عناصر الخطبة
1/حال المسلم بين عبادة ربه ونفع الخلق 2/من حكم وأحكام الزكاة 3/الحث على اغتنام رمضان في الخيرات والصالحات 4/خطوات عملية للفوز بثمرات رمضاناقتباس
أنتم في شهر البر والإحسان، وفي سباق الخيرات والفضائل والبركات، فأخلِصوا الأعمال للرب -جل وعلا-، الذي لا تخفى عليه خافية، وقدِّموا لأنفسكم أنواع الأعمال الصالحات، وداوِمُوا على الدعاء، فلن يهلك مع الدعاء أحد ألحَّ على الرب الكريم...
الخطبة الأولى:
الحمد لله السميع العليم، الحليم العظيم، يُزكِّي مَنْ يشاء، ويهدي إلى صراط مستقيم، أحمده -سبحانه- على فضله، وأشكره على نعمه، وأشهد ألَّا إله إلَّا اللهُ العزيز الحكيم، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا، النبي الكريم، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه المتقين.
أما بعدُ: فاتقوا الله -أيها المسلمون-، وأطيعوا الله ورسوله تكونوا من الفائزين.
عبادَ اللهِ: إنَّ كمالَ الإنسان عند ربه، وعلو درجته عند خالقه، هو بقيامه بعبادة الله -عز وجل-، والإحسان إلى الخَلْق، وإن ميله للخيرات وبلوغه للدرجات وصرف الشرور عنه والمكروهات، هو بأدائه حق ربه ونفعه لعباد الله -عز وجل-، وإنَّما يلحقه من العقوبات والشرور والمكروهات، وما يفوته من الخير هو بقدر ما ترك من عبادة الله -تعالى-، وبقدر ما قصر في نفع الخلق، وقد وصف الله المؤمنين بقيامهم بحق الله -تعالى-، والإحسان إلى الخلق، في مثل قوله -تعالى-: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)[التَّوْبَةِ: 71]، ويقول -تعالى- في وصف المؤمنين المحسنين الذين هم بأفضل المنازل في الجنة: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)[الذَّارِيَاتِ: 17-19]، وقال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)[آلِ عِمْرَانَ: 134-136].
والزكاة -يا عباد الله- نفع لعباد الله مفروضة، وسد لحاجة طائفة مخصوصة من المسلمين، ومن محاسن الإسلام العظيمة أنَّه جعلها ركنًا من أركان الإسلام، يؤديها المسلم محتسِبًا وراغبا فيما عند الله، مأجورًا عليها الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وهي وقاية للمال من الهلاك، وصارفة عنه محق البركات، جالبة للمودة من الفقراء، المقرونة بالدعاء منهم لصاحب المال بكل خير، والزكاة مطهرة للقلب من البخل والشح، الذي هو من أخطر ما تصاب به القلوب، فتتردى في هاوية الهلاك والتكالب على الدنيا، الذي أهلك الأمم قبلنا، كما في صحيح مسلم، من حديث جابر -رضي الله عنه-: "اتَّقُوا الشُّحُّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ".
الزكاة تَنفِي عن المجتمع وَحْرَ الصدور، وحقدَها، وغِلَّها، وتُشيع في المجتمع الرحمةَ والتكافلَ والتعاونَ، والتعاضدَ والمحبةَ؛ لأن الله -تعالى- أوجَب على الأغنياء صدقةً، تُرَدُّ على الفقراء، وقد قضى الله بحكمته أن يتفاضل الناسُ بينَهم في الأرزاق، ينتفع بعضُهم ببعض في الأعمال، والناس بخير ما تفاضَلُوا، والإسلام بيَّن الحقوق وجبر المنكسر، وأعطى المحروم، وأخذ بيد العاجز، وهيأ تكافل الفُرَص بين أفراد المجتمع المسلم؛ ليصون المسلمَ عن الذلة التي تفسد القلوب، والتي تغير الطباع، وإذا عمل المسلمون بتعاليم الإسلام فلن تتسرب إليهم المذاهب الهدَّامة، ولا الرأسماليَّة الخبيثة النكدة؛ (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)[الْمَائِدَةِ: 50]، فالزكاة حق لله -تعالى-، أمر الله أن تصرف إلى الفقراء والمساكين والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، ولم يكل تقسيمها إلى أحد، ولا تصرف إلى الوالدين، ولا الأولاد، ولا من يلزمك نفقته، وتكون الزكاة بالذهب والفضة، وبهيمة الأنعام، وعروض التجارة، والحبوب الخارجة من الأرض، والمعادن، والثروات المستخرجة من الأرض؛ فنصاب الذهب عشرون مثقالًا، وهو خمسة وثمانون جراما، ومقداره بالجنيه السعودي أحَدَ عشَرَ جنيهًا وثلاثة أسباع جنيه، ونصاب الفضة مائتا درهم، ومقداره ستة وخمسون بالريال الفضي، ففي كل ذلك أو ما يعادل قيمته بالعملة الورقيَّة، من أي عملة في ذلك ربع العشر؛ أي: اثنين ونصفا في المائة.
وإذا أدَّى المسلم اثنين ونصفًا من العملة الورقيَّة فقد أبرأ ذمته، ونصاب الإبل خمس، وفيها شاة، ونصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع أو تبيعة، ونصاب الغنم أربعون، وفيها شاة، ثم يزيد الواجب بزيادة العدد على ما بسط في الفقه، إذا كانت سائمة، وعروض التجارة تُقوَّم مع رأس الحول، ويخرج ربع العشر من قيمتها، والحبوب الخارجة من الأرض فيها العشر، إذا كانت ستة أوسق، والوسق ستون صاعًا، وإن سقيت بالآلات فيها نصف العشر، والمعادن والنفط والثروات المستخرجة من الأرض فيها الزكاة نصف العشر، وعلى كل مسلم أن يسأل أهل العلم عن تفاصيل أحكام الزكاة ليبرئ ذمته، وليحفظ ماله من الآفات، ومن تهاون بهذه الزكاة كان ماله عذابًا له في الدنيا، والآخرة، قال الله -تعالى-: (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بها في الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ)[التَّوْبَةِ: 85]، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بها جَنْبُهُ، وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَُرَى سَبِيلَُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَُرَى سَبِيلَُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: فَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ، وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلَا جَلْحَاءُ، وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَِحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ ثُعْبَانٌ، يَمَصُّ شِدْقَيْهِ، وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا مَالُكَ"(حديث صحيح).
وأنتم -معشر المسلمين- في شهر رمضان، فطهِّروا أموالكم بالزكاة والإنفاق في أبواب الخير يبارك الله لكم فيما آتاكم، في الأموال والأولاد والأعمال، ويرفعكم في جنات النعيم، قال الله -تعالى-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)[سَبَأٍ: 39].
بارَك اللهُ لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذِّكْر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله الذي بيده الخيرات، الذي تفضَّل بالحسنات، والذي يدفع الشرور والسيئات، أحمده -سبحانه- وأشكره على نعمه، التي نعلم والتي لا نعلم، لا يُعِينُ على الصالحاتِ إلا ربُّنا، ولا يقي من السيئات إلا هو، تبارَك اللهُ ربُّ الأرض والسماوات، وأشهدُ ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، المؤيَّد بالمعجزات، صلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه السابقين إلى الخيرات.
أما بعدُ: فاتقوا اللهَ حقَّ التقوى، وتمسَّكوا بدِينه العظيم، واعتصِمُوا بصراطه المستقيم.
أيها المسلمون: أنتم في شهر البر والإحسان، وفي سباق الخيرات والفضائل والبركات، فأخلِصوا الأعمال للرب -جل وعلا-، الذي لا تخفى عليه خافية، وقدِّموا لأنفسكم أنواع الأعمال الصالحات، وداوِمُوا على الدعاء، فلن يهلك مع الدعاء أحد ألحَّ على الرب الكريم، ففي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: "الدعاء هو العبادة"(رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي وابن ماجه، من حديث النعمان بن بشير)، وأعطُوا القرآنَ حظَّه من التلاوة، ولا تزهدوا في كثرة النوافل في شهركم، ولاسيما صلاة التراويح، والمحافظة على صلاة الجماعة، وأحسِنوا إلى الضعفاء والمساكين وذوي الحاجات والمنكسرين؛ فإن لهم شفاعة عند الله -عز وجل-، وفي الحديث: "أبغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم"(رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي والنَّسائي، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-)، ولو أدَّى المسلمون الزكاة ما بقي فقير، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[الْحَجِّ: 77].
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على آل إبراهيمَ وعلى آل إبراهيم، إنكَ حميدٌ مجيدٌ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا، اللهمَّ وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدينَ، الأئمة المهديينَ؛ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وعن سائر الصحابة أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدينِ، وعنَّا معهم برحمتكَ يا أرحمَ الراحمينَ.
اللهمَّ أَعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، ، وأَذِلَّ الكفرَ والكافرينَ، ودَمِّر أعداءَكَ أعداءَ الدِّينِ، اللهمَّ انصر دينك وكتابك وسُنَّة نبيِّكَ، يا قوي يا عزيز، اللهمَّ أَحْسِنْ عاقبتَنا في الأمور كلها، وأَجِرْنا من خزيِ الدنيا وعذابِ الآخرةِ، اللهمَّ تول أمر كل مؤمن ومؤمنة، وأمر كل مسلم ومسلمة، يا ولي الصالحين، اللهمَّ ارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهمَّ اشف مرضانا ومرضى المسلمين، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهمَّ أعذنا وأَعِذْ ذرياتِنا من إبليس وذريته وشياطينه وأوليائه يا ربَّ العالمينَ، إنَّكَ على كل شيء قديرٌ.
اللهمَّ حبب إلينا وإلى المسلمين الإيمان وزينه في قلوبنا، وكَرِّهْ إلينا الكفرَ والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهمَّ إنَّا نسألك الإيمان واليقين الكامل الأكمل، اللهمَّ ارفع عن المسلمين البلاء والشدائد والكربات، وأعذنا وإياهم من مظلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن، اللهمَّ ادفع عَنَّا الغلا والوبا والربا والزنا، والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهمَّ احفظ أهلنا المؤمنين المسلمين في فلسطين، اللهمَّ كن لهم ناصرًا ومُعينًا، اللهمَّ أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، ولا تسلط عليهم الصهاينة المحتلين، الغاصبين، اللهمَّ احفظ المسجد الأقصى، ولا تسلط عليه الصهاينة الظالمين المعتدين، وعجل نصرك لفلسطين، يا قوي يا عزيز، اللهمَّ احفظ هذه البلاد المباركة بحدودها وجنودها، وأمنها ورخائها، واحفظها من شر الأشرار، وكيد الفجار، واحفظ إيمانها، اللهمَّ وفِّق ولي أمرنا خادمَ الحرمين الشريفين لما تحب وترضى، اللهمَّ وفِّقْه لهداكَ، واجعل عملَه في رضاكَ، وأَعِنْهُ على كل خير يا ربَّ العالمينَ، وانفع به البلاد والعباد، وانصر به دينك، إنَّكَ على كل شيء قديرٌ، ووفق ولي عهده لما تحب وترضى، وأَعِنْهُ على كل خير، إنَّكَ على كل شيء قديرٌ.
اللهمَّ ألف بين قلوب المسلمين، اللهمَّ ألف بين المسلمين وبين ولاتهم على الحق والهدى، واجعلهم رحمة على رعاياهم يا ربَّ العالمينَ، اللهمَّ اغفر للمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات؛ (رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201].
عبادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النَّحْلِ: 90]، اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم