وجوب مطابقة الأفعال للأقوال

عكرمة بن سعيد صبري

2021-02-09 - 1442/06/27

اقتباس

إزاء ذلك يتوجَّب على المسلمين في فلسطين، أن يكونوا يقظينَ ومتنبِّهينَ لإحباط أي محاولة عدوانية تستهدِف المسَّ بالمسجد الأقصى المبارك، وعلى المسلمين في العالَم أجمع، أن يتحمَّلوا مسئولياتهم الكاملة، بحق القدس والأقصى، وأن الله -عز وجل- سيُحاسِب كلَّ مَنْ يقصِّر بحقِّ القدس والأقصى...

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله إذ لم يأتني أجَلِي حتى اكتسيتُ من الإسلام سربالًا، الحمد لله، شرَح صدورَ المسلمينَ بنور الإيمان، وطهَّر قلوبَهم من الحسد والحقد والأنانية والتآمُر؛ وذلك لنَيْل الغفران، وحَفِظَ ألسنتَهم من قول الزور والفحش والبهتان، ونشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، حثَّ على الأعمال الصالحات، والالتزام بالأحكام الشرعية للوصول إلى الجنَّات، ونشهد أن سيدنا وحبيبنا وقائدنا وشفيعنا محمدًا عبدُ الله ونبيُّه ورسولُه، القائل: "إنَّما الأعمال بالنِّيَّات"، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين المبجَّلين، وصحابته الغُرَّ الْمُحَجَّلِينَ، ومن تبعهم وسار على نهجهم، وجاهَد جهادَهم إلى يوم الدين.

 

اللهم احرُسْنا بعينكَ التي لا تنام، واحفَظْنا بعِزِّكَ الذي لا يُضام، واكلَأْنا بعنايتِكَ في الليل والنهار، في الصحارى والآجام.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أما بعد: فيقول الله -سبحانه وتعالى- في محكم كتابه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)[الصَّفِّ: 2-3]، صدق الله العظيم.

 

أيها المسلمون، أيها المصلون: هاتان الآيتان من سورة الصف، وهي مدنية، ولها سبب نزول، ذكرته كتب التفسير والحديث، ومفاده: أن عددًا من الصحابة -رضي الله عنهم-، كانوا يسألون عن أي الأعمال أحب إلى الله ليعملوا بها؛ فأخبَر عزَّ وجلَّ نبيَّه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بأن أحب الأعمال هي إيمان يقنيٌّ لا شكَّ فيه، وجهاد في سبيل الله، فلما نزلت فريضةُ الجهاد كَرِهَ ذلك عددٌ من المؤمنين، وشقَّ عليهم أمرُه، فنزلت سورةُ الصف للردِّ عليهم، ولتوضيح الأمور.

 

أيها المسلمون، أيها المصلون: لقد ذمَّ القرآنُ الكريمُ أولئك الذين يقولون ولا يفعلون، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول؛ (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ)[الصَّفِّ: 3]، ومعنى المقت الوارد في هذه الآية الكريمة: هو أشد درجات البغض والكره؛ وذلك للدلالة على عِظَم الجُرم وفظاعة الإثم، لمن يقول ولا يفعل، وكثيرٌ ما هم، وهذا ينطبق على الأفراد، كما ينطبق على الدول والشعوب والحكومات.

 

أيها المسلمون، أيها المصلون: إن حبيبكم محمدًا -صلى الله عليه وسلم- قد فرَّق بين الحبيب والبغيض، بقوله: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مساوئكم أخلاقًا؛ الثرثارون، والمتشدِّقون والمتفيهِقون".

 

أيها المسلمون، أيها المصلون: يشير هذا الحديث النبوي الشريف إلى أن أصحاب الأخلاق الحسنة يكونون من أحباب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنهم يكونون أيضا قريبين منه يومَ القيامة، وعكس ذلك فإن أصحاب الأخلاق السيئة يكون مبغَضِينَ مِنْ قِبَل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنهم بعيدون عنه يوم القيامة، وقد وصَفَهم بأنهم ثرثارون، ومتشدِّقون، ومتفيهقون، وقد فسَّر علماء الحديث الشريف واللغة العربية هذه الألفاظ فقالوا: الثرثار هو كثير الكلام دون فائدة ولا فِعال، والمتشدِّق الذي لا يَزِنُ كلامَه، ولا يتحرَّج عن الغلط والخطأ، والمتفيهق: الذي يتكلَّم بتكبُّر وقسوة وعجرفة، وبالإجمال فإن هذه الأصناف جميعها يقولون ولا يفعلون، وما أكثرَهم في هذه الأيام، وفي حديث نبوي شريف آخَر: "هلك المتنطِّعون"، لقد كرَّرها عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات، والمتنطِّع هو الذي يتكلف، ويتصنَّع في كلامه، ويتوهَّم بأنه قادر على إقناع غيره بما يقول ويدعي، ويكون -عادةً- من أنصاف المتعلمين، الذين يتوهَّمون بأنهم مثقَّفون وأنهم واعون.

 

أيها المسلمون: يا إخوة الإيمان في كل مكان: إن ديننا الإسلامي العظيم يحثُّ على الأعمال الصالحات، في أكثر من مائة موضع، في القرآن الكريم، وأن هذه الأعمال قد جاءت مقترنةً بالإيمان؛ للدلالة على أن المؤمنين هم المؤهَّلون والقادرون على القيام بالأعمال الصالحة البنَّاءة المفيدة للناس وللمجتمع.

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: في هذا المجال، أتناول بإيجاز أربعة نماذج حية من تاريخنا الحضاري المشرق، الذي ينطق بالأعمال الصالحات:

 

أولا: ما حصل عام المجاعة، الذي عرف بعام الرمادة سنة (18) هجرية، لقد حدثت المجاعة في عهد أمير المؤمنين الخليفة العادل، سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وذلك في الجزيرة العربية بسبب القحط، فأرسَل إلى الولاة في مصر والشام والعراق، برسائل يأمرهم فيها بالنجدة والغوث والمدد؛ لمجابَهة ومعالَجة المجاعة، بسبب الجفاف والقحط، فكان التنفيذ فورًا، وكان التعاون سريعًا، بعيدًا عن الروتين المعطِّل، وبعيدًا عن التعقيد الإداري، دون تسويف ولا إبطاء، وكان أول الملبِّين عمليًّا، الصحابي الجليل عمرو بن العاص والي مصر، -رضي الله عنه-، والذي أرسَل رسالةً جوابيةً إلى أمير المؤمنين، يُشعِره فيها بالسمع والطاعة، وأنه قد أرسل مددًا ومعونةً أولها في الجزيرة العربية وآخِرها في مصر؛ للدلالة على أن الكميةَ التي أرسلها لمعالَجة المجاعة كبيرةٌ؛ فنلاحِظ -أيها المصلون- أن الموضوع في معالجة الأمور العامة لا يحتاج إلى تشكيل لجان معقَّدة، ولا إلى اجتماعات مقيتة قاتلة للوقت، كما يحصل في هذه الأيام، فالوحدة بين بلاد الإسلام قد أوجَدَت التكاملَ بين الولايات، فأين نحن من هذا الترابط الإيماني السياسي؟ أين نحن اليوم ممَّا هو واقع في مصر؟ وأين العراق؟ وأين الشام؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: ثانيا: موقف هارون الرشيد الخليفة العباسي من مَلِك الروم، لقد أرسَل ملكُ الروم ويدعى "نقفور" وقتئذ، رسالةً إلى هارون الرشيد الخليفة العباسي تتضمَّن نقضَ العهود، كما تتضمَّن عدمَ التزام الروم بالشروط السابقة التي كان ملك الروم ملتزِمًا بها، فالسؤال: هل رضَخ هارونُ الرشيدُ لهذه الرسالة؟ هل استكان؟ هل انبطح؟ والجواب: لا، إنما أفادَه برسالة قصيرة مختَصَرة، ورَد فيها: "لقد قرأتُ كتابَكَ، والجواب ما تراه دون ما تسمع"، فلم يلجأ هارون الرشيد إلى الاحتجاجات، ولا الاستنكارات، ولم يقدِّم شكوى إلى مجلس الأمن، ولا إلى هيئة الأمم، ولم يستعِنْ بأيِّ دولة من الدول الكبرى، وإنما لقَّن هارونَ الرشيدَ مَلِكَ الروم درسًا عمليًّا؛ بأن أرسل له جيشًا لتأديبه، وليُملي عليه الشروطَ السابقةَ، فتراجع ملك الروم مباشرةً، ورضَخ للشروط.

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: ثالثًا: موقف المعتصِم، الخليفة العباسي من ملك الروم أيضا؛ مَلِك آخَر، حصَل أن هاجَم ملكُ الروم ويدعى "توفيل" وقتئذ بلدة "زبطرة"، هذه البلدة التي هي مسقط رأس الخليفة العباسي المعتصم بالله، حيث قتَل ملكُ الروم عددًا من النساء والأطفال المسلمينَ، فاستنجدت امرأة وقعت بالأَسْر بالخليفة المعتصم، بقولها: "وامعتصماهْ"، فوصلت هذه الاستغاثةُ إلى مسامع المعتصم، فأقسَم بالله أن يلبي النداءَ بنفسه ليحرر المرأة من الأَسْر، ويحرر بلدة "زبطرة"، وأن يفتح بلدة "عمُّوريةَ" مسقط رأس ملك الروم، وما هي إلا أيام معدودات، إذ بالمعتصم قد نفَّذ قسَمَه وأبرَّ به دون مماطَلة ولا تسويف، وحينما عاد المعتصم إلى العاصمة سامراء منتصِرًا استقبله الناس استقبالًا حافلًا، فأين استغاثات النساء في سوريا الشام، وفي العراق، وفي اليمن وفي ليبيا وفي بورما وغيرها؟! ولا مجيب، نعم، ولا مجيب.

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: رابعًا وأخيرًا: محمد الفاتح، وفتحُه لمدينة القسطنطينية، لقد تمكَّن محمد الثاني والمشهور بمحمد الفاتح من سلاطين الدولة العثمانية التركية من فتحه لمدينة القسطنطينية، والمعروفة الآن بمدينة "إسطنبول"؛ وذلك بعد تخطيط محكَم، وبعد استشارة من العلماء، الذين كانوا حولَه، والذين يمثِّلون بطانةً صالحةً له، والأهم من ذلك فقد تمكَّن أيضا من تحرير قبر الصحابي الجليل الشهيد أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه-، هذا الصحابي الذي كان مدفونًا بالقرب من القسطنطينية، وكان قبرُه مدفونًا بدون عِلْم الفرنجة، حتى لا ينبشوا هذا القبر، حتى جاء محمد الفتح وحرَّره.

 

أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كل مكان: لقد تمكَّن محمدٌ الفاتحُ من تنفيذ نبوءة رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- بفتح القسطنطينية، هذا هو الفِعَال، وينطبق ذلك على جميع الذين يعملون ولا يقولون؛ نعم أيها المسلمون، إن الذين اكتفَوْا في هذه الأيام الصعبة بالاحتجاجات والاستنكارات والادعاءات، فلْيأخذوا العظة والعبرة من مواقف أجدادنا الأماجد، ومن النماذج الحضارية المشرِّفة والمشرِقة.

 

وفي الحديث النبوي الشريف: "عينانِ لا تسمُّهما النارُ؛ عينُ بَكَتْ من خشيةِ اللهِ، وعينٌ باتَتْ تحرسُ في سبيلِ اللهِ". صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

ادعُوا اللهَ وأنتُم موقِنُونَ بالإجابة.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على حبيبنا النبيِّ الأمي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعينَ.

 

اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليتَ على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارِكْ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما باركتَ على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالَمين إنكَ حميد مجيد.

 

أيها المصلون: أتناول في هذه الخطبة أربع رسائل وبإيجاز، الرسالة الأولى: الوعد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس؛ لقد سبَق أن تعرضنا لهذا الموضوع في الخطبة السابقة، ونكرر موقفنا المبدئي للقاصي والداني رَفْضَنا لهذا التصرف العدواني لنقل السفارة إلى مدينة القدس، ولا يعني هذا أننا نقر وجود السفارة الأمريكية في مدينة تل أبيب، ولِنَقْلِ السفارةِ محاذيرُ كثيرةٌ؛ منها أن نقل السفارة يتعارض مع معجزة الإسراء والمعراج، ثانيا: نَقْل السفارة يتعارض أيضا مع العهدة العمرية التي صدرت سنة (18) هجرية، مِنْ قِبَل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وأن نقل السفارة بمثابة إعلان حرب ضدَّ أهل فلسطين، وضدَّ العرب والمسلمين، وعليه يتوجَّب على الدول العربية والإسلامية أن تتحرك في هذا الاتجاه، فلا يجوز أن يُترَك المقدسيُّون لوحدهم في الميدان، كما يتوجَّب على العالَم الغربي أيضا للتحرك لمنع نقل السفارة.

 

أيها المصلون، يا أبناء أرض الإسراء والمعراج: الرسالة الثانية حول خطورة وجريمة تسريب العقارات، في بلدة سلون، وفي البلدة القديمة من مدينة القدس، فقد تنبَّه علماء الدين الإسلامي، في فلسطين، وفي العالم الإسلامي جميعًا، إلى خطورة تسريب الأراضي والعقارات، من خلال البيع أو السمسرة، فأصدَرُوا الفتاوى المتلاحقة، منذ عام (1935م)، وحتى الآن، والتي تؤكِّد جميعُها حرمةَ تسريب الأراضي والبيوت والعقارات، وأن الذي يبيع أو يُسمسر يجب مقاطعتُه في حياته، لا بيعًا ولا شراءً، ولا مصاهرةً ولا تزويجًا، ويأثم كلُّ مَنْ يتعامَل معه أو يُجامِلُه، كما أفتى العلماءُ بأنه في حالة وفاته، في وفاة هذا المجرم لا يُغَسَّل ولا يُكَفَّن، ولا يُصلى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ويأثم كل من يشارك في جنازته أو يصلي عليه؛ حيث قد خرَج هذا المجرم من ملة المسلمين، هذا ويحاول مَنْ يُسرِّب بيتَه أن يتظاهر بالبراءة، ويدَّعي ويزعم أن المستوطِنينَ اقتحَمُوا بيته عنوة وقسرًا، إلا أن هذا التحايل والخداع هي أساليب مكشوفة ومفضوحة ومرفوضة، ولا تنطلي على أحد، والشمس لا تُغطَّى بالغِربال، وأن الله العلي القدير سائلٌ هذا الخائنَ عن جريمته الكبرى بحق مسرى محمد صلى الله عليه وسلم.

 

الرسالة الثالثة: أيها المصلون، يا أبناء أرض الإسراء والمعراج، حول سياسة هدم المنازل التي تقوم بها سلطات الاحتلال، ظلمًا وعدوانًا، كمَا حصل في بلدة "قلنسوة"، وما حصَل في أم الحيران، وكذلك في مدينة القدس، في أحياء عيسوية، والطور، وبيت حنينة، وسلوان، وغيرها من الأحياء، فإن سياسة هدم المنازل هي سياسة عنصرية ظالمة، ومرفوضة، وأن هذه السياسة هي امتداد لسياسة الانتداب البريطاني الغاشم، ولا تزال آثار هذا الانتداب البريطاني مهيمنةً على مدينة القدس بخاصة، وفلسطين بعامة، ونؤكِّد رفضَنا لهذه السياسية، وعلى جميع المواطنين أن يتعاونوا معًا لإعادة البيوت التي هُدمت ظلمًا وعدوانًا.

 

الرسالة الرابعة والأخيرة: عن المسجد الأقصى المبارك، الذي تُحدق به المخاطر والتجاوزات، يومًا بعد يوم، فمن هذه المخاطر أولا: زيادة وقت الاقتحامات الأقصى، بخمس وأربعين دقيقة، وذلك بقرار من سلطة الاحتلال، دون موافَقة الأوقاف الإسلامية، وهذا يؤدِّي إلى زيادة عدد اليهود المقتحِمين للأقصى.

 

ثانيا: عقدت الجماعات اليهودية مؤتمرًا يدَّعون فيه ويزعمون بحق اليهود في الصلاة في الأقصى، والذي يُطلِقون عليه "جبل المعبد"، وأنهم يُطالِبون بتغيير الوضع القائم الحالي، حسبَ زعمهم.

 

ثالثا: مناداة الجماعات اليهودية بأن يتساوى اليهود مع المسلمين في المسجد الأقصى المبارك، زمانيًّا ومكانيًّا، وأن يؤدوا صلواتهم التلمودية فيه، هكذا يحلُمون، نعم هكذا يحلُمون، إزاء ذلك يتوجَّب على المسلمين في فلسطين، أن يكونوا يقظينَ ومتنبِّهينَ لإحباط أي محاولة عدوانية تستهدِف المسَّ بالمسجد الأقصى المبارك، وعلى المسلمين في العالَم أجمع، أن يتحمَّلوا مسئولياتهم الكاملة، بحق القدس والأقصى، وأن الله -عز وجل- سيُحاسِب كلَّ مَنْ يقصِّر بحقِّ القدس والأقصى. اللهم هل بلغتُ؛ اللهم فَاشْهَدْ. وما علينا إلا أن نقول: حماكَ اللهُ يا أقصى.

 

أيها المصلُّون: الساعةُ ساعةُ إجابةٍ؛ فأمِّنُوا من بعدي عسى الله أن يكون بينكَم نَفَسٌ طاهرٌ فيستجيب له.

 

اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وفرِّج الكرب عنا، اللهم احمِ المسجد الأقصى من كل سوء، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم ارحم شهداءنا، وعاف جرحانا، وأطلِق سراح أسرانا، اللهم هيئ مَنْ يوحد المسلمين، ويحذو حذو صلاح الدين، اللهم إنا نسألك توبة نصوحًا، توبة قبل الممات، وراحة عند الممات، ورحمة ومغفرة بعد الممات، اللهم يا الله يا أمل الحائرين، ويا نصير المستضعَفين، ندعوك بكل يقين؛ لإعلاء شأن المسلمين، بالحق والنصر والتمكين، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأعلِ بفضلك كلمة الحق والدين.

 

(وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[الْعَنْكَبُوتِ: 45].

 

المرفقات

وجوب مطابقة الأفعال للأقوال.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات