متكئ على أريكته

عبد الله اليابس

2020-11-26 - 1442/04/11
عناصر الخطبة
1/دور العلماء في صيانة الشريعة 2/مكانة الإمام البخاري ومصنفاته 3/صحيح البخاري ومنزلته من كتب السنة 4/أهداف حملات الطعن على علماء الإسلام ومصنفاتهم 5/دورنا في نصرة السنة النبوية.

اقتباس

لَقَدْ فَطِنَ أَعْدَاءُ الدِّيْنِ لِمَكَانَةِ السُّنَّةِ النَبَوِيَّةِ فِي الدِّيْنِ، وَأَنَّهُ لَا يَقُومُ الدِّيْنِ إِلَّا بِالاِعْتِمَادِ عَلَى السُّنَّةِ مَعَ القُرآنِ، فَسَعَوا إِلَى إِسْقَاطِ هَذَا الـمَصْدَرِ مِنْ مَصَادِرِ التَشْرِيعِ؛ فَتَارَةً يُشَكِّكُونَ فِي حُجِّيَةِ السُّنَّةِ مِنَ أَسَاسِهَا...

الْخُطبَةُ الْأُولَى:

 

الحَمْدَ للهِ، رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ بِاليَسِيرِ مِنَ العَمَلِ، وَتَجَاوَزَ عَنْ تَقْصِيرِهِمْ وَالزَّلَلِ، أَحْمَدُهُ -سُبْحَانَهُ- وَأَشْكُرُهُ، كَافِي مَنِ اِسْتَكْفَاهُ، وَمُجِيبُ مَنْ دَعَاهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةَ عَبْدِهِ وَاِبْنِ عَبْدِهِ وَابْنِ أَمَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَقُدْوَةً لِلْعَامِلِينَ، وَمَحَجَّةً لِلْسَالِكِينَ، وَحُجَّةً عَلَى الخَلْقِ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيهِ وَبَارَكَ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَزِيدًا إِلَى يَومِ الـمَزِيدِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَرَاقِبُوهُ فِيْ السِّرِّ وَالَّنَجْوَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَنَا عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَمَّا بَعَثَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- نَبِيَّهُ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنْزَلَ عَلَيْهِ القُرآنَ الكَرِيْمَ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ مَا فِيهِ، وَجَعَلَهُ دُسْتُورًا لِحَيَاةِ النَّاسِ، وَتَوَعَّدَ -سُبْحَانَهُ- بِحِفظِهِ؛ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[الحجر: 9].

 

وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مُبَيِّنًا لِمَا فِي القُرآنِ، وَكَانَ يُبَلِّغُ أُمَّتَهُ أَحْكَامَ اللهِ مِمَّا يُوحَى إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ مِنْ غَيْرِ القُرآنِ؛ وَلِذَلِكَ أَمَرَنَا رَبُّنَا -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[الحشر: 7], وَقَرَنَ رَبُّنَا طَاعَةَ الرَّسُولِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بِطَاعَتِهِ؛ فَقَالَ: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[آل عمران: 132]، وَجَاءَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ اللهِ -تَعَالَى-: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ)[الأنفال: 1].

 

وَقَدْ أَمَرَنَا -سُبْحَانَهُ- بِالاِستِجَابَةِ لِمَا يَدْعُونَا إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؛ فَقَالَ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)[الأنفال: 24], وَقَدْ بَيَّنَ القُرْآنُ الكَرِيمُ أَنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- هِيَ فِي الحَقِيقَةِ طَاعَةٌ للهِ -تَعَالَى-؛ فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)[النساء: 80].

 

هَذِهِ الأَوَامِرُ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- تُسَمَّى بِالسُّنَّةِ النَبَوَيِّةِ، وَهِيَ وَحْيٌ مِنَ اللهِ -تَعَالَى-؛ (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم: 3، 4]، وَهِيَ كَذَلِكَ حِكْمَةٌ مُنْزَلَةٌ مِنَ اللهِ -تَعَالَى-؛ (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ)[البقرة: 231]، وقال -تعالى- ممتنًّا على نساء النبي بقوله: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)[الأحزاب: 34]، وَجَاءَ فِي الصَّحِيحَينِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ".

 

أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِذَا تَبَيَّنَ ذَلكُ عُلِمَ أَنَّ السُّنَّةَ النَّبَوِيَّةَ مَصْدَرٌ مِنْ مَصَادِرِ التَشْرِيْعِ التِيْ لَا يَكْمُلُ الدِّيْنُ إِلَّا بِهَا، وَلَا يَقُومُ إِلَّا بِالاِسْتِنَادِ عَلَيْهَا، فَهِيَ مُفَصِّلَةٌ لِمُجْمَلِ القُرآنِ، وَهِيَ مِمَّا يَسْتَقِلُّ بِتَقْرِيرِ أَحْكَامٍ لَمْ تَرِدْ فِي القُرآنِ، وَالقُرآنُ فِي مَسَائِلِ التَشْرِيعِ يَأْتِي فِي الغَالِبِ بِتَقْرِيْرِ أُصُولِ العَقَائِدِ، وَعُمُومَاتِ أُصُولِ الشَرِيعَةِ، بَيْنَمَا تَأْتِي السُّنَّةُ بِالتَفَاصِيْلِ لِهَذِهِ العُمُومَاتِ، فَمَثَلاً: أَمَرَنَا اللهُ -تَعَالَى- فِي كِتَابِهِ بِإِقَامِ الصَّلَاة، بَيْنَمَا فَصَّلَتِ السُّنَّةُ كَيْفِيَةَ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَعَدَدَ الصَّلَوَاتِ وَأَسْمَاءَهَا، كَذَلِكَ أَمَرَنَا اللهُ -تَعَالَى- فِي القُرْآنِ بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَالسَّارِقَةِ، بَيْنَمَا جَاءَتِ السُنَّةُ بِبَيَانِ مَوْضِعِ القَطْعِ، وَأَنَّهُ لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِيْنَارٍ فَصَاعِدَاً.

 

فَمَنِ اِعْتَمَدَ عَلَى القُرْآنِ وَحْدَهُ وَتَرَكَ سُنَّةَ النَّبِيِّ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- كَانَ مُخَالِفًا لِنَصِّ القُرآنِ أَوَّلاً، وَكَانَ دِيْنُهُ نَاقِصًا ثَانِيًا.

 

وَلَقَدْ حَذَّرَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِنْ حَالِ أُوْلَئِكَ؛ فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ عَنِ المِقْدَامِ بنِ مَعدِي كَرِب -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَلَا إنِّي أُوتِيْتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ القُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيكُمْ بِالقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُم فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّموهُ".

 

وَجَاءَتِ اِمْرَأةٌ إِلَى اِبْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَت لَهُ: أَنْتَ الذِي تَقُولُ: لَعَنَ اللهُ النَّامِصَاتِ وَالـمُتَنَمِّصَاتِ، وَالوَاشِمَاتِ.. الحَدِيثَ؟, قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَتْ: فَإِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ؛ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَا تَقُولُ!, فَقَالَ لَهَا: "إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيِهِ، أَمَا قَرَأْتِ: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[الحشر: 7]", قَالَتْ: بَلَى! قَالَ: "فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "لَعَنَ اللهُ النَّامِصَاتِ..." الخِ الحَدِيْثِ.

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، قَدْ قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم؛ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلَّا اللهُ رَبُّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَقَيَّومُ السَّمَاوَات وَالأَرَضِين، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ, وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين، وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّين.

 

أَمَّا بَعْدُ:

 

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَقَدْ فَطِنَ أَعْدَاءُ الدِّيْنِ لِمَكَانَةِ السُّنَّةِ النَبَوِيَّةِ فِي الدِّيْنِ، وَأَنَّهُ لَا يَقُومُ الدِّيْنِ إِلَّا بِالاِعْتِمَادِ عَلَى السُّنَّةِ مَعَ القُرآنِ، فَسَعَوا إِلَى إِسْقَاطِ هَذَا الـمَصْدَرِ مِنْ مَصَادِرِ التَشْرِيعِ؛ فَتَارَةً يُشَكِّكُونَ فِي حُجِّيَةِ السُّنَّةِ مِنَ أَسَاسِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مِمَّا سَبَقَ مِنَ الآَيَاتِ حُجِّيَةَ هَذِهِ السُّنَّةِ، وَتَارَةً يُحَاوِلُونَ إِسْقَاطَ السُّنَّةِ بِإِسْقَاطِ حَمَلَتِهَا؛ كَأَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْه-، وَالبُخَاريِّ وَمُسْلِمٍ -رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى-، يُشَكِّكُونَ النَّاسَ فِي صِحَّةِ رِوَايَتِهِمْ، وَفِي تَمْحِيْصِهِمْ لِلْحَدِيْثِ.

 

قَالَ اِبْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ- نَقْلاً عَنْ أبِي الـمُظَفَّرِ السَمْعَانِيِّ فِي دَفْعِ هَذِهِ الشُبْهَةِ: "فَإِنْ قَالُوا: قَدْ كَثُرَتِ الآثَارُ فِي أَيْدِي النَّاسِ وَاخْتَلَطَتْ عَلَيهِمْ، قُلْنَا: مَا اخْتَلَطَتْ إِلَّا عَلَى الجَاهِلِينَ بِهَا، فَأَمَّا العُلَمَاءُ بِهَا فَإِنَّهُمْ يَنْتَقِدُونَهَا اِنْتِقَادَ الجَهَابِذَةِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ، فَيُمَيِزُونَ زُيُوفَهَا وَيأَخْذُونَ خِيَارَهَا... حَتَّى إِنَّهُمْ عَدُّوا أَغَالِيطَ مَنْ غَلَطَ فِي الإِسْنَادِ وَالـمُتُونِ، بَلْ تَرَاهُمْ يَعُدُّونَ عَلَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمْ فِي حَدِيثٍ غَلَطَ، وَفِي كُلِّ حَرْفٍ حَرَّفَ، وَمَاذَا صَحَّفَ؟!...، وَمَا يَقُولُ هَذَا إِلَّا جَاهِلٌ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ كَذَّابُ، يُرِيدُ أَنْ يُهَجِّنَ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ الكَاذِبَةِ صِحَاحَ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَآثَارِهِ الصَّادِقَةِ؛ فَيُغَالِطَ جُهَّالِ النَّاسِ بِهَذِهِ الدَّعْوَى", وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: "إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّةِ فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا، وَهَاتِ كِتَابَ اللهِ، فَاِعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ".

 

أخِيْرًا: فَإِنَّ مَنْ أَنْكَرَ حُجِيَةَ السُنَّةِ, أَو حَاوَلَ إِسْقَاطَهَا, كَانَ عَلَى خَطَأٍ وَضَلَالٍ، وَكَانَ عَاصِيًا لِرَسُولِ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، أَخْرَجَ البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إلاَّ مَنْ أَبَى", قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ يَأْبَى؟, قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى".

 

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ -صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِيْ كُلِّ وَقْتٍ وَحِيْنٍ، وَأَكْثِرُوا مِنْهَ فِي هَذَا اليَومِ الجُمُعَةِ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

عِبَادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النحل: 90]، فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ الجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

 

المرفقات

متكئ-على-أريكته.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات