معاني الحب ومرادفاته في اللغة العربية

فريق النشر - ملتقى الخطباء

2021-02-09 - 1442/06/27

اقتباس

عاني الحب ومرادفاته في اللغة العربية

معاني الحب ومرادفاته في اللغة العربية - محمد بن سعد

 

المحبة قيل أصلها الصفاء لأن العرب تقول لصفاء بياض الأسنان ونضارتها حبب الأسنان.

 وقيل هي مأخوذة من الحب جمع حبة وهو لباب الشيء وخالصه وأصله.

وقيل بل مأخوذة من حبة القلب وهي سويداؤه ويقال ثمرته فسميت المحبة لذلك لوصولها إلى حبة القلب.

 

وكلام الناس في المحبة كثير منه:

فقيل: هي الميل الدائم بالقلب الهائم

وقيل: إيثار المحبوب على جميع المصحوب

وقيل: موافقة الحبيب في المشهد والمغيب

وقيل: حقيقتها أن تهب كلك لمن أحببته ، فلا يبقى منك شيء

وقيل: هي أن يكون المحبوب أقرب إلى المحب من روحه

وقيل: هي ثبات القلب على أحكام الغرام واستلذاذ العذل فيه والملام

 

ومن عجب أني أحن إليهــــــــــم****وأسأل عنهم من لقيت وهم معي

وتطلبهم عيني وهم في سوادها****ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

يا ثاويا بين الجوانح والحشا****مني وإن بعدت علي ديـــــاره

عطفا على صب بحبك هائم****إن لم تصله تصدعت أعشاره

لا يستفيق من الغرام وكلما****حجبوك عنه تهتكت أســـتاره

 

العلاقة وتسمى العلق بوزن الفلق فهي من أسمائها وقد علقها بالكسر وعلق حبها بقلبه أي هويها علق بها علوقا.

 

الهوى وهو ميل النفس إلى الشيء وفعله هوي يهوى هوى مثل عمي يعمى عمى ،، وأما يهوي بالفتح فهو السقوط ومصدره الهوي.

 

الصبوة والصبا الشوق ويقال: تصابى وصبا يصبو صبوة وصبوا أي مال إلى الجهل وأصبته الجارية وصبي صباء مثل سمع سماعا أي لعب مع الصبيان

 

وسميت الصبوة بذلك لميل صاحبها إلى المرأة الصبية والجمع صبايا مثل مطية ومطايا ، والتصابي هو تعاطي الصبوة

 

والفرق بين الصبا والصبوة والتصابي أن التصابي هي تعاطي الصبا وأن تفعل فعل ذي الصبوة ، وأن الصبا فهو نفس الميل ، وأما الصبوة فالمرة من فالمرة من ذلك مثل الغشوة والكبوة .

الصبابة هي رقة الشوق وحرارته ، يقال: رجل صب عاشق مشتاق ، وقد صببت يا رجل

والصبابة المضاعف من صب يصب والصبا والصبوة من المعتل ،قال الشاعر :

تشكى المحبون الصبابة ليتني **** تحملت ما يلقون بينهم وحدي

 

الشغف والشغاف غلاف القلب وهو جلدة دونه كالحجاب ، يقال : شغفه الحب أي بلغ شغافه(( قد شغفها حبا ))

المقـة

فهي فعلة من ومق يمق ،والمقة المحبة ، والهاء عوض من الواو كالعظة والعدة والزنة ن فإن أصلها فعل فحذفوا الفاء فعوضوا منها تاء التأنيث جبرا للكلمة وتعويضا لما سقط منها ، والفعل ومقه يمقه ، أي أحبه فو وامق .

 

الوجـد

فهو الحب الذي يتبعه الحزن ، وأكثر ما يستعمل الوجد في الحزن ، يقال : وجد وجداً ، يقال: وجد مطلوبة يجده وجودا ، فإن تعلق ذلك بالضالة سموه وجدانا ووجد عليه في الغضب موجدةٍ ، ويطلق على محبة معها فقد يوجب الحزن.

 

الكلف كلفت بهذا الأمر أي أولعت به فأنا كلف به

فتعلمي أن قد كلفت بكم **** ثم اصنعي ما شئت عن علم

وأصل اللفظة من الكلفة والمشقة ، والكلف أيضا لون بين السواد والحمرة وهي حمرة كدرة تعلو الوجه.

 

التتيم

فهو التعبد ، قيل تيم الله : أي عبد الله ، واصله تيمه الحب إذا عبده وذلله فهو متيم

تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت**** إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا

 

العشق

فهو أمرُ هذه الأسماء وأخبثها ، وقل ما ولعت به العرب ، وكأنهم ستروا اسمه وكنوا عنه هذه الأسماء فلم يكادوا يفصحوا عنه ، ولا تكاد تجده في شعرهم القديم ، وإنما أولع به المتأخرون

 

وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا **** سوى أن يقولوا إنني لك عاشق

نعم صدق الواشون أنت حبيبــــة **** إلي وإن لم تصف منك الخلائــق

ورجل عشيق مثل فسيق أي كثير العشق والتعشق تكلف العشق وقيل العشق عجب المحب بالمحبوب يكون في عفاف الحب ودعارته ، وقيل العشق الاسم والعشق المصدر وقيل العشق نبت لزج وسمي العشق الذي يكون من الإنسان للصوقه بالقلب.

 

الجوى

الجوى الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن، تقول منه: جَوِي الرجلُ فهو جوٍ مثل دوٍ ومنه قيل للماء المتغير المنتن: جوٍ. قال الشاعر:

 

ثم كان المزاج ماء سحاب **** لا جوٍ آجن ولا مطروق

 

الدنف

الدنف لا تكاد تستعمله العرب في الحب، وإنما ولع به المتأخرون وإنما استعملته العرب في المرض . الدَّنَف بالتحريك المرض الملازم، رجل دنف وامرأة دنف وقوم دنف ، يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع ، وأدنفه المرض يتعدى ولا يتعدى فهو مُدنِفُ ومُدنَف. كأنهم استعاروا هذا الاسم للحب اللازم تشبيها له به .

الشجو

الشجو هو حب يتبعه هم وحزن . وأيضا الشجو: الهم والحزن. يقال شجاه يشجوه شجوا: إذا أحزنه ، وأشجاه يشجيه إشجاء: إذا أغضبه.

 

لا تنكروا القتل وقد سبينا **** في حلقكم عظم وقد شجينا

أراد حلوقكم ، والشجي ما ينشب في الحلق من عظم وغيره، ورجل شجٍ أي حزين وامرأة شجية على فعله . فأطلق هذا الاسم على الحب للزومه كالشجي الذي يعلق بالحلق وينشب فيه.

 

الشوق

هو سفر القلب إلى المحبوب ، وقد سمع هذا الاسم في السنة ، لما علم الله شوق المحبين إلى لقائه ضرب لهم موعدا للقاء تسكن به قلوبهم ، وبعد فهذه اللفظة من أسماء الحب ، الشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء ، يقال: شاقي الشيء يشوقني فهو شائق وأنا مشوق وشوقني فتشوقت: إذا هيج شوقك.

 

الخلابة والحب والخادع

الخلابة هي الحب الخادع، وهو الحب الذي وصل إلى الخلب وهو الحجاب الذي بين القلب وسود البطن ، وسمي الحب خلابة لأنه يخدع ألباب أربابه ، والخلابة: الخديعة باللسان ، يقال: خلبه يخلبه واختلبه وفي المثل : إذا لم تغلب فاخلب، أي فاخدع

 

البلابل

البلابل جمع بلبلة ، يقال: بلابل الحب وبلابل الشوق ، وهي وساوسه وهمه . البلبلة والبلبال: الهم ووسواس الصدر.

 

التباريح

يقال تباريح الحب، وتباريح الشوق ، وتباريح الجوى . وبرح به الحب والشوق : إذا أصابه منه البرح وهو الشدة.

 

لقيت منه برحا بارحا أي شدة وأذى.

ولقيت منه بنات بَرح وبني بَرح، ولقيت منه البِرَحين والبُرحين، أي الشدائد والدواهي.

 

السدم

السدم بالتحريك فهو الحب الذي يتبعه ندم وحزن ، ورجل نادم سادم وندمان وسدمان وهو اتباع ، وما له هو ولا سدم إلا ذاك .

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات