قصة البيت العتيق

عبد الرحمن بن صالح الدهش

2014-09-21 - 1435/11/26
عناصر الخطبة
1/ توجه القلوب والأبدان إلى بيت الله الحرام 2/ تاريخ بناء البيت الحرام 3/ قصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل -عليهما السلام- 4/ قصة بناء الكعبة 5/ دروس وعبر وفوائد من قصة نبي الله إبراهيم وابنه

اقتباس

قصة تَشُدُّ السامعين، فيها من معالم التقوى والتوكل على الله الشيءُ الكثير .. فإبراهيمُ – عليه السلام – ترك ولده الرضيعَ وأُمه في وادً غير ذي زرع لا يَحْدُهُ إلا الثقة بالله، والتوكل عليه .. نعم؛ هو تلقى وحي الله –تعالى- في ذلك، ولكن للنفس نزعات، حتى إنه لم يستطع أن ينظر إليهما، وهو منصرفٌ عنهما .. فنازع نفسه، فغلب نفسه طاعة لله تعالى.. وهذا ما نحتاجه مع نفوسنا تجاه ما أمر الله به، أو حرَّمه علينا.. فالنفوس تدعو، والشيطان يَؤز، ولا بد من تَغَلُّبٍ على هذا كله بتقوى الله، والاستعانة على طاعته، والصبر عن محارمه..

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله جعل في أخبار السابقين عظة للمتأملين، وخص منهم الأنبياء والمرسلين، ففي قَصَصِهم عِبرة لأولي الألباب، ليحيى من حيَّ عن بيّنة، ويهلِك من سبق عليه الكتاب.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله ربُّ الأرباب، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أمر بالتوكل مع أخذ الأسباب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الحساب، وسلم تسليماً كثيراً..

 

أما بعد: فحيث تتوجه القلوب والأبدان إلى بيت الله الحرام، قاصدين مكة والمشاعر، راغبين في الطواف والسعي، مؤملين مثوبة من ربهم، سائلين خلاصاً من ذنوبهم ..

 

فهم إلى بقاع طاهرة جدّوا سائرين، وإلى أماكن نزلها الأنبياء قبلهم مرتحلين، فهناك الكعبة المشرفة بناها إبراهيم الخليل، وأذن في الناس أن حُجُّوا بيت ربكم الجليل ..

 

فما تاريخ البيت؟، وما قصته؟، وأي عِبرٍ تتصيّدها القلوب قبل الأسماع؟

فخطبتنا في جمعتنا هذه – إن شاء الله – خطبتنا عن رحلة تاريخية .. فأرعِ سمعك، أرعِ سمعك، ما حدث به ابن عباس –رضي الله تعالى عنهما– وهو الصحابي الثقة الحافظ لما ينقله، فاستمع ..

 

فعن سعيد بن جبير – رحمه الله – قال: قال ابن عباس: "جاء إبراهيم – عليه السلام – بابنه إسماعيل – عليه السلام – وأمه هاجر، وهي لا تزال ترضع وليدها ..

 

فالرحلة طويلة شاقة، من الشام حتى أرض الحجاز، فحطّ رحله عند دوحة: شجرة كبيرة، وليس في ذاك المكان يومئذٍ أحد، وليس به ماء ..

وضعهما هناك إسماعيل وأمه، ووضع عندهما جِراباً فيه تمرٌ، وسِقاءً فيه ماء ..

 

ثم قفل إبراهيم منطلقًا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب؟ أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ ..

 

فقالت له ذلك مراراً، وجعل إبراهيم لا يلتفت إليها، حتى قالت له: أآلله الذي أمرك بهذا؟  قال: نعم .

قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت ..

فانطلق إبراهيم – عليه السلام – حتى إذا كان عند الثنية، حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم رفع يديه ودعا قائلاً: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [إبراهيم: 37]".

 

دعوات صادقة لا يملك غيرها ليُقدِمها عزاءً لنفسه وهو يُنَفِذُ أمر ربه في ترك رضيعٍ مع أمه .. فلتَأخذ هذه الدعواتُ مداها ..

ولننظر في حفظ الله لمن حَفِظه في أهله وولده ..

 

"جعَلَت أُمُّ إسماعيل تُرْضِعُ إسماعيل، وتشربُ من ذلك الماء، حتى إذا نَفَدَ ما في السِقاء، عَطِشت وعَطِش ابنها، وبلغ العطش فيه مبلغاً صعباً، فجعلت أمه تنظر إليه، وهو يتلوى من شدة حُرقته"، فشَقَّ على الأم أن تنظر إليه وهي لا حول لها ولا قوة في أمره ..

 

مكانٌ خالٍ، ورضيعٌ جائعٌ عَطِش، "فانطلقت، انطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقربَ جَبَلٍ في الأرض يليها، فقامت عليه ..

 

ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً، فلم ترَ أحداً، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها أي ثوبها، ثم سَعَت سعيَ الإنسان المجهود، حتى إذا جاوزت الوادي ..

 

ثم أتت المروة، فقامت عليه ونظرت هل ترى أحداً، فلم ترَ أحداً، فعلت ذلك سبع مرات .. قال ابن عباس –رضي الله عنهما-؛ قال النبي – صلى الله عليه وسلم –: فذلك سعي الناس بينهما ..

 

فلما أشرفت على المروة، سمعت صوتاً غريباً، ثم تسَمَّعتْ، فسَمِعَت، فأيقنت أنَّ فرجاً ينتظرها يُحيي الله به رضيعها ونفسها ..

 

فإذا هي بالملكِ عند موضع زمزم، فبحث بعَقِبه أو بجناحه، فحفر حتى ظهر الماء، فجعلت تَحُوضه: أي تجمعه بيدها حتى يكون كالحوض.

وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعدما تغرف ..

 

قال ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما -: قال النبي – صلى الله عليه وسلم –: "يرحمُ الله أمَ إسماعيل، لو كانت تركت زمزم" أو قال: "لو لم تغرِف من الماء لكان زمزمُ عيناً معيناً" ..

 

فشَرِبت، وأرضعت ولدها، قال لها الملَك: "لا تخافوا الضَيْعة، فإن ها هنا بيتَ الله، يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يُضَيعُ أهله"..

 

وكان مكانُ البيت مُرتَفِعاً من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله.

ثم لم تزل أمُّ إسماعيل على خير حال مع رضيعها، حتى مرت بهم رُفقَةٌ من قبيلة جُرهُم، مقبلين، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائراً عائفاً ..

 

فقالوا: إن هذا الطائر لَيَدورُ على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسِلوا من يستكشف الخبر ..

فإذا هم بالماء، فرجعوا، فأخبروهم خبر الماء ..

فأقبلوا حتى وقفوا على أم إسماعيلَ عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزِل عِندَك؟..

قالت: نعم ؛ ولكن لا حقَّ لكم في الماء . قالوا: نعم ..

قال ابن عباس: قال النبي – صلى الله عليه وسلم –: "فألفى ذلك أمَّ إسماعيل وهي تُحِبُّ الأُنس"..

 

"فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم، حتى إذا كان فيها أهل أبيات منهم، وشَبَّ الغلام، وتعلم العربية منهم، وأعجبهم حين شَبَّ ..

 

فلما أدرك، زوجوه امرأة منهم، فجاء إبراهيم – عليه السلام – بعدما تزوج إسماعيل، وبعدما ماتت أمه، جاء ينظر، يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج يبتغي لنا الرزق، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرّ وضيق وشدة، فشكت إليه..

 

قال إبراهيم: فإذا جاء زوجك، فاقرئي عليه السلام، وقولي له: يُغيّر عتبة بابه ..

فلما جاء إسماعيل؛ كأنه آنس شيئاً، فقال: هل جاءكم من أحد؟ ..

قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، وسألني كيف عيشُنا، فأخبرته أنّا في جُهدٍ وشَدة ..

 

قال: هل أوصاكِ بشيء؟

قالت: نعم أمرني أن أقرأ عليكم السلام، ويقول: غيّر عتبة بابك ..

قال إسماعيل: ذاك أبي، وقد أمرني أن أُفارقكِ، الحقي بأهلك، فطلقها ..

 

ثم تزوّج منهم امرأة أخرى، فلبث عنه إبراهيم – ما شاء الله – ثم أتاهم بعد، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسألها عنه، قالت: خرج يبتغي لنا ..

قال: كيف أنتم؟، وسألها عن عيشهم وهيئتهم ..

قالت: نحن بخيرٍ وسَعَةٍ، وأثنت على الله ..

قال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم ..

قال: ما شرابكم؟ قالت: الماء ..

قال إبراهيم: اللهم بارك في اللحم والماء"..

 

قال النبي – صلى الله عليه وسلم –: "ولم يكن لهم يومئذٍ حبّ، ولو كان لهم حبٌّ لدعا لهم فيه"، قال: "فهما لا يخلو عليهما أحدٌ بغير مكة إلا لم يُوافقاه" ..

 

قال: "فإذا جاء زوجك، فأقرئي عليه السلام، ومُرِيه يُثَبّت عتبة بابه ..

فلما جاء إسماعيل، قال: هل أتاكم من أحدٍ؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنَت عليه ..

فسألني عنك، فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا بخير ..

قال: فأوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمُرك أن تُثَبِّت عتبة بابك ..

قال إسماعيل: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أُمسِكَك ..

 

ثم لَبِث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحةٍ قريبةٍ من ماء زمزم، فلما رآه، قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، والولد بالوالد: أي اعتنقه وقبّله..

 

ثم قال: إن الله أمرني بأمرٍ، قال إسماعيل: فاصنع ما أمر ربُك، قال: وتُعِينُني؟ قال: وأُعينُك ..

قال: فإن الله أمرني أن أبنيَ بيتاً ها هنا، وأشار إلى أكَمَة مرتفعة على ما حولها ..

 

قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيلُ يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني وإسماعيلُ يُناوله الحجارة وهما يقولان: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[البقرة: 127].

 

فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[البقرة: 127].

هذه قصة إبراهيم – عليه السلام – مع ابنه إسماعيل – عليه السلام – ..

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وجعلني وإياكم منهما من المنتفعين، والحمد لله رب العالمين ..

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.. وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين وسلم تسليماً كثيراً..

 

أما بعد: فقصة أبينا إبراهيم وابنه إسماعيل – عليهما السلام – قصة تَشُدُّ السامعين .. فيها من معالم التقوى والتوكل على الله الشيءُ الكثير ..

 

فإبراهيمُ – عليه السلام – ترك ولده الرضيعَ وأُمه في وادً غير ذي زرع لا يَحْدُهُ إلا الثقة بالله، والتوكل عليه ..

 

نعم ؛ هو تلقى وحي الله –تعالى- في ذلك، ولكن للنفس نزعات، حتى إنه لم يستطع أن ينظر إليهما، وهو منصرفٌ عنهما .. فنازع َ نفسه، فغلب نفسه طاعة لله تعالى..

 

وهذا معاشر السامعين: هذا ما نحتاجه – يا عباد الله – مع نفوسنا تجاه ما أمر الله به، أو حرَّمه علينا..

 

فالنفوس تدعو، والشيطان يَؤز، ولا بد من تَغَلُّبٍ على هذا كله بتقوى الله، والاستعانة على طاعته، والصبر عن محارمه .. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الأنفال: 24]..

 

فالحياة الطيّبة هي بتحقيق طاعة الله بالعمل الصالح .. (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97].

 

ومن عِبَر هذه القصة –أيها الإخوة– تلك الصلة التي يقوم بها الأب لابنه على بُعْدِ المسافة، وكُلفَة النُقلَة، وتَفَقُدِ حاله، وإبداءِ المشورة الصادقة في حياته الزوجية..

 

فكان من ثمار تَلَطُّف الأبّ؛ طاعةُ الابن بمواقفَ عظيمة، فقد أطاعه في أصعب موقفٍ على النفس، حينما رأى إبراهيم –عليه السلام – أن يذبح ابنه .. فكانت طاعة الابن تُسابق الخبر (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) [الصافات: 102].

 

ثم في تحقيق أمر الله ببناء البيت، حتى صار بناء البيت مقترناً باسم هذين النبيين الكريمين ..

(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [البقرة: 127].

 

ثم لا يغيبُ في هذا الحَدَث، صِدق الرغبة من الأب وابنه فيما عند الله، (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).

 

أما أخبار أُمِّ إسماعيل؛ هاجر: فهي المرأة العاقلة؛ لما علمت أن الأمر ببقائها في الوادي أمرٌ إلهي؛ لم تُطِل النِقاش.. فهو درسٌ في عدم التقدم بين يديّ الله، فافهموه، وانقلوه إلى نساءكم حتى لا يُبدين ويُعِدْن فيما ورد النهي عنه في شأنٍ من شئونهنّ، لباسهنّ أو خروجهنّ أو دخولهنّ ..

 

وأما سعيّها تطلبُ الغَوث لرضيعها، فما مشروعيةُ السعي بين الصفا والمروة في الحَجِّ أو العمرة إلا لإحياء تلك الذكرى في النفوس، لِتَنشَط في الالتجاءِ إلى الله –عز وجل– في كل حال..

 

وأنَّ الله مُغِيثٌ كلّ مُستغيث، فاصدقوا اللجأ إلى الله، وتوجهوا بصدقٍ إليه .. فالذي أغاثَ أُمَّ إسماعيل قادر على أن يُغيث الناس أجمعين متى ما تحققت طاعتهم لربِّ العالمين ..

 

فاللهم أصلح لنا ديننا ..

 

هذه -أيها الإخوة- بعض أخبار البيت الحرام، حرَّمَه الله –تعالى-، ولم يُحَرِّمه الناس، وجعله آمناً لا يُنَفَّر صيده، ولا يُعْضدُ شجره .. عَظَّمَ الله المعصية فيه، وتوعد من أراده بإلحادٍ بالعذاب الأليم .. (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)[الحج: 25].

 

اللهم احفظ بلاد المسلمين ..

 

اللهم من أراد الإسلام أو المسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره، وأفسد عليه أمره، واجعل ما يُخططه تدميراً عليه، يا قوي يا عزيز..

 

اللهم إنا نسألك أن تنصر من بنصرته نصرانٌ للدين، وأن تخذل من بخُذلانه نُصرانٌ للدين، يا رب العالمين ..

 

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ..

اللهم أصلح أحوالهم في بلاد سوريا والعراق، وفي بلاد ليبيا، وفي بلاد اليمن، وفي كل أرض أنت أعلم بها منا، يا رب العالمين ..

 

ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين، ونجنا برحمتك من القوم الكافرين .

اللهم لا تجعل لليهود الظالمين على المسلمين يداً ..

و لا للنصارى الحاقدين على المسلمين يداً ..

و لا للرافضة المنافقين على المسلمين يداً ..

 

اللهم قوِّ عبادك، ومكّن لهم في ديارهم، وآمنهم في دورهم، واجعل العاقبة للمتقين منهم ...

 

 

 

المرفقات

البيت العتيق

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات