كنا مع الرسول

عبدالعزيز بن محمد النغيمشي

2021-01-15 - 1442/06/02 2021-02-03 - 1442/06/21
التصنيفات:

اقتباس

ولئن اغْتَبِطُ مُغتَبِطٌ بمصاحبتِه لكريم، وتباهى متباهٍ بمرافقتِه لِعظِيْم، فإن أصحابَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قد نالوا أسمى بهاءٍ وأعلى اغتباطٍ؛ بصحبتهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ صُحبةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فضلٌ لا يُجارى، ونعيمٌ لا يُبارى...

الخُطْبَةُ الأُولَى:

 

الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على خير خلقه, نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

 

أيها المسلمون: مصاحبةُ العظماءِ، وملازمةُ الكبراءِ، ومجالسةُ ذوي الهيئةِ والقدرِ والوقار, مكانةٌ تتطلع إليها النفوسُ وتتشوفُ.

 

يُمضْي امرؤٌ فترةً مِن حياتِه مُقرباً مِنْ عظيمٍ مِن العظماء، أو كبيرٍ من الكبراءَ، يُرافِقُهُ في الحلِّ والسفر, وفي الترحالِ والحضَر، في الذهاب والإياب وفي التَنَقُّلِ والإقامة, فإذا ما انقضتْ تلك الفترةُ وَوَلَّت، بقيت تفاصيلُها عالقةً في جدار الذكريات، يروي وقائعها للأجيالِ مغتبطاً: "كُنا، وخرجنا، وذهبنا، وجلسنا، وأقمنا، وسافرنا...".

 

يحكي نوادرَ حُقبةٍ يزهو بها  ***  في صحبةِ الكُبراءِ والشُّرَفاءِ

 

وكلما كانت مكانةُ الكبيرِ أسمى ومقامُهُ أشرَف كانت مصاحبَتُه أرقى، وملازمتُه أكلف, وأكرمُ الكبراءِ، وأشرفُ العُظماءِ، وأعلى العالمين مكانةً وقدراً رَسولُ ربِّ العالمين، رَفَع الله له في الدارين ذِكْرَه، اصطفاه واجتباه، وصانَهُ من كُلِّ عيبٍ وَطَهَّرَهُ وَزَكَّاه, شَرَّفَهُ بِحَمْلِ الرسالةِ، وفَضَّلَه بِتَلَقِّي القُرآن،  أضفى عليه اللهُ من الأخلاقِ أكملها، ومن والشمائلِ أشملها، ومِن المكارِمِ أتَمَّها, رحيماً رفيقاً، كريماً ليناً، عظيماً مُهاباً، تمتلئ القلوبُ له محبةً وتوقيراً وإجلالاً.

 

قادَ الأمةَ إلى ربها، وساسها إلى رُشْدِها، نَعِمَتْ نفوسٌ بمصاحَبَتِه، وقَرَّتْ عيونٌ بمرافقته، وانشرحت صدورٌ بملازمتِه؛ (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)[آل عمران: 159], صَحِبوا رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأحبوه، وعَزَّرُوْهُ ونصروه، وَفَدَوْهُ بأرواحِهِمْ وأموالِهِم وأهلِيْهِم، فما يَرَوْنَ في الوجودِ جمالاً أجملَ منه، ولا يُبْصِرُونَ في الكونِ ضِياءً أتَمَّ منه.

 

صَحِبُوْا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَنَعِموا بِقُرْبِه، ورُفِعوا بِمُؤازَرَتِهِ ونَصْرِه، صَحِبُوْه في خوفِه وأمْنِه، وفي حربِه وسِلْمِه، في شدته ورخائه، وفي سفرِه وفي إقامته, قَرِيْرَةٌ به عُيُوْنُهُمْ، منشرحةٌ به صدورهم، هانئةٌ به حياتُهم.  يَنْهَلُوْنَ مِن معين الإيمان، ويرتوون من وحي القرآن.

 

فكلُ كَرْبٍ وكُلُّ حربٍ، وكُل عُسْرٍ وكُل شِدّةٍ، وكُلُّ ضيقٍ وكُل بلاءٍ يلاقونه في سبيل الله, تًـجْلُوْ نَصَبَهُ صُحبةُ رسولِ اللهِ، وتـُهَوِّنُ قسوتَهُ مرافقةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- (لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[التوبة: 88، 89].

 

عباد الله: وبعدَ أن أكملَ اللهُ لعبادِه الدينَ، وأتمَّ عليهم النعمةَ، وأبانَ لهم سبيل الرشادِ وأوضحَ لهم سبيل الغوايةِ، خَتَمَ حياةَ رسولِه، وَقَبَضَ رُوْحَ خَلِيْلِه، وألحقه بالرفيق الأعلى.

 

ماتَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَحَلَّت بالمؤمنينَ نازلةٌ تنوءُ بِحِمْلِها الجبال، أظلمت الدنيا في أعيُنِهِمُ، وضاقت عليهم الأرضُ بما رَحُبَت، طاشت عقُلُهم، وماجَتْ آراؤهُم، وَلَجُّوْا وخاضوا واضطربوا، ولولا أن الله رَبَطَ عَلَى قُلُوِبِهم لهلكوا، قامَ فيهم أبو بكرٍ خطيباً قائلاً: "أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)[آل عمران: 144], فَغَشِيَتْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَنَزَلَتْ بِهْمُ الطُّمَأنِيْنَةُ، وتحاملوا على مُصابِهم مُسْتَرْجِعين.

 

مات رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ولكن دينَ الله ظَلَّ باقياً، وشريعتَهُ دامت ظاهرةً, حَمَلَ تبليغَ دينِ الله بَعْدَ رسولِ اللهِ أصحابٌ أوفياء، قرؤوا كتاب الله وحفظوه، وسمعوا كلام رسول الله وفهموه، فَعَلَّموا مِنْ القرآنِ ما تَعَلَّموا، وَبَلَّغوا مِنْ السُّنَّةِ ما سمعوا.

 

يقومُ صحابيٌ فيمن معهُ من تابعين, فَيُحدثَهم في أمرِ دِيْنِهِم، مُهتدياً بِهَديِ الرسولِ, مُسْتَشْهِداً بما حفظَ وبما أدركَ مِنْ سُنَّتِه، فتارةً يقول مُغُتَبَطاً: "كنا مع رسولِ الله", وتارة يقول: "خرجنا مع رسولِ الله", وتارة يقول: "شَهِدْنا مع رَسولِ اللهِ", وتارة يقول: "بينما نحن جلوسٌ عند رسولِ الله", وتارة يقول: "قام فينا رسولُ الله", وتارة يقول: "صلى بنا رسولُ الله", وتارة يقول: "خطبنا رسولُ الله", وتارة يقول: "غزونا مع رسولِ الله", وتارة يقول: "قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ", وتارة يقول: "سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ", وتارة يقول: "اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ", وتارة يقول: "هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ".

 

صحابيٌ يروي للأمةِ هَدْيَ رَسُوْلِها, وحياةُ رَسُوْلِ اللهِ كُلُّها هَدْيٌ وتَشْرِيْعٌ وأسوةٌ واقتداء؛ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)[الأحزاب: 21].

 

ولئن اغْتَبِطُ مُغتَبِطٌ بمصاحبتِه لكريم، وتباهى متباهٍ بمرافقتِه لِعظِيْم، فإن أصحابَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قد نالوا أسمى بهاءٍ وأعلى اغتباطٍ؛ بصحبتهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ صُحبةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فضلٌ لا يُجارى، ونعيمٌ لا يُبارى، أدركَ ربيعةُ بنُ كعبٍ الأسلميِّ لذةَ تلك الصُّحْبَةِ، فخشيَ أن تنقطعَ في الآخرة،  فسألَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مسألةً عظيمة،  قال: كُنْتُ أبِيتُ مع رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فأتَيْتُهُ بوَضُوئِهِ وحَاجَتِهِ فَقالَ لِي: "سَلْ", فَقُلتُ: أسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ, قالَ: "أوْ غيرَ ذلكَ", قُلتُ: هو ذَاكَ, قالَ: "فأعِنِّي علَى نَفْسِكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ")رواه مسلم), (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)[النساء: 69].

 

قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم؛ إنه غفور رحيم.

 


الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا لله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً خاتَمُ النبيين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه, ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً.

 

أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- لعلكم ترحمون.

 

أيها المسلمون: إنَّ صحبةَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- اصطفاءٌ مِن اللهِ واجتباء، إذ ليسَ كُلُ مَن أدركَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نالَ تلكَ الفضيلة؛ فلقد أدركَ أناسٌ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَنَاصَبُوْهُ العَداءَ، وأَضْمَرُوا له الشَّحْنَاءَ، وكادوا لهُ ومكروا، كَبَّهُم اللهُ على مناخِرِهم في النار.

 

قال جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ  فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ، مَا قَالَ الرجل إِلَّا خَيْرًا! ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقْوَامٌ كَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ؛ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللَّهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ"(رواه الإمام أحمد), وفي القرآن قال الله: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)[التوبة: 81].

 

عبادَ الله: ولئن تاقتْ نفسُ مؤمنٍ لرُؤيةِ ومصاحبةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فليعمَل لِبُلُوغِ ذلك في الآخرة، بالثباتِ على دِينِه، والتمسكِ بسنته، والعملِ بما يُقرِبُ إلى الله.

 

ولئن اشتاقَ مؤمنٌ لرُؤيةِ ومصاحبةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فلقد سَبَقَ الشوقُ مِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لرويةِ المؤمنينَ مِن أمتِه الذين سيأتونَ مِن بعدِه، شوقاً مِن رسولِ الله صادقاً، عنْ أبي هريرة: أَنَّ رسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَتَى المقبرةَ فَقَال: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا", قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: "أَنْتُمْ أَصْحَابِي, وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ", فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟", قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ!، قَالَ: "فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا"(رواه مسلم).

 

فطوبى لَمَن بَقِيَ على العهد ثابتاً لم يُغَيِّر ولم يُبَدِّل، ولَم يتقهقر ولم يَتَنَكَّب، سيكون اللقاءُ برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- غداً عندَ ورودِ حوضه.

 

مَنْ تاقتْ نفسُهُ لرُؤيةِ ومصاحبةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الآخرة فَلْيطع اللهَ والرسولَ فيما أحبَّ وفيما كَرِه؛ (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)[النساء: 69].

 

 مَنْ تاقتْ نفسُهُ لرُؤيةِ ومصاحبةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الآخرة فليُكثر من نوافل الصلوات؛ فتلك وصيةُ رسول الله لربيعةِ بنِ كعبٍ: "فأعِنِّي علَى نَفْسِكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ".

 

مَنْ تاقتْ نفسُهُ لرُؤيةِ ومصاحبةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الآخرة فليكفَل اليتيمَ, وليَقُم على إصلاحِ شؤونِه، عن سهل بن سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا", وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما.(رواه البخاري).

 

اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، واحشرنا مع سيد الأنبياء والمرسلين.

 

 

المرفقات

كنا مع الرسول.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات