكتابه حرمة، ولسنة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- ولكتب العلم حرمة عظيمة، فاتقوا الله يا أبناء الأمة في كتاب الله، اتقوا الله في، الآيات واتقوا الله فيما حوته الأوراق من كلام الله ورسوله.

القرآن أعظم وأجل من أن يرمى في الطرقات، أو تقطع أوراقه للامتحانات، ومَن أهان كتاب الله وأهان اسم الله وأهان سُنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو عرضة لإهانة الله له، (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) [الحج:18].

يا معاشر الطلاب والطالبات: خذوا بأسباب النجاح والصلاح، والتوفيق والفلاح، واجمَعُها وأصلحها أن تعلموا علم اليقين أنه لا حول ولا قوة للعبد إلا بالله رب العالمين.

لا تعتمدوا على الذكاء والحفظ، ولا على النبوغ والفهم؛ ولكن توكلوا على الحي الذي لا يموت، وسبحوا بحمده، احذروا المنبهات! فهي طريق إلى المخدرات، والسهر الطويل متعَبة للجسد، منهكة للذهن، وإذا حزبكم أمر فافزعوا إلى الصلاة، كما كان يفعل حبيبكم محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفقكم الله وسدد خطاكم.

ويا أيها الآباء، أصلح الله لكم بناتكم وأبناءكم وذريتكم، وستر عوراتكم وأمن روعاتكم، وبلغكم من الخير مناكم.

أستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه يغفر لكم، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه أجمعين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد: فالوقفة السابعة -أيها الكرام-: لا تجعل -أيها الأب- من الدراسة وامتحاناتها مقياسا لنجاح أبنائك وفشلهم، فإن نجح أحدهم كيلت لهم أنواع المديح والثناء، وإن أخفق عاتبته وأنبته تأنيبا شديدا، وفي الوقت ذاته تتغاضى عن أمور شرعية واجبة قد تمثَّل بها ابنك فأحسن أداءها، فضلا عن مكارم الأخلاق، ومع ذلك لا يجد منك شطر ما يجده من الثناء عند تفوقه دراسيا!.

وكان تأنيبك له على إخفاقه حاجبا لأمور شرعية واجبة قصر الولد في أدائها، إذاً؛ فالمقياس الحقيقي للنجاح ليس هو الدراسة وحدها، بل في أبنائك وبناتك من صفات كمالية غفلت عنها تستحق من الثناء والإطراء أكبر مما يستحقه النجاح الدراسي، فلاحِظْ ذلك، سدد الله خطاك.

أيها الأب المبارك: يمارس بعض الآباء ضغوطا متزايدة على أبنائهم أيام الامتحانات إلى درجة أن العديد من الطلاب يعانون، ليس فقط من قلق الامتحانات؛ بل من التوقعات العالية لآبائهم، ضغوط من الآباء ترقى إلى مستوى يجعلهم وكأنهم هم الذين يدخلون قاعة الامتحانات وليس أبناؤهم، وتلك ضغوط لها نتائج سلبية.

إن على الآباء أن ينظروا إلى تقدم أبنائهم على المستوى البعيد بدلا من الانشغال بالنجاح على الأمد القصير، والله -جل وعلا- قسم بين الناس الأرزاق والمواهب والقدرات، وكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خلق له.

أما الهمسة الأخيرة فهي لكل أب وأم وكل ابن وبنت وكل ممتحن وممتحنة، بل وكل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، همسة تقول: يا ليتنا نجعل الهمَّ واحداً، هم الآخرة، فإن مَن جَعَلَ الآخرة همَّه جمع الله شمله، ويسَّر أمره، وجعل غناه في قلبه.

يا ليتنا ونحن نعايش امتحانات الدنيا نتذكر الامتحان الأكبر يوم العرض على الله، وشتان ما بين الامتحانين!.
ألمْ تَرَ أنَّ السَّيـفَ يَنْقـُصُ قـدْرُهُ *** إذا قيل إِنَّ السيفَ أمضَى مِنَ العَصَا

الامتحان الحقيقي هو ذلك الامتحان الذي لا فرصة فيه للمحاولة بعد الفشل، ولا محيص للغش والتدليس، ولا واسطة ولا شفاعة إلا لمن أذن له الرحمان ورضي له قولا.

امتحانٌ النجاح فيه أبدي، والمستقر في جنات ونهر، والعطاء غير مجذوذ، والنعيم لا يوصف، والسعادة لا تحد؛ أما الخسران فثمرته خلود في النار، والنهاية إلى الهاوية حيث الزفير والشهيق والزقّوم ومقامع الحديد، كلما نضجت جلودهم أبدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب، تلك هي الخسارة الحقيقية، (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) [الزمر:15].

الحساب في ذلك الامتحان على كل صغيرة وكبيرة: (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) [الأنبياء:47]، (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) [لقمان:16].

الامتحان هنا في أجواء مناسبة حيث زمن الامتحان قليل، والمكان بارد ظليل، أما الامتحان هناك فهو في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، يوم تدنو فيه الشمس من الخلائق قدر ميل حتى يلجم العرق بعض الناس إلجاما، ويغطيه تغطية، ويغرقه غرقا.

امتحان اليوم -أيها الناس- يتعاطف فيه مع الطلاب كلُّ من حولهم من آباء وأمهات ومدرسين ومدرسات، أما امتحان الغد فهو (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عبس:34-37].

حتى الأنبياء يقول احدهم نفسي نفسي! ويقولون: اللهم سلِّمْ سلِّمْ! فماذا أعدننا -أيها المسلمون- لهذا الامتحان العسير؟! ليخْتَرْ كُلٌّ مِنَّا لنفسه احدي المنزلتين، (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا) [الكهف:49].

اللهم صل وسلم وبارك على من بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده.

 

 

 

 

 

المرفقات

مهمة في أيام الامتحانات

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات