هل إيران دولةٌ شيعيّة أم مجوسيّة ..

ادارة الموقع

2022-10-04 - 1444/03/08
التصنيفات:

 

 

 

بقلم أبي بشرى مصطفى الهوساوي
ملتقى الخطباء: كثير من المسلمين كانوا قد خُدِعوا بالشعارات الإسلامية الخلابة , التي دأبتْ حكومة إيران على رفعها والتكلم باسمها منذ قيام الثورة الخمينية المشؤومة , كما خُدِعَ كثيرٌ من الرِّعاع بالتصريحات النارية التي يطلقها القادة الإيرانيون ضد الغرب وإسرائيل بين الفينة والأخرى , وجراء ذلك ظن بعض المغفلين من المسلمين أنّ إيران هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تعادي الغرب وإسرائيل , وتدافع عن المسلمين المستضعفين في العالم وتأخذ بحقوقهم , وأنها الدولة التي تقود المقاومة والممانعة للمشروع الغربي الاستعماري في المنطقة , وأنها ... وأنها ... , ولكنّ هذا القناع الزائف الذي ظلتْ إيران تتوارى خلفه عقوداً من الزمن وتخدع به المسلمين , سرعان ما بدأ ينحسر شيئاً فشيئاً عن وجهها الكالح القبيح , ولا سيما في الأحداث المؤلمة التي توالت على الأمة الإسلامية , ابتداء من غزو أفغانستان ومروراً باحتلال العراق إلى ما يجري اليوم في سوريا , لتظهر إيران على حقيقتها المجوسية المعادية للإسلام والعرب .. فإيران ما هي إلا حليف استرتيجي لإسرائيل والغرب في محاربة الإسلام , وأما هذه الجلبة الكلامية التي نسمعها بينهم فما هي إلا مسرحية اتفقوا على صياغة السيناريو لها من قبلُ لخداع المسلمين .
إنّ العداوة التي تكنّها إيران للمسلمين وللعرب منهم خاصّةً هي عداوةٌ لا نظير لها , إذ إنها عداوةٌ متناهيةٌ جداً وقديمةٌ جداً , ومنشأ هذه العداوة عرقيٌّ وعقديّ , حيث إنّ إيران في حقيقتها دولةٌ فارسيّةٌ مجوسيّة , وإن تظاهرت بالإسلام ونصرة المسلمين والاهتمام بقضاياهم , فقد عرف الفرس المجوس منذ قديم الزمان بكبريائهم الشديد وغطرستهم المتناهية , واحتقارهم الشديد للعرب , ويتجلّى هذا الاحتقار في جواب كسرى ملك الفرس عندما كتب إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام ويرغبه فيه , حيث غضب كسرى ومزّق الكتاب وقال : ( يكتب إليّ بهذا وهو عبدي ! ) , فلما بلغ النبيّ صلى الله عليه وسلم تمزيقُه لكتابه قال : ( مُزّق ملكُه ) , ثم إنّ المسلمين في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه هم الذين هزموا الفرس شرّ هزيمة , في معركة القادسيّة بقيادة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه , وأسقطوا إمبراطورية الفرس إلى الأبد , مما ولّد في نفوس الفرس المجوس مزيجاً من الحقد والكراهية والعداء لكلّ ما يمتُّ إلى الإسلام بصلة من قريب أو بعيد , وهذا هو سرّ حقد الإيرانيين على صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسبهم ولعنهم لهم , ولو كانت إيران على ملة الإسلام لشعرتْ بالامتنان , وكافأت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالترضّي عليهم على الأقلّ , لأنهم هم الذين نقلوا إليها الإسلام الذي تتظاهر به اليوم , ولولا جهاد الصحابة وفتوحاتهم لما وجد سدنة إيران العجمُ سبيلاً إلى لُبس العمائم السوداء وانتحال النسب الشريف , ولكنّ إيران ما وسعها إلا أن تتخذ من قبر أبي لؤلؤة المجوسيّ مزاراً , وبدلاً من أن تترضّى على الصحابة الكرام الذين جاؤوا إليها بالإسلام , صارت تلعنهم وتسبهم وتترضّى على رجل مجوسيّ , ليس له فضيلةٌ إلا اغتاله لخليفة المسلمين الذي أحسن إليه , فهل ثمّة تفسيرٌ لتعظيم الإيرانيين لقبر أبي لؤلؤة المجوسي إلا أنّ القوم ما زالوا على دين الرجل .
إنّ المستقرئ المتعمق لأحوال إيران وسياساتها وأفعالها على أرض الواقع يدرك حقيقة المعتقد الذي تنطوي عليه وتخفيه عن عامة أتباعها , ويدرك الغاية التي تسعى إليها من كل مشاريعها , إذ لا تعدو إيران بعد التحقيق والمكاشفة أن تكون على مجوسيتها ومعتقد أسلافها الأولين , فتكون غايتها التي تروم الوصول إليها هي هدم الإسلام والانتقام من أبنائه , وبناء الإمبراطورية الفارسية من جديدٍ على جماجم المسلمين وأنقاض دولهم , وحتى لا يكون كلامنا مرسلاً نجمل هنا بعض الحقائق التي لا تستطيع إيران إنكارها أو دفعها وهي :
أولاً : أنّ الحكومة الإيرانية التي تقوم بهدم مساجد أهل السنة وحرمانهم من حقّ بنائها , أصبحت تعنى كثيراً ببناء معابد النار على أرضها , وترصدها بالأموال الطائلة من خزينتها , وقد كشفت مصادر إيرانية معارضة أن الحكومة الإيرانية أعادت بناء معبدٍ للنار , وهو معبد مزعوم للمجوس على أنقاض صخور متناثرة قريباً من مدينة مسجد سليمان الأحوازية , وأوضحت المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية ، وفق ما أوردته صحيفة ( السياسة ) ، أن إيران وضعتْ المكان على قائمة الأماكن التاريخية الوطنية , وأشارت المنظمة إلى أن إيران افتتحت المعبد وقامت بالترويج له كمكان سياحي وديني , مضيفةً أن عناصر من مؤسسة الدراسات القومية الأحوازية زارت المعبد لتكتشف أنه تم بالفعل إشعال النيران في البناء الذي أقامته إيران في المنطقة , وأصبح يتوافد عليه في كل يوم عدد ٌكبير من الزوار الإيرانيين ومنهم الزردشتيون ( المجوس ) , وأفادت المنظمة بأنّ وزارة الثقافة رفعت مستوى الرعاية لهذا المعبد ليتساوى مع ( تخت جمشيد) عاصمة إيران قبل الإسلام ، وأقامت على المكان حراسة مشددة على مدار اليوم ، كما تم نصب كاميرات مراقبة للمكان , وقد طالب أعضاء مؤسسة الميراث الثقافي الإيرانية بوضع المعبد تحت حماية اليونيسكو ، وذلك في محاولة لخلق حق تاريخيّ لإيران في الأحواز المحتلّة , وقالت المنظمة في سياق حديثها : إن فريقاً إيرانياً متخصصاً يقوم منذ عام 1420هـ بإعادة بناء معبد نار مزعوم آخر واختار له اسم ( جهار طاقي سيم بند ) في المدينة الأحوازية ومن المزمع افتتاحه بشكل كامل قريباً , وأدانت المنظمة في ختام بيانها محاولات الحكومة الإيرانية تحويل الأحواز إلى مركز المجوسية الثاني بعد ( يزد ) ، من خلال افتتاحها لمعابد النار , التي لا تمت بصلة لتاريخ الشعب الأحوازي المسلم العربي , وللقارئ الكريم أن يتساءل : ما مصلحة إيران في بناء معابد النار وإنفاق الأموال الطائلة عليها , في حين أنهالم تنفق فلساً واحداً في بناء المساجد .
ثانياً : أنّ الحكومة الإيرانية في الحين الذي تضيق الخناق فيه على شعائر الإسلام , وعلى عيد الفطر وعيد الأضحى , وتصرف الناس عن الاحتفال فيهما , نجدها تواظب على الاحتفال بعيد النيروز في رأس كل عام , وتعتبره عيد الدولة الرسميّ , وتحث رعاياها على الاحتفال به , وتمنحهم فيه إجازة رسمية لمدة أحد عشر يوماً , بينما لا تمنح في عيد الفطر والأضحى أكثر من إجازة يوم واحد , ومع أنّ الحكومة الإيرانية تتشدق بحبها لآل البيت والتشيع لهم , وتقيم مشاهد العزاء في يوم عاشوراء من كل عام , وتنتقد المسلمين وتتهمهم بأنهم يصومون يوم عاشوراء فرحاً بمقتل الحسين رضي الله عنه , نجدها إذا وافق عندها عيد النيروز يوم عاشرواء قدّمت عيد النيروز على يوم عاشوراء , فيخرج الناس إلى الشوارع محتفلين فرحين , ثم يشعلون النيران ويقفزون من فوقها , ويوزعون الهدايا والحلوى ويسمرون ويزمرون ... , ومعلومٌ أن عيد النيروز هو أقذر عيدٍ عند المجوس , حيث يقومون فيه بفعل القذارات والأعمال المشينة , وينكحون فيه المحارم ... , فكيف ترضى الحكومة الإيرانية أن تحتفل بعيد كهذا , وتجعله عيدها الرسمي , وتقدّمه على جميع الأعياد والمناسبات ... وهي تزعم أنها جمهورية إسلامية , وهل لذلك تفسيرٌ عند العقلاء غير أنّ إيران ما تزال على مجوسيتها .
ثالثاً : أنّ الحكومة الإيرانية ما تزال تعتز بموروثاتها الفارسية المجوسية وتتفاخر بها , في حين أنها لا تعتز بأيّ موروث إسلامي , بل إنها تحارب الموروثات الإسلامية في سبيل الحفاظ على موروثاتها الفارسية المجوسية , وقد تضطرّ أحياناً إلى استبدال بعض المسميات الإسلامية بمسميات فارسية أو مجوسية , أو تنتقي من التراث الإسلامي ما يدعم تراثها الفارسي وتترك ما عداه , حتى إنّ مهديّها المنتظر ـ لا عجل الله فرجه ـ هو الآخرُ لم يسلم من التبديل والتحريف , حيث ذكروا في كتبهم أنّ اسمه هو ( خسرو مجوس ) , وأنه من أحفاد ( يزدجرد ) , وأنّه سيخرج في آخر الزمان ويهدم الكعبة , ويضع السيف في المسلمين والعرب , وينبش قبر الشيخين رضي الله عنهما , وينبش قبر عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها , ويخرجها من قبرها ويقيم عليها الحد , وغير ذلك من الأباطيل والخرافات , ثم أمرٌ آخرُ يحقّ للمرء أن يتساءل فيه : لماذا تستميت الحكومة الإيرانية في تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي , أليس آل البيت الذين تتشيع لهم هم من العرب , ثم ألا يزعم المرشد الإيراني نفسه أنه من العرب وأنه من أولاد علي رضي الله عنه , إذن لماذا لا يعتزّ بأصله العربي إن صحّ أنه عربي , وما علاقته بالفرس حتى يصرّ على تسمية الخليج العربي بالفارسي ... , وسؤال آخر : لماذا يحصر الرافضةُ الإماميةُ أئمتهم في أولاد الحسين رضي الله عنه من زوجته الفارسية ... , أسئلة كثيرة تفرضها في عقولنا أفعال إيران وسياساتها المريبة .. والجواب سهلٌ وواضح عند المستبصرين , وهو أنّ إيران دولةٌ فارسيّة مجوسية , تسعى لإعادة إمبراطوريتها البائدة على جماجم المسلمين وأنقاض حكوماتهم , أمّا ما تبديه إيران من التشيّع لآل البيت فما هو إلا الخداع والدجل , ثم إنّ التشيع هو الأحبولة المثلى لاصطياد الحمقى والمغفلين وتكثير السواد بهم .
اللهم عليك بمجوس إيران فإنهم لا يعجزونك .. اللهم أزل دولتهم ومزّقهم كلّ ممزق .. اللهم آمين .
 

 

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات