كان من الممكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي هذه نعمة على المجتمع كله؛ نصل بها أرحامنا، وننشر بها العلم، ويتلاقى بها الإخوان، ويرتقي بها المجتمع إلى الأسمى والأفضل، ويدحر بها الرذائل عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... لو حدث هذا لكانت مواقع التواصل هذه نعمة من أهم نعم الله، وهذا هو الحاصل لكن مع قليل جدًا من مستخدميها.
لكن الأغلبية الساحقة من مستخدمي مواقع التواصل على غير ذلك، قد أساءوا استخدامها أشد إساءة؛ فصار كل ناقم على الدين ينشر سمومه من خلالها ويبث أفكاره الخبيثة بلا رقيب من الخلق ولا حسيب، وصار كل جاهل متعالم يملي على الناس من قبيح رأيه وفكره الضال، وصار كل صاحب هوى يصنع منها منصة يُطلق منها شبهاته وأباطيله، واتخذها عبيد الشهوات مجالًا ومسرحًا لتسعير الشهوات والقذف بحمم الدم واللحم التي تفور وتغتلي...
إضافة تعليق
ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم