نشر الفضائح

سامي بن خالد الحمود

2011-07-24 - 1432/08/23
عناصر الخطبة
1/ مظاهر نشر الفضائح 2/ وقفات مع نشر الفضائح

اقتباس

أخي الشاب: يا من يغلق على نفسه أبواب الشققِ والاستراحاتِ, يا من يصر على المسكرات والمخدرات والفواحش والسهرات, إن الله تعالى يمهل العاصي ويضع عليه ستره، ويسبغ عليه حلمه، حتى إذا تمادى في ذنبه فضحه الله في جوف رحله، ?وما ربك بظلام للعبيد ..

 

 

 

 

 

الحمد لله، من اتَّقاه وقاه، ومن توكَّل عليه كفاه, لا يذلّ من والاه، ولا يعزّ من عاداه، أحمده سبحانه وأتوب إليه، وأستغفره وأشكره على جميل ما أولاه.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا إله غيره ولا ربَّ لنا سواه، وأشهد أنّ سيّدنا ونبيّنا محمّدًا عبد الله ورسوله، أكرمه بالرسالة وبالنبوّة اصطفاه، صلّى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومن دعا بدعوته واهتدى بهداه.

أما بعد: هل سمعتم بالخبر؟ إنه خبر عاجل، فضيحة الموسم, شاعر مشهور يضبط في جريمة, مسؤول يقبض عليه في قضية, لاعب مشهور تقبض عليه الهيئة, فضائح وشائعات، تنشر كالنار في الهشيم وتتسابق الصحف والمواقع الإلكترونية خاصة في نشـرها ومتابعتها، ويتلقاها مرضى القلوب لينفثوا فيها من سموم أحقادهم، ويحملوا أثقالاً مع أثقالهم، وأوزارًا مع أوزارهم، تراه فلان لا يقولون علاّن، جاءني خبر أنهم رأوا سيارة فلان, وهنا تظهر الأقوال المفبركة، والصور والأفلام المحبوكة، وبعضهم يصل به المرض إلى إدمان الاتصالات وقطع المسافات ويتجسس ويتحسس، ويفتش وينبش، ويرصد أرقام السيارات والبطاقات، ليصل إلى نصف أو ربع دليل لاتهام فلان أو علاّن، حتى يتفكه بعرضه في المجالس والمنتديات.

ولنا مع نشر الفضائح وقفات:

1/ ما حكم تتبع فضائح الآخرين ونشرها؟.

لا يجوز للمسلم أن يتتبع عورات الآخرين أو يخوض في أعراضهم، أو يشهّر بهم وبذكر أسمائهم دون مسوِّغ شرعي.

إن تتبع أخبار الناس والتجسس عليهم محرم، كما قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) [الحجرات:12].

قال ابن حجر الهيتمي: "في الآية النهي الأكيد عن البحث عن أمور الناس المستورة وتتبع عوراتهم" اهـ

وصح عند الترمذي وغيره عن أبي برزة وابن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صعد المنبر فنادى بصوت رفيع، فقال: يا معشر من قد أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف رحله، قال: ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك.

وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا" والحديث متفق عليه.

وصح عند أحمد وأبي داود عن سعيد بن زيد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق".

لماذا؟ لعلّ المتهم مظلوم فيرفع يديه إلى الله فيقصم ظهر من اتهمه، بل نقول: حتى لو ثبت أن المتهم وقع في الجريمة، فإنه لا يجوز لأحد أن يشهر به، فالتشهير أمر خطير وهو عقوبة مرجعها إلى الشرع، وليس لكل أحد.

إذن، لسنا محققين ولا قضاة، فليحفظ كل منا لسانه، وليعلم أن الله لن يسأله لماذا لم تتكلم، إنما سيسأله بماذا تكلمت، ولماذا اتهمت ونشرت في موقف عظيم، لا تغفر فيه مظالم الخلق وحقوقهم.

 

انتبه حقوق الخلق أعظم من الذنوب؛ لأنها الديوان الذي لا يغفره الله –تعالى-بل يقتص لأصحابها.

احفظ لسانك؛ فإن القضية قضية دين، والمسألة مسألة حسنات وسيئات.

فحافظ على دينك، وأبقِ على حسناتك, واعلم أن كلامك سيدخل معك في قبر، وستحاسب عنه يوم حشرك، ورب كلمة لا يلقي لها صاحبها بالاً تهوي به في النار سبعين خريفًا.

2/ ما الذي يدفع بعض الناس إلى تتبع الفضائح ونشرها؟

هناك عدو أمور تدفع الناس إلى تتبع الفضائح.

أولها: العداوة والانتقام من الشخص المتهم، كأن يكون مخالفًا له في الدين أو المذهب أو القبيلة أو الميول الرياضية أو بسبب بعض الخلافات الشخصية.

الثاني: دعوى الإصلاح أو النصح للمتهم أو لغيره من الناس.

الثالث: الشماتة والسخرية بأصحاب المعاصي.

الرابع: الفضول وحب الاستطلاع ومجالس القيل والقال ومنتديات الانترنت، ولاسيما في تتبع فضائح المشهورين.

ولا شك أن وجود الانترنت له دور خطير في نشر الفضائح والإشاعات في المجتمع، مما يعطينا إشارة مهمة لخطورة هذه الوسيلة وضرورة حسن التعامل معها والحذر منها.

ولهذا أقول: إن أعظم آثم في هذه الفضائح هو من تولى كبرها وقدح زنادها، وأضرمَ نارها، ولا سيما مواقع الانترنت الإخبارية التي ربما تنشر الفضيحة مع التلميح الذي هو شبه التصريح بأن الفاعل هو فلان, وهذه المواقع والصحف الإلكترونية يجب محاسبتها وتعزيرها وكفّ شرها عن أعراض المسلمين وإن وقعوا في المعصية.

3/ وههنا سؤال: على افتراض ثبوت المعصية، هل يجوز فضح العاصي والتشهير به؟

يفرّق أهل العلم بين العاصي المستتر والعاصي المجاهر، أما العاصي المستتر بذنبه فإنه مع وجوب معاقبته؛ فإنه لا يفضح ويشهر به، بل يستر عليه ويسعى في توبته وإصلاحه, وأما العاصي المجاهر بالمعصية أو الذي ينشر الفساد بين الناس، فليس من المصلحة الستر عليه وقد فضح نفسه، بل المصلحة في التحذير منه علنًا، ولا يعدّ هذا من الغيبة المحرمة؛ لأنه من باب التحذير من المجاهر، كما قال الحسن البصري: أترغبون عن ذكر الفاجر؟ اذكروا بما فيه يحذره الناس.

قال ابن تيمية: "وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء.

أحدهما: أن يكون الرجل مظهرا للفجور مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة فإذا أظهر المنكر وجب الإنكار عليه بحسب القدرة.

النوع الثاني: " أن يستشار الرجل في مناكحته ومعاملته أو استشهاده ويَعلم أنه لا يصلح لذلك; فينصحه مستشاره ببيان حاله" اهـ.

4/ ما الواجب على المسلم عند سماعه مثل هذه الإشاعات والأخبار؟

لو تلقيت خبرًا سيئًا عن شخص معين من إنسان أو من جريدة أو مجلة أو إذاعة أو تلفاز، أو صورة أو مقطع بلوتوث، وغيرها من الوسائل، الواجب عليك عدة أمور:

1/ أن تقدم حسن الظن بأخيه المسلم، وهو طلب الدليل الباطني الوجداني، كما قال تعالى في حادثة الإفك: (لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا) [النور:12].

2/ أن تطلب الدليل الخارجي البرهاني: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) [النور:13].

وقد أمر الله تعالى بالتبين، وحذر من عاقبة عدم التروي والتثبت، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)[الحجرات:6].

3/ أن لا تتحدث بما سمعته ولا تنشره، فإنه لولا الكلام بهذه الفضائح ما انتشرت، كما قال تعالى: (ولَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا) [النور:16].

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع" وصح عند أحمد وأبي داود عن حذيفة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بئس مطية الرجل زعموا".

4/ أن تردّ الأمر إلى أولي الأمر، وهذه قاعدة عامة في كل الأخبار المهمة، كما قال تعالى: (وإذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ولَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وإلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إلاَّ قَلِيلاً) [النساء:83].

3/ الدين قبل كل شيء:

مع انتشار الأخبار والفضائح المنسوبة لبعض اللاعبين، عجبت لمسلم يشمت بأخيه المسلم ويسارع بفضحه برسائل الجوال والبريد الالكتروني, لمجرد أنه من ناد منافس.

وفي المقابل تجد بعض المتعصبين يقول: إن كان لاعبنا المتهم فلان, فليفعل ما شاء ولو كان حرامًا، وربما حاول هذا المتعصب أن يلفّق التهم والأكاذيب حول الهيئة أو الشركة التي قبضت على اللاعب.

يجب أن يدرك الشباب أن الدين ورضى الله فوق كل اعتبار.

حبيبي الشاب: لا مانع أن تمارس الرياضة والكرة, أو تتابع وتشجع بحدود، لكن إياك أن تبيع دينك وأخلاقك بسبب ميلك لفريق أو آخر.

أصحاب النادي الفلاني يتمنون أن يكون المتهم من النادي الآخر، والآخرون يتمنون العكس، وكأن معايير الولاء والبراء والأخوة الإسلامية حسب الانتماءات الرياضية.

حتى قال بعض المتعصبين هداه الله: لو تلعب إسرائيل ضد الفريق الفلاني شجعت إسرائيل, حتى الدين والعقيدة أصبحت أهون عند هؤلاء المتعصبين من الكرة والرياضة، نعوذ بالله من هذا الانحراف.

إن الانتماء للأندية أو للقبائل أو المناطق أو غيرها, يجب أن لا يتعدى حدوده وأن يوزن بموازين الشرع.

4/ ما يقع من جرائم الاستراحات والتقاء الشباب بالفتيات، يدعونا إلى أن نسجل شكرنا وتقديرنا وفخرنا لرجال الأمن في الشرطة وغيرها، ولرجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على حمايتهم لأبنائنا وبناتنا، وتصدّيهم للمنكرات، كما نشيد بحرص رجال الهيئة على جانب الستر للشباب والبنات برغم كثرة القضايا التي تضبط يوميًّا في مراكز الهيئة، بعض الناس لا يدري أن 80 أو 90 في المائة من قضايا الهيئة تنتهي بالستر والنصح والإصلاح بكل سرية, وفي المقابل نسجل إنكارنا للانفلات الذي تعيشه بعض الأسر، وتفريط أولياء أمور الفتيات اللواتي يقبض عليهن في هذه القضايا, ولا ننسى أن نسجل تحذيرنا من الاختلاط والتحرر الذي يدعو إليه دعاة الرذيلة من العلمانيين والليبراليين ودعواتهم الفاجرة الكاذبة بهضم حقوق المرأة، وتهوينهم من هذه الحوادث التي توجب الحذر الشديد على محارمنا والانتباه لنسائنا, وهذا من أبسط حقوق الأولياء، ولا يلزم منه الشك أو التضييق على النساء.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم.

 

 

الخطبة الثانية

5/ كيف نتعامل مع أصحاب المعاصي؟

يجب أن نعلم أولاً أننا كلنا عرضة للخطأ والجهل, لا نقلل من خطورة الذنب والمعاقبة عليه، لكننا نأمر المذنب بما أمره الله به بالتوبة ونحرص على الستر عليه, إلا لمسوغ شرعي.

لقد جاء ماعز -رضي الله عنه- معترفًا بالزنا, وقال: طهرني يا رسول الله؟ فأعرض عنه صلى الله عليه وسلم، فلماذا لا تعرض أنت عن عرض أخيك؟ أين نحن من هذه الأخلاق, ونحن نفرح بأن تثبت التهمة على فلان، بل ونسخر منه وننشر فضائحه.

نحن لدينا –وللأسف- أزمة أخلاق، أزمة في التعامل مع المذنب، أزمة في كيفية أن نحب لأخينا ما نحبه لأنفسنا وإن أخطأ.

التعامل مع مرتكب المعصية يشمل عدة أمور:

1/ البغض: فيبغض بقدر المعصية، مع بقاء حبّه بقدر إيمانه، فيجتمع فيه الحب والبغض بقدر الإيمان والمعصية.

2/العقوبة المناسبة: من حدّ أو تعزير بما يقرره ولي الأمر.

3/الستر: كما في الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" طيب، من يفضح المسلم، ما جزاؤه؟ هل يسرّك أن يفضحك الله يوم القيامة؟.

4/ عدم الشماتة والتشفي من المذنب، وهذا الأمر خطير جدًّا، فقد جاء عند الترمذي وحسنه بعض أهل العلم عن واثلة بن الأسقع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك".

إن الشماتة دين متى ما أقرضته عاد إليك، وقد روي عن الحسن البصري أنه أصابته فاقة فقال: والله إني أعلم سببها, قلت قبل أربعين سنة لرجل: يا مفلس.

5/ الرفق والنصح: وهذا قد يستغربه بعض الناس، ألم نسمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه عندما لعنوا الرجل الذي يُؤتى به إلى مرارًا وقد شرب الخمر، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم" رواه البخاري.

وروى ابن أبي حاتم وأبو نعيم أن رجلاً من أهل الشام كان يفد إلى عمر بن الخطاب ففقده عمر، فقال: ما فعل فلان؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين تتابع في هذا الشراب -يعني الخمر- فدعا عمر كاتبه، فقال: اكتب: من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام عليك، أما بعد: فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [غافر:3].

ثم قال لأصحابه: ادعوا الله لأخيكم أن يُقبِل بقلبه ويتوب عليه.

فلما بلغ الرجل كتاب عمر، جعل يقرأه ويردده، ويقول: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ) [غافر:3] قد حذرني عقوبته ووعدني أن يغفر لي.

فلم يزل يرددها على نفسه ثم بكى، ثم نزع فأحسن النزع -أي التوبة- فلما بلغ عمر خبره قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخاكم زلّ زلة فسدّدوه ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه.

6/ لا بد من تصحيح الاقتداء والتأسي، ولا سيما عن الأطفال والناشئة، محمد صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا الأولى ثم الصحابة، ثم أولو الفضل والدين والعلم والأدب في كل زمان, ليس قدوتنا الأولى ورمزنا في الحياة الفنان الفلاني، ولا اللاعب الفلاني وإن كان فيه خير، بل القدوة هم العظماء والنبلاء.

7/ رسالة إلى كل شاب وقع في معصية وعلم الناس بها، اتق الله وتب إلى الله، ولا تكن أسير خطيئتك، لا تحزن، فلعل في ما وقع خيرًا لك، كم من معصية كانت طريقًا إلى الجنة، وكم من طاعة كانت طريقًا إلى النار, لست مكلفًا بالاعتذار إلى الخلق, يكفيك أن تستغفر ربك وتقلع عن ذنبك وتصلح من أمرك, وأما كلام الناس فيك فهو غنيمة، فإما كفارة لسيئاتك أو رفعة لدرجاتك، فإن كان فيك ما يقولون فقد اغتابوك، وإن لم يكن فيك ما قالوه فقد بهتوك.

8/ رسالة إلى كل شاب ستر الله عليه: حافظ على سمعتك، انظر إلى شؤم المعصية، وكيف تدمر سمعة الإنسان وتشوه صورته بين الناس في مقابل لذة حقيرة.

أخي الشاب: يا من يغلق على نفسه أبواب الشققِ والاستراحاتِ, يا من يصر على المسكرات والمخدرات والفواحش والسهرات, إن الله تعالى يمهل العاصي ويضع عليه ستره، ويسبغ عليه حلمه، حتى إذا تمادى في ذنبه، فضحه الله في جوف رحله، ?وما ربك بظلام للعبيد.

اللهم صل على محمد.

 

 

 

 

 

المرفقات

الفضائح

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات